أصدر مركز "المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة" ملفاً خاصاً عن الانتخابات الأمريكية 2024، تحت عنوان "هاريس أم ترامب: الانتخابات الأمريكية 2024.. القضايا والمسارات المُحتملة"، شارك فيه نخبة من الخبراء وكبار الكتَّاب والباحثين.

ويتناول الملف الانتخابات الرئاسية الأمريكية من زوايا مختلفة وأفكار متنوعة، بدايةً من البيئة الانتخابية والعوامل المؤثرة في هذه الانتخابات، وصولاً إلى التداعيات والانعكاسات والمسارات المحتملة للانتخابات.

 

الاستقطاب والانقسام السياسي

وأشار الملف إلى أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 تكتسب أهمية خاصة، نظراً للعديد من العوامل، من بينها معاناة الولايات المتحدة من تزايد حالة الاستقطاب والانقسام السياسي، ولاسيما منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2017 خلال ولايته الرئاسية الأولى، وهي الحالة التي اتسعت تدريجياً وخاصةً مع اقتحام أنصار ترامب للكونغرس في يناير (كانون الثاني) 2021، اعتراضاً على نتائج الانتخابات آنذاك، والتي أسفرت عن فوز الرئيس الحالي بايدن.

 

أحداث عالمية

كما تتزامن انتخابات هذا العام مع العديد من الأحداث الفارقة التي يشهدها العالم، وعلى رأسها استمرار الحرب الروسية الأوكرانية منذ فبراير (شباط) 2022، والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وما ارتبط بها لاحقاً من شن إسرائيل حرباً على حزب الله اللبناني، والهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، فضلاً عن مواصلة الحوثيين تهديدهم للسفن والملاحة في البحر الأحمر. ويُضاف إلى ذلك، قضايا دولية أخرى مثل: النفوذ الصيني المتزايد، والعلاقات مع دول أوروبا، وتغير المناخ... وغيرها.

 

عوامل داخلية وخارجية 

ويري المستقبل للأبحاث أن هناك العديد من العوامل الداخلية والخارجية التي قد تؤثر في حسم السباق الرئاسي بين هاريس وترامب، لعل أبرزها الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة، والتي تؤدي الدور الأبرز في تحديد توجهات الناخبين الأمريكيين.

وهناك كذلك "الولايات المتأرجحة" غير المنتمية تقليدياً لأي من الحزبين الديمقراطي أو الجمهوري، والتي تتأرجح أصواتها بين كلا الحزبين بهامش قليل في كل انتخابات.

وفي انتخابات 2024، من المُرجح أن تكون الولايات الحاسمة هي: أريزونا، وفلوريدا، وجورجيا، وميشيغان، ونيفادا، وكارولاينا الشمالية، وويسكونسن، وبنسلفانيا.

جدير بالذكر أنه في انتخابات 2020، تغلب بايدن على ترامب في ست من هذه الولايات الثماني، باستثناء فلوريدا، وكارولينا الشمالية، مما منحه حينها تقدماً سمح له بالوصول إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2021. ويُضاف إلى ما سبق، عوامل أخرى مؤثرة في السباق الانتخابي، مثل: قضية الهجرة، والانتماء الديني، ودعم المشاهير ونجوم الفن والرياضة والتكنولوجيا لأي من المرشحين الرئاسيين، والتهديدات السيبرانية.

 

سياسات الولايات المتحدة

وأشار المستقبل للأبحاث إلى أنه من المُتوقع أن يكون للانتخابات الحالية تأثير في سياسات الولايات المتحدة، سواء الداخلية أم الخارجية على صعيد علاقاتها مع الحلفاء ومواجهتها الخصوم ومواقفها من الصراعات والحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط وغيرها، خلال السنوات الأربع المقبلة؛ وهي التأثيرات التي ستختلف إذا فازت هاريس أم ترامب.

ففي حالة فوز هاريس، الأرجح أن تميل إلى النهج التقليدي في إدارتها، ولا يُتوقع تبنيها أي مبادرات كبرى أو مفاجئة، بل ستعتمد على الواقعية تجاه قضايا المنطقة، ومنها محاولة إحياء الاتفاق النووي مع إيران، والدعوة إلى التهدئة في الإقليم، ودعم "حل الدولتين" في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

أما إذا فاز ترامب، فالأرجح ميله إلى الانعزالية، وعدم اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية بشكل واسع النطاق خارجياً، مع تشديد العقوبات على إيران، والانحياز الأكبر لإسرائيل في حربها على غزة ولبنان.
وعلى كل حال، من الصعب توقع الفائز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية هذا العام، حيث تتباين استطلاعات الرأي إلى حد كبير في تقديراتها لنسب التصويت لكلٍ من هاريس وترامب، وما زالت الفروق ضئيلة للغاية بينهما حتى قُبيل أيام قليلة من التصويت في 5 نوفمبر (تشرين الثاني).

 

انتخابات الكونغرس

وبالتزامن مع هذه الانتخابات الرئاسية، ستشهد الولايات المتحدة انتخابات أخرى مهمة للكونغرس؛ إذ سيتم انتخاب كامل أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 نائباً، وثُلث أعضاء مجلس الشيوخ من إجمالي 100 عضو.

ويسعى كل من الحزبين الديمقراطي والجمهوري للسيطرة على الكونغرس، نظراً لتأثير ذلك في قدرة الرئيس الأمريكي القادم على تمرير أجندته التشريعية.

ووفقاً لانتخابات للكونغرس الأخيرة في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، يحتفظ الديمقراطيون بالأغلبية في مجلس الشيوخ بإجمالي 51 مقعداً، مقابل 49 مقعداً للجمهوريين.

وعلى العكس في مجلس النواب، حيث يمتلك الجمهوريون الأغلبية بـ222 مقعداً مقابل 213 مقعداً للديمقراطيين.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية بايدن الولايات المتحدة البيت الأبيض الانتخابات الأمريكية بايدن الولايات المتحدة البيت الأبيض الانتخابات الرئاسیة الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية يتعهد ببذل الجهود لإدارة الانتخابات الرئاسية المقبلة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تعهد القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية هان داك سو، اليوم الجمعة، ببذل الجهد لإدارة الانتخابات الرئاسية المقبلة لكي تتمكن الحكومة القادمة من الانطلاق بسلاسة. 

جاء ذلك في بيان وجهه هان، للأمة عقب تأييد المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية لعزل الرئيس السابق يون سوك يول، وأوردته هيئة الإذاعة الكورية (كيه بي إس) في نشرتها.

وقال هان" إن البلاد تشهد عزل رئيس للمرة الثانية في تاريخها، مؤكدا أنه بصفته القائم بأعمال الرئيس، سوف يحافظ على موقف أمني قوي لمنع حدوث أي فراغ في أمن البلاد أو شئونها الخارجية، كما تعهد ببذل أقصى ما في وسعه لمعالجة القضايا العالقة، بما في ذلك الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة، مع الحفاظ على النظام العام بشكل صارم وضمان استعداد البلاد بشكل كامل لمواجهة الكوارث الطبيعية المختلفة".

وحث القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية المجتمع السياسي والجمعية الوطنية، على وضع خلافاتهم جانبا وتوحيد جهودهم من أجل مستقبل البلاد، مشيرا إلى أن الحكومة ستبذل قصارى جهدها للإيفاء بالتزاماتها حتى لا يتضرر الاقتصاد ورفاهية الشعب.
وكانت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية قد أيدت بالإجماع في وقت سابق اليوم مقترح عزل الرئيس يون سوك يول من منصبه، مشيرة إلى أنه قام بانتهاك الدستور بحشده القوات ضد السلطة التشريعية وانتهاكه الحقوق المدنية الأساسية.

وقال القائم بأعمال رئيس المحكمة مون هيونج باي عند إصداره الحكم - حسبما نقلت هيئة الإذاعة الكورية (كيه بي إس) في نشرتها - إن تصرفات يون تعد خيانة كبيرة لثقة المواطنين، وأيضا انتهاكا خطيرا للنظام الدستوري والذي لا يمكن التسامح معه.

وأضاف مون، أن يون أغرق البلاد في حالة من الفوضى اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا ودبلوماسيا، وذلك بتجاوزه الإجراءات القانونية وإساءة استخدام سلطته.
يشار إلى أن رئيس كوريا الجنوبية السابق يون سوك يول قد أعلن في الثالث من ديسمبر الماضي حالة الطوارئ في البلاد في خطاب متلفز للأمة، وقال إن الأحكام العرفية ضرورية لحماية النظام الدستوري والقضاء على القوى الموالية لكوريا الشمالية في البلاد.. إلا أنه رفعها عقب مرور وقت قصير بعد رفض الجمعية الوطنية لها.
 

مقالات مشابهة

  • خبير يحذر واشنطن من تعزيز قوتها العسكرية في الشرق الأوسط
  • باتيلو يدعو الناخب الأمريكي للتحرك من أجل سياسة أكثر توازنًا في الشرق الأوسط
  • باتيلو: السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط تغيّرت جذريًا مع إدارة ترامب
  • تلغراف: إيران تسحب عناصرها من اليمن بعد تصعيد الضربات الأمريكية
  • عن إجرام المجمع الصناعي العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط
  • الجيش الأمريكي ينقل صواريخ باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط
  • بلومبيرغ: "إسرائيل" هي أكثر المتضررين في الشرق الأوسط من رسوم ترامب
  • القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية يتعهد ببذل الجهود لإدارة الانتخابات الرئاسية المقبلة
  • القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط... أيها ستختار واشنطن إذا هاجمت طهران؟
  • 5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط