عاجل- تشريح السنوار يصدم الإعلام.. لم يتناول الطعام قبل استشهاده بثلاثة أيام مشاهد جديدة من معركة الإرادة
تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT
تفاصيل مقتل يحيى السنوار وما رافقها من أحداث تعكس واقعًا معقدًا ومشحونًا بالظروف الأمنية الصعبة التي تعيشها قيادات حماس في قطاع غزة، خاصة في ظل الملاحقات المكثفة من قبل القوات الإسرائيلية.
الرسالة المتأخرة من يحيى السنوارالمعلومات التي كشفت عن الرسالة التي أرسلها السنوار لعائلة شقيقه حول مقتل إبراهيم، نجل شقيقه، تعكس الظروف الأمنية المشددة والتحديات الكبيرة التي واجهها في إيصال المعلومات حتى لأقرب الناس إليه.
مقتل إبراهيم محمد السنوار، الذي كان قريبًا جدًا من عمه خلال الحرب، يشير إلى شدة الظروف الميدانية. خروج إبراهيم من فتحة نفق لمراقبة التحركات العسكرية وتعرضه للغارة الإسرائيلية يسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي كانت تحيط بكل تحركات السنوار والمرافقين له. إبراهيم كان بمثابة العين الأمنية للسنوار، يقوم بمراقبة التحركات الإسرائيلية ويعرض نفسه للخطر، وهو ما أدى إلى استشهاده.
وتعكس تلك الأحداث نمط حياة قيادات المقاومة تحت الحصار والمراقبة المستمرة. السنوار، رغم المخاطر، بقي في محيط المعارك، محاولًا ممارسة دوره القيادي حتى اللحظة الأخيرة. تحركاته، سواء في الأنفاق أو بين البنايات المتضررة، أظهرت تصميمًا على مواصلة العمل حتى في أصعب الظروف.
تأثير على حماسمقتل زعيم بهذا الحجم يترك بلا شك فراغًا كبيرًا، لكن التفاصيل الجديدة عن تعقيدات الاتصالات وأمان المواقع تُظهر أيضًا الدرجة العالية من التحوط الأمني التي اعتمدتها الحركة لحماية قادتها. مثل هذه التضحيات والتفاصيل من المتوقع أن تستخدمها حماس لتعزيز سرديتها عن صمود قيادتها وقربها من المعاناة اليومية لسكان غزة.
في النهاية، حياة قادة مثل السنوار مليئة بالتحديات الأمنية والمخاطر، والقصص التي تظهر بعد استشهادهم تؤكد مدى تعقيد الدور الذي لعبوه في قيادة المقاومة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: يحيى السنوار أبناء يحيى السنوار استشهاد يحيى السنوار
إقرأ أيضاً:
حسابات الهدوء الحذر: واشنطن والفصائل.. معركة مؤجلة بعيون مُسيّرة - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
في ظل التوترات الإقليمية ومحاولات تهدئة الساحة العراقية، يبرز ملف الاغتيالات المحتملة لقادة الفصائل المسلحة كأحد أخطر السيناريوهات التي تؤرق المشهد السياسي والأمني في البلاد. فرغم الهدوء النسبي الذي ساد خلال الأشهر الأخيرة، إلا أن التهديدات لا تزال كامنة، مدفوعة بتشابك المصالح الدولية، وتراكم التوترات بين القوى المحلية والخارجية، خصوصًا تلك التي ترتبط بصراع النفوذ بين الولايات المتحدة وإيران.
واشنطن تملك المعلومة.. لكنها تتريث في القرار
أكد الخبير في الشؤون الأمنية، صادق عبد الله، في حديثه لـ"بغداد اليوم"، الخميس (27 آذار 2025)، أن "أمريكا لديها عملاء ومعلومات دقيقة ربما على كثير من الفصائل الناشطة في العراق، لكنها لا تريد الانخراط في ملف الاغتيالات لأنها تعرف أن ذلك سيكون له ارتدادات قد تؤدي إلى استهداف مصالحها، وهي تحاول الابتعاد عن هذا المسار والضغط على الحكومة العراقية لمعالجة ملف الفصائل ودفعها بعيدًا عن السلاح".
