المرأة في الجونة السينمائي 7..
متمردة، مناضلة، حرة على الشاشة


-"آخر المعجزات" صدمة رقابية جديدة هزت فرحة الافتتاح

 

 


على السجادة الحمراء في ليلة الافتتاح تتأنق الفنانات والفنانين بطبيعة الحال، وهو أمر بديهي في المحافل والفعاليات على مستوى العالم وبالأخص الفنية والسينمائية، وفي الدورة السابعة لمهرجان الجونة السينمائي شهدت السجادة الحمراء تأنق كثير من النجمات اللاتي حرصن على ارتداء كل ما هو جذاب و"شيك"، وهو الأمر الذي يثير حالة من الجدل سنويا ليس في الجونة فقط.

.لكن مع المهرجانات الكبرى التي تحرص على استضافة النجوم والنجمات، وهو ما يعرضهم للانتقاد، الذي يصل إلى حد التطاول في كثير من الأحيان والاستخفاف بالمحتوى الذي يقدمه القائمين على المهرجان، وتحضيرات ومجهود لأشهر ممتدة، وكأن المهرجان أصبح فقط مجرد سجادة حمراء محملة بالفساتين.


ولأن الكيل بمكياليين هو آفة البعض على السوشيال ميديا، والمتشددين.. فعلى الجانب الآخر اعجاب وانبهار بما ترتديه النجمات العالميات في المحافل والمهرجانات العالمية في الأوسكار ومهرجان كان وبرلين وغيرها من المهرجانات الكبرى.
هذا الاعجاب والانبهار يليق أيضا بنجمات الوطن العربي، لأن الأناقة ليست جريمة، ولا تقلل من قيمة أى مهرجان بل تكمل الصورة، وتعطي نوعا من البريق والدعاية الجيدة، دون أن نغفل القيمة الحقيقية في عروض الأفلام والجلسات النقاشية والندوات والورش وغيرها من الفعاليات السينمائية التي رفعت شعار "كامل العدد".

(1)
"آخر المعجزات "صدمة رقابية

قبل افتتاح مهرجان الجونة بساعات ومع الاستعداد لمشاهدة الفيلم المصري القصير "آخر المعجزات" فوجئ مخرج الفيلم عبد الوهاب شوقي وحضور المهرجان بمنع العرض لأسباب رقابية غير مفهومة.
فيلم قصير مأخوذ عن قصة "معجزة" للأديب المصري العالمي نجيب محفوظ قررت الرقابة منعه دون إبداء أسباب واضحة، في تعنت واضح واستكمال في دور الوصاية على الإبداع، بعد منع عرض فيلم "الملحد" قبل أشهر قليلة.
كنت محظوظة بمشاهدة الفيلم قبل أشهر، فيلم يحمل قيمة فنية وسينمائية تطمئن على أن مصر لا تزال تحظى بمخرجين موهوبين ومخلصين للصناعة، فيلم صوفي يشبه مخرجه..عبد الوهاب شوقي، نأمل أن تصحح الرقابة الخطأ ويعرض الفيلم في السينما.

 

(3)
"الستات"..حرة

بعيدا عن فساتين نجمات الجونة..ولأن المهرجان خلال سبع دورات قدم مجموعة من الأفلام المهمة على مستوى الصناعة والقيمة الفنية والإنسانية أيضا -تطبيقا لشعار المهرجان "من أجل الإنسانية"- اهتمت مجموعة من أفلام الدورة السابعة بالمرأة..عالمها النفسي، أحلامها، تفاصيلها المدهشة والمعقدة.

أول هذه الأفلام هو الفيلم المصري التسجيلي الطويل "رفعت عيني للسما" في عرضه العربي الأول بعد حصوله على جائزة العين الذهبية في النسخة الأخيرة من مهرجان كان السينمائي، كما حصل أيضا على جائزة فارايتي لأفضل فيلم أثناء فعاليات الجونة السينمائي.
يتقاسم الزوجان ندى رياض وأيمن الأمير إخراج الفيلم الذي قررا من خلاله رصد تجربة 6  فتيات من صعيد مصر وبالتحديد من قرية البرشا، يقدمن عروضا مسرحية في الشارع في تمرد واضح على عادات القرية، لكل منهما حلمها الخاص سواء بالتمثيل أو الغناء أو احتراف الباليه.

وهو ما قالت عنه ماجدة مسعود أحدى عضوات فريق "بانوراما برشا" أن الفتيات ناقشن التمييز الذي تتعرض له المرأة خاصة في الصعيد، مثل الزواج المبكر، ومنعها من اختيار شريك الحياة، والعنف الأسري وتعليم الفتيات، ومنعها من ارتداء ما تحب، فكل منهما تمتلك أحلاما كبيرة.

ويقول مخرج الفيلم أيمن الأمير: "بطلات الفيلم لديهن طموحات فنية ورغبة في احتراف التمثيل والغناء والرقص، وهن يقدمن عروضا في الشارع، ويشاركن في ورش صناعة أفلام، وهو ما طور من طاقتهن الإبداعية وأسهم بشكل غير مباشر في الفيلم من خلال تقديم عروض أكثر قوة وجرأة وصدقا مع القضايا التي عبروا عنها".


