ترجمة: أسماء موسى عثمان
كان يا مكان، فى سالف الزمان، رجل مسن وحمار عجوز. فى أحد الأيام، سقط الحمار فى بئر جاف لكنه عميق. صرخ الحمار المسكين طوال النهار، بينما كان الرجل يجتهد فى البحث عن وسيلة لإنقاذه. وفى نهاية المطاف، قرر الرجل أن الحمار قد شاخ وضعف، وأنه كان قد عزم منذ زمن طويل على ملء هذه البئر الجافة بالتراب.
درس مستفاد
لن تتوقف الحياة عن إلقاء التراب علينا، ولكن إذا تعلمنا كيف نواجه كل محنة بشجاعة وإصرار، فإننا سنتمكن من الخروج من كل بئر نجد أنفسنا فيها. كل تحدٍّ يمنحنا فرصة للتقدم خطوة جديدة نحو الأمام. عندما نكون فى قعر بئر، يكمن السر فى أن نتخلص من التراب الذى يثقلنا، وأن نستخدمه كوسيلة للارتقاء، ملامسين القمة، ومحققين انتصارنا على الصعاب.
برونو فيريرو هو كاتب إيطالى معاصر، اشتهر بكتابة القصص القصيرة والنصوص الأدبية التى تتناول موضوعات إنسانية وفلسفية. وُلد فى عام 1946 فى إيطاليا، وحقق شهرة واسعة بفضل أسلوبه السردى البسيط والعميق فى الوقت نفسه.
بقلم : برونو فيريرو
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ترجمات
إقرأ أيضاً:
قابيل السوداني
قبيلة الرزيقات ما قبل تكوين السودان الحديث وحتى يومنا هذا في حروب مستمرة مع الجميع، ودونكم صفحات التاريخ. وآخرها تلك التي نعيش فصولها المأساوية الآن. صحيح هذه المرة لم تكن الرزيقات وحدها، ولكنها كانت دليل القوم (إذا كان الرزيقات دليل قوم .. سيهدونهم إلى دار الخراب). وأي خرابٍ حلَّ بعربان دارفور أكبر من الذي نتابعه؟.
لقد حاول الحادبون على الأمر عامة، وتنسيقية الرزيقات خاصة أن تضع عمامة الرُشد والسلام على هامة قابيل القبيلة (مادبو)، ولكن طبعه اللؤم غلب على تطبع الآخرين له. ليلبس الرجل على رأسه كدمول البغي والعدوان. الرجل جهنمي الطبع. فهو دائمًا رافع شعار هل من مزيد لأناة المغتصبات والثكالى، وبكاء الأيتام والعجزة والمسنين، وبؤس حياة مخيمات النزوح، وكسب أموال الناس بعد قتلهم وتشريدهم. الرجل لم تعرف الرحمة طريقها يومًا من الأيام لقلبه المتحجر الصلد.
بالأمس نقلت غالبية المواقع الإخبارية رفضه لاستقبال أُسر الدعامة التي فرت من الخرطوم في الضعين، بل إزداد شططًا وغضبًا عليهم، مؤنبًا على خروجهم تاركين العمارات التي ملكها لهم في العاصمة (تصور).
ولم يلين قلبه وهو يعترف بأن الحرب الحالية قد أفقدت القبيلة شباب كُثر، وما تبقى ما بين معاق جسديًا أو نفسيًا، والمصيبة مازال في غيه القديم راغبًا في مواصلة الحرب، وأظنه لم يسمع بحديث (وكفى بالموت واعظًا). وخلاصة الأمر نناشد غراب الجميع ليُريَ قابيل الرزيقات كيف يواري سوءة صنيعه في الشعب السوداني عامة، وفي قبيلته خاصة.
د. أحمد عيسى محمود
عيساوي
الثلاثاء ٢٠٢٥/٤/١