تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

اتجهت الحكومة العراقية برئاسة المهندس محمد شياع السوداني، لبناء علاقات ثنائية مع دول قوات التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش الإرهابي، خاصة بعدما اتفقت مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تقود التحالف إلى إنهاء تواجده ومغادرة الأراضي العراقية بحلول سبتمبر من العام المقبل.
وترى الحكومة العراقية أن بناء علاقات استراتيجية ثنائية مع كل دولة من دول التحالف على انفراد يأتي بعد اكتساب القوات الأمنية العراقية خبرات كافية لصد ودحر التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي.

وفي ذات السياق قادت السلطات الأمنية العراقية عدة عمليات في التفتيش والرصد والتعقب لخلايا وعصابات التنظيم الإرهابي، وذلك بالتنسيق مع الأجهزة الاستخبارتية، لتؤكد للمجتمع الدولي أنها قادرة على مواجهة المخاطر الأمنية وصدها في الداخل العراقي، وذلك بعدما نفذت واشنطن عدة ضربات داخل العراق ضد تنظيمات مسلحة موالية لإيران شنت هجومًا على القواعد العسكرية الأمريكية، واعتبرته الحكومة العراقية تجاوزا وخرقا لسيادة العراق.

القوات الفرنسية ودعم العراق

في إطار العلاقات الثنائية، أشاد الفريق أول قيس المحمداوي نائب قائد العمليات المشتركة العراقية بالدور الفرنسي المشارك في الحرب على تنظيم داعش الإرهابي، وذلك خلال لقائه ‏قائد القوات الفرنسية في الشرق الأوسط الادميرال لينيه والوفد المرافق له بحضور ضباط قيادة العمليات المشتركة.
ووفقا لبيان صادر عن خلية الإعلام الأمني، الأحد الماضي، أن المحمداوي استقبل قائد القوات الفرkسية في الشرق الأوسط مرحبا به وبالوفد المرافقد لهن مؤكدا أن التدريب والخبرة التي اكتسبتها القوات الأمنية العراقية في المعارك ضد عصابات داعش الإرهابية ساعدتها في تنمية وتطوير قدرات القطعات الأمنية والمنظومات الاستخبارية التي ما زالت تلاحق ما تبقى من عصابات داعش، وتوجه ضربات موجعة لهم.
وبحسب البيان، شدد المحمداوي على ضرورة التعاون وفق مذكرات ثنائية تتلاءم مع الدستور ومنهاج الحكومة والقيادات الأمنية العليا فضلاً عن التأكيد على أهمية تمكين وتجهيز القوات المسلحة واستخدام التكنولوجيا والمعدات الفنية الحديثة في تطوير قدرات القوات العراقية مقدماً شكره للقطعات الفرنسية ومستشاريها لمواقفها المميزة في الحرب ضد داعش الإرهابي وإسهامها الواضح والمتميز في تقديم المشورة والتمكين والمساعدة بالتدريب وتبادل الخبرات.
من جانبه، أشاد قائد القوات الفرنسية في الشرق الأوسط بالتطور الكبير الذي يشهده العراق والقدرات العالية  للقوات الأمنية العراقية.

التزام أمريكي 

وحصلت الحكومة العراقية على التزام من قوات التحالف الدولي بإنهاء وجودها في العراق بحلول شهر سبتمبر من العام المقبل 2025، كما أنها شددت على ضرورة بناء علاقات ثنائية مع دول قوات التحالف الدولي، لذلك فهي تؤكد ضرورة الدور الفرنسي وضرورة بناء علاقات ثنائية مع فرنسا بعيدا عن التحالف الدولي.
ووفقا لبيان صادر عن التحالف الدولي، مطلع أكتوبر الماضي، فإن الولايات المتحدة قادت في عام 2014 استجابة دولية لطلب الحكومة العراقية للمساعدة ضد داعش، مما أدى إلى تشكيل التحالف الدولي. وفي عام 2024، بعد عشر سنوات من هزيمة التحالف الدولي لتنظيم داعش في العراق وسوريا، يكرم أعضاء التحالف التضحيات التي قدمها أولئك الذين قاتلوا وماتوا في العراق وسوريا لتحرير الأراضي من التنظيم، ويشيدون بالعراق لقيادته في التحالف.
وأكد التحالف التزامه بدعم جهود الحكومة العراقية لحماية أمن وسلام وتنمية الشعب العراقي. إن الانتقال المخطط للمهمة العسكرية للتحالف في العراق إلى شراكات أمنية ثنائية يعكس التراجع في التهديد الذي يشكله تنظيم داعش. مشيدًا بتعاون العراق المستمر في مكافحة تنظيم داعش في المنطقة، وقيادته المستمرة لجهود التحالف الأوسع بما في ذلك تحقيق الاستقرار ومكافحة التمويل وتعطيل سفر الإرهابيين الأجانب ومنع التجنيد لضمان عدم عودة التنظيم.

