القدس المحتلة - الوكالات

أعلنت القناة 12 الإسرائيلية أن الشاباك اعتقل ضابطا برتبة رفيعة في الجيش أثناء إجازته في إطار قضية التسريبات.

وتتصاعد في إسرائيل قضية تسريب وثائق مصنفة "سرية جدا" إلى وسائل إعلام أجنبية، وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن 4 إسرائيليين اعتقلوا في إطار القضية بينهم مستشار رئيس الحكومة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المعتقل الرئيسي في قضية التسريبات الأمنية هو إيلي فلدشتاين الذي سبق وأن كان متحدثا بمكتب نتنياهو.

وبعد أن صدر حكم قضائي برفع جزئي لحظر النشر العسكري المفروض عليها، بدأت الإثنين تتكشف رويدا رويدا تفاصيل قضية تسريب والثائقال سرية عن الحرب في غزة من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وأكدت محكمة جزئية في تل أبيب الجمعة أنباء القبض على عدد من المشتبه بهم في إطار التحقيق في ما يشتبه بأنه "خرق أمني ناجم عن تقديم معلومات سرية بشكل غير قانوني" تورط فيه مساعد لنتانياهو.

بينما تتكشف تفاصيل القضية ببطء بعد أمر برفع حظر النشر العسكري، تهز عملية تسريب لوثائق سرية من غزة تورط فيها مساعد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الساحة السياسية في إسرائيل، وتثير غضب عائلات الرهائن المحتجزين لدى حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وسط ضغوط من أجل التوصل إلى اتفاق لإعادتهم.

الحكم القضائي برفع أمر حظر النشر جزئيا قدم لمحة أولية عن القضية التي قالت المحكمة إنها عرضت مصادر أمنية للخطر وربما أضرت بالحرب الإسرائيلية. وأكدت المحكمة الجزئية الجمعة القبض على عدد من المشتبه بهم في إطار التحقيق في ما يشتبه بأنه "خرق أمني ناجم عن تقديم معلومات سرية بشكل غير قانوني".

ونفى نتانياهو ارتكاب موظفي مكتبه أي مخالفات وقال في بيان السبت إنه علم بمسألة الوثائق المسربة من خلال وسائل الإعلام فقط. ولم يتسن الوصول إلى المشتبه بهم للتعليق.

ونشرت صحيفة بيلد الألمانية تفاصيل من الوثيقة المذكورة يوم السادس من سبتمبر، وفقا لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، إحدى وسائل الإعلام التي قدمت طعنا للمحكمة في أمر حظر النشر. وتضمن المقال، الذي وُصف بأنه حصري، ما ذكرت الوثائق المسربة أنه استراتيجية حركة حماس في المفاوضات.

وفي ذلك الوقت، كانت الولايات المتحدة وقطر ومصر تتوسط في محادثات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، والذي كان من المقرر أن يشمل اتفاقا للإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة.

لكن المحادثات تعثرت مع تبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بإفشالها. والمقال المعني متوافق إلى حد كبير مع اتهامات نتانياهو لحماس بالتسبب في وصول المفاوضات إلى طريق مسدود.

ونُشر المقال بعد أيام من العثور على جثث ست رهائن إسرائيليين جرى إعدامهم في نفق لحماس جنوب غزة. وأثار قتلهم احتجاجات حاشدة في إسرائيل وأجج غضب عائلات الرهائن التي اتهمت نتانياهو بإفشال محادثات وقف إطلاق النار لأسباب سياسية.

غضب بين أسر الرهائن في غزة

وانضمت بعض العائلات السبت لطعن الصحفيين الإسرائيليين المطالبين برفع حظر النشر. وقالت محاميتهم دانا بوجاتش: "هؤلاء الأشخاص كانوا يعيشون في دوامة من الشائعات وأنصاف الحقائق". وأضافت: "على مدى العام الماضي كانوا ينتظرون سماع أي معلومات مخابراتية أو أي معلومات أخرى عن مفاوضات إطلاق سراح هؤلاء الرهائن. وإذا كان بعض هذه المعلومات قد سُرق من مصادر في الجيش، فإننا نعتقد أن لهذه العائلات الحق في معرفة أي تفاصيل مرتبطة بها".

