تحذيرات إسرائيلية: ورطتنا في مستنقع غزة متواصلة.. كارثة ستحل على الدولة
تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT
حذرت أوساط إسرائيلية، من واقع وصفوه بالكارثي، يتم فيه اعتماد الفلسطينيين بالكامل في قطاع غزة، على الاحتلال للحصول على الغذاء والماء والضروريات الأساسية، وهو ما قد يشكل ورطة يصعب التخلص منها لاحقا.
عوفر شيلح، عضو الكنيست السابق، ورئيس لجنة الخارجية والأمن فيها، والباحث الكبير بمعهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، أكد أن "الاهتمام الشعبي والإعلامي الآن، بطبيعة الحال، ينصبّ على ما يحدث على الحدود الشمالية، وما قد يحدث من تبادل لإطلاق النار مع حزب الله، الذي يستمر بكامل قوته رغم الضربات التي تلقاها، وقد تتحقق تهديدات إيران بالرد على هجوم سلاح الجو في الأيام المقبلة، لكن الأحداث الأهم في الحرب تجري هذه الأيام تحديداً في غزة".
وأضاف في مقال نشرته القناة 12، وترجمته "عربي21" أن "ما يحصل في غزة ينبغي أن يحوز على الأهمية الخاصة به، لأن ما يحصل فيها من فرض الوقائع على الأرض كل يوم، قد يعرّض الاحتلال لأضرار لا رجعة فيها في وقت قصير، لأنه يرتبط بمزيج من النشاط العسكري، الذي لا يتم الكشف عن تفاصيله الكاملة للجمهور، ودفع جزء من المستوى السياسي لرؤية لم تحدّدها الحكومة قط بأنها هدف حرب، وغياب أي مبادرة سياسية، كل ذلك أدى لتفاقم الوضع الإسرائيلي إلى حد الاحتلال الفعلي للقطاع، بثمن غير مقبول".
وأشار أن "التورط الاسرائيلي التدريجي في القطاع يحدث تقريباً دون نقاش عام في الجيش، بل إن القيادة السياسية ما تلبث تكرر أنها لا تنوي تنفيذ خطة الجنرالات، لكن من الناحية العملية، ينفذ الجيش نفس الفكرة الخطيرة، فهو يمارس ضغطًا هائلاً وعنيفًا على فلسطينيي شمال القطاع للإخلاء نحو الجنوب، وهو أمر لا يستجيب له سوى جزء منهم فقط، لكن الجيش يتصرف بقوة تكلّف حياة العديد منهم، بما ينعكس في وسائل الإعلام الدولية على أنها تقترب من جرائم الحرب".
وأوضح أنه "بالنظر لما ينفذه جيش الاحتلال في شمال غزة، فإن النتيجة النهائية قد لا تكون أقل من خطورة المسؤولية عن مئات آلاف الفلسطينيين، بما في ذلك الحاجة لتوفير احتياجاتهم الأساسية، حتى لو قام بذلك مقاولو القطاع الخاص الأجانب، وبغض النظر عمن يتحمل التكاليف، فإن الاحتلال سيكون مسؤولا عن وضعهم الإنساني، وعن حالات الاحتجاج الحتمية، وقتل المدنيين نتيجة الصراع من أجل الغذاء والماء، خاصة عندما يتم مهاجمة المقاولين الخاصين في عمليات حرب العصابات الجارية".
وأكد أنه "رغم تظاهر الاحتلال بعدم مسؤوليته عن أوضاع سكان غزة، ورغم لامبالاته بمصيرهم، لكنها ستكون خطوة خطيرة، ربما لا رجعة فيها، لوضعه كدولة تخالف القانون الدولي، مما يزيد من رقعة الدول التي تحظر تزويده بالأسلحة، وسوف تكون هذه مجرد البداية، وصولا لحرمانه من المظلة السياسية الدولية، وسيتم النظر إليها بأنها محتلة لغزة، ستكون دولة مصابة بـ"الجذام"، وكل من يقلل من شأن ذلك، أو يعتقد أن لدينا القدرة على الصمود في وجه ذلك هو واهم مسيحاني".
وأضاف أن الإجراءات التي يقوم بها الجيش اليوم في غزة، وما يتطلبه كجزء من الضغط على الفلسطينيين، وبحكم مسؤوليته عنهم، سيكون لها بالفعل عواقب وخيمة داخل الجيش نفسه، وصولا لانتشار الظواهر المفسدة التي عانى منها في أوضاع مشابهة، وإن كانت أقل خطورة، مثل فترة الإقامة في لبنان 1982-1985، حتى لو أتت هذه المرة بدافع الحاجة للانتقام من هجوم السابع من أكتوبر، ومبررة بلغة مليئة بالكراهية، مما سيزيد من تآكل القوات النظامية والاحتياطية، التي أصبحت بالفعل راكعة تحت العبء من القتال المستمر لمدة عام على ثلاث جبهات برية في غزة ولبنان والضفة الغربية.
وأشار أن "تورط الجيش في مستنقع غزة يعني ظهور مؤشرات مقلقة على الانخفاض الحاد في تطوع الضباط في صفوفه، وانتشار ظاهرة "الرفض الرمادي" للالتحاق بالخدمة الاحتياطية، لأنها ستكون مليئة بالمسار التدميري، حتى لو تم تبريرها بأسباب عملياتية تبدو فارغة أمام الواقع على الأرض، وكل ذلك يستدعي الإسراع بالتوصل لصفقة تبادل مما سيمنح الجيش "سلّم" للنزول عن هذه الشجرة الخبيثة التي تسلّقها منذ أشهر".
وختم بالقول إن "قادة أمن وجيش الاحتلال ينادون بضرورة التوصل لمثل هذه الصفقة، لكن بما أنها لا تتحقق بسبب العراقيل التي طرحها رئيس الوزراء، فإنها لا تقدم بديلاً سوى الاستمرار بكل قوتها على الطريق المؤدي إلى الكارثة في غزة، وحينها لن يكون مهماً تحميل المسئولية لـ"نتنياهو وسموترتش وغالانت"، رغم أنهم المسؤولون عن هذا الأمر في النقاش السياسي والتاريخي؛ بل سيكون الأمر الأهم والأخطر أن الضرر الذي سيلحق بدولة الاحتلال وجيشها واقتصادها وروحها لن يمكن إصلاحه بسبب التورط في الوحل الغزي".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة الاحتلال غزة الاحتلال تجويع صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی غزة
إقرأ أيضاً:
الأكبر في التاريخ.. رئيس الوزراء اليوناني يعلن تنفيذ عملية لتطوير الجيش
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
من المُقرر أن تُعلن اليونان، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، اليوم الأربعاء عن تحديث شامل لقواتها المسلحة، مُقتديةً بجهود العديد من حلفائها الأوروبيين.
ومن المُتوقع أن يُقدّم رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الجدول الزمني للبرلمان، والذي يتصدّره نظام دفاع جوي جديد ومُلفت يُسمى "درع أخيل"، بحسب ما أوردته وكال فرانس برس.
تُخصّص الدولة المُطلة على البحر الأبيض المتوسط بالفعل أكثر من 3% من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع - بسبب عقود من التوتر مع تركيا المُجاورة.
وتُخطط اليونان الآن لاستثمار ما يُقارب 26 مليار يورو (28 مليار دولار) في أنظمة أسلحة جديدة بحلول عام 2036، وفقًا لمصادر وزارية.
وصفت الحكومة اليونانية هذا بأنه "أهم إصلاح يُجرى على الإطلاق في تاريخ الدولة اليونانية فيما يتعلق بالدفاع الوطني".
وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية بافلوس ماريناكيس، الأسبوع الماضي: "بلدنا يحمي نفسه، ويُسلّح نفسه، ويُعزّز قدراته".
إلى جانب بولندا وإستونيا ولاتفيا، تُعد اليونان واحدة من الدول الأعضاء القليلة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تخصص أكثر من 3% من ناتجها الدفاعي.
وقد ضاعفت هذه الدولة، التي يبلغ عدد سكانها 10.5 مليون نسمة، ميزانيتها العسكرية هذا العام لتصل إلى 6.13 مليار يورو (6.6 مليار دولار).
ووفقًا لمصدر مطلع، فإن جزءًا رئيسيًا من هذه التغييرات يتمثل في تحديث منظوماتها المضادة للصواريخ والطائرات، والتي تُسمى "درع أخيل".
وتشير تقارير إعلامية يونانية إلى أن أثينا تجري مفاوضات مع إسرائيل للحصول على الدرع، الذي يشمل أيضًا أنظمة مُحسّنة مضادة للطائرات المُسيّرة.
كما ذُكرت فرنسا وإيطاليا والنرويج كموردين محتملين للأسلحة الجديدة، التي تشمل سفنًا مُسيّرة وطائرات مُسيّرة ورادارات.
سعت اليونان إلى تعزيز موقعها على حدود الاتحاد الأوروبي في شرق البحر الأبيض المتوسط، على مقربة من مناطق الصراع في الشرق الأوسط.
وبصفتها مشتريًا ملتزمًا للمعدات العسكرية الأوروبية، وخاصة من فرنسا وألمانيا، لطالما بررت اليونان إنفاقها على الأسلحة بالإشارة إلى النزاعات الإقليمية والتهديدات من منافستها التاريخية تركيا.