غزة - صفا قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل على مدار شهر كامل عدوانًا بريًًا وجويًا بشكل مُركَّبٍ ومكثف على محافظة شمال قطاع غزة. وأضاف المكتب، في بيان وصل وكالة "صفا"، يوم الاثنين، أن أكثر 1800 شهيد و4000 جريح ومئات المفقودين راحوا ضحية هذا العدوان المتواصل على محافظة الشمال.

وأوضح أن الاحتلال دمر جميع مستشفيات المحافظة وأخرجها عن الخدمة، واستهدف طواقم الدفاع المدني واعتقل بعضها وأخرجه عن الخدمة أيضًا. وتابع أن الاحتلال دمر البنية التحتية وشبكات المياه وشبكات الصرف الصحي وشبكات الطرق والشوارع، مما جعل محافظة شمال القطاع، محافظة منكوبة بكل ما تحمل الكلمة من معنى. وأكد أن هذا العُدوان الهمجي على المدنيين والأحياء السَّكنية ومراكز النُّزوح والإيواء، وقتل وإصابة مئات النازحين، وتشريد الآلاف منهم وإجبارهم قسريًا على النُّزُوح من أحيائهم السكنية، وكذلك استمرار مخطط القتل والإبادة والتدمير الشامل والتهجير؛ يُؤكّد بما لا يدع مجالًا للشك على مخططات الاحتلال الخبيثة بالانتقام من أبناء شعبنا الفلسطيني وتهجيره من أرضه مرة ثانية على غرار ما جرى تاريخيًا عام 1948. وأشار إلى أن هذه المخططات مغطاة أمريكيًا وبضوءٍ أخضرٍ لارتكاب المزيد من المذابح والمجازر والقتل والإبادة. وبين أن الاحتلال استخدم سلاح تجويع المدنيين وتعطيشهم، ومنع وصول 3800 شاحنة مساعدات وبضائع من الدخول إلى محافظة الشمال، وتعمًد تجويع قرابة 400,000 إنسان بينهم أكثر من 100,000 طفل، منع عنهم الطعام والماء والدواء وحليب الأطفال. وذكر أن الاحتلال استهدف ودمر عشرات مراكز النزوح والإيواء التي تضم عشرات آلاف النازحين الذين هربوا من منازلهم بحثًا عن الأمن والأمان، لكنهم وجدوا أمامهم القتل بكل وسائل الاحتلال. ولفت إلى أن الاحتلال فجر ودمر المنازل والمساجد والمؤسسات والأحياء السكنية، واستهدف الأسواق وارتكب المجازر فيها وقتل مئات المواطنين بدم باردٍ فيها، ومنع الخدمات الإنسانية بشكل كامل، فضلًا عن حرمان الطواقم الطبية من الطعام واعتقالها وتعذيبها، وليس بآخرها منع حملة تطعيم شلل الأطفال. وقال إن الأهوال التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني خارجة عن نطاق السيطرة والمنطق، ولو أن دولًا كبيرةً تعرضت لما يتعرض له قطاع غزة لسقطت في أسابيع معدودة. وأدان المكتب ارتكاب الاحتلال لهذه الجرائم ضد الإنسانية وللمجازر والإبادة الجماعية التي استهدف فيها عشرات آلاف المدنيين والأطفال والنساء بشكل مُتعمَّد ومقصود في محافظة شمال القطاع. وطالب كل دول العالم بإدانة هذه المذابح المُروِّعة ضد الأحياء السكنية والمدنيين والمستشفيات والطواقم الطبية، وضد المساجد والمؤسسات المدنية المختلفة. وحمل الإعلام الحكومي، الاحتلال والإدارة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا والدول المشاركة في الإبادة الجماعية، كامل المسؤولية عن استمرار حرب وجريمة الإبادة الجماعية ضد شعبنا الفلسطيني، ومحافظة شمالي القطاع على وجه الخصوص التي تعرضت للإبادة والقتل الممنهج. ودعا المجتمع الدَّولي وكل المنظمات الأممية والدولية للقيام بدورها المنوط بها، والالتزام بتعاليم القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني من خلال تقديم الخدمة الإنسانية والصحية والإغاثية والحماية المدنية لكل المستشفيات والمؤسسات والأحياء السكنية المدنية. وطالب بالضغط على الاحتلال بكل الوسائل والطرق لوقف الجرائم الفظيعة والوحشية التي يرتكبها ضد الإنسانية، ووقف جريمة الإبادة الجماعية ضد المدنيين العُزّل في قطاع غزة، ومحافظة الشمال تحديدًا.

