بوابة الوفد:
2025-04-03@13:43:47 GMT

الحمار الذى سقط فى البئر

تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT

 ترجمة:  أسماء موسى عثمان

 

كان يا مكان، فى سالف الزمان، رجل مسن وحمار عجوز. فى أحد الأيام، سقط الحمار فى بئر جاف لكنه عميق. صرخ الحمار المسكين طوال النهار، بينما كان الرجل يجتهد فى البحث عن وسيلة لإنقاذه. وفى نهاية المطاف، قرر الرجل أن الحمار قد شاخ وضعف، وأنه كان قد عزم منذ زمن طويل على ملء هذه البئر الجافة بالتراب.

طلب من جيرانه المساعدة، فهرع الجميع بمجارفهم ليدفنوا الحمار فى البئر. ظل الحمار ينهق بكل ما أوتى من قوة. لكن، وبعد فترة من الجهد، ولدهشة الجميع، ساد الصمت فى البئر. نظر صاحب الحمار إلى الداخل، متوقعًا أن الحمار قد استسلم، لكنه شهد مشهدًا مذهلاً: كلما سقطت حفنة من التراب فى البئر، كان الحمار يستخدم حوافره لدفع التراب إلى أسفل. استمر صاحب الحمار والجيران فى إلقاء التراب، بينما كان الحمار يواصل ضغطه، مُشكّلًا تلة ترتفع تدريجيًا، حتى تمكن فى النهاية من القفز والظهور خارج البئر، مستعيدًا حريته.

درس مستفاد

 لن تتوقف الحياة عن إلقاء التراب علينا، ولكن إذا تعلمنا كيف نواجه كل محنة بشجاعة وإصرار، فإننا سنتمكن من الخروج من كل بئر نجد أنفسنا فيها. كل تحدٍّ يمنحنا فرصة للتقدم خطوة جديدة نحو الأمام. عندما نكون فى قعر بئر، يكمن السر فى أن نتخلص من التراب الذى يثقلنا، وأن نستخدمه كوسيلة للارتقاء، ملامسين القمة، ومحققين انتصارنا على الصعاب.

برونو فيريرو هو كاتب إيطالى معاصر، اشتهر بكتابة القصص القصيرة والنصوص الأدبية التى تتناول موضوعات إنسانية وفلسفية. وُلد فى عام 1946 فى إيطاليا، وحقق شهرة واسعة بفضل أسلوبه السردى البسيط والعميق فى الوقت نفسه.

 

بقلم : برونو فيريرو

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ترجمات

إقرأ أيضاً:

قابيل السوداني

قبيلة الرزيقات ما قبل تكوين السودان الحديث وحتى يومنا هذا في حروب مستمرة مع الجميع، ودونكم صفحات التاريخ. وآخرها تلك التي نعيش فصولها المأساوية الآن. صحيح هذه المرة لم تكن الرزيقات وحدها، ولكنها كانت دليل القوم (إذا كان الرزيقات دليل قوم .. سيهدونهم إلى دار الخراب). وأي خرابٍ حلَّ بعربان دارفور أكبر من الذي نتابعه؟.

لقد حاول الحادبون على الأمر عامة، وتنسيقية الرزيقات خاصة أن تضع عمامة الرُشد والسلام على هامة قابيل القبيلة (مادبو)، ولكن طبعه اللؤم غلب على تطبع الآخرين له. ليلبس الرجل على رأسه كدمول البغي والعدوان. الرجل جهنمي الطبع. فهو دائمًا رافع شعار هل من مزيد لأناة المغتصبات والثكالى، وبكاء الأيتام والعجزة والمسنين، وبؤس حياة مخيمات النزوح، وكسب أموال الناس بعد قتلهم وتشريدهم. الرجل لم تعرف الرحمة طريقها يومًا من الأيام لقلبه المتحجر الصلد.

بالأمس نقلت غالبية المواقع الإخبارية رفضه لاستقبال أُسر الدعامة التي فرت من الخرطوم في الضعين، بل إزداد شططًا وغضبًا عليهم، مؤنبًا على خروجهم تاركين العمارات التي ملكها لهم في العاصمة (تصور).

ولم يلين قلبه وهو يعترف بأن الحرب الحالية قد أفقدت القبيلة شباب كُثر، وما تبقى ما بين معاق جسديًا أو نفسيًا، والمصيبة مازال في غيه القديم راغبًا في مواصلة الحرب، وأظنه لم يسمع بحديث (وكفى بالموت واعظًا). وخلاصة الأمر نناشد غراب الجميع ليُريَ قابيل الرزيقات كيف يواري سوءة صنيعه في الشعب السوداني عامة، وفي قبيلته خاصة.

د. أحمد عيسى محمود
عيساوي
الثلاثاء ٢٠٢٥/٤/١

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • طرفة الشريف: أخي كان متحمسًا لدوري في شارع الأعشى لكنه توفي قبل مشاهدته.. فيديو
  • قابيل السوداني
  • وضع الجميع اليوم
  • زوجها ألقاها في البئر وادّعى انتحارها.. جريمة مروّعة تهز العراق
  • بين قيود الأمس وأفق الغد: عقلٌ يتوق إلى التغيير لكنه يرتجف من الجديد
  • جامعة طنطا: العامل المصاب في واقعة السيرك يعاني من تهتك في اليد لكنه غير مهدد بالبتر
  • لم تنتحر .. امرأة البئر بالبصرة قتلها زوجها بالقائها فيه
  • انتحار أم جريمة؟.. انتشال جثمان فتاة من بئر ضيقة بالعراق
  • إمام بالأوقاف: الزوج ليس ملزما بإعطاء عيدية لزوجته لكنه من باب المحبة
  • هشام ماجد ينعى إيناس النجار: ربنا يصبر أهلك