وفي جلسة أخرى الأحد بخصوص التحقيق الذي يجريه جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) والشرطة والجيش، أمرت المحكمة بالإفراج عن أحد المشتبه بهم مع إبقاء الآخرين رهن الحبس الاحتياطي، بحسب ما ذكرته القناة 13 الإخبارية الإسرائيلية.

وردا على سؤال عن التحقيق، قالت صحيفة بيلد إنها لا تعلق على مصادرها. وأضافت: "أكد الجيش الإسرائيلي صحة الوثيقة... فور نشرها".

واندلعت الحرب في غزة بعد أن هاجم مسلحون بقيادة حماس بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مما أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة، وفقا لإحصائيات إسرائيلية. وتسببت الحملة العسكرية التي تشنها إسرائيل على القطاع في مقتل ما يزيد على 43 ألف فلسطيني حتى الآن وتحويل جزء كبير من قطاع غزة إلى أنقاض.

 

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: المشتبه بهم حظر النشر فی إطار

إقرأ أيضاً:

كاتب إسرائيلي: خطة إسرائيل النهائية لغزة اسمها معسكر اعتقال

نشرت مجلة "972+" مقالا كشف فيه كاتبه عن خطة دولة الاحتلال الإسرائيلية فيما يتعلق بمستقبل سكان غزة في القطاع الفلسطيني المحاصر.

وكشف الصحفي ميرون رابوبورت -في تقريره- أن إسرائيل تنوي الزج بسكان قطاع غزة في منطقة ضيقة مغلقة وتتركهم نهبا للجوع واليأس، بعد أن عجزت على ما يبدو عن تهجيرهم جماعيا وبشكل فوري.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2كناري ميشن.. مجموعة غامضة تقول إن مهمتها فضح الطلاب المعادين للساميةlist 2 of 2إسرائيل تستعد لبناء حاجز جديد على حدود الأردنend of list

ونقل عن منشور قبل أسبوعين -على موقع إكس للصحفي الإسرائيلي المتشدد ينون ماغال- أن الجيش الإسرائيلي يعتزم إجلاء جميع سكان قطاع غزة إلى "منطقة إنسانية جديدة" يجري ترتيبها لتكون مقر إقامة مغلقة طويلة الأمد، وسيخضع كل من يدخلها إلى الفحص للتأكد من أنه ليس "إرهابيا" على حد تعبيره.

وأضاف المنشور أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح هذه المرة لمن وصفهم بالسكان المارقين برفض الإجلاء، ومن يصر منهم على البقاء خارج المنطقة الإنسانية الجديدة سيتم تجريمه.

ماغال: الجيش الإسرائيلي لن يسمح هذه المرة لمن وصفهم بالسكان المارقين برفض الإجلاء، ومن يصر منهم على البقاء خارج المنطقة الإنسانية الجديدة سيتم تجريمه

ولم يكن ذلك التحذير الوحيد، فقد ذكر رابوبورت في تقريره أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس ألمح في بيان أصدره اليوم نفسه إلى شيء مماثل، مخاطبا أهالي غزة بأن هذا هو التحذير الأخير، وأن المرحلة المقبلة ستكون أقسى بكثير "وستدفعون الثمن كاملا" ومؤكدا أن إجلاء السكان من "مناطق القتال" سوف يستأنف قريبا.

إعلان

وجاء في البيان أيضا "خذوا بنصيحة الرئيس الأميركي: أعيدوا الرهائن وأخرجوا حماس، وستفتح أمامكم خيارات أخرى بما في ذلك الانتقال إلى دول أخرى لمن يرغب في ذلك. البديل هو الدمار والخراب الكامل". والواضح أن أوجه التشابه بين البيانين ليست مصادفة.

ولفت رابوبورت إلى وجود أوجه تشابه بين منشور ماغال وبيان كاتس، مضيفا أنه حتى لو لم يكن الأول قد علم بخطة الحرب الإسرائيلية الجديدة مباشرة من الأخير أو من رئيس أركان الجيش الجديد إيال زامير، فمن المنطقي افتراض أنه سمعها من مصادر عسكرية رفيعة أخرى.

وأشار الصحفي -في تقريره بمجلة "972+"- إلى أن الاستنتاج الواضح الذي استخلصه بربط هذه التصريحات ببعضها أن إسرائيل تستعد لتهجير جميع سكان غزة بالقوة، وذلك من خلال مزيج من أوامر الإخلاء والقصف المكثف، وزجهم في منطقة مغلقة وربما مسيجة.

إسرائيل تستعد لتهجير جميع سكان غزة بالقوة، وذلك من خلال مزيج من أوامر الإخلاء والقصف المكثف، وزجهم في منطقة مغلقة وربما مسيجة.

ونبّه إلى أن أي شخص يتم القبض عليه خارج حدودها سيُقتل، ومن المرجح أن تُسوى المباني في جميع أنحاء القطاع بالأرض.

وأوضح أنه لا يبالغ عندما يوجز المنطقة الإنسانية، كما وصفها ماغال بلطف، والتي ينوي الجيش أن يحاصر فيها سكان غزة البالغ عددهم حوالي مليوني نسمة، في كلمتين فقط هما "معسكر اعتقال"، في تشبيه على ما يبدو بمعسكرات الاعتقال التي احتجزت فيها سلطات ألمانيا النازية اليهود إبان الحرب العالمية الثانية.

ووفقا للتقرير، فقد تدل خطة إقامة معسكر اعتقال داخل غزة على أن القادة الإسرائيليين أدركوا أن "المغادرة الطوعية" لسكان القطاع التي رُوِّج لها كثيرا ليست واقعية في الظروف الحالية، لأن قلة من سكان غزة سيكونون على استعداد للمغادرة حتى في ظل القصف المستمر، ولأنه ما من دولة ستقبل مثل هذا التدفق الهائل من اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيها.

ولكي تنجح "المغادرة الطوعية" ومن ثم التمكين لضم الأراضي الفلسطينية وإعادة إنشاء المستوطنات اليهودية بالقطاع، قد يعتقد المرء أنه يجب إزالة ما لا يقل عن 70% من سكان غزة أي أكثر من 1.5 مليون شخص. واعتبر رابوبورت هذا الهدف غير واقعي على الإطلاق بالنظر إلى الظروف السياسية الحالية، سواء داخل غزة أو العالم العربي.

التدمير والقتل والتجويع وسائل إسرائيل لإجبار الغزيين على النزوح (الجزيرة)

وطبقا للتقرير، فإن إسرائيل لا تزال أسيرة سياساتها الخاصة تجاه قطاع غزة، فحتى أكتوبر/تشرين الثاني 2023، كان تصور المؤسسة الأمنية يقوم على احتواء الفلسطينيين في غزة، حيث يمكن مراقبتهم والسيطرة عليهم، بدلًا من تشتيتهم في جميع أنحاء المنطقة، وهو ما يفسر سبب عدم سعي دولة الاحتلال إلى إجبار السكان على الخروج من القطاع خلال الحصار الذي استمر 17 عاما.

إعلان

وبالفعل، حتى بداية الحرب، كانت مغادرة غزة عملية صعبة ومكلفة للغاية، ولم تكن متاحة إلا للفلسطينيين الذين يملكون الثروة والعلاقات والذين يمكنهم الوصول إلى السفارات الأجنبية بالقدس أو القاهرة للحصول على تأشيرة دخول.

وحسب التقرير، فإن الرؤية الإسرائيلية -فيما يتعلق بغزة- تحولت اليوم على ما يبدو من السيطرة الخارجية والاحتواء إلى السيطرة الكاملة والطرد والضم.

