الأمطار تهطل والمياه تُهدر: هل يتحرك العراق لإنقاذ ثروته المائية؟
تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT
4 نوفمبر، 2024
بغداد/المسلة: افادت تحليلات بأن اتخاذ إجراءات عاجلة للتحكم في مياه الأمطار وتخزينها أصبح أمرًا حتميًا لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمياه في العراق، خصوصًا في ظل التحديات البيئية المستمرة وتناقص الموارد المائية.
وقال خبير المياه فاضل الحسيني إن “تأخر الخطط الاستراتيجية في استثمار مياه الأمطار أدى إلى إهدار كميات كبيرة من المياه التي كان بالإمكان استخدامها لتعزيز المخزون الاستراتيجي للبلاد”.
وأضاف الحسيني أن بناء سدود وخزانات جديدة في المناطق التي تشهد سيولاً قوية يمكن أن يسهم بشكل مباشر في تحويل هذه التحديات إلى فرص واعدة.
وذكرت آراء مختصين أن بناء السدود الصغيرة والمتوسطة الحجم في مختلف المحافظات سيحقق فوائد مزدوجة، فمن جانب سيسهم في خفض الفيضانات التي تشكل تهديدًا على حياة المواطنين والبنية التحتية، ومن جانب آخر سيساعد في تخزين المياه في خزانات خاصة يمكن استخدامها خلال فترات الجفاف.
وأفادت تحليلات بأن هذه السدود الصغيرة يمكن أن تكون حلاً سريعًا وفعالًا مقارنة بالمشاريع الكبرى التي قد تتطلب سنوات لتنفيذها.
وفي حديثه عن الاستراتيجيات المستقبلية، أشار المهندس الزراعي محمود الطائي إلى أهمية تفعيل تقنيات الري الحديثة، مثل الري بالتنقيط والري الذكي، موضحًا أن “الاعتماد على التقنيات التقليدية للري لا يتماشى مع الوضع الحالي لمصادر المياه في العراق”.
وأوضح الطائي أن تطبيق هذه التقنيات سيعزز من كفاءة استخدام المياه ويقلل من الهدر.
وأضاف مختص في شؤون البيئة أن توعية المواطنين حول سبل الاستفادة من مياه الأمطار يجب أن تكون جزءًا لا يتجزأ من الخطة الوطنية لإدارة الموارد المائية.
وقالت الناشطة في مجال التوعية البيئية سعاد الهاشمي إن “التعليم المجتمعي والتوعية بممارسات جمع مياه الأمطار، سواء للاستخدام المنزلي أو الزراعي، يمكن أن يحقق نتائج ملحوظة على المدى القريب”.
وأشارت إلى تجارب دول أخرى نجحت في تقليل الفاقد من مياه الأمطار عبر تطبيق هذه المبادرات البسيطة والفعالة.
وفي سياق متصل، توقعت الأرصاد الجوية استمرار فرص الهطول خلال المواسم القادمة، مما يفتح الباب أمام ضرورة اتخاذ تدابير فورية لضمان استغلال هذه الفرص لصالح تخزين المياه.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: میاه الأمطار
إقرأ أيضاً:
وزارة المياه: الوضع المائي في العراق مستقر ” بأنفاس الزهراء”!
آخر تحديث: 3 أبريل 2025 - 12:42 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكدت وزارة الموارد المائية، الخميس، أن الاتفاقية الإطارية بين العراق وتركيا ضمنت حقوق العراق المائية لعشر سنوات، فيما أشارت إلى أن حملة إزالة التجاوزات وفرت 80 مترًا مكعبًا في الثانية.وقال المتحدث باسم الوزارة خالد شمال في حديث للإعلام الرسمي، إن “الوضع المائي في العراق مستقر؛ نتيجة إجراءات الوزارة التي أسهمت في تعزيز القدرة على إدارة المياه”، مشيرًا إلى، أن “الحملة الوطنية الشاملة لإزالة التجاوزات، التي نفذتها الوزارة بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى والقوات الأمنية وفرت نحو 80 مترًا مكعبًا في الثانية من المياه”.وأضاف، “هناك حملة لرفع التجاوزات من محرمات الأنهر والشواطئ، وأحواض الأسماك غير المجازة”، موضحًا، أن “الوزارة نفذت عدة إجراءات لتعزيز تدفق المياه في نهر الفرات، من بينها تغذيته مباشرة من نهر دجلة عبر مقدمة سدة سامراء، فضلًا عن ضخ المياه من بحيرة الثرثار بواسطة مضخات”.وأوضح شمال، أن “نظام المراشنة الذي تطبقه الوزارة بصرامة أسهم في تعزيز عمليات الري فضلًا عن استثمار مياه الأمطار وتعزيز المشاريع المنفذة وتشغيلها بأفضل طريقة”.وبشأن الجهد الخارجي للوزارة، أوضح شمال أن “الجانب التفاوضي بشأن ملف المياه شهد نقلة نوعية، حيث أصبح ملفًا سياديًا تحت إشراف مباشر من رئيس الوزراء، وضمن لجنة تضم ممثلين عن مختلف الوزارات والمؤسسات المعنية”، مشيرًا إلى، أن “الاتفاقية الإطارية الموقعة بين العراق وتركيا ضمنت حقوق العراق المائية لعشر سنوات مقبلة”.وأكد، أن “الاتفاقية تتضمن ثلاثة محاور رئيسة، تشمل الإدارة المشتركة لحوض دجلة الفرات، وتبادل المعلومات وقواعد البيانات لإدارة مشاريع الري، إضافة إلى استثمارات الشركات التركية بالتنسيق مع الجهات العراقية”، موضحًا، أن “التفاوض مع الجانب التركي مستمر وفق الاتفاقية الإطارية”.ولفت إلى، أن “الحكومة أطلقت حزمة مشاريع استثمارية في قطاع الموارد المائية، تشمل ثلاثة مشاريع استصلاح، وثلاثة سدود لحصاد المياه في نينوى والمثنى وما بين محافظتي كربلاء المقدسة والأنبار”.يذكر ان إيران الراعية الرسمية لحكومة الإطار ما زالت تقطع المياه عن العراق بالمقابل العراق يهرب لها الدولار ويستورد منها بضائع فاسدة بقيمة تتجاوز 14 مليار دولار سنويا لدعم وصعها المالي والاقتصادي.