ألقى الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف كلمة في الجلسة الافتتاحية للقمة العالمية لقادة ورموز الأديان من أجل المناخ، والتي تنعقد في باكو عاصمة أذربيجان برعاية فخامة الرئيس إلهام علييف تحت شعار: "الأديان العالمية من أجل كوكب أخضر".


وفي بداية كلمته توجه الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف لجميع الحضور بالتحية والإجلال، مؤكدًا على الأهمية الكبيرة للمؤتمر، وأن جمهورية أذربيجان قد وفقت في اختيار عنوانه " الأديان العالمية من أجل كوكب أخضر"، ضمن القمة العالمية لقادة الأديان، والتي تنعقد على هامش مؤتمر 29 COP والذي يأتي على إثر نسختين سابقتين، الأولى كانت cop27 في مصر، و الثانية كانت cop28 في الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.

وأضاف وزير الأوقاف أنه تتوالى هذه القمم والفعاليات التي تحتشد فيها حكومات ومؤسسات العالم من أجل التأكيد على قضية بالغة الأهمية والخطورة، تتناول مصير كل إنسان على وجه الأرض، ألا وهي قضية التغير المناخي، والإجراءات والتدابير التي ينبغي أن نحتشد من أجل القيام بها لضمان مستقبل آمنٍ للإنسان على ظهر هذا الكوكب.


وأضاف:" نظرنا كمسلمين لقضية البيئة ينطلق من أن الإضرار بها لا يهدد الإنسان حاليا فقط، بل يهدد الأجيال القادمة، وهنا ينبغي أن نواجه معا كل صور الإسراف والعدوان على موارد الكوكب، وأن نواجه معا أسباب تغير المناخ، وصور التلوث وأن نحمي الموارد الطبيعية.


وأشار إلى حديث القرآن الكريم المستفيض عن الحدائق ذات البهجة وعن الزرع والثمار والجبال وعن البحار والسحب والأمطار وعن الرياح، وإلى تأكيد الشرع الشريف على أن كل هذه المكونات أمانة في يد الإنسان، وذكر فضيلته حديثا نبويا شريفا للرسول _ صلى الله عليه وسلم _ وهو يتحدث عن أحد الجبال في المدينة المنورة، فيقول: "إن هذا الجبل يحبنا، ونحبه" ليبين أن رؤية الإسلام لتعامل الإنسان مع البيئة يأتي من منطلق الحب، وليس من باب التعامل المعتاد.

وأضاف، أن النبي صلى الله عليه وسلم تحدث في عدد من الأحاديث عن أمور عجيبة يذكر فيها أن: " سبعة يجري للعبد أجرهن من بعد موته وهو في قبره : "من علم علما، أو كرى نهرا، أو حفر بئرا ، أو غرس نخلا ، أو بنى مسجدا ، أو ورث مصحفا ، أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته "، وفي هذا الحديث يجعل النبي صلى الله عليه وسلم من يغرس شجرة واحدة، ينزل في نظر الإنسان المسلم من الإجلال والتقدير والاحترام المنزلة التي ينزلها بناء المسجد الذي هو بيت الله وموطن العبادة
ويحدثنا نبينا -صلى الله عليه وسلم-: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْساً إلاَّ كانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لهُ صَدَقَةً، وَمَا سُرِقَ مِنْه لَه صدقَةً، وَلاَ يرْزؤه أَحَدٌ إلاَّ كَانَ لَهُ صَدَقَةً"

ودعا كل قادة الأديان في العالم أن تتضافر جهودهم على حماية البيئة وعلى احترام الأكوان وعلى إكرام الإنسان وعلى إطفاء نيران الحروب، وإذا تواصينا معًا بهذه الوصايا وانطلقنا إلى تفعيل برامج العمل التي تحتشد عليها كل مؤسساتنا على اختلاف أدياننا ومعتقداتنا وعلى اختلاف دولنا وبهذا الكم التي تشهده القاعة اليوم، إذا انطلقنا إلى تفعيل مؤسساتنا جميعًا من أجل إطلاق برامج عمل طويلة الأمد تنمّي وعي الإنسان وتنيره وتثقفه بمثل هذه المعطيات فإن هذا يبشر بخير كبير فيما يتعلق بقضية المناخ، مؤكدًا أن إطفاء نيران الحروب واجب شديد الأهمية والتزام ينبغي أن نسعى جميعًا لتحقيقه وهو إطفاء نيران الحروب في العالم أجمع ويأتي في القلب من ذلك مطالبة القمة الموقرة.

وطالب الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري قادة الأديان في العالم جميعًا للعمل الضاغط والمكثف من أجل وقف العدوان على أشقائنا في فلسطين ولبنان، وأن أرض الكنانة مصر بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ترى أنه لا حل لقضية أشقائنا في فلسطين ولمواجهة كل صور القهر الذي يعانونه إلا بإعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1976م وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي ختام كلمته توجه وزير الأوقاف للقمة الموقرة ولكافة الجهود المبذولة في العالم من أج لحماية موارد الكوكب  والتنمية المستدامة ومن أجل حفظ الأجيال القادمة في أن ينشأوا في كوكب آمن، متمنيًا لجميع الحاضرين كل السداد

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: باكو الأديان العالمية الدكتور أسامة الأزهري صلى الله علیه وسلم وزیر الأوقاف فی العالم من أجل

إقرأ أيضاً:

وزير الأوقاف ينعى محمود توفيق سعد عضو هيئة كبار العلماء

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نعى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إلى الأمة الإسلامية والعربية، رحيل العالم الجليل، الدكتور محمود توفيق سعد، عضو هيئة كبار العلماء، وأستاذ البلاغة والنقد بجامعة الأزهر، الذي وافته المنية اليوم، بعد عمر حافل بالعلم والعطاء، أفناه في خدمة كتاب الله وسنّة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وتعليم الأجيال، وتكوين العلماء، ونشر الفكر المستنير.

وأكد الوزير، أن الراحل الكريم كان قامة علمية سامقة، جمع بين دقة العلم، ورحابة الفهم، ورسوخ القدم في فنون البلاغة والنقد، فكان منارةً تضيء لطالبي العلم، ومرجعًا ينهل منه الدارسون والباحثون، وترك تراثًا علميًّا زاخرًا يظل نبراسًا للأزهر الشريف وللأمة كلها. كما كان -رحمه الله- أحد أركان الدراسات البلاغية والنقدية في الأزهر الشريف، أسهم بجهوده في تطوير مناهجها، وأشرف على أجيال من الباحثين الذين صاروا اليوم حملة للواء العلم والفكر.

وأكد أنه كان رحمه الله نموذجًا للعالم الأزهري الأصيل، المتجرد للعلم، المنصرف إلى البحث والتدقيق، المتفاني في نشر المعرفة وتربية الأجيال، عفيف النفس، زاهدًا في الدنيا، لا يطلب إلا وجه الله، ولا ينشغل إلا بما ينفع الناس ويمكث في الأرض.

وإذ يتقدَّم الوزير بخالص العزاء إلى أسرة العالم الجليل، وإلى علماء الأزهر وطلابه ومحبيه في هذا المصاب الجلل، فإنه يسأل الله -تعالى- أن يتغمد الفقيد الكريم بواسع رحمته، وأن يسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يجعل علمه في ميزان حسناته، ويرفع درجته في عليين.

مقالات مشابهة

  • وزير المعادن محمد بشير عبد الله: جهود كبيرة لتذليل كافة المعوقات التي تواجه قطاع التعدين
  • وزير الأوقاف ينعى محمود توفيق سعد عضو هيئة كبار العلماء
  • وزير الأوقاف ينعى العلّامة العالم الجليل محمود توفيق سعد عضو هيئة كبار العلماء
  • تكتل الأحزاب يطالب بإجراءات عاجلة لوقف تدهور العملة الوطنية
  • الأردن يطالب مجلس الأمن بالتحرك الفوري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأرض السورية
  • السفير العكلوك يطالب البرلمان العربي ببذل كل الجهود لوقف العدوان على شعب فلسطين
  • رئيس العراق: نعمل على بناء علاقات ودية مع سوريا وندين العدوان ضد فلسطين ولبنان
  • وزير الأوقاف: التصوف منهج لبناء الإنسان وحماية الأوطان
  • صحة فلسطين: ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 48348 شهيدا
  • ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على غزة إلى 48348 شهيدا ‏و111761 مصابا