أعلنت شركة انطلاق عن إصدار تقريرها السنوي الأول حول قطاع التكنولوجيا الزراعية في مصر، والذي يحمل عنوان "الإمكانيات غير المستغلة في قطاع التكنولوجيا الزراعية في مصر: خارطة طريق نحو الابتكار والنمو".

يقدم التقرير تحليلاً شاملاً لوضع القطاع الحالي، مع التركيز على التحديات والفرص المتاحة لمستقبل التكنولوجيا الزراعية في مصر.

تأتي النسخة الأولي من التقرير بالشراكة مع العديد من الجهات والشركات العاملة في قطاع التكنولوجيا الزراعية ، بما في ذلك شركة محاصيل مصر كشريك إستراتيجي للتقرير، و شركة فارمتوبيا للاستصلاح الزراعي.

يستعرض التقرير إمكانات القطاع الزراعي بوصفه كامحركاً رئيسياً للاقتصاد المصري، حيث يسهم حاليًا بنسبة 11.6% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما ينمو القطاع بمعدل سنوي مركب (CAGR) قدره 16% منذ العام المالي 2018/2019 حتى 2022/2023.

كما أفادت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بأن حجم الاستثمارات الحكومية في القطاع قد تجاوز 82.9 مليار جنيه، مع تخصيص 116.6 مليار جنيه للعام المالي 2023/2024، بهدف زيادة الإنتاج الزراعي إلى 2.43 تريليون جنيه، بنسبة نمو تبلغ 20%.

فالقطاع الزراعي يُعتبر ركيزة اقتصادية أساسية حيث يوفر 18.1% من القوى العاملة في مصر، إلا أن هذه النسبة تتباين جغرافيًا؛ إذ تصل إلى 41.5% في المناطق الريفية الحدودية مقارنةً بـ 4.8% فقط في المناطق الحضرية .

ويعكس هذا التفاوت أهمية دعم استدامة القطاع، خاصةً في صعيد مصر والمحافظات الريفية حيث يعد التوظيف الزراعي ضرورة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. ورغم هذه الأهمية، يواجه القطاع تحديات كبرى مثل ندرة المياه وتغير المناخ، الأمر الذي يعزز الحاجة إلى تبني تقنيات ري حديثة وزراعة رقمية.

في هذه المناسبة صرح عمر رزق الشريك المؤسس والمدير العام لشركة انطلاق قائلا :" سعداء بإطلاق أول تقرير قطاعي من سلسلة تقارير شركة انطلاق والذي يعتبر النسخة الأولي من عدة تقارير سنقوم بإطلاقها لتسليط الضوء علي القطاعات الاستراتيجية التي ستساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والتنمية المستدامة.

إن قطاع التكنولوجيا الزراعية في مصر يحمل إمكانيات هائلة يمكنها أن تسهم في تحسين الكفاءة الإنتاجية وتحقيق الاستدامة، ومعالجة التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجه القطاع الزراعي.

ومن منطلق إيماننا العميق في شركة انطلاق بأن قطاع التكنولوجيا الزراعية يلعب دورًا حيويًا في دعم الاقتصاد المصري، قررنا العمل على إعداد التقرير السنوي الأول للتكنولوجيا الزراعية بهدف سد فجوة البيانات وتقديم مقترحات لسياسات تساهم في تعزيز الابتكار وتوجيه الاستثمارات نحو حلول مستدامة وفعالة."

بالإضافة إلى ذلك، تعاني الزراعة في مصر من قيود تتعلق بالعمالة غير الرسمية التي تفتقر إلى التدريب والأمان الوظيفي، مما يؤثر على تبني التقنيات المتقدمة مثل الحصاد الآلي.

وتبقى ندرة المياه تحديًا رئيسيًا ناتجًا عن النمو السكاني وتغير المناخ، ما دفع الحكومة إلى تطوير مبادرات لإدارة المياه وتوسيع الأراضي المزروعة إلى 12 مليون فدان بحلول 2030. إلى جانب ذلك، يؤدي نقص مرافق التخزين إلى خسائر كبيرة بعد الحصاد، تصل إلى 45% من الإمدادات الغذائية، إلا أن هناك بعض الشركات الناشئة التي تعمل بجد على تقليل هذا الهدر عبر تحسين سلسلة التوريد وتخزين الأغذية، لتصل نسبة الفاقد إلى أقل من 2%.

كما يسلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجه القطاع، مثل ندرة المياه، وقيود العمالة غير الرسمية، وصعوبة الوصول إلى التمويل، ويعرض دور الشركات الناشئة في دعم تطوير القطاع."

