«آية» تصون العشرة: «الأولاد بياخدوا المصروف من جيب أبوهم رغم وفاته قبل 3 سنوات»
تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT
وصية ووعد تعهدت بصونهما حتى بعد وفاته، فلم يكن مجرد زوج، بل كان أنيسها ورفيقها، يتقاسمان الحزن معاً، تعاهدا من البداية على حياة قائمة على الود والتفاهم والمحبة، فلم يكن غريباً على السيدة الثلاثينية آية أمير عبدالحميد، ابنة الدقهلية، أن تعزف عن الزواج لشدة حبها لفقيد حياتها، ولتربية أبنائها الأربعة الذين يذكرونها دوماً بأبيهم، لتضرب أروع مثال على الحب والإخلاص لزوجها الراحل قبل 3 أعوام.
لم تبذل جهداً كبيراً فى زرع الحب داخل قلوب صغارها، فقد بات موجوداً فى جيناتهم، فكان والدهم ودوداً طيباً لا يلفظ إلا بالخير، لتروى الزوجة «آية»، فى حديثها لـ«الوطن»، مواقف عدة سطَّرها زوجها لتكون وقود الوفاء بعد موته: «أنا ما زرعتش الحب فى قلوب ولادى بعد وفاة باباهم، لأن ولادى كانوا بيحبوه جداً، أنا مثلاً بزرع فيهم إنه هو موجود فى وسطنا، يعنى مثلاً ما نعملش كذا عشان بابا ما يزعلش مننا، وبحط لهم المصروف فى القميص بتاعه وبيروحوا ياخدوه منه وكأنه عايش بالظبط، والدهم كان بيخاف عليهم أكتر حاجة فى الدنيا، كان راجل تعبان وشقيان، كان بيخرج من شغله من الساعة 6 الصبح ما بيرجعش إلا بعد صلاة المغرب، قبل ما يطلع البيت كان ياخد أولاده ويجيب لهم كل اللى عاوزينه ويرجعوا كلهم البيت فرحانين».
لم تفكر يوماً فى الزواج، وكأن زوجها بات يغنيها عن رجال العالم أجمع، فلم تجد فى حنيته وطيبته، على حد وصفها، فكان بشوشاً حريصاً على الطبطبة على كتفها دوماً، وأن الصعب سيمر لا محالة، لتروى حبها ووفاءها الكبير له، لدرجة أنها لا تزال تضع ملابسه على كرسيه المفضل الذى كان يجلس عليه، وفى جيبه مصروف الأطفال اليومى، فيشعرون بوجود والدهم فى كل فرصة، بعد أن أوصاها على أبنائها فلم يكن منها سوى تربيتهم على العبادة، ليخرج نجلها «محمد» يومياً إلى الصلاة فى المسجد، وبعد كل صلاة يذهب إلى والده فى قبره من أجل قراءة «الفاتحة» له والدعاء له، بالإضافة إلى عادتها الأسبوعية التى تحرص عليها الأم الثلاثينية دوماً بعد وفاة زوجها، وهى زيارته فى مثواه الأخيرة لتشاركه كل لحظة، وكأنه لا يزال موجوداً معها: «إحنا ولله الحمد عندنا يوم فى الأسبوع، اللى هو الخميس بنروح عنده فى المقابر من الساعة 1:00 الظهر ونطلع من المقابر على صلاة العصر».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: حب من طرف واحد ملفات الوطن
إقرأ أيضاً:
تشريح جثة مراهق فلسطيني معتقل يكشف وفاته بسبب سوء التغذية بسجن إسرائيلي
القدس (CNN)-- تُوفي مراهق فلسطيني يبلغ من العمر 17 عاما بسبب "سوء تغذية طويل الأمد على الأرجح" في سجن إسرائيلي، وفقا لتشريح الجثة الذي أجراه طبيب شرعي إسرائيلي.
ويُعد المراهق وليد خالد أحمد أول قاصر يتوفى في الحجز الإسرائيلي منذ بدء الصراع بين حماس وإسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، بحسب جمعية نادي الأسير الفلسطيني.
وبحسب عائلته وبيان مشترك لجمعية نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، فقد مات خالد في سجن مجدو الإسرائيلي في 22 مارس/آذار.
وتم اعتقال أحمد في 30 سبتمبر/أيلول من العام الماضي في منزله في سلواد، وهي بلدة فلسطينية شمال شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة. وقال والده خالد إنه احتُجز بناء على جرائم مزعومة بين عامي 2020 و2023، بما في ذلك إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة.
