أعلن المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، أن فريقا دوليا، عثر على أدلة لاستعمال « طبي » للأعشاب، بمغارة الحمام بتافوغالت، بمستويات أركيولوجية يعود تاريخها إلى 15 ألف سنة، نشرتها المجلة المرموقة « طبيعة Nature ».

وأوضح عبد الجليل بوزوكار مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، في تصريح لـ »اليوم 24″، أن هذه الأعشاب تتمثل في نبتة تسمى « ايفيدرا » أو « العلندى » والتي اكتشفت ثمارها في منطقة من المغارة.

وأفاد المتحدث، بأن هذه النبتة تسمى محليا « الشديدة »، وفي القديم كانت مخصصة لدفن الموتى حسب طقوس جنائزية معينة عرفت بها المجموعات البشرية للعصر الثالث الحجري القديم الأعلى والمؤرخ بالمغرب ما بين 22 ألف سنة و7 آلاف سنة.

وأشار المتحدث إلى أن أنه جرى اكتشاف هذه النبتة، منذ أربع سنوات، لكن تم التكتم على الأمر، لأن ذلك يتطلب إجراء مجموعة من الأبحاث والتدقيق، فيما يتعلق بنوعية هذا النبات وعمره، وبعد إرسال هذا الاكتشاف إلى مجلة علمية مرموقة، وعند التصديق على النتائج والمقال العلمي، قرر الفريق العلمي الإعلان عن هذا الاكتشاف الهام.

وأشار المتحدث نفسه إلى أنه من بين خصائص هذه النبتة هو تركيبها الكميائي المساعدة في التداوي من نزلات البرد، وخاصة إيقاف نزيف الدم وتخفيف الألم، كما أنه من المعروف أنه بمغارة الحمام بتافوغالت، تم اكتشاف أقدم عملية جراحية في العالم وعمرها أيضا 15 ألف سنة.

وساهم مجموعة من الباحثين في هذا الإكتشاف، من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، وهم إسماعيل الزباني خريج المعهد وطالب بسلك الدكتوراه بجامعة لاس بالماس بإسبانيا، وعبد الجليل بوزوكار مدير المعهد والمشرف على الأبحاث بمغارة الحمام بتافوغالت، إلى جانب لويز هامفري باحثة بمتحف التاريخ الطبيعي بلندن، ونيكولاس بارطون أستاذ باحث بجامعة أكسفورد، وجاكوب موراليس أستاذ باحث بجامعة لاس بالماس باسبانيا، بالإضافة حسن الطالبي أستاذ باحث بجامعة محمد الأول بوجدة.

كلمات دلالية إكتشاف علمي، نبات، طبي،

المصدر: اليوم 24

إقرأ أيضاً:

تشريح جثة حيوان عمره 130 ألف سنة

داخل مختبر في أقصى شرق روسيا، ينشغل العلماء في تشريح جثة تعود إلى 130 ألف سنة وهي لماموث عُثر عليها خلال العام الفائت في حالة حفظ مدهشة.
وقد احتفظ جلد "إيانا"، الذي لا يزال يلتصق به بعض الشعر، بلونه البني الرمادي، كما أن جذع الحيوان المتجعد منحن وموجه نحو الفم.
يمكن التعرف على مدارات عيني الماموث بشكل واضح، وقوائمه تشبه إلى حد كبير قوائم قريبه الفيل.
ويقول أرتيمي غونتشاروف، رئيس مختبر الجينوميات الوظيفية والبروتينات للكائنات الحية الدقيقة في معهد الطب التجريبي في سانت بطرسبرغ "إن هذا التشريح يشكل فرصة لنا لدراسة ماضي كوكبنا".
يبدو أن "إيانا"، وهي أنثى ماموث، نجت من ويلات آلاف السنين التي أمضتها في أحشاء الجليد الدائم في جمهورية ساخا الروسية، وهي منطقة عملاقة في سيبيريا.
وبحسب علماء روس، فإن الماموث "إيانا" التي يبلغ طولها 1,20 متر عند الكتف وطولها مترين، ووزنها 180 كيلوغراما، قد تكون أفضل عينة ماموث محفوظة في العالم.
المعدة والأمعاء والقولون
يبدو أن عملية التشريح، التي أجراها بضعة علماء في نهاية مارس الماضي، في متحف الماموث في ياكوتسك، عاصمة المنطقة، كانت بمثابة لقية استثنائية.
ببدلاتهم البيضاء المعقمة، ووجوههم المخفية خلف نظارات واقية وقناع، يمضي علماء الحيوان وعلماء الأحياء ساعات في العمل حول الجزء الأمامي من الماموث الذي انقرضت أنواعه منذ ما يقرب من 4000 عام.
يوضح أرتيمي غونتشاروف أنه "تم الحفاظ على العديد من الأعضاء والأنسجة بشكل جيد للغاية".
ويشير إلى أن "الجهاز الهضمي محفوظ جزئيا، وكذلك المعدة وأجزاء من الأمعاء، وخصوصا القولون"، باعتبارها العناصر التي يأخذ منها العلماء "الكائنات الحية الدقيقة القديمة من أجل دراسة علاقتها التطورية بالكائنات الحية الدقيقة الحالية".
بينما يقطع أحد العلماء جلد "إيانا" بالمقص، يُحدث عالم آخر شقا في الجوف باستخدام مشرط. وتُوضع الأنسجة، التي جُمعت بهذه الطريقة، في زجاجات وأكياس محكمة الإغلاق قبل التحليل.
على طاولة تشريح أخرى توجد الأجزاء الخلفية من الحيوان الضخم، والتي ظلت مغروسة في الجرف عندما سقط الجزء الأمامي في الأسفل.
وتبدو الرائحة المنبعثة من الماموث كأنها مزيج من التربة المخمرة واللحم المحفوظ في التربة السيبيرية.
سن الحليب
يقدر "العمر الجيولوجي" لـ"إيانا"، أي الفترة التي عاشت فيها، في البداية بنحو 50 ألف عام، ولكنه حُدّد لاحقا بأنه "أكثر من 130 ألف عام" بعد تحليل طبقة التربة الصقيعية التي وُجدت فيها "إيانا"، على ما يوضح ماكسيم تشيبراسوف مدير متحف الماموث في الجامعة الفدرالية الشمالية الشرقية في روسيا.
أما بالنسبة لـ"عمرها البيولوجي"، فيلفت تشيبراسوف إلى أن "من الواضح أنها كانت تبلغ أكثر من عام (عند نفوقها) لأن سن الحليب كانت قد نبتت لديها". ولا يزال يتعين تحديد سبب موت "إيانا" في سن مبكرة.
يكمن سر الحفاظ الاستثنائي على الماموث في "التربة الصقيعية" التي تبقى متجمدة طوال العام، وتشكّل ما يشبه ثلاجة عملاقة تحافظ على جيف الحيوانات ما قبل التاريخ.
ولكن جرى اكتشاف جيفة "إيانا" بسبب ذوبان الجليد الدائم، وهي ظاهرة يعتقد المجتمع العلمي أنها ناجمة عن الاحترار المناخي.
ويوضح أرتيمي غونشاروف العالم في سانت بطرسبرغ أن البحث الميكروبيولوجي يسمح بدراسة جيف الحيوانات مثل "إيانا"، فضلا عن "المخاطر البيولوجية" الناجمة عن الاحترار.

أخبار ذات صلة اكتشاف بقايا لحيوانات "الماموث" في النمسا تعود إلى 25 ألف عام المصدر: آ ف ب

مقالات مشابهة

  • أستاذ بجامعة المنصورة يشارك في مؤتمر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للأوعية الدماغية والقسطرة المخية
  • تشريح جثة حيوان عمره 130 ألف سنة
  • المغرب..استثمار أكثر من 50 مليار سنتيم لإعادة استعمال المياه العادمة في الفلاحة
  • مخرج الغاوي: ردود أفعال الجماهير كانت جيدة
  • أسامة حمدي: الطبيب الذي يعمل في مستشفى للطوارئ هو بطل
  • أسامة حمدي: لا توجد دولة تقدمت عالميا إلا واهتمت بالتعليم الحكومي الأولي المجاني
  • 16 مليار دولار في السنة.. أستاذ أمراض باطنة يطرح فكرة لتنشيط الاقتصاد المصري
  • استشاري تغذية: من يقوم بهذه العادة لا يستفيد من شرب المياه
  • الحكومة تشرع في استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المزروعات الفلاحية في سطات وتزنيت
  • المعهد الفني للتمريض بجامعة قناة السويس يستعد لإطلاق مؤتمره الطلابي السابع