خسائر تنظيم داعش

وتشن القوات الأمنية العراقية هجمات متواصلة على الأماكن التي تتحصن فيها خلايا وفلول عصابات داعش الإرهابي، وخاصة في المناطق الصحراوية والجبلية الوعرة.
قبل أسبوع، كشفت السلطات الأمنية العراقية، عن نجاح أجهزتها المختصة في تنفيذ عملية استهدفت مقرًا لقيادة عصابات تنظيم داعش الإرهابي في جبال حمرين، ما أسفر عن مقتل 9 عناصر من القيادات الخطرة، كان من بينهم أحد القيادات الكبيرة الذي شغل منصب ما يسمى «والي العراق» المدعو «جاسم المزروعي أبو عبد القادر» وضبطت القوة الأمنية كميات كبيرة من الأسلحة والأعتدة والمعدات في مضافات كانت تستخدم من قبل هذه العصابات المنهزمة، كما تمكنت القوة من تدميرها بالكامل، كما تم تدمير ورشة كبيرة للتفخيخ وصناعة العبوات الناسفة.
وقبل هذه العملية، نفذت الجهات الأمنية، عدة عمليات أسفرت عن تصفية نحو 100 عنصر إرهابي منذ مطلع العام الجاري، أغلبهم قيادات، بحسب تصريحات اللواء تحسين الخفاجي، رئيس خلية الإعلام الأمني، كان آخر هذه القيادات المدعو «أبو عمر القريشي» والي ما تسمى «ولاية صلاح الدين» إبان سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على عدة مناطق ومحافظات واسعة بالعراق.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: التزام أمريكي الحكومة العراقية تنظیم داعش الإرهابی الحکومة العراقیة الأمنیة العراقیة التحالف الدولی علاقات ثنائیة ثنائیة مع فی العراق

إقرأ أيضاً:

النفط العراقية تنشر ايضاحاً بشأن تصريح مغلوط ومضلل

بغداد اليوم - بغداد

نشرت وزارة النفط، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، بياناً توضح فيه تصريحا مغلوطا ومضلل كانت قد نشرته رابطة أبيكور بشأن العقود المبرمة بين شركاتها وحكومة إقليم كردستان في آذار المنصرم.

وأشارت الوزارة في بيان تلقته "بغداد اليوم"، الى أن "تصريح رابطة أبيكور الصادر في 28 آذار 2025، والذي زعم أن الوزارة أبدت عدم رغبتها في التفاوض على حل يفي بالعقود المبرمة بين شركات أبيكور وحكومة إقليم كردستان. وتأسف وزارة النفط لنشر هذا البيان المغلوط والمضلل".

واضاف البيان، أن "وزارة النفط تعمل على ضمان التطبيق السليم لتعديل قانون الموازنة المعتمد في 2 شباط 2025، بحيث يمكن بدء الصادرات عبر خط أنابيب العراق-تركيا في أقرب وقت ممكن"، مبيناً، أن "تعديل قانون الموازنة ينص على أن تقوم وزارة المالية الاتحادية بتعويض حكومة إقليم كردستان عن تكلفة إنتاج ونقل النفط الخام المسلم إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو) أو إلى وزارة النفط. كما ينص على أن يتم حساب التكاليف التقديرية العادلة للإنتاج والنقل لكل حقل على حدة من قبل استشاري دولي، وأن تُستخدم هذه التكاليف لتحديد المدفوعات من وزارة المالية الاتحادية إلى حكومة إقليم كردستان. يتطلب تعديل قانون الموازنة تسليم جميع الإنتاج في إقليم كردستان على الفور إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو) ووزارة النفط الاتحادية، مع تطبيق آلية تعويض مؤقتة لسداد المدفوعات إلى حكومة إقليم كردستان أثناء قيام الاستشاري الدولي بعمله".

