«قضايا الوجود والمعرفة والأخلاق» أحدث إصدارات هيئة الكتاب
تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، كتاب «قضايا الوجود والمعرفة والأخلاق لدى فلاسفة الإسلام»، للدكتور الصاوي الصاوي أحمد.
وتعد قضية الوجود والمعرفة والأخلاق من أهم القضايا التي شغلت الإنسانية بكل مستوياتها وطبقاتها منذ الخليقة حتى عصرنا، فلا يوجد إنسان في أي عصر من العصور لم تشغله قضية وجوده وعلاقته بوجود الآخر، وكيف يعرف وجوده ووجود الله على حقيقته، والسلوك الخلقي الذي يجب أن يتحلى به الإنسان في كل أمور حياته، ونعني هنا بالوجود وجود الله والعالم بما هو موجود في الظاهر والباطن، وكيفية معرفة كل ما يتعلق بهذا الوجود وأسراره.
أما الأخلاق فتعنى بها السلوك الواجب الالتزام به في معرفة الوجود على الحقيقة وكيفية التعامل معه بما يجب، ولهذا كان شغل الفلاسفة على مر العصور هو البحث في حقيقة هذا الوجود «وجود الله والعالم»، وكيفية معرفة حقيقته، وما القيم الأخلاقية الواجب الالتزام بها لمعرفة سر هذا الوجود والتعامل معه.
ويعد نصير الدين الطوسي وابن سينا وفخر الدين الرازي والشهرستاني من هؤلاء الفلاسفة الذين شغلهم البحث في الوجود، فقد حاولوا البحث في كثير من معالم الوجود وطرق الوصول إلى معرفة حقيقته، كما اهتموا بمعظم العلوم التي تتعلق بالوجود من فلك ورياضيات ورصد وفلسفة ونفس ومنطق وأخلاق وغيرها، وخلفوا لنا تراثًا في كل هذه العلوم لم يتم حصره حتى الآن، ولم يكشف عن جميعه على الرغم من جهود الباحثين في محاولة إبراز أهمية تراث هؤلاء في الفكر الإسلامي والكشف عن بعض كنوزهم الدفينة .
والطوسي كعالم وفيلسوف نشأ في عصر ركود الفلسفة وانحطاطها على يد الغزالي وغيره، وفي عصر حرم فيه التفكير الفلسفي مثل عصرنا العربي الحالي، وقد شغله هذا الهجوم على الفلسفة والفلاسفة فاطلع على تراث الفلاسفة وأعدائها وأخذ في الدفاع عنها، وهذا دفعه إلى تحليل فكر الشيخ الرئيس ابن سينا الفلسفي، وشرحه كأشهر فلاسفة الإسلام للدفاع عنه أمام أعدائه ومنهم الرازي والشهرستاني وغيرهما، لهذا انعكف الطوسي فترة من الزمن في قلاع الإسماعيلية للبحث عن قضايا الوجود والمعرفة والأخلاق في مؤلفات ابن سينا وشرحها، واتهامات فخر الدين الرازي والشهرستاني له بالكفر وخرج من هذا بإنتاج أعظم مؤلفاته في الوجود والمعرفة والأخلاق، ومنها شرحه «للإشارات والتنبيهات» لابن سينا وتعليق الرازي عليها، وكذا شرح محصل أفكار المتقدمين للرازي، وألف كتابا آخر للرد على الشهرستاني «مصارع المصارع» وبهذا نمت ملكة النقد الفلسفي لدى الطوسي.
كما نجح في محاولته التوفيق بين الفلسفة وعلم الكلام، لهذا عده البعض مؤسس المنهج الفلسفي في البحث في علم الكلام، وقد اكتسب الطوسي هذا من خلال مناقشاته ومحاوراته بين المتكلمين والفلاسفة، وهو كمسلم لم يعارض علم الكلام ولا الفكر الإسلامي بل العكس يُعد من المدافعين عنه، ونظرًا لأن هذه القضية تشغل كل إنسان فقد قام بدور بارز في التوفيق بين رؤى الفلاسفة في قضية الوجود والمعرفة ممثلة في ابن سينا، وموقف علماء الكلام منها ممثلا في فخر الدين الرازي والشهرستاني.
لهذا كان الهدف من هذه الدراسة بيان موقف الطوسي من ابن سينا ممثلا عن الفلاسفة، وفخر الدين الرازي ممثلاً عن علماء الكلام في قضايا الوجود والمعرفة والأخلاق التي نحن في حاجة ماسة إليها في عصرنا الحاضر المعرفة حقيقة وجودنا وعلاقتنا بالله وبخلقه، ونظرًا لأن هذه القضايا دار حولها الجدال منذ عصور طويلة، فضلا عن أنها تعد من أهم القضايا الفلسفية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أحمد بهي الدين الهيئة المصرية العامة للكتاب الدكتور أحمد بهي الدين صدر حديثا على مر العصور البحث فی ابن سینا
إقرأ أيضاً:
إدانة رئيس بلدية كلميم ومنتخبين في قضايا فساد مالي
زنقة 20 ا الرباط
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، حكمًا بإدانة عدد من المنتخبين بمجلس بلدية كلميم، من بينهم رئيس المجلس حسن الطالبي ، وذلك على خلفية قضايا تتعلق بالفساد المالي واختلاس أموال عامة.
وجاءت هذه الأحكام بناءً على تقرير صادر عن المجلس الأعلى للحسابات، كشف عن تجاوزات مالية وإدارية شابت تدبير الشأن المحلي بالبلدية، مما استدعى تحريك المتابعة القضائية ضد المتورطين.
وتضمن الحكم عقوبات مالية وسجنية متفاوتة في حق المدانين، شملت غرامات مالية وعقوبات بالسجن النافذ، بالإضافة إلى تعويضات لفائدة الدولة، في إطار محاربة الفساد المالي والإداري.
وترواحت الغرامات المالية بين 20,000 و100,000 درهم، بالإضافة إلى أحكام بالسجن النافذ لمدد مختلفة، وأحكام بالتعويض المدني لفائدة الدولة، بعضها وصل إلى 10 ملايين درهم.
كما قررت المحكمة إدانة عدد من المتهمين بالسجن مع وقف التنفيذ، فيما تم تبرئة آخرين لعدم كفاية الأدلة. وتأتي هذه الأحكام بناءً على تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي كشف عن تجاوزات مالية وإدارية في تدبير ميزانية البلدية، مما أدى إلى تحريك المتابعة القضائية.
وتعد هذه القضية من بين أبرز ملفات الفساد التي تعكس جهود القضاء في التصدي لإختلاس المال العام وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن المحلي.