ونفي وليد وعائلته الاتهامات الموجهة إليه. وقالت جمعية نادي الأسير الفلسطيني لشبكة CNN إنه لم تُوجه أي تهم إلى المراهق، وتأجلت جلسات المحكمة مرارا وتكرارا. وبعد خمسة أيام من وفاة أحمد، فُحص جثمانه في معهد أبو كبير للطب الشرعي في تل أبيب، وفقا لنسخة من تقرير التشريح الذي شاركته عائلته مع شبكة CNN.
ووصف تقرير تشريح الجثة علامات فقدان شديد في الوزن والعضلات، بما في ذلك فقدان كتلة العضلات في الصدغين، ومظهر غائر في البطن، و"غياب شبه كامل للكتلة العضلية أو الدهون تحت الجلد في الجذع والأطراف".
وذكر التقرير أن "نتائج التشريح تشير إلى أن وليد عانى من سوء تغذية حاد، وربما طويل الأمد، كما لوحظ من حالته التي اتسمت بالهزل الشديد وشكواه من عدم كفاية تناول الطعام منذ ديسمبر 2024 على الأقل". وأضاف التقرير: "جدير بالذكر أن سوء التغذية يزيد من خطر حدوث مضاعفات معدية، بما في ذلك تعفن الدم الشديد".
ولم تتلق شبكة CNN ردا فوريا من جهاز الأمن الإسرائيلي أو الجيش الإسرائيلي حول سبب اعتقال المراهق في سبتمبر/أيلول الماضي، وما إذا كان قد وُجهت إليه اتهامات رسمية. وأحالت وزارة العدل الإسرائيلية الاستفسارات إلى مصلحة السجون.
وقالت جمعية نادي الأسير لشبكة CNN إن أحمد ليس فقط أول قاصر يُتوفى في السجون الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023، بل أيضا منذ عام 1967. ولم يتسن لشبكة CNN التحقق من صحة هذا الأمر.
وأفادت جمعية نادي الأسير الفلسطينية بأن ما لا يقل عن 63 فلسطينيا من غزة والضفة الغربية ماتوا حتى الآن في السجون الإسرائيلية منذ بدء الصراع الأخير، من بينهم 40 على الأقل من قطاع غزة.
وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية لشبكة CNN إنه "عند تلقي التقرير الأولي عن حالة المعتقل، تم استدعاء فريق طبي إلى مكان الحادث وتعامل على النحو المطلوب".
وأضافت: "كما هو الحال في أي حالة وفاة سجين، تم تعيين فريق تحقيق لفحص الحادث. وعند الانتهاء من التحقيق، سيتم إحالة نتائجه إلى السلطات المعنية".
"الحقيقة المؤلمة"
قال خالد، والد أحمد، لشبكة CNN إنه في 30 سبتمبر/أيلول من العام الماضي، "اقتحمت القوات الإسرائيلية المنزل" حوالي الساعة 3:30 صباحا واعتقلت نجله.
وأضاف أنه تم السماح للعائلة بحضور عدة جلسات استماع للقضية في المحكمة، والتي عُقدت عن بُعد عبر تقنية مكالمات الفيديو.
وقال خالد لشبكة CNN إن السلطات الإسرائيلية لا تزال تحتجز جثمان أحمد.
وأضاف خالد أن العائلة أُبلغت بوفاته في 24 مارس الماضي، بعد يومين من موته، موضحا أنه بعد أيام، تلقى مكالمة هاتفية من الفريق الطبي الذي أجرى تشريحا للجثة، والذي أخبره "بالحقيقة المؤلمة" وراء وفاة ابنه.
وأشار والده، إلى أن أحمد لم يكن يعاني من أي أمراض معروفة قبل اعتقاله، موضحا أن معاملته في الحجز هي سبب وفاة ابنه.
وأكد خالد: "كان وليد شابا يتمتع بقيم عظيمة. ما حدث كان غير متوقع".
وقالت هيئة شؤون الأسرى وجمعية نادي الأسير إن وفاة وليد "دليل على المستوى المروع من الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون داخل السجون الإسرائيلية، بما في ذلك مئات الأطفال".
وقالت جمعية نادي الأسير الفلسطيني إن إسرائيل كثفت من وتيرة عمليات الاعتقال في الضفة الغربية المحتلة منذ بدء الحرب الأخيرة، حيث بلغ عدد المعتقلين حتى الآن نحو 15700.