الصليب الأحمر لـ«الاتحاد»: استمرار الحرب والقيود الإسرائيلية يعوق جهود التطعيم ضد شلل الأطفال في غزة
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
شعبان بلال (غزة)
أخبار ذات صلةاعتبر المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة، هشام مهنا، أن استمرار الحرب والقيود الإسرائيلية المفروضة على حركة عمل الفرق الإنسانية، خاصة في شمال القطاع، أدى إلى إعاقة استكمال عملية التطعيم ضد شلل الأطفال، فضلاً عن عدم القدرة على إيصال الدعم اللازم للمستشفيات القليلة المتبقية قيد التشغيل ولو بشكل جزئي، من تلقي المستلزمات الطبية اللازمة لإنقاذ الأرواح.
وأوضح مهنا، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن فصل شتاء ينذر بالكثير من التطورات التي ستفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، ويجعل آلاف الأسر التي تعيش في الطرقات وخيم مهترئة في ظروف أكثر بؤساً مما كانت عليه، مجدداً دعوة الصليب الأحمر بضرورة إتاحة المجال لدخول الدعم من الخيام والأغطية وإعادة تأهيل مصارف الصرف الصحي، وغيرها.
وأضاف أن الوضع الصحي في قطاع غزة بشكل عام في تدهور مستمر، خاصة في مستشفيات محافظة الشمال، «الإندونيسي والعدوان والعودة»، التي تعرضت لأوامر إخلاء وقتال في محيطها نتج عنها خروجها عن العمل بشكل مؤقت في ظل تدفق المصابين والجرحى خاصة في بيت لاهيا.
وطالب مهنا بضرورة توفير الحماية المطلقة والفورية للمدنيين من عائلات ومرضى وجرحى وفرق طبية، والمدنيين الذين يتعرضون لأزمات النزوح المستمر في ظل قلة الموارد الأساسية من غذاء وعلاج ومكان آمن.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الصليب الأحمر فلسطين اللجنة الدولية للصليب الأحمر إسرائيل غزة قطاع غزة حرب غزة الحرب في غزة أهالي غزة سكان غزة أطفال غزة شلل الأطفال مكافحة شلل الأطفال فيروس شلل الأطفال
إقرأ أيضاً:
عمسيب: السرقة التي تتم أمام أعيننا!
لم تكن خريطة دارفور التي ظهرت خلف مني أركو مناوي أثناء خطابه الأخير بمناسبة عيد الفطر سوى امتداد لمحاولات ممنهجة لإعادة رسم الجغرافيا السياسية لسودان ونجت باشا بطريقة تتجاوز الحقائق التاريخية والحدود المعتمدة للدولة.
هذه لم تكن المرة الأولى التي يستخدم فيها مناوي خلفيات مثيرة للجدل بخصوص مسألة الحدود ، بل سبق أن ظهر في العام 2021 في مكتبه حيث عُلّقت على الجدار خريطة معدنية لدارفور تظهر حدودًا مزيفة ، تجعل لدرافور امتدادًا إلى مصر، وتفصل الولاية الشمالية عن ليبيا.
في ذلك الوقت، نبهنا إلى خطورة هذا التصرف من مناوي، وتواصلت مع المهندس كمال حامد، الخبير في التاريخ والخرائط، لمناقشة هذه الجريمة التي تتم تحت أعين الجميع.
فالحقيقة التاريخية الثابتة أن الحدود التقليدية لدارفور كانت موازية لخط حدود شمال كردفان مع الولاية الشمالية ( خط 16 ) ، ولا تتعدى ذلك شمالًا دعك من أن تبلغ ( خط 22 ) ، الى جانب أن أكثر من 35% من المساحة الحالية لولاية شمال دارفور كانت في الأصل جزءًا من الولاية الشمالية وفق الخرائط الرسمية المعتمدة في العام 1954 و تم تعديلها قبل الاستقلال بقليل .
المشكلة الآن أن مناوي لم يكتفِ بما تم اقتطاعه سابقًا من خريطة الشمال لصالح دارفور، بل يسعى إلى فرض أمر واقع جديد يفصل الولاية الشمالية تمامًا عن ليبيا، ويمد سيطرة دارفور إلى المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان. هذا المثلث الحدودي يمثل منطقة استراتيجية غنية بالموارد، وخاصة المعادن، وهو ما يفسر تزايد نشاط قوات الحركات المسلحة فيه خلال السنوات الماضية.
لقد حذرت سابقًا من وجود هذه القوات المتمردة و التي لا تريد بالشمال و لا أهله خيراً في تلك المنطقة ، كما أنني حذرت من ممارساتها في قطاع التعدين، حيث باتت تفرض شكلًا من أشكال الضرائب و الأتاوات ، بل إنها أصبحت تتجاوز سلطة الجيش السوداني نفسه في بعض المناطق وتتحداه .
واليوم وبعد تأكيد مناوي أنه تعمد أستخدام هذه الخريطة ، يتضح أن مناوي لا يريد أن يكتفي بهذا النفوذ الفعلي، بل يسعى إلى تحويله إلى موقف رسمي للدولة ، وهو ما يعكس استراتيجية واضحة لتغيير الخرائط عبر سياسة الأمر الواقع.
لذا فأننا نوجز و نقول :
الحدود التاريخية لدارفور تمتد بشكل موازٍ لحدود شمال كردفان مع الولاية الشمالية، ولا تتعدى ذلك شمالًا.
الخريطة المعتمدة لإقليم دارفور (1956 – حتى اليوم) تُظهر حدود دارفور ضمن نطاقها المتعارف عليه تاريخيًا وإداريًا.
الخريطة التي يحاول مناوي فرضها تسعى إلى فصل الولاية الشمالية عن ليبيا وتوسيع دارفور باتجاه الشمال، وهي مخالفة للوثائق الجغرافية الرسمية.
ما يحدث اليوم ليس مجرد تصرف سياسي عابر، بل محاولة خطيرة لإعادة تشكيل الجغرافيا السودانية بطريقة تتجاهل التاريخ والجغرافيا المعتمدة للدولة. يجب أن تكون هناك يقظة حقيقية للتعامل مع هذا الملف، عبر تحرك رسمي وشعبي لرفض هذه التعديات. إن التغاضي عن مثل هذه المحاولات قد يؤدي إلى فرضها كأمر واقع يصعب التراجع عنه مستقبلاً.
عبدالرحمن عمسيب
رئيس منظمة النهر والبحر
#النهر_والبحر
#السودان