المنتدى الحضري العالمي|هل تستعين مصر بالتجربة المكسيكية للحفاظ على التراث والعمران القديم
تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT
نظمت نقابة المهندسين المصرية برئاسة طارق النبراوي ندوة حوارية عن "القوانين العمرانية وتأثيرها في التنمية الحضرية والمستدامة" وذلك في إطار دورها بمساندة الدولة لتنظيم المنتدى الحضري العالمي.
وتستضيف مصر المنتدى الحضري العالمي، الذي سيُعقد خلال الفترة من 4 - 8 نوفمبر الجاري، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي- رئيس الجمهورية، وبحضور ممثلين عن 270 دولة على مستوى العالم.
ويُعد المنتدى الحضري العالمي ثاني أهم حدث دولي على أجندة الأمم المتحدة، ومخصص لقضايا التنمية المستدامة والقضايا الحضرية تنظمه منظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-HAITAT لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
أدار الندوة الدكتورة منى سمير راضي- رئيس المهنيين المحترفين بالهابيتات في الأمم المتحدة، والتي تقدمت بالشكر للمهندس طارق النبراوي ولـ نقابة المهندسين على استضافة هذا اللقاء، معبرة عن فخرها بالوجود بين جدران هذا الصرح العتيق الذي يضم قامات علمية ومهنية تدفع عجلة تقدم الوطن للأمام بفضل أفكارهم وسواعدهم.
المنتدى الحضري العالميوعقدت الندوة بحضور طارق النبراوي- نقيب المهندسين، والدكتور معتز طلبة- أمين صندوق النقابة، والاستشاري محمد ناصر- عضو المجلس الأعلى، وزينب عفيفي- عضو مجلس النقابة، والدكتور رأفت شميس- رئيس جهاز التفتيش الفني على أعمال البناء السابق والأستاذ بالمركز القومي لبحوث البناء والإسكان، والدكتورة نهال المغربل- عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، وعدد من القامات الهندسية المعمارية في مصر.
فيما شارك وفد من دولة المكسيك، برئاسة "بابلو أوجلير"- رئيس الجمعية الدولية للتشريع الحضري، والذي ضم معماريين وحقوقيين ومهتمين بالتراث، تحدثوا عن تأثير قوانين البناء على التنمية الحضرية عالميا ووجه التشابه بين المكسيك ومصر، وعرض التجربة المكسيكية في التنمية الحضرية ضمن الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة.
وعبَّر المهندس طارق النبراوي، عن فخره لاستضافة مصر للمنتدى الحضري العالمي، مشيرًا إلى أن الحضارة المصرية أقدم حضارة اهتمت بالعمران، وهو ما يشهد به العالم أجمع، مقدمًا التحية لكل من ساهم في عقد المنتدى بمصر وعلى رأسهم دولة رئيس الوزراء.
وقال نقيب المهندسين: "اليوم نشهد نوعًا من التعاون المشترك بين نقابة المهندسين المصرية والجمعية الدولية للتشريع الحضري بمشاركة وفد من دولة المكسيك"، موضحًا أوجه التشابه الكثيرة بين "الحضارات القديمة في مصر والمكسيك، مؤكدًا أن هذا اللقاء سيكون له أثر طيب في تحقيق الأهداف المرجوة من المنتدى الذي ستبدأ فعالياته الإثنين".
وأكدت النائبة الدكتورة نهال المغربل، أن مصر تشهد نهضة عمرانية ونموًّا اقتصاديًّا، مما يوفر الكثير من فرص العمل وتحسين جودة الحياة، مضيفة: "الدستور يكفل للمواطن الحق في السكن، والأمم المتحدة في عام 2015 أعلنت أهداف التنمية المستدامة، وأن الهدف الحادي عشر يتناول المدن المستدامة والاقتصاد الحضري والحوكمة وكيفية إدارة العمران".
وأوضحت "المغربل" أن هيئة التخطيط العمراني بذلت جهدًا كبيرًا في إنتاج سياسة حضرية وطنية تمثل تنسيقًا بين كل الأطراف المعنية بمجال العمران.
واستعرضت خلال كلمتها عددًا من القوانين التي تمت مناقشتها في مجلس الشيوخ المتعلقة بالعمران والتي تعكس حرص الدولة المصرية في تحقيق نهضة عمرانية تتسق ورؤية الدولة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
من جانبه تحدث "بابلو أوجلير" عن التشريعات العمرانية التي صدرت في المكسيك والتي كان أولها في عام 1876، والتي شارك في إعدادها اقتصاديون وسياسيون وفنانون بجانب المعماريين، موضحًا أنه في خلال إعداد تلك التشريعات كان هناك حرص على الأخذ بكافة الآراء والمقترحات المقدَّمة من المواطنين والتي تخدم القانون، مشيرًا إلى أن هناك تشابهًا بين المكسيك ومصر في الإرث الثقافي في المعمار والهجرة الداخلية من القرى إلى المدن، لافتًا أن العمران في المكسيك قد شهد طفرة كبيرة إثر زلزال عام 1985.