وأشار عبد الله إلى أن "الهدوء المستمر في الأشهر الأخيرة بعدم استهداف أي من القواعد أو المصالح الأمريكية، يؤشر إلى وجود تهدئة غير معلنة، وربما تفاهمات أمنية مؤقتة تدفع الولايات المتحدة إلى تجنب الدخول في مواجهات مباشرة مع الفصائل المسلحة في الوقت الحالي".
قراءة في السلوك الاستخباري الأمريكي
وقال عبد الله إن "الاغتيالات التي جرت لبعض قيادات الفصائل في السنوات الماضية تدل على أن الجهد الأمريكي لديه معلومات دقيقة عن تحركاتها، وهو ما يكشف عن وجود خروقات وربما معلومات استخبارية متقدمة، حيث تتعامل واشنطن مع ملف المعلومات باستخدام التقنيات الحديثة، بما في ذلك الطائرات المسيرة، وأدوات التنصت، والاختراق السيبراني".
وأضاف أن "هناك قرارًا في واشنطن يقضي بدفع المشهد العراقي نحو الاستقرار، وعدم اللجوء إلى أي عمليات استهداف أو اغتيالات، خاصة في ظل الإدراك الأمريكي أن تنفيذ أي ضربة ضد قادة الفصائل قد يؤدي إلى تفجير الوضع الميداني، واستهداف مباشر لقواعدها ومصالحها في العراق والمنطقة".
وشدد على أن "أمريكا قادرة على القيام بهذه العمليات بدقة عالية، لكنها تدرك أن الكلفة ستكون باهظة، وربما تخرج الأمور عن السيطرة في حال الرد العنيف من قبل الفصائل، لذا فهي تعتمد سياسة الضغوط غير المباشرة، عبر التنسيق مع الحكومة العراقية، لدفع هذه الجماعات نحو التخلي عن سلاحها، والانخراط في مسارات سياسية وأمنية لا تهدد المصالح الغربية".
حسابات الهدوء الحذر.. واستراتيجية التريث
يشير مراقبون إلى أن التحول في سلوك الولايات المتحدة تجاه الفصائل المسلحة في العراق لا يعني نهاية هذا الملف، بل يعكس تحولًا في الأساليب والأولويات، حيث يجري الآن الرهان على تسوية سياسية أوسع مع طهران، وعلى دور الحكومة العراقية في احتواء هذه الفصائل.
ومع تراجع الاستهدافات المباشرة، فإن بقاء المعلومات الاستخبارية قيد التفعيل يعني أن باب الاغتيالات لم يُغلق بعد، بل أُجّل إلى حين توفر الظروف السياسية والدبلوماسية التي تسمح بتنفيذه دون إشعال مواجهة مفتوحة.
تساؤلات مفتوحة
يبقى السؤال الأهم: هل قرار عدم الانخراط في الاغتيالات هو خيار استراتيجي طويل الأمد لدى واشنطن، أم أنه تكتيك مؤقت يرتبط بظروف التفاوض مع إيران وتفاهمات التهدئة في المنطقة؟
حتى اللحظة، تبدو كل الخيارات قائمة، وكل الاحتمالات مرهونة بحجم التقدم في المفاوضات الإقليمية، وبقدرة بغداد على ضبط المشهد الأمني الداخلي. أما الفصائل المسلحة، فهي تعيش في حالة تأهب دائم، مدركة أن عيون الطائرات والمسيرات لم تغادر الأجواء، وأن ملف الاغتيالات، وإن لم يُفتح الآن، فهو حاضر في كل سيناريو مستقبلي ممكن.
المصدر: بغداد اليوم + وكالات