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: الإعلام الحكومي شمال قطاع غزة العدوان على غزة مستشفيات أن الاحتلال

إقرأ أيضاً:

النازحون يعودون إلى جباليا.. أكثر المدن التي ذاقت ويلات عدوان الاحتلال الإسرائيلي

في رحلة العودة إلى الديار تعددت القصص والمشاهد في قطاع غزة، إذ أنه بعد سريان وقف إطلاق النار هرع كل نازح ومشرد داخل القطاع إلى منزله، منهم من ظل قائمًا ونجى من ضراوة العدوان وآخر سوي بالأرض وتاهت ملامح البيت عن ساكنيه، حسبما جاء في فضائية «إكسترا نيوز»، عبر تقرير تلفزيوني بعنوان «النازحون يعودون إلى جباليا.. أكثر المدن التي ذاقت ويلات عدوان الاحتلال».

فلسطينية تعود إلى منزلها في جباليا ووجدته ركاما

أمل أبو عيطة واحدة من مئات الآلاف من الحالات المنكوبة التي شردت هي وأسرتها أكثر من مرة، مع توسع العدوان الإسرائيلي ومطاردته النازحين الفلسطينيين في كل مكان، عادت إلى منزلها في جباليا التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي وحول المدينة إلى أكوام من الركام والأطلال.

حالة ذهول تصيب النازحين ممزوجة بالأمل

قالت أمل أبو عيطة الفلسطينية: «والله احنا جينا من صباح أمس قبل إعلان وقف إطلاق النار وكنا متأملين نلاقي لو غرفة واحدة أو شيء بسيط نقدر نأتوي فيه، لكن لقينا الوضع مأساة وتخريب واسع».

حالة الذهول التي أصابت النازحين العائدين إلى جباليا بعد ما اكتشفوا حجم الدمار الذي لحق بالمنازل والأحياء كانت ممزوجة ببصيص من الأمل يدفعهم للبقاء والتمسك بأرضهم، حتى وإن أقاموا في خيام على أنقاض منازلهم، لذا فهي جدران محطمة ومباني مدمرة لكنها تظل البيت والوطن الذي يتمسك به الفلسطينيين مهما اشتدت قساوة الظروف وطغي المحتل في عدوانه وبطشه.       

مقالات مشابهة

  • ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 47.035 شهيداً و 111.091مصابا
  • الدفاع المدني بغزة: 2800 جثة شهيد تبخرت.. ونبحث عن جثامين 10 آلاف آخرين
  • النازحون يعودون إلى جباليا.. أكثر المدن التي ذاقت ويلات عدوان الاحتلال
  • الدفاع المدني بغزة: لدينا مهمة صعبة في البحث عن 10 آلاف شهيد تحت الأنقاض
  • النازحون يعودون إلى جباليا.. أكثر المدن التي ذاقت ويلات عدوان الاحتلال الإسرائيلي
  • البحث عن عن جثامين أكثر من 10 آلاف شهيد في غزة
  • احتفالات وحذر وترقب في قطاع غزة بعد 15 شهرا من حرب الإبادة الجماعية
  • بعد 470 يومًا من العدوان الإسرائيلي الهمجي على القطاع.. بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في “غزة”
  • عودة آلاف النازحين الفلسطنيين إلى منازلهم في غزة مع بدء وقف إطلاق النار 
  • ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على غزة إلى 46,899 شهيدًا و110,725 جريحًا