يعتقد بعض المساكين بأن مجرد الصراخ الرافض لتغيير المعتقدات جريمة وإثارة للطائفية والفتنة. هكذا يرعبون الضحايا. بالرغم أن كل ممارسات الحوثيين طائفية وقد تسببت بأطول فتنة وحرب في تاريخ اليمن المعاصر.

يقولون لهم: لا تصرخوا ولا تدافعوا عن معتقداتكم لأن ذلك يثير الطائفية والفتن والحروب. في مقابل ذلك، يجتث الحوثي معتقدات الناس بشكل ممنهج ومدروس وشامل.

في الحقيقة.. من حق السني أو الشيعي أو الصوفي أن يرفض استهداف عقيدته بالقوة كما يفعل الحوثي اليوم عندما يستهدف السنة في اليمن من خلال الإرهاب والإجرام والتجويع.

وكما نرفض استهداف عقيدة البهائيين واليهود والمسيحيين، على اليمني السني أن يرفض استهداف معتقده وأن لا يخجل من ذلك، فاذا كان الإنسان حر في اختيار الإيمان أو الكفر "فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ" (الكهف 29)، فكيف بالمهذهب والمعتقد السياسي؟! كما أن حرية الدين والعقيدة حق من حقوق الإنسان في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومن حق أي إنسان رفض استهداف عقيدته.

وقد اعترفت الأمم المتحدة بحرية الديانة أو المعتقد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمد عام 1948، حيث تنص المادة 18 منه على أن "لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره".

كما تنص المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أربع بنود بهذا الخصوص؛ وهي أن:
1. لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين. ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة.
2. لا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يدين بدين ما، أو بحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره.
3. لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده، إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.
4. تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام حرية الآباء، أو الأوصياء عند وجودهم، في تأمين تربية أولادهم دينيا وخلقيا وفقا لقناعاتهم الخاصة.

الحوثي لا يدعو لمعتقده الشيعي بالسلم، لكنه يستغل مرحلة الحرب ويستخدم شعارات سياسية للترهيب والتهديد والتنكيل باليمنين وتجويعهم ليدفعهم في نهاية المطاف للخضوع لفكره.

في الأونة الأخيرة تابعت إعلان عن مدرسة حوثية جديدة في محافظة ريمة لتدريس المناهج الخاصة بالمعتقد الحوثي الشيعي.

توفر هذه المدرسة الحوثية السكن والغذاء والملبس مجانا كما تقدم خدماتها لطلاب ريمة بتقنيات حديثة ولديها أثاث ومستلزمات تجعل أسرة الطالب الفقير ترى بأن هذه المدرسة هي الخيار الأفضل مقارنة بالمدارس الحكومية التي تعجز عن توفير أبسط احتياجاتها أو تفتقر للكادر التعليمي جراء عدم تسليم مرتبات المعلمين منذ سنوات.

عينت عصابة الحوثي يحيى بدر الدين الحوثي -وهو شقيق زعيم العصابة- وزيرا للتربية والتعليم في مناطق سيطرتهم، وكان البعض يعتقد بأن هذه الوزارة ستكون أفضل من غيرها لأن أخو زعيم العصابة هو من يديرها. لكن الذي حدث هو العكس، تم تدمير التعليم الحكومي بشكل ممنهج وبعدما كان التعليم الحكومي مجانيا، أصبح بمقابل لا تقوى أغلب الأسر اليمنية على توفيره ليكون الخيار الأخير أمامها الحاق أبنائها بمدارس الحوثي الحديثة للتشييع.

أمام هذا الخطر الذي يستهدف معتقدات اليمنيين، لا بد من وقفة حقيقية رسمية ومجتمعية لإيقاف هذه الجريمة.

كل التحية لأبناء محافظة ريمة الذين يرفضون استهداف عقيدتهم ووجودهم.

يجب أن تتواصل هذه الفعاليات المجتمعية الرافضة للتشييع القسري. ولا يجب الخجل من الدفاع عن المعتقدات.

من يريد أن ينشر معتقده لا يجب أن يجوع الناس ويرهبهم أو يستغل سيطرته على مؤسسات الدولة لفعل ذلك. من يريد أن ينشر معتقده السلمي الطاهر من العنصرية والعنف عليه أن ينافس بطرق مشروعة، أما اخضاع الناس بهذه الطريقة فيجب أن يواجه بحزم. لا يجب السماح باستهداف معتقدات اليمنيين.

المصدر: المشهد اليمني

إقرأ أيضاً:

اجتماع طارئ لأبناء عشيرة العبدالرزاق في الرمثا مساء اليوم

#سواليف

أعلن ابناء عشيرة العبدالرزاق عن اجتماع طارىء و هام و عاجل مساء اليوم الاربعاء 3/7/2024 بعد صلاة المغرب ، في ديوان العشيرة مقابل المتصرفية / الرمثا ، وذلك للمشاورة في قضية اعتقال ابن العشيرة صاحب القلم الحر و صوت الحق الكاتب احمد حسن عيادة العبدالرزاق الزعبي ابو عبدالله .

ودعا أبناء العشيرة الجميع (شيبا و شباب ) الى الحضور و التواجد و عدم التغيب و ابلاغ من لم تصله الدعوة سواء كانت الدعوة عن طريق الواتس اب او جروب الفيس بوك في الوقت المذكور لما للامر من اهمية .
وقالت العشرية ، “اليوم احمد ليس صحفي ، احمد ابن عشيرة العبدالرزاق و ابن قبيلة الزعبي و ابن مدينة الرمثا وابن الاردن بكافة اطيافه”.

مقالات ذات صلة تضامن واسع مع الصحفي احمد حسن الزعبي عبر منصات التواصل الاجتماعي 2024/07/03

مقالات مشابهة

  • "حماية الصحفيين" يدين إمعان الاحتلال في استهداف وقتل الصحفيين بغزة
  • أبناء ريمة يحتشدون في 26 ساحة تأكيداً على استمرار التضامن مع الشعب الفلسطيني ونصرةً لغزة
  • أبناء ريمة يحتشدون في 26 ساحة بمسيرات “مع غزة
  • قوافل إنسانية وطبية لأهالي محافظة الإسماعيلية
  • حرية الإنسان بين هداية الرحمن وضلالة الشيطان.. في فهم سر الوجود
  • زكاة ريمة تدشن مشروع العرس الجماعي الرابع لـ 160 عريسا وعروسا
  • زعيم الحوثيين يعلن استهداف 162 سفينة منذ بدء عمليات دعم غزة (شاهد)
  • الدفاع الروسية… استهداف شركات أسلحة ومصفاة نفط أوكرانية
  • وزيران ونائب محافظ.. حقيبتا العدل والعمل ونائب الأقصر لأبناء محافظة قنا في التشكيل الجديد
  • اجتماع طارئ لأبناء عشيرة العبدالرزاق في الرمثا مساء اليوم