و أكد " يختتم التقرير بتوقعات إيجابية بشأن مستقبل القطاع الزراعي في مصر، حيث نتوقع أن من خلال الابتكار والاستثمارات الاستراتيجية ستصل صادرات الزراعة إلى 14 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، مدفوعة بزيادة الطلب على الفواكه والخضروات والمنتجات العضوية.

كما نتوقع أن يساهم قطاع التكنولوجيا الزراعية في خلق أكثر من 50,000 وظيفة جديدة بحلول 2030، مما يعزز النمو الاقتصادي ويدعم التنمية الريفية. كذلك، تهدف الجهود المبذولة إلى رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح إلى 70% بحلول عام 2030، مقارنة بنسبة 47% في عام 2021، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي.

وبالاعتماد على البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزيادة الابتكار وتعزيز الشراكات، يمكن لمصر أن تتبوأ مكانة ريادية كمركز إقليمي في مجال التكنولوجيا الزراعية، بما يضمن نموًا مستدامًا وأمنًا غذائيًا لسكانها.

د. محمد عبد الرحمن رئيس مجلس ادارة شركة “محاصيل مصر”: سعداء بشراكتنا مع شركة انطلاق في هذا التقرير فنحن في شركة محاصيل نؤمن بأن بينما نتطلع إلى مستقبل الزراعة في مصر، فإن دمج البيانات وتحليل السوق يعتبر أمرًا أساسيًا لدفع النمو في هذا القطاع الذي يساهم بحوالي 12٪ من الناتج المحلي الإجمالي لمصر.

و نؤمن أن استغلال البيانات سيمكننا و يمكن جميع الجهات العاملة في القطاع من اتخاذ قرارات مستنيرة، وتحقيق أقصى استفادة من الموارد، وتعزيز الإنتاجية.

فتقرير مثل تقرير التكنولوجيا الزراعية سيوفر لقطاعي الزراعة والأغذية نظرة شاملة على إمكانيات هذا القطاع، مما يخلق قيمة ليس فقط داخل قطاع الزراعة، بل أيضًا للصناعات التي تعتمد عليه."

وأضاف عبد الرحمن أن شركة محاصيل رائده في جذب الاستثمارات الأجنبية لقطاع التكنولوجيا الزراعية في مصر وأنها من أولي الشركات التي ساهمت في جذب الاستثمارات الأجنبية لهذا القطاع ولعل أخر ابتكارات الشركة تطبيق قمحاوي" هو تطبيق شامل مبني علي الذكاء الاصطناعي ليزود المزارعين بالأدوات اللازمة للنجاح في عصر التحول الرقمي.

من خلال دمج تقنيات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتعرف على الصور، يوفر التطبيق رؤى فورية حول صحة المحاصيل ويجمع جميع الخدمات الزراعية الأساسية في منصة واحدة.

يتجاوز "قمحاوي" تبسيط العمليات التشغيلية، حيث يمكّن المزارعين من تعزيز قدراتهم المالية عبر بيع وتصدير محاصيلهم مباشرةً من خلال التطبيق وتحقيق إيرادات من مخلفات المزرعة، مما يزيد العوائد ويفتح مصادر دخل جديدة لنموهم المستدام.

ويوضح التقرير في إطار تعزيز التكنولوجيا الزراعية، يوصي التقرير بتبني حلول مثل الزراعة الدقيقة وإنترنت الأشياء، إذ أثبتت هذه التقنيات فاعليتها في تحسين استهلاك الموارد وزيادة الإنتاجية، حيث يمكن للري بالتنقيط، على سبيل المثال، أن يقلل من استهلاك المياه بنسبة 50%.

ومن بين الحلول المبتكرة أيضًا أنظمة الزراعة المائية، التي تسهم في زيادة الإنتاجية بنسبة 30% مع تقليل استهلاك المياه بنسبة 90%.

ينعكس هذا التوجه الاستثماري في القطاع على نمو تمويل رأس مال المخاطر للشركات الناشئة، الذي بلغ معدلًا سنويًا قدره 30%، مع شركات بارزة مثل "محاصيل مصر “ و "مزارع" و"فريش سورس" التي جمعت استثمارات ضخمة على مدى العامين الماضيين و يسلط الضوء علي المزارع الكبيرة التي تعتمد علي التكنولوجيا الزراعية لزيادة الإنتاجية وتحقيق الاستدامة.

رابط تحميل التقرير من هنا

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: التكنولوجيا الزراعية الاستصلاح الزراعي الاستثمارات الحكومية القطاع الزراعي القطاع الزراعی شرکة انطلاق

إقرأ أيضاً:

بالأرقام.. أعداد الأطفال القتلى في غزة خلال 10 أيام

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية “مقتل أكثر من ألف شخص في قطاع غزة، منذ انهيار الهدنة في 18 مارس حين استأنفت إسرائيل قصفها الجوي وهجومها البري على القطاع الفلسطيني المحاصر”.