فيلم وثائقي آخر عن المرأة قدمته المخرجة رند بيروتي "احكيلهم عنا"، الفيلم قدم تجربة مجموعة من اللاجئات العربيات والكرديات تعشن مع عائلاتهن في ألمانيا، والصراع في محاولة تحقيق طموحهن بينما ينظر المجتمع للمهاجرين على اعتبار أنهم خطرا يهدده، فكل واحدة من البطلات لهما أحلامها لكن الواقع فرض عليهن وضعا مختلف حين وجدن أنه عليهن الانتهاء من الدراسة الثانوية وتعلم الألمانية ومن ثم العمل كممرضات في دار رعاية المسنين.

في الفيلم الروائي الطويل "الكل يحب تودا" للمخرج المغربي نبيل عيوش، وهو الفيلم الذي اختير ليمثل المغرب في الأوسكار في فئة أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية، وعرض لأول مرة في مهرجان كان.


تقدم الممثلة نسرين الراضي في الفيلم واحد من أفضل أداءتها السينمائية، في شخصية البطلة "تودا" المغنية أو "الشيخة" المتخصصة في غناء "العيطة" وهو نوع من الغناء كان حكرا على الرجال.


يبدأ الفيلم بتعرض تودا للاغتصاب بعد أن قرر بعض الرجال استباحة جسدها لمجرد أنها "مغنية" في الأفراح، طوال الأحداث ترفض تودا جنى المال أو الاسترزاق من خلال جسدها، ترفض أن يتعامل معها الرجال على أنها عاهرة، حتى لو اضطرت لخسارة عملها، وإن لم تمانع مع ممارسة الحب مع من أعجبها، فهى "حرة" في اختياراتها الجسدية، وحرة في اختيارها لون الغناء الذي تحب، قوية الظروف الصعبة التي تواجهها ومسئوليتها عن نجلها الأصم ذي السنوات التسع، تسعى للفرصة التي تنقلها من عالم الملاهي الليلة لتصبح مطربة محترفة..دون أن يكون جسدها هو ثمن الوصول.

 

 

 

 

في "الفستان الأبيض" اختارت المخرجة جيلان عوف التعبير عن مشاعر إنسانية بسيطة، من خلال البطلة "وردة" التي تحلم بارتداء الفستان الأبيض في ليلة زفافها قبل أن تكتشف تلف الفستان، لتبدأ رحلة بحث عن فستان أبيض بصحبة صديقتها.

أفلام أخرى اهتم صناعها بقضايا المرأة، منها الفيلم التونسي "ماء العين" من تأليف وإخراج مريم جوبير،خللا الأحداث تشعر الأم "عائشة" بصدمة كبيرة حين تكتشف أن ابنيها انضموا إلى تنظيم متطرف، ولا تستطيع التعامل مع الشعور بالذنب، ومع عودة أحد الأبناء تكتشف أن عليها اخفائه بعيدا عن الأعين لأن السجن هو مصيره.


أما المخرجة الهندية شوتشي تالاتي تناقش في فيلم "الفتيات يبقين فتيات" التعقيدات النفسية التي تمر بها المراهقات والتمرد على محاولات القمع الأسرية.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: أجواء مهرجان الجونة أجواء الجونة من خلال

إقرأ أيضاً:

أكثر من 6.77 مليون درهم لدعم 29 مهرجاناً سينمائيا وتظاهرة عبر المغرب

خصصت لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية، التابعة للمركز السينمائي المغربي، غلافاً مالياً بلغ 6.770.000 درهم لدعم 29 مهرجاناً وتظاهرة سينمائية، بعد دراسة ملفات 31 طلباً مرشحاً للدعم، خلال اجتماعها المنعقد يومي 3 و4 أبريل الجاري بمقر المركز بالرباط.

وأوضح بلاغ صادر عن المركز السينمائي المغربي أن اللجنة استقبلت منظمي التظاهرات الذين قدموا عروضاً حول مشاريعهم ورافعوا أمام أعضائها، قبل اتخاذ قرارات الدعم بناءً على معايير فنية وتنظيمية.

وقد حظي مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط بالدعم الأكبر، بقيمة 1.300.000 درهم، يليه المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة بمبلغ 1.200.000 درهم، ثم المهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس بمبلغ 600.000 درهم، وهو نفس المبلغ الذي تم تخصيصه لـالمهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير. كما تم تخصيص 700.000 درهم لـالمهرجان الدولي للفيلم بالداخلة.

وتوزعت باقي المبالغ على عدد من المهرجانات والتظاهرات المحلية والدولية التي تحتفي بالفن السابع بمختلف جهات المملكة، من بينها:

مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي (250.000 درهم)

المهرجان الدولي للسينما المستقلة بالدار البيضاء (300.000 درهم)

مهرجان سوس الدولي للفيلم القصير بأيت ملول (140.000 درهم)

المهرجان الوطني لسينما الصحراء بأسا (200.000 درهم)

مهرجان كاميرا كيدس بالرباط (120.000 درهم)

مهرجانات أخرى بمدن طنجة، تطