سودانايل:
2025-04-06@00:26:08 GMT

حقيقة الحرب !

تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT

مناظير الاثنين 4 نوفمبر، 2024
زهير السراج
Manazzeer@yahoo.com

* سيأتي يوم يكتشف فيه مروجو الحرب وأتباعهم من السذج والمغفلين الحقيقة المؤلمة التي لا يستطيعون فهمها وتقبلها الآن، بأن الحرب التي يروجون لها، ليست كما يعتقدون، بين طرفين يصطرعان على السلطة والمال أو حرب كرامة بين جيش الوطن ومليشيا متمردة، وإنما مؤامرة كبرى الهدف منها إنهاء دولة إسمها السودان والسيطرة على خيراتها ومواردها وتشريد واسترقاق شعبها .

.!

* حتما سيكتشفون، سواء كانوا في هذا الطرف أو ذاك، أن الحرب التي كانوا يروجون لها لم تكن سوى حرب عليهم وعلى حياتهم ومستقبلهم ووجودهم كوطن وشعب، وأن مَن كانوا يظنون أنهم أصدقاء أو حلفاء أو داعمون لهم في الحرب ليسوا سوى متآمرين عليهم لتأجيج الحرب وجر السودان الى حالة انهيار للسيطرة عليه وعلى موارده وخيراته واستغلال شعبه وتشريده واسترقاقه، وانهم كانوا متفقين على كل شئ وعلى كل تفاصيل ما يحدث على أرض المعركة داخل أو خارج السودان!

* يمكن لأي شخص يريد التأكد من هذه الحقيقة المؤلمة أن يسأل نفسه: كيف يمكن لأصدقاء وحلفاء وشركاء في كل شئ أن يدعم بعضهم احد طرفى الحرب، ويدعم البعض الآخر الطرف الآخر، بينما هم حلفاء واصدقاء وشركاء في كل شئ مثل التوأم السيامي .. أليس هذا لغزا يحتاج للتفكير والتفكيك والإجابة ؟!

* لماذا يدعم البعض هذا الطرف ويدعم البعض الآخر ذلك الطرف، بينما تربطهم صداقة حميمة ومصالح ضخمة وشراكة لا تنفصم؟!

* الإجابة بكل بساطة أنهم يفعلون ذلك حتى حتى لا ينتصر احد الخصمين على الآخر، فتستمر الحرب وتظل مشتعلة ويرتفع اوارها الى عنان السماء ويصل الخصمان الى أقصى درجات الضعف، ويقترب السودان من نقطة الانهيار، وهنا تحين اللحظة المناسبة للسيطرة على كل شئ فيه، وتحقيق الهدف المنشود والمتفق عليه بتقسيم السودان وتقاسم خيراته تحت ظل حكومة سودانية ذليلة تابعة وخانعة لا تملك من سيادتها وقرارها وامرها شيئاً، وإذا اعتقد الذين يتقاتلون الآن أو احدهما أنه سيكون الحاكم بأمره في (سودان) ما بعد الحرب فهو إما ساذج أو غبي لا يفقه شيئا في لعبة السياسة، حيث تثبت كل المعطيات والبراهين والتجارب الإنسانية السابقة انهم لن يحصلون على شئ وانما يهدرون وقتهم وجهودهم وارواح المواطنين في الحرب الدائرة الآن، ويدمرون الوطن ويشردون الشعب ويُمرِّغون كرامته في التراب، من أجل سيطرة الآخرين على كل شئ في السودان أو ما كان يُعرف بالسودان (مدركين او غير مدركين)، وإعادة استعماره وتشريد شعبه !

* قريبا جدا سيكتشف الذين يهللون للحرب هذه الحقيقة الموجعة ويغرقون في الندم ويتمنون لو أنهم ماتوا (سمبلة) كالذين ماتوا في هذه الحرب، فهو على الاقل أفضل كثيرا من التشرد والعبودية والرق !  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: على کل

إقرأ أيضاً:

لأننا ندرك ونعلم ان الحرب القادمة معهم ظللنا ندافع عن كيكل ودرع السودان

لأننا ندرك ونعلم ان الحرب القادمة معهم ظللنا ندافع عن كيكل ودرع السودان
ونطالب بالمزيد من التسليح والاستنفار ف مناطقنا ورفع الحالة القصوى

