مصر – بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، امس الأحد، مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، العدوان الإسرائيلي على لبنان، والإبادة التي تشنها تل أبيب في قطاع غزة، إلى جانب الأزمة السودانية.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه عبد العاطي، من نظيره الأمريكي، وفق بيان وزارة الخارجية المصرية، فيما تقدم واشنطن دعما مطلقا لإسرائيل في الإبادة بغزة والعدوان على لبنان.

وقالت الوزارة إن الجانبين بحثا “الجهود الراهنة للتوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، والتدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية”.

ونقل البيان، عن عبد العاطي، تأكيده رفض بلاده “القاطع وإدانتها للإجراءات الإسرائيلية التصعيدية التي تستهدف عرقلة المساعدات الإنسانية ومنع وكالة (غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) الأونروا من الاضطلاع بدورها”.

وشدد على “أهمية العمل على تمكين السلطة الفلسطينية، وضرورة التعامل مع الضفة الغربية (المحتلة) وقطاع غزة باعتبارها وحدة متكاملة من الأراضي الفلسطينية، تمهيداً لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية”.

كما بحث الوزيران “المستجدات السياسية والميدانية في لبنان”.

حيث أكد عبد العاطي، “على ضرورة تضافر الجهود الدولية لتحقيق وقف فورى لإطلاق النار في لبنان، وإقرار التهدئة وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بشكل كامل، وتقديم كافة أشكال الدعم الإنساني في ظل الأزمة الإنسانية الحادة التي تمر بها لبنان”.

ويدعو القرار 1701 الصادر في 11 أغسطس/ آب 2006 إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، آنذاك، وإنشاء منطقة خالية من السلاح والمسلحين بين الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوبي لبنان، باستثناء القوات التابعة للجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل”.

وشدد عبد العاطي، على “ضرورة احترام السيادة اللبنانية”.

وأدان “توغل إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية واستهدافها لقوات (حفظ السلام المؤقتة) اليونيفيل، في انتهاك للسيادة اللبنانية والقانون الدولي”، بعد تعرض تلك القوة لعدة استهدافات مباشرة من الجيش الإسرائيلي.

وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان، بينها “حزب الله”، بدأت عقب شن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 145 ألف فلسطيني، وسعت تل أبيب منذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي نطاق الإبادة لتشمل معظم مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.

وأسفر العدوان على لبنان إجمالا عن ألفين و986 قتيلا و13 ألفا و402 جريح، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لأحدث البيانات الرسمية اللبنانية المعلنة حتى مساء الأحد.

وفيما يتعلق بالوضع اللبناني الداخلي، استعرض عبد العاطي، خلال الاتصال “الجهود المصرية الرامية لإنهاء أزمة الشغور الرئاسي”، حيث أكد الوزيران على أهمية أن يتم انتخاب رئيس للبلاد “بتوافق لبناني ودون إملاءات خارجية”.

ومنذ سبتمبر/ أيلول 2022، فشل البرلمان اللبناني 12 مرة بانتخاب رئيس للبلاد خلفا لميشال عون، الذي انتهت ولايته في 31 أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه.

وعن الأزمة السودانية، استعرض الوزيران “التطورات الخطيرة والجهود المبذولة لضمان وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية”.

وفي هذا السياق، أكد وزير خارجية مصر “أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ودعمها، واحترام وحدة وسلامة الأراضي السودانية، وتكثيف المساعدات الإنسانية والإغاثية”.

ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش وقوات الدعم السريع حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل وما يزيد على 11 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.

وتتصاعد دعوات أممية ودولية لإنهاء الحرب بما يجنب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع ملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.

 

الأناضول

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: عبد العاطی

إقرأ أيضاً:

الاستقرار في المنطقة.. هل يطال لبنان؟

من الواضح ان مسار التطورات الدولية والاقليمية يسير بشكل ثابت نحو استقرار جدي، الا ان المشكلة الفعلية تكمن في قرارات رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالحصول على مزيد من المكاسب وهذا الامر يحظى بتشجيع الإدارة الاميركية برئاسة دونالد ترامب، ما يطرح اسئلة كثيرة عن مصير دول المنطقة.

عملياً تريد إسرائيل توسيع نفوذها في المنطقة بشكلٍ حاسم خصوصاً انها استطاعت اضعاف كل من "حماس" و"حزب الله"، ما اضعف بدوره أيضاً إيران، لكن في الوقت نفسه يسير العالم نحو سباق بين التهدئة والتسوية الشاملة وبين الصدام الكبير في ظل إدارة ترامب التي تعمل بشكل متناقض، ففي حين انها تسعى الى التهدئة مع روسيا ترفع سقف التصعيد مع دول اخرى.

لكن هل من الممكن ان تؤدي هذه التطورات إلى عودة اشتعال المعارك في المنطقة؟
لعلّ الخطر الاكبر يحوم حول غزة، اذ ان تسليم المقاومة الفلسطينية "حماس" للأسرى وسط عملية تبادل قد يدفع نتنياهو في لحظة ما الى اعادة اشعال الحرب لتحقيق مزيد من المكاسب، خصوصاً ان الهدف الفعلي هو تهجير اهالي غزة الى خارج فلسطين المحتلة وهذا لا يمكن ان يتمّ من دون تجدّد الحرب.

اما في ما يخص لبنان، فلا يبدو ان هناك مخاطر كبرى، بغض النظر عن كل الهواجس من إسرائيل وأدائها، لكن تل ابيب هي التي قد بادرت الى طلب وقف اطلاق النار حيث كانت غير قادرة على استكمال الحرب لانها أدركت أن المقاومة لا تزال تحتفظ بجزء كبير جداً من قوتها، وفي الوقت نفسه تعتقد تل ابيب انها حققت انجازات كبرى و اعادت "الحزب" سنوات طويلة الى الوراء وهذا ما يؤكّد استبعاد حصول مواجهة عسكرية قريبة.

من جهة اخرى، فإنّ التطورات في سوريا وإغلاق المنفذ البري للحزب يجعل من اعادة بناء قدراته من وجهة نظر إسرائيلية أمراً صعباً للغاية، وهذا ما تسعى اسرائيل الى منعه بشكلٍ كامل. لذلك فإنّ اشعال حرب جديدة ليس بالأمر السهل ويمكن حتماً الاستغناء عنه في هذه المرحلة. وعليه فإنّ الاستقرار من جهة ومخاطر الحروب من جهة اخرى قد لا تطال لبنان فعلاً وبشكل مباشر.
  المصدر: خاص لبنان24

مقالات مشابهة

  • عبد العاطي: تطابق بين مصر والسودان حول ضرورة التوصل لاتفاق ملزم لتشغيل سد النهضة
  • عبد العاطي يناقش مع نظيره الفرنسي مستجدات التطورات الإقليمية
  • حالة الطوارئ الإنسانية المتفاقمة في السودان
  • استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر معبر رفح (صور)
  • غارات على الحدود اللبنانية السورية.. وبيان للجيش الإسرائيلي
  • ما تداعيات توقف المساعدات الأميركية على الأزمة الإنسانية في اليمن؟
  • وقف المساعدات الأمريكية يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن
  • قصف إسرائيلي يستهدف منطقة بريف حمص الغربي على الحدود السورية اللبنانية (صور)
  • الاستقرار في المنطقة.. هل يطال لبنان؟
  • غارات على الحدود اللبنانية السورية ليلا.. وإسرائيل تتهم الحزب بخرق الاتفاق