وقالت الوزارة في القطاع، يوم الاثنين، “إن 1001 شخصا قتلوا في القطاع، بينهم أكثر من 80 خلال عيد الفطر”.

بدورها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، مساء الاثنين، “إن 322 طفلاً على الأقل قُتلوا، و609 أُصيبوا في قطاع غزة بعد انهيار وقف إطلاق النار”.

وأشارت المنظمة، إلى “مقتل أكثر من 15 ألف طفل وإصابة أكثر من 34 ألف طفل بعد قرابة 18 شهراً من الحرب”، “وارتفع العدد الإجمالي للقتلى في غزة منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى 50357 شخصاً”، بحسب بيان للوزارة.

وأشارت “اليونيسف” في بيانها إلى “أن ما يقارب 100 طفل لقوا حتفهم أو تعرضوا للإعاقة يوميًا في قطاع غزة منذ 18 مارس الماضي، خلال الأيام العشرة الأخيرة”، وأشارت إلى أن “معظم هؤلاء الأطفال كانوا نازحين يعيشون في خيام مؤقتة أو في منازل متضررة”.

وبحسب البيان فإن “استمرار القصف العشوائي والمكثف، إلى جانب الحصار الكامل على الإمدادات التي تدخل القطاع لأكثر من ثلاثة أسابيع، وضعت الاستجابة الإنسانية تحت ضغط شديد، وجعلت المدنيين في غزة وخاصة مليون طفل في خطر جسيم”.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل: “قدمت الهدنة في غزة خطا حيويا مطلوبا بشدة لأطفال غزة وأملا في طريق نحو التعافي، ولكن تم إدخال الأطفال مرة أخرى في دوامة من العنف القاتل والحرمان”.

وشددت راسل على “أهمية التزام جميع الأطراف بمسؤولياتها وفقا للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة على ضرورة بذل كل الجهود لحماية الأطفال”.

ويضيف البيان أنه، “بعد نحو 18 شهرا من الحرب، يُعتقد أن أكثر من 15.000 طفل قد قتلوا، وأصيب أكثر من 34.000 آخرين، بينما نزح ما يقرب من مليون طفل بشكل متكرر وحرموا من حقوقهم الأساسية في الخدمات الأساسية”.

وأكد البيان أنه “وفي ظل غياب هذه الاحتياجات الأساسية، من المتوقع أن تزداد حالات سوء التغذية والأمراض التي يمكن الوقاية منها، مما يؤدي إلى زيادة وفيات الأطفال التي يمكن تفاديها”.

وبحسب البيان “يواجه العاملون في المجال الإنساني هجمات أودت بحياة المئات منهم، مما يعرقل العمليات المنقذة للحياة وينتهك القانون الدولي”، ومع ذلك، أكدت اليونيسف “استمرار التزامها بتقديم الدعم الإنساني الذي يعتمد عليه الأطفال وعائلاتهم من أجل البقاء والحماية”.

ودعت اليونيسف “جميع الأطراف إلى إنهاء الأعمال العدائية واستعادة الهدنة”، مؤكدة على “ضرورة السماح بدخول المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية ونقلها بحرية عبر قطاع غزة”.

كما شددت على “أهمية إجلاء الأطفال المرضى والمصابين لتلقي الرعاية الطبية العاجلة، وحماية المدنيين، بما في ذلك الأطفال والعاملين في المجال الإنساني، بالإضافة إلى الحفاظ على البنية التحتية الأساسية المتبقية وإطلاق سراح الرهائن”.

وفي الختام “طالبت الدول ذات النفوذ باستخدام قدرتها لوقف الصراع وضمان احترام القانون الدولي، بما في ذلك حماية الأطفال، مشددة على أنه لا يمكن للعالم أن يقف موقف المتفرج ويترك الأطفال يواجهون القتل والمعاناة دون تدخل”.

مقالات مشابهة

  • إحالة مسئولين بمركز البحوث الزراعية وآخر للجنايات بتهمة تلقي رشاوى مالية
  • مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
  • مع توقف عمل المخابز.. غزة في عين الكارثة والعالم يتفرج
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة
  • بالأرقام.. أعداد الأطفال القتلى في غزة خلال 10 أيام
  • صحة غزة: ألف شهيد منذ استئناف العدوان
  • غزة.. ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 50.357 والإصابات 114.400 منذ بدء العدوان
  • مدير عام مصرف الرافدين: التكنولوجيا المالية مستقبل القطاع المصرفي في العراق
  • انطلاق العرض الأول لأفلام الحريفة 2 و6 أيام عبر منصة يانغو بلاي
  • 5 شهداء في قصف إسرائيلي وسط وشمال قطاع غزة