الحرب الأهلية الأميركية.. هل هي فرضية ممكنة الحدوث؟
تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT
وقابل مبعوث قناة الجزيرة عثمان آي فرح الدكتورة باربرا والتر، باحثة سياسية في نظرية اندلاع الحرب الأهلية، وعملت سابقا مع وكالة الاستخبارات المركزية ( سي آي إيه)، حيث تحدثت بدورها عن موضوع الحرب الأهلية وعن المخاطر التي تهدد بلادها على ضوء ما تشهده من انقسامات خلال السنوات الأخيرة.
يذكر أن لولايات المتحدة شهدت بين عامي 1861 و1865 حربا أهلية دامية قتل فيها أكثر من 200 ألف، وانتصر فيها الاتحاديون بقيادة أبراهام لينكولن، الذي استطاع لم شمل الولايات التي طالبت بالانفصال وإلغاء العبودية.
بدأت باربرا دراسة العنف السياسي والحروب الأهلية عام 1990، وانضمت عام 2017 إلى فريق عمل تابع للاستخبارات الأميركية، في مهمة إيجاد طريقة للتنبؤ بالدول التي كانت على وشك الدخول في حرب أهلية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"زيد مثل عبيد".. ترامب وهاريس بعيون تونسيةlist 2 of 2بالإنفو غراف.. الانتخابات الأميركية من صناديق الاقتراع إلى البيت الأبيضend of listوتقول إنه إذا اندلعت حرب أهلية في بلد ما، فالاحتمالات كبيرة أن تندلع مرة ثانية وثالثة.
وتوضح أن أي دولة تكون معرضة لعدم الاستقرار والحرب الأهلية عندما لا تكون ديمقراطية، وعندما ينظم الأفراد أنفسهم في أحزاب سياسية قائمة على العرق أو الدين أو الإثنية عوضا عن الأيديولوجية.
وفي حال اجتمع العاملان السابقان في دولة ما، فإنها تعتبر "عرضة بشكل كبير لعدم الاستقرار والعنف خلال العامين القادمين، وحينها توضع هذه الدولة على قائمة "تحت المراقبة".
وعن الطرف الذي يشعل الحرب الأهلية، توضح الباحثة الأميركية أن الحروب التي تندرج مسبباتها تحت الإثنية أو الدينية أو العرقية، فإن من يتسبببون في هذه الحروب ليسوا الفقراء، بل من يملكون الهيمنة السياسية أو الاقتصادية.
عوامل الخطروفيما إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية مرشحة لأن تعيش الحرب الأهلية مرة أخرى، قالت باربرا "إن عوامل الخطر تتربص بشكل شديد بالولايات المتحدة"، لكنها استبعدت أن تكون بلادها على شفا حرب أهلية.
غير أنها أضافت: "لو أننا كنا درسنا الوضع في الولايات المتحدة فمن المحتمل أننا كنا وضعناها في قائمة تحت المراقبة". وذكرت أن الوضع اليوم أحسن بقليل، ولكن يمكن أن يسوء بسهولة، لأن المؤسسات الأميركية لا تزال اليوم بنفس ضعفها في عام 2020.
واستعرض برنامج " الطريق 66″ آراء بعض الأميركيين حول احتمالات اندلاع حرب أهلية في بلادهم، وكانت إجابتهم متفاوتة، بين من يرى أن الاحتمالات قائمة وبين من يستبعدها.
كما زار عثمان آي فرح بعض المقرات الانتخابية الخاصة بالحزبين الديمقراطي والجمهوري لاستطلاع آراء البعض حول احتمالية حدوث أعمال عنف في الانتخابات المقبلة، وكانت الإجابات أيضا مختلفة.
ويذكر أنه في 6 يناير/كانون الثاني 2021، أثار المئات من أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب الفوضى وقاموا بأعمال عنف في مبنى الكونغرس (الكابيتول)، في وقت كان أعضاء الكونغرس يصادقون على فوز المرشح الديمقراطي حينها جو بايدن في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
4/11/2024المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الحرب الأهلیة حرب أهلیة
إقرأ أيضاً:
خبير عسكري: الحوثيون ينفذون هجمات كبيرة بالنظر إلى الحرب الأميركية عليهم
قال الخبير العسكري العميد إلياس حنا إن مواصلة أنصار الله (الحوثيين) إطلاق الصواريخ على قلب إسرائيل رغم العملية العسكرية الأميركية يعني أن الجماعة اليمنية لم ترتدع بعد.
وأضاف -في تحليل للجزيرة- أن الولايات المتحدة لديها ما يسمى بمناطق الاهتمام والتي تكون للرقابة على مدار الساعة خلال العمليات العسكرية، ومن ثم فإن إطلاق هذه الصواريخ يعني فشل العملية العسكرية الحالية في ردع الحوثيين.
ولفت حنا إلى أن إسرائيل مرتبطة بالقيادة الوسطى الأميركية ولديها اطلاع مباشرة كل المعلومات الاستخبارية والإنذار المبكر في كل القواعد العسكرية وحاملات الطائرات الأميركية بالمنطقة ومع ذلك لا يمكنها منع هذه الهجمات.
وقال إن هذه الهجمات تعتبر كبيرة من جانب الحوثيين في ظل الحرب الكاملة التي تشنها الولايات المتحدة عليهم، مما يعني فشل الخيار العسكري في ردع هذه الجماعة.
ورغم رصد هذه الهجمات والتصدي لها، فإنها تصيب الشارع الإسرائيلي بالارتباك وتفند حديث بنيامين نتنياهو عن الشرق الأوسط الجديد الذي تمتلك إسرائيل السيادة فيه.
هجمات متواصلة
وهذه هي المرة السادسة التي يهاجم فيها الحوثيون قلب إسرائيل منذ استئناف الحرب في قطاع غزة قبل 10 أيام تقريبا، كما قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين نجوان سمري.
إعلانوأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع اليوم الخميس "قصف مطار بن غوريون في مدينة يافا المحتلة بصاروخ باليستي من نوعية ذي الفقار، وقصف هدف عسكري (لم يحدده) جنوب فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي من طراز "فلسطين 2″، وقال إن الهجمات حققت أهدافها كاملة.
وأكد سريع أن المواجهة الماضية لم تكن إلا بداية لما ستصل إليه الأمور في الأيام المقبلة، وتعهد بمواصلة التصعيد ومنع الملاحة الإسرائيلية في البحرين الأحمر والعربي، ودعم المقاومة في قطاع غزة.
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عمليتين عسكريتين أولاهما استهدفت مطار بن غوريون وهدفا عسكريا جنوبي يافا المحتلة بصاروخين بالستيين أحدهما فرط صوتي، والأخرى استهدفت عددا من القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر بعدد من الصواريخ والطائرات المسيرة. pic.twitter.com/lljOv5gyEj
— العميد يحيى سريع (@army21ye) March 27, 2025
وقال جيش الاحتلال إنه اعترض صاروخين أطلقا من اليمن، في حين سجلت الجبهة الداخلية دوي صافرات الإنذار في 255 بلدة.
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت، قد أكدت توقف حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون، وقالت إن طائرات كانت على وشك الهبوط ظلت تراوح في الجو.
وقالت يسرائيل هيوم إن ملايين الإسرائيليين دخلوا الملاجئ فور انطلاق صافرات الإنذار، وقالت سمري إن العديد من الشظايا الاعتراضية سقطت في عدد من البلدات.