وتابعت الوزارة: "لقد اتخذت حكومة العراق خطوات ملموسة وجادة لإثبات حسن نيتها في المفاوضات وضمان استئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب العراق - تركيا (ITP) بسرعة ومسؤولية"، منوهة على، انها "عملت بإستمرار وبما يضمن ويخدم المصلحة الوطنية للبلاد، وبذلت جهودًا كبيرة في الحفاظ على موارد العراق وتنفيذ حلول قانونية ومستدامة".

واكمل البيان، أن "رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أكد بيع النفط بأطُر غير قانونية خارج مسؤولية شركة سومو وآليات بيعها يُعدّ تعدي على  حقوق الشعب العراقي، كما دافع علنًا عن التعديلات الأخيرة على قانون الموازنة العامة – التي أُقرت عبر آلية ديمقراطية شرعية – لتعزيز الشفافية وحوكمة إدارة الموارد النفطية، وانخرطت الحكومة وعلى أعلى المستويات لإيجاد حل عادل لهذه المسألة".

واردف، أن "التحدي الأساسي في هذه المفاوضات هو أنه في كل مرة يتم فيها إحراز تقدم من خلال اتفاق معين، يتم اتخاذ خطوات غير إيجابية لكنها ليست من جانب الحكومة العراقية، حيث تُعيق المطالب غير الواقعية والخارجة عن الأطر القانونية التقدم نحو تسوية نهائية، لا سيما مع ظهور تعقيدات جديدة تتناقض مع الاتفاقات السابقة". 

واكدت الوزارة أن "مثل هذه المطالب لا تخدم المفاوضات البنّاءة القائمة على حسن النية"، منوهة على، أن "التوصل إلى حل متفق عليه في أقرب وقت ممكن أمر بالغ الأهمية لوقف عمليات البيع غير الأصولية وغير القانونية وللحفاظ على ثروات الشعب العراقي. إن الحكومة العراقية ملتزمة بحماية مصالح جميع الأطراف وبما يوفر المصلحة الوطنية العُليا، بما في ذلك مصالح شركات النفط الدولية، وفقًا للقوانين النافذة والاتفاقات المبرمة. كما تُكرس جهودها لتوفير بيئة استثمارية جاذبة تدعم التنمية الاقتصادية وضمان الوصول الى حل عادل ومستدام يخدم الجميع".

ودعت الوزارة إلى "عقد اجتماع عاجل مع الأطراف المعنية لاستئناف المفاوضات والحوار شريطة أن يخضع التفاوض، وبما يتوافق مع قانون الموازنة المعدل، والوصول إلى آلية عمل واضحة تحفظ حقوق العراق وتضمن التزاماته تجاه المستثمرين". 

واختتم البيان، ان "الهدف الرئيسي يتمثل في استئناف تصدير النفط عبر خط الأنابيب بشكل فوري وآمن ومشروع، مع ضمان سيادة القانون وحماية الموارد الوطنية من أي استغلال غير قانوني".

مقالات مشابهة

  • أردول..لا اعتقد التنسيق الامني والتحالف العسكري بين الحركة الشعبية الحلو – ومليشيا الدعم السريع باسم (قوات التحالف ) يمكن ان يشكل تهديد كبير
  • فرنسا وبريطانيا تبحثان الضمانات الأمنية مع أوكرانيا
  • محاكمة 37 متهماً بتنظيم داعش الإرهابي اليوم
  • العراق: تدمير سيارة مفخخة في غارة جوية غربي الأنبار
  • خبير علاقات دولية: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
  • من بين أكثر 5 دول تضررا.. ما جهود الحكومة العراقية لمواجهة الجفاف؟
  • تقرير أميركي: ليبيا خارج الاهتمام الدولي رغم تدهور أوضاعها
  • النفط العراقية تنشر ايضاحاً بشأن تصريح مغلوط ومضلل
  • البصرة: لا يوجد أي سوري بالمحافظة خارج نطاق الرقابة الأمنية
  • تنامى الإرهاب فى أفريقيا.. هل يعزز صراع الكونغو انتشار الجماعات المتطرفة؟