الفكرة تتمثل أولاً، على ما يبدو، في حشر السكان في جيب مغلق أو أكثر من جيب، ثم ترك المجاعة واليأس وفقدان الأمل تتولى الباقي

غير أن رابوبورت يؤكد في تقريره أن حل مشكلة غزة، أو حل القضية الفلسطينية برمتها، والقائم على طرد كل سكان غزة من ديارهم إلى خارج القطاع، لا يمكن أن يتم دفعة واحدة، كما يعتقد المتطرفون بالحكومة الإسرائيلية من أمثال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع كاتس.

وبعبارة أخرى -وفق التقرير- فإن الفكرة تتمثل أولاً، على ما يبدو، في حشر السكان في جيب مغلق أو أكثر من جيب، ثم ترك المجاعة واليأس وفقدان الأمل تتولى الباقي.

سيرى "المحبوسون" في الداخل أن غزة قد دُمرت بالكامل، وأن منازلهم قد سويت بالأرض، وأنه ليس لديهم حاضر ولا مستقبل في القطاع. وعند هذه النقطة، كما يفكر الإسرائيليون، سيبدأ الفلسطينيون أنفسهم في الضغط من أجل الهجرة، مما سيجبر الدول العربية على استقبالهم.

وسيرى "المحبوسون" في الداخل أن غزة قد دُمرت بالكامل، وأن منازلهم قد سويت بالأرض، وأنه ليس لديهم حاضر ولا مستقبل في القطاع. وعند هذه النقطة، كما يفكر الإسرائيليون، سيبدأ الفلسطينيون أنفسهم في الضغط من أجل الهجرة، مما سيجبر الدول العربية على استقبالهم.

ويبقى أن نرى ما إذا كان الجيش أو حتى الحكومة على استعداد للمضي قدماً في مثل هذه الخطة، حسبما ورد في التقرير الذي خلص إلى أنه من شبه المؤكد أنها ستؤدي إلى مقتل جميع الأسرى الإسرائيليين، مما ينطوي على احتمال حدوث تداعيات سياسية كبيرة.

وربما تعتقد الحكومة والجيش الإسرائيليان أن "المغادرة الطوعية" لسكان غزة ستمحو جرائم إسرائيل، وأنه بمجرد أن يجد الفلسطينيون مستقبلا أفضل في مكان آخر فإن أفعال الماضي سيطويها النسيان.

لكن رابوبورت يعتقد أن الحقيقة المحزنة تكمن في أن الترحيل القسري بهذا الحجم غير ممكن عمليا، وأن الأساليب التي قد تستخدمها إسرائيل لتنفيذه قد تؤدي إلى جرائم أخطر في شكل معسكرات اعتقال، وتدمير منهجي للقطاع بأكمله، وربما حتى إبادة صريحة.

إعلان

مقالات مشابهة

  • للضغط على حماس..نتانياهو يعلن إطلاق استراتيجية تقطيع غزة
  • نتنياهو: نعمل على تقسيم قطاع غزة ونضغط لاسترداد الرهائن
  • إسرائيل تعلن توسيع نطاق عمليتها العسكرية في غزة مع إخلاء واسع النطاق
  • كاتب إسرائيلي: خطة إسرائيل النهائية لغزة اسمها معسكر اعتقال
  • نتانياهو يدفع إسرائيل إلى حافة أزمة دستورية
  • رشوة 2000 درهم وإغلاق الحدود في وجه طبيبة/ تفاصيل اعتقال أطر صحية بمستشفى القنيطرة
  • إسرائيل تحذّر: إذا لم تفرجوا عن الرهائن ستُفتح أبواب الجحيم
  • مظاهرات حول الكنيست.. والشرطة الإسرائيلية تحاول منع إغلاق شوارع بالقدس
  • إسرائيل تقترح هدنة في غزة لتحرير نصف الرهائن
  • مقابل هذ الشرط.. إسرائيل تقترح هدنة في غزة