تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نظمت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، في إطار استضافة مصر للمنتدى الحضري العالمي الثاني عشر (WUF12)، جلسة "حوار السياسات" لمناقشة توصيات تقرير مراجعة سياسات النمو الأخضر في مصر، والذي تم إعداده بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، على مدار يومين بالمركز الثقافي التعليمي البيئي (بيت القاهرة)، لمناقشة الفصل الثالث من التقرير  الخاص ب "بناء مدن شاملة وذكية ومرنة مناخياً"،.

جاء ذلك بحضور جوليا وانجيرو منسق تقرير تقييم سياسات النمو الاخضر بمنظمة (OECD)، والمهندس تامر الشيال ممثلاً عن الوكالة الألمانية للتعاون الدولى (GIZ) والأستاذ محمد معتمد مساعد وزيرة البيئة للتخطيط والاستثمار و الدعم المؤسسي ورئيس وحدة الاستثمار البيئي والمناخي بالوزارة وممثلي الحكومة من مختلف الوزارات والهيئات المتخصصة المشاركة في التخطيط الحضري والتنمية، وممثلين عن الجهات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.والخبراء والأكاديميين.

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد ان حوار السياسات يقدم رسالة إيجابية تشير إلى أن الدولة المصرية كلها تتحرك نحو التحول الأخضر، ودمج البعد البيئي والاستدامة والاقتصاد الأخضر والدوار في الاستراتيجيات القطاعية التنموية في مصر.

وأوضحت وزيرة البيئة ان مصر خاضت خلال العام الجاري تجربة مهمة مع مؤسسات دولية ذات مصداقية كبيرة في إعداد تقييم للوضع الراهن للسياسات البيئية والمسار نحو النمو الأخضر، حيث تعاونت مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OCED في إعداد تقرير مراجعة سياسات النمو الأخضر في مصر، وأيضاً التعاون مع البنك الدولي في إعداد التقييم البيئي القطري والذي ركز على موضوعات الاقتصاد الدوار والأزرق والتمويل الأخضر والحوكمة البيئية، ليكون التقريران مدخل لتقييم الوضع الحالي وتحديد الفرص والفجوات وآليات التغلب عليها.

وأكد محمد معتمد مساعد وزيرة البيئة ان الفترة الماضية شهدت خطوتين فارقتين في مسار مصر نحو التحول الأخضر، وهي صدور قرار رئيس مجلس الوزراء عقب صدور تقرير مراجعة سياسات النمو الأخضر في مصر بتشكيل لجنة للسياسات البيئية بعضوية مختلف الوزارات، تستهدف الاستفادة من نتائج وتوصيات التقارير الدولية الصادرة مؤخراً، في إعداد ورقة سياسات وطنية تبرز الأولويات الوطنية بما يتماشى مع التوصيات الدولية، إلى جانب الإعداد لاستراتيجية البناء الأخضر في مصر من خلال لجنة مشكلة من رئيس مجلس الوزراء وعضوية عدد من الوزارات تقودها وزارة الإسكان، والمتوقع إطلاقها خلال فاعليات المنتدى الحضري العالمي.

واستعرضت جوليا وانجيرو نيكيما منسق تقرير تقييم سياسات النمو الاخضر بمنظمة OECD، الوضع الحالي للمدن الذكية مناخيا والمرنة والشاملة في مصر وفق التقرير ، ومحركات النمو لها، وأكبر المساهمين في الناتج المحلي الإجمالي، وفرص العمل، ومصادر التلوث ومسببات غازات للاحتباس الحراري، والمدن المصرية التي بحاجة إلى التعزيز والمرونة المناخية، وحماية وحماية المجتمعات المتضررة. وقد أوصى التقرير بضرورة الإصلاحات الإدارية من أجل مراعاة الاستمرارية الريفية والحضرية بشكل أفضل، حيث لم يعد توزيع سكان المناطق الحضرية والريفية يعكس الواقع الحضري في مصر، كما تحتاج الحوكمة الحضرية إلى مزيد من التعزيز، في تيسير الإطار المؤسسي وإدماج الاعتبارات البيئية بشكل أكبر، وتساعد السياسات المصممة حسب المكان في تحقيق التنمية الحضرية إلى جانب تعزيز المشاركة العامة في القرار البيئي، وتبسيط حوكمة الأراضي وجعلها أكثر شفافية، حيث تتمتع مصر بإمكانيات كبيرة لتحسين الحوكمة من أجل التنمية الحضرية المستدامة.

وتحدثت عن المجتمعات العمرانية الجديدة المنفذة وعددها ٢٣ ويتم العمل على إنشاء ٢٣ منطقة أخرى بحلول ٢٠٣٠، والتحديات التي تواجه مدينة ساحلية مثل الإسكندرية من مخاطر مناخية والطفرة العمرانية، وجهود حماية المدن الساحلية التي تركز على البنية التحتية، وضرورة توسيع نطاق الحلول المستندة إلى الطبيعة واستدامتها، حيث تتمتع المدن المصرية بمجال كبير لزيادة مساحاتها الخضراء وتوفير قدر أكبر من المساواة في الوصول لها، في إطار رؤية مصر 2030 التي تستهدف خلق 3 متر مربع من المساحات الخضراء للفرد، مقارنة بـ 0.74 متر مربع للفرد في القاهرة في عام 2020.

وأوضح معتمد أن الحوار تضمن مناقشة النتائج الرئيسية لتقرير مراجعة سياسات النمو الأخضر في مصر، وتبادل الآراء حول القضايا الرئيسية المتعلقة بالتخطيط الحضري المستدام والتنمية؛ ودمج الاعتبارات البيئية والمناخية في خطط التنمية الحضرية وتحديد الفرص والعوائق أمام تحويل المدن القائمة والمجتمعات الحضرية الجديدة إلى مدن خضراء، صياغة طريق للمضي قدمًا في تعزيز أجندة مصر الحضرية وتسريع انتقالها إلى البيئة الخضراء.

وتناول الحوار الدور المحوري للمدن في دعم التحول الأخضر، حيث تعد من محركات النمو في مصر ويمكنها دعم جهود التحول الأخضر من خلال تحفيز النشاط الاقتصادي الحضري والابتكار الأخضر والوظائف والمهارات والتنمية الأكثر شمولاً. في الوقت نفسه، تعد المدن مصادر رئيسية للتلوث وتتعرض أيضًا لمخاطر متعددة مرتبطة بالمناخ، وخاصة موجات الحر والفيضانات المفاجئة والعواصف الترابية وارتفاع مستوى سطح البحر للمدن الساحلية. وفي عام 2023، تبنت الحكومة سياسة حضرية وطنية لتعزيز التغيير التحويلي الإيجابي في المدن، حيث يشكل التعداد السكاني الوطني لعام 2026 فرصة لإعادة النظر في التقسيمات الإدارية ومراجعة تعريف المناطق الحضرية لضمان أن تعالج السياسات والتمويل الاحتياجات المحددة لسكانها، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالتوسع الحضري. وتحتاج مصر إلى تبسيط نظام تخطيط استخدام الأراضي وتسجيلها الحالي والسعي إلى تطوير نظام معلومات متكامل لتبسيط عملية تخصيص الأراضي وتحسين الشفافية. وايضاً دمج الاعتبارات البيئية بشكل منهجي في جميع خطط التنمية الحضرية وأدوات تخطيط استخدام الأراضي. وان تضع المحافظات استراتيجياتها الخاصة لتغير المناخ على المستوى الوطني تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.

واشارت المناقشات إلى ان مصر تحتاج إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز المدن الذكية مناخيًا والمرنة والشاملة، والتي بدأتها منذ سبعينيات القرن العشرين، ببناء مجتمعات حضرية جديدة لتخفيف الضغط عن المدن التي تعاني من تغير المناخ، وأصبحت المدن الجديدة أكثر خضرة بمرور الوقت، مع استخدام مصادر الطاقة المتجددة بشكل أكبر، ورغم هذا يتطلب قانون البناء تحديثات مهمة لدعم المناخ والأهداف البيئية. وقد يشمل ذلك تحديد المعايير الوطنية لمواد البناء منخفضة الكربون، ومعايير كفاءة الطاقة، ومتطلبات خلق مساحات عامة خضراء، وعمل الحكومة على تحضير المباني العامة وبرامج الإسكان الاجتماعي. كما يجب أن تعمل الحكومة على دمج تقييم المخاطر المناخية على المستوى الوطني وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعمل الحكومة أيضا على دمج الحلول القائمة على الطبيعة في منطقة الدلتا.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الدلتا لتغير المناخ البيئة التنمیة الحضریة التحول الأخضر وزیرة البیئة فی إعداد

إقرأ أيضاً:

تفاصيل تكشف لأول مرة عن خطة “الجُزر الإنسانية” في غزة

#سواليف

كُشف النقاب اليوم الجمعة عن خطة #الجزر_الإنسانية التي يهدف #الاحتلال لاقامتها داخل حدود قطاع #غزة – المرحلة الانتقالية.