من التأهب والاستعداد لجميع الاحتمالات، ان نكون اليد العليا والقوة الضاربة والجيش الأحمر
مطالبنا بخروجهم من الجزيرة والشمالية وإيقاف التجنيد فورا

وإيقاف استغلال حالة الفراغ السياسي بالاستيلاء ع المؤسسات وهدر المال العام
هذه الحقائق ليست فنتاسيا او مخيال عمسيبي بقدر ما هي صور من المشهد
وواقع ظللنا نراه طوال عامين صامتين

لم ننسى بعد ان ندخولهم في الحرب لم يكن حبا في السودان او انتصارا للمظاليم او وطنية إنما الإحساس بالخطر، فلقد ظلوا يشاهدون تساقط حاميات الجيش واحدة تلو الأخرى، ولم يتحركوا الا بوصول ارتال الجنجويد مناطقهم
وهو ما لن يسمحوا به وهو أمر مفهوم
لكن اليس من الضرورة ان نطرح السؤال الجوهري ماذا لو دخلوا الحرب منذ أول طلقة ؟!
أولم يكن ذلك كفيلا باياقف تمدد الجنجويد وبحفظ آلاف الأرواح !!
ربما في اذهانهم لا تملك هذه الأنفس ذات القيمة كما مناطقهم
او ربما لا نمتلك نفس الوجدان المشترك كما يهذي ادعياء القومية الزائفة

اما بالنسبة للقوميين فأنا أشعر بالضحك عندما اقرأ اعتذاراتهم المتكررة التي يسمونها مقالات وبوستات في توزيع حب مفقود وأغاني مظلمة عن وطن صنعه الانجليز وعبده الدولجية، حب من طرف واحد عجزت حتى اعظم الخطابات المثالية عن رأب صدعه

هؤلاء الدولجية بينما كنا نتحدث عن الخطر المحدق بنا وتاتشرات الحركات المسلحة تطوق حدود بورتسودان كانوا يشتموننا وعندما نتحدث لماذا الوجود العسكري في الشمالية والوسط بينما تلتهب دارفور يشتموننا

وعندما ندافع عن كيكل ودرع السودان نبتذ بخطابات العنصرية، وان الاتفصاليين يستثمرون في مخاوف الناس
لكن ي سادة أوليس الأجدر تطمين هذه المخاوف، ألم يكن طوال تاريخ الحياة الخوف هو المحرك الأساسي للبقاء !!

عندمآ كان يتحدث من يسمونهم العمسيبيين عن الاستعداد للحرب وبروز الدرونز افول الجنجويد كانوا يتحدثون ببلاهة انه لن تكون هناك حرب ومن يثير هذه الخطابات الجهوية والمناطقية يريد تقسيم السودان ورتق النسيج الاجتماعي وبعدها باشهر فقط شن الجنجويد حربهم التي وصلت سنار ومات الالاف بل مئات الالاف، لأن أحدهم فضل العمى ع البصيرة، فضل زيف الآمال والأماني ع قسوة الواقع

والآن يحدثونا عن قومية مفقودة، قومية لا تعرف سبيلا للحياة إلا ع جثث ضحايانا
لكننا لسنا مغفلين يباع لهم زيف الخطابات وبهو الأماني العجاف
والحرب بدايتها كلام…

سامي عبدالرحمن

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • طارق البرديسي: ما حدث في السودان كارثيا وعلى الغرب دعم الجيش
  • السودان يغرق في الظلام.. هجوم جديد يفاقم أزمة الكهرباء
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • إنكسار المليشيا في وسط السودان والعاصمة هو إنتصار كبير ما زلنا بحوجة إلى (..)
  • الأمم المتحدة ترسل مناشدة عاجلة لدعم جهود إزالة مخلفات الحرب في السودان
  • مصطفى بكري: مصر قادرة على ردع أي تهديد وتعليم الطرف الآخر درسًا لا يُنسى
  • محاولات فاشلة للإسلامويون للعودة وطمس الهوية والتاريخ
  • حول القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان (2)
  • سد النهضة ومستقبل السودان: مخاطر تتزايد في ظل الحرب
  • لأننا ندرك ونعلم ان الحرب القادمة معهم ظللنا ندافع عن كيكل ودرع السودان