كنيس يهودي يحتضن صلاة المسلمين كل جمعة.. ما قصته؟
تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT
يحتضن كنيس يهودي في ولاية فرجينيا شرقي الولايات المتحدة، صلاة الجمعة للمسلمين أسبوعياً، وذلك لعدم قدرة مساجد المنطقة على استيعاب أعدادهم.
ويرى المشرفون على "مجمع شمال فرجينيا العبري"، في مشاركة المبنى للصلاة، فرصة لتعزيز التعايش والتفاهم بين الديانات.
وفي هذا الصدد، يتم تحويل إحدى قاعات ذلك المعبد اليهودي إلى "مسجد" لأداء صلاة الجمعة كل أسبوع، حيث بدأ ذلك التقليد في تسعينيات القرن الماضي، بالتعاون بين إدارة المجمع وبين جمعية مسلمي دوللس الكبرى (مركز آدامز).
وفي حديثه إلى قناة "الحرة"، قال عثمان الشيخ، وهو أحد المسلمين الذين يشاركون في تجهيز تلك القاعة للصلاة، إنه "لا يشعر بأي فرق بين الصلاة هنا، والصلاة في أي مسجد آخر".
من جانبه، قال كبير حاخامات المجمع، مايكل هولمز لقناة "الحرة"، إن إقامة صلاة الجمعة في معبد يهوي "أمر لا يمكن حدوثه إلا في الولايات المتحدة"، مضيفا: "عندما يصلي إخوتنا المسلمون هنا، فإننا نشعر بأن قوة صلاتهم تملأ المكان".
وتابع: "بعد ساعات من انتهاء صلاة الجمعة، نؤدي نحن اليهود صلاتنا، وآمل بأن تلتقي صلواتنا في مكان ما بالسماء خارج كل الحواجز".
وفي نفس السياق، اعتبر المدير التنفيذي لمجمع شمال فيرجينيا العبري، جو ميلير، في حديثه إلى قناة "الحرة" أن "ما يحدث من اجتماع الديانتين في نفس المكان أمر جميل، حيث نشعر بأنها مساحة صلاة مشتركة".
وعن استمرار هذه الحالة رغم الصراع الذي يشهد الشرق الأوسط منذ أكثر من عام، قال رئيس لجنة الأديان في مركز أدامز، رزوان جاكا، لقناة "الحرة": "نجتمع في هذه الأوقات الصعبة للصلاة من أجل السلام، وتعميم ما نفعله كنموذج يقتدى به".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: صلاة الجمعة
إقرأ أيضاً:
حكم ترك صلاة الجمعة تكاسلًا أو بدون عذر.. أمين الفتوى يجيب
أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال بث مباشر على صفحة الإفتاء بموقع "فيس بوك"، أن صلاة الجمعة فرض عين على كل مسلم، ولا يجوز التخلف عنها إلا لعذر شرعي كالسفر أو المرض.
وأكد أن أداءها في المنزل ظهرًا بدون عذر شرعي يُعد تصرفًا محرمًا، محذرًا من عاقبة تكرار تركها دون عذر، حيث قال النبي ﷺ: "مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ" [رواه النسائي].
وأشار شلبي إلى أهمية الحضور المبكر لصلاة الجمعة، مؤكدًا أن من يصل المسجد أثناء إقامة الصلاة يفوته ثواب الجمعة، مما يشدد على ضرورة الالتزام بأحكامها.
من جانبه، أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية فتوى أكد فيها أن صلاة الجمعة واجبة على كل مسلم، مستندًا إلى قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ". وأوضح المركز أن التخلف عنها بدون عذر شرعي يُعد إثمًا عظيمًا، مستدلًا بحديث النبي ﷺ: "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ" [رواه مسلم].
أما فيما يخص ترك الصلاة تكاسلًا، فقد أكد الشيخ محمود شلبي أن ذلك معصية كبرى وإثم عظيم، لكنه لا يُعد كفرًا طالما لم يكن الترك نابعًا من إنكار الفريضة، مشددًا على ضرورة التوبة والمواظبة على الصلاة.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن الصلاة عماد الدين، ومن تركها منكِرًا لها فقد كفر بإجماع العلماء، بينما من تركها تكاسلًا فقد وقع في كبيرة تستوجب التوبة.
وأكد أن الصلاة شرف للعبد قبل أن تكون تكليفًا، فهي لحظة قرب من الله ومناجاة له.
أما عن الحالات التي تسقط فيها صلاة الجمعة، فقد بينت الفتاوى أن المسافر، والمريض غير القادر على أدائها، ومن يخشى على نفسه أو ماله بسبب خطر معين، تسقط عنه الجمعة لعذره الشرعي.