جهاز تجديد القاهرة: تطوير الأحياء التاريخية حافظ على التوازن البيئي والبعد الاجتماعي
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
قال مدحت عبدالرحمن، رئيس جهاز تجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية، إن استراتيجية تطوير وإحياء المناطق التراثية بالقاهرة التاريخية والفاطمية اعتمدت على تفعيل معايير التنمية المستدامة، وربط عمليات التجديد بأهداف وأبعاد اجتماعية واقتصادية وبيئية.
معايير التنمية المستدامة تطبق فى تجديد احياء القاهرة التاريخيةوأضاف خلال مشاركته في جلسة بعنوان «تكامل الماضي والحاضر: إعادة تخطيط الأماكن التاريخية والمناطق المهمشة بطريقة عمرانية مبتكرة» ضمن فعاليات المنتدى الحضري العالمي، التي تم خلالها استعراض عمليات تطوير المناطق الأثرية والتاريخية، أنه جرى إنشاء جهاز تنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية ليكون ذا طابع خاص برئاسة الجهاز المركزي للتعمير وتحت مظلة وزارة الإسكان.
وأوضح أن استراتيجية إعادة الإحياء والتطوير في أحياء القاهرة التاريخية تقوم بالأساس على معايير الحفاظ على التوازن البيئي بالإضافة إلى مراعاة البعد الاجتماعي، بغرض الربط بين الأثر والمنطقة المحيطة وتحقيق التكامل بينهما بما يضمن تحسين جودة الحياة والرفاهية للسكان، إلى جانب استثمار الموارد والخامات والقوى البشرية في المنطقة المحيطة.
ولفت إلى تركيز استراتيجية التطوير وإعادة الإحياء والتجديد للمناطق الأثرية بالقاهرة، على البعد الاقتصادي لعمليات التطوير، والذي يتمثل في زيادة فرص العمل وربط إعادة التوظيف بالبعد الأثري وتعزيز الشراكات مع مؤسسات القطاع الخاص والأجنبي لجذب الاستثمارات وزيادة القدرة التنافسية في مجال السياحة والآثار، مشيرا إلى أبرز مشروعات تطوير القاهرة التاريخية والتي تتمثل في تطوير قصر السكاكيني ومدينة الفسطاط.
تعزيز التنمية الحضريةمن جانبه، قال المهندس محمد الخطيب، مستشار التطوير لصندوق التنمية العمرانية، إن أهداف الصندوق ودوره في السوق المصرية، هو التركيز على الإحياء العمراني للتراث المصري وتطوير القاهرة التاريخية، منوها إلى أن الصندوق يسعى لتكثيف الزيارات إلى القاهرة وتحقيق توازن بين الجمال المعماري والوظائف المجتمعية للمدينة، ما يعزز مكانتها كمقصد سياحي عالمي.
وأشار إلى أن خطط الصندوق تتضمن تطوير المناطق التي تمثل خطورة من الدرجة الأولى والثانية، والعمل على إحياء أكثر من 200 فدان من الأراضي التاريخية والمباني التراثية بالقاهرة.
كما أشار محمد الخطيب إلى مشروع تطوير منطقة مسجد الحكيم، الذي يُعد أحد معالم التراث المصري، والذي يهدف إلى تعزيز الزيارات إليه وجعل المنطقة نقطة جذب سياحية، موكدا أن صندوق التنمية العمرانية ملتزم بإعادة إحياء هذه المواقع التاريخية، والعمل على بناء جسور مستدامة بين التراث والمستقبل، ما يعكس أصالة وروح الحضارة المصرية، مع تلبية الاحتياجات التنموية للمجتمع.
الحفاظ على حيوية المناطق التاريخيةفيما استعرض خوسيه شونج مدير إدارة البرامج ببرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «موئل»، دور الأماكن العامة في الحفاظ على التراث الحضري، مشيرا إلى أن المساحات العامة ضرورية للحفاظ على حيوية المناطق التاريخية، فهي لا تقدم فقط الجمال المادي، وإنما تعد بمثابة مساحات معيشية، حيث تلتقي الثقافة والتفاعلات المجتمعية والتراث.
ولفت إلى أن النقاط الرئيسية تشمل التفاعل المجتمعي، إذ تشكل الأماكن العامة في المواقع التراثية نقاط تجمع للمجتمع، وتعزز التماسك الاجتماعي والشعور بالانتماء، إضافة إلى الهوية والاستمرارية، حيث تجسد المساحات هوية المنطقة، وتحافظ على السرديات التاريخية وتضمن الاستمرارية بين الماضي والحاضر.
وأشار إلى أن هذه النقاط تتضمن أيضا القيمة الاقتصادية والاجتماعية، إذ تعمل الأماكن العامة المتجددة على جذب السياحة والنشاط الاقتصادي المحلي مع خلق مناطق آمنة تعود بالنفع على جميع السكان.
خدمات السائحين أثناء عمليات التطويروقال المهندس محمد أبوسمرة، الأمين العام لمؤسسة تكامل لاستدامة التنمية، إن هناك أدوات أساسية قبل عملية التطوير في القاهرة جرى النظر إليها من منظور ثقافي وبيئي واقتصادي يعود على الدولة للاستفادة منه.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: القاهرة التاريخية التنمية الحضرية في القاهرة التاريخية القاهرة التراثية احياء القاهرة التنمية المستدامة القاهرة التاریخیة إلى أن
إقرأ أيضاً:
إعجاب فرنسي بـ النقل المصرى.. ماكرون :حريصون على مشاركة مصر مشاريع التطوير
-الرئيس السيسي :
-أثمن دور الشركات الفرنسية في تنفيذ مشروعات مرتبطة بالنقل في مصر
-توطين الصناعات المرتبطة بالنقل وزيادة نسبة المكون المحلي
-الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لتنفيذها
أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية، اليوم، زيارة لمحطة عدلي منصور المركزية التبادلية للمونوريل، وذلك على هامش الزيارة الرسمية رفيعة المستوى التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إلى مصر.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيسين تفقدا المحطة واطلعا على التجهيزات والخدمات التي سوف يستفيد منها ملايين المصريين، كما قاما بجولة في الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس أشاد بالتعاون الوثيق بين مصر وفرنسا في مجال النقل بمختلف أنواعه، مثمناً دور الشركات الفرنسية المختلفة في تنفيذ مشروعات مرتبطة بالنقل في مصر، خاصة في القاهرة الكبرى، مما يساهم في إحداث نقلة نوعية في مسارات النقل الجماعي في مصر.
وأكد الرئيس، على حرص الدولة على توطين الصناعات المرتبطة بالنقل وزيادة نسبة المكون المحلي في المشروعات الجارية، مشددًا على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لتنفيذها.
وذكر المتحدث الرسمي ، أن الرئيس الفرنسي أعرب من جانبه عن إعجابه بالمستوى المتقدم لقطاع النقل في مصر، مشيدًا بأعمال التحديث والتطوير التي شهدتها البنية التحتية ووسائل النقل، ومؤكدًا حرص فرنسا على المشاركة في مشاريع التطوير المستقبلية.