تهدف الخطة التي رسمها منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي (IDSF) إلى إنشاء “مدن #نازحين” في مناطق مفتوحة داخل غزة تكون تحت إشراف مديرية إنسانية مؤقتة.

وتروج الخطة لفصل الجانب الإنساني عن السياسي، لكنها في الواقع تهدف لتفكيك البنية الحاكمة لحماس ومنع عودة أي سلطة فلسطينية مركزية، حيث تهدف إلى استثمار وجود السكان في هذه المدن لتشكيل قيادة محلية جديدة غير مرتبطة بحماس، كما انها تعتبر #السلطة_الفلسطينية غير صالحة لتولي الحكم في غزة، وتعارض إعادة إدخالها إلى القطاع.

مقالات ذات صلة ساندرز يفشل بمحاولة منع بيع قنابل لإسرائيل في الكونغرس 2025/04/04

ووفق المعلومات المتاحة؛ سيتم إنشاء شبكة من المدن المؤقتة (IDP cities) تخضع لمراقبة مشددة وتوزع فيها المساعدات وفق شهادات بيومترية، بالتزامن مع منع وكالة الغوث ” #الأونروا ” وحركة حماس من لعب أي دور في توزيع المساعدات، وتقصي الهياكل القائمة منذ عقود في إدارة الشأن المدني.

وكما أن سكان المدن في القطاع سيخضعون لتدقيق أمني ويُمنعون من التنقل الحر بين القطاعات المختلفة في غزة، حيث سيتم تقسيم غزة فعليًا إلى مناطق منفصلة بواسطة ممرات أمنية مثل ممر نتساريم وممر فيلادلفيا، بهدف تقويض التواصل الاجتماعي والسياسي.

وتنص الخطة على احتفاظ جيش الاحتلال الإسرائيلي بحرية كاملة للتحرك داخل غزة بما في ذلك داخل المدن الإنسانية بحجة محاربة “جيوب حماس”.

وستكون المديرية الإنسانية مدنية الطابع، لكنها ترتبط بمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، ولن تكون ذات طابع سياسي أو دبلوماسي، على أن يتم تمويل الخطة من المجتمع الدولي (حكومات، منظمات، تبرعات خاصة)، ولا يتحمل دافعو الضرائب الإسرائيليون أي أعباء.

ولفت القائمون على الخطة إلى أنهم جمعوا أكثر من ملياري دولار منذ أكتوبر 2023 للمساعدات، تم توزيعها عبر أكثر من 60 ألف شاحنة، وفق زعمهم.

وتدعي الخطة أن النموذج مستند إلى تجارب دولية ناجحة في إدارة الكوارث مثل العراق، سوريا، وأفغانستان

وتعتبر هذه المرحلة “مؤقتة” لكنها قد تستمر لعامين أو أكثر، ما يفتح المجال لتثبيت واقع جديد بعيد عن الحلول السياسية التقليدية، وفق القائمين عليها.

وتروج الخطة لكونها أكثر فاعلية وأقل تكلفة من العودة إلى “الإدارة العسكرية”، التي تُعتبر غير مقبولة دوليًا ومحليًا.

وتفتح الخطة المجال أمام تطبيع نوعي للوجود الإسرائيلي في غزة عبر البنية المدنية-الإنسانية بدلًا من الاحتلال العسكري المباشر.

مقالات مشابهة

  • تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
  • تفاصيل تكشف لأول مرة عن خطة “الجُزر الإنسانية” في غزة
  • توصيات غذائية جديدة في هولندا لخفض الأمراض المزمنة
  • تفاقم الكارثة البيئية في غزة بسبب توقف محطات الصرف عن العمل
  • تنظيم قطاع تشحيل الغابات: وزارة الزراعة تضع آليات جديدة للاستدامة البيئية
  • الإمارات للتطوير التربوي تنظم جلسات قرائية لطلبة المدارس وأُسرهم
  • رئيس سياحة النواب تكشف توصيات اللجنة بشأن مشروع تطوير منطقة الأهرامات
  • منظمة التعاون: اقتصاد إسرائيل لا يزال ضعيفا
  • رقم قياسي باسم الحضري يعجز كريستيانو على تحطيمه
  • توصيات وزارة الزراعة لترشيد استهلاك المياه في الري