واشنطن تعطّل جهود السلام في اليمن.. مشروع «نيوم» السعودي في مرمى قوات صنعاء
تاريخ النشر: 15th, August 2023 GMT
الجديد برس:
توعّد زعيم حركة “أنصار الله”، عبد الملك الحوثي، السعودية، بردٍّ “حازم وصارم” على خلفية تهرّبها من تنفيذ استحقاقات السلام في اليمن، ملمّحاً، في خطاب ألقاه لمناسبة “ذكرى استشهاد الإمام زيد”، مساء السبت، إلى اعتزام صنعاء إضافة مشروع مدينة “نيوم” – الحجر الأساس في رؤية وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، الاقتصادية – إلى بنك أهداف الحركة، إلى جانب منشآت شركة “أرامكو” النفطية.
وأكد، في الوقت ذاته، أن صنعاء أفسحت ما يكفي من المجال أمام الوساطة العُمانية، وأنها “لن تسكت إزاء ما يريده السعودي والإماراتي من تنفيذ أجندات أميركية وبريطانية ضدّ بلدنا”، متّهماً واشنطن بأنها “حريصة على استمرار حالة الحرب والاحتلال ونهب الثروات اليمنية”.
كذلك، أشار الحوثي إلى أن صنعاء تدرك كل المخطّطات التآمرية التي تُحاك ضدّها، قائلاً إنه لن يكون في إمكان المملكة “الانتقال إلى الخطة “ب” في اليمن بعد فشلها عسكرياً”، أي “أن تُبقي اليمن تحت الحصار، وأن تواصل حربها الاقتصادية وتستمرّ في تجويع الشعب اليمني وحرمانه من ثرواته بالتزامن مع استمرار خفض التصعيد”. ولفت زعيم الحركة، في الموازاة، إلى أن “محاولات الجانب السعودي التهرّب من تحمُّل فاتورة العدوان والحصار على اليمن مستحيلة”.
تبيّن النبرة الحادّة للحوثي، أن الطريق أمام السلام لا تزال مسدودة
وتبيّن النبرة الحادّة للحوثي، أن الطريق أمام السلام لا تزال مسدودة، وأن المحاولات التي تقودها سلطنة عمان اصطدمت بتعنُّت أميركي واضح. فالتحركات التي قام بها مبعوث الولايات المتحدة إلى اليمن، تيم ليندركينغ، وسفيرها لدى حكومة عدن، ستيفن فاجن، قبيل زيارة متوقّعة للوفد العُماني إلى صنعاء، حملت رسائل سلبية في شأن ملفّ الرواتب، الذي كانت الرياض وعدت، في رمضان الماضي، بحلحلته، لولا تدخُّل واشنطن التي ترفض تمرير الاتفاق.
وفي هذا الإطار، وصف ليندركينغ، في تصريح لصحيفة “الاتحاد” الإماراتية، حلّ ملفّ المعاشات بـ”المعقّد”، وهو ما أثار موجة سخط رسمية وشعبية في صنعاء. وتزامنت هذه التصريحات مع جولة جديدة قام بها المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إلى العاصمة السعودية، حيث التقى رئيس “المجلس الرئاسي”، رشاد العليمي، ووزير خارجيته.
ووفقاً لمصدر ديبلوماسي مطّلع، فإن اللقاء الذي جمع غروندبرغ إلى العليمي، تركّز حول ملفّ الأسرى والمعتقلين والتحدّيات التي أدّت إلى تأجيل جولة جديدة من المفاوضات كان متوقّعاً عقدها قبل شهرين في العاصمة الأردنية عمّان، برعاية أممية.
كذلك، تطرّق اللقاء إلى مراحل تنفيذ خطّة إنقاذ السفينة “صافر” والتي تعدّها المنظّمة الأممية إنجازاً كبيراً لها في اليمن، على الرغم من عدم علاقة تلك الجهود بالسلام، ولكن الجانبَين لم يأتيا على ذكْر البنود الأخرى، وخاصّة ملف الرواتب.
المصدر: جريدة الأخبار اللبنانية
المصدر: الجديد برس
إقرأ أيضاً:
بتهمة ارتباطه بتنظيم القاعدة في اليمن..واشنطن تحكم على رجل بالسجن 44 عاما
حكم على رجل أقر بالذنب في تهم الإرهاب الفيدرالية قبل تسع سنوات بعد اتهامه بالتخطيط لتفجير انتحاري في مطار هيثرو في لندن لدعم فرع تنظيم القاعدة في اليمن يوم الثلاثاء بالسجن لمدة 44 عامًا.
وقال ممثلو الادعاء إن الرجل، مينه كوانج فام، خطط للتفجير بعد تلقي تدريب عسكري في اليمن من أنور العولقي، رجل الدين المسلم المتطرف المولود في أمريكا وزعيم فرع تنظيم القاعدة في اليمن. قتلته الولايات المتحدة لاحقًا في غارة بطائرة بدون طيار.
يبدو أن الحكم على فام، 41 عامًا، في المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، قد أنهى قضية متعرجة بدأت باتهامه في نيويورك بعدة تهم تتعلق بالإرهاب في عام 2012 وتسليمه إلى الولايات المتحدة من بريطانيا في عام 2015.
وقالت دانييل آر ساسون، المدعية العامة الأمريكية في مانهاتن، "إن تصرفات مينه كوانج فام لم تكن مجرد إهانة لسلامة هذا البلد، بل وأيضًا لمبادئ السلام والأمن التي نعتز بها". "إن الحكم الصادر اليوم يؤكد عزمنا على وقف الإرهاب قبل حدوثه".
تلقى مينه كوانج فام، في الصورة، تدريبًا عسكريًا من أنور العولقي، زعيم فرع القاعدة في اليمن.
وُلِد السيد فام في فيتنام، وانتقل إلى بريطانيا عندما كان طفلاً، وعمل كمصمم مواقع ويب، ثم اعتنق الإسلام. وبدأت الأحداث التي أدت إلى إدانته والحكم عليه في أواخر عام 2010 عندما سافر إلى اليمن، قاعدة عمليات تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وفقًا لوثائق المحكمة.
وقال ممثلو الادعاء إن فام خطط للانضمام إلى الجماعة الإرهابية، وشن الجهاد نيابة عنها، واستشهاد نفسه من أجل قضيتها. وأثناء وجوده في اليمن، تلقى تدريبًا من العولقي، الذي نصحه بالعودة إلى بريطانيا وتجنيد آخرين للقضية، وفقًا لوثائق المحكمة.
وقال ممثلو الادعاء إنه قبل مغادرة اليمن، اتصل السيد فام بالعولقي بشأن القيام بمهمة انتحارية.
ووفقًا لوثائق المحكمة، قام العولقي شخصيًا بتعليم السيد فام كيفية إنشاء جهاز متفجر قاتل باستخدام المواد الكيميائية المنزلية وأمره بتفجير مثل هذا الجهاز في منطقة في مطار هيثرو حيث تصل الرحلات الجوية من الولايات المتحدة أو إسرائيل.
خلال هذه الفترة، قال المدعون العامون، قام السيد فام بتصوير مقاطع فيديو مختلفة، بعضها يظهر وهو يقوم بإعداد الجهاز. وفي مقاطع أخرى، شجع الناس على الانخراط في الجهاد العنيف.
تم اعتقاله عند وصوله إلى مطار هيثرو في يوليو/تموز 2011 بعد أن قامت السلطات بتفتيشه وعثرت، من بين أشياء أخرى، على طلقة حية من الذخيرة الخارقة للدروع، وفقًا لوثائق المحكمة.
وقال المدعون العامون إنه تم إطلاق سراحه، وتم اعتقاله مرة أخرى بعد عدة أشهر بموجب قانون الهجرة البريطاني. وأسفرت عمليات البحث في منزله وأماكن أخرى عن عدة قطع من الوسائط الإلكترونية التي أظهرت أنه كان يشاهد خطب وكتابات العولقي منذ عودته إلى بريطانيا، وفقًا لوثائق المحكمة.
في يناير/كانون الثاني 2016، أقر السيد فام بالذنب في تقديم الدعم المادي لتنظيم القاعدة، والتآمر لتلقي تدريب عسكري من الجماعة واستخدام سلاح ناري في ارتكاب جرائم عنيفة. وحُكِم عليه بعد عدة أشهر بالسجن لمدة 40 عامًا.