وقال "بابلو": "في المكسيك نعمل بكل جهد لتحقيق حلقة وصل بين مجالات العمارة والسياسة والفن، وهو ما يحدث في مصر، لذا أقترح عمل مسودة تشتمل على كافة نقاط التشابه بين الدولتين لطرحها في ورش العمل المشتركة".
وأكد المتحدثون من الجانب المكسيكي على اهتمام الدولة بحقوق الإنسان في كافة المجالات، وكذلك حقوق الحفاظ على التراث والعمران القديم وتجريم التعرض له، مستعرضين الهيكل التنظيمي للتخطيط العمراني بالمكسيك، لافتين إلى أنه من حق المواطن اللجوء إلى السلطة الفيدرالية في حال تعرضه لأي شيء يمس حريته الشخصية أو ينتهك حقوقه المشروعة ومن بينها حق الحفاظ على مسكنه، مشيرين إلى وجود العديد من التشريعات التي تحمي المباني الأثرية، فهي حق للجميع.
وفي مداخلته أكد الأستاذ الدكتور رأفت شميس، على أن مصر من أقدم الدول التي تناولت تشريعات البناء، وأن الناتج العمراني المصري منذ آلاف السنين كان نتاجًا لتشريعات، مستعرضًا تطورات العمران في العصر الحديث بداية من عام 1881 حتى الآن، متناولًا إصدار عدد من قوانين البناء وما تم عليها من تعديلات.
وفي كلمته الختامية عبَّر المهندس طارق النبراوي، عن سعادته بعقد هذا اللقاء، قائلًا: "ما لمسناه اليوم يمكن تسميته بكبسولة النجاح، والمجتمع الذي يلتزم بالدستور، ويعمل على تنفيذ كافة القوانين بصرامة وقوة، بالتأكيد هو مجتمع ناجح"، مؤكدًا على أن كل مواطن له حق كامل في حياة جيدة، فالالتزام بحقوق الإنسان هو ما ينقل المجتمع إلى مكانة متقدمة، قائلًا: "وهذا المفهوم هام في مصر، والجميع يسعى لتطبيقه، وكنقابة نشعر بهذه الأمور، وقانونها واضح ونسعى لتطويره، ونحترم حقوق الإنسان، ونشارك في قوانين العمران ونصر على وجودنا فيها"، مختتمًا كلمته معبرًا عن أمله في عقد لقاء آخر قريبًا.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نقابة المهندسين المنتدي الحضري العالمي الرئيس عبد الفتاح السيسي الأمم المتحدة دولة المكسيك مجلس الشيوخ أهداف التنمیة المستدامة المنتدى الحضری العالمی التنمیة الحضریة نقابة المهندسین طارق النبراوی فی مصر
إقرأ أيضاً:
"الصحة المكسيكية": تسجيل أول حالة إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت وزارة الصحة المكسيكية عن تسجيل أول حالة إصابة بشرية مؤكدة بفيروس إنفلونزا الطيور في ولاية "دورانجو" شمال البلاد التي تقع على الحدود مع الولايات المتحدة، والتي تم تسجيل 70 حالة إصابة بشرية فيها، بالإضافة إلى ظهور جائحة تصيب الحيوانات.
وذكرت "الصحة المكسيكية" أن حالة الإصابة ترجع إلى فتاة تبلغ من العمر ثلاث سنوات تتلقى العلاج في مستشفى بمدينة "توريون" في ولاية "كواهويلا" الحدودية مع الولايات المتحدة وحالتها "خطيرة".
وذكر راديو "إل أف أم" السويسري اليوم أن السلطات أبلغت على الفور منظمة الصحة العالمية بالتشخيص، وقامت بتدريب العاملين الصحيين في ولايتي "كواهويلا" و"دورانجو"، حيث كانت تقيم المريضة.
وفي السياق ذاته.. أوضحت وزارة الزراعة في المكسيك أنه لم ترد تقارير عن إصابة وحدات الإنتاج التجارية بفيروس إنفلونزا الطيور (H5N1) في أي مكان في البلاد.
وفي الولايات المتحدة، تم إعدام أكثر من 30 مليون دجاجة بياضة منذ بداية العام الجاري لمنع انتشار الفيروس.
وترى منظمة الصحة العالمية أن فيروس (H5N1) يشكل خطرا ضئيلا على عامة السكان، وأن تناول الدجاج أو البيض المطبوخ جيدا آمن.
يذكر أنه تم اكتشاف سلالة (H5N1) في عام 1997، إلى جانب سلالة H7N9، وهي واحدة من الأسباب الرئيسية لتشخيص إنفلونزا الطيور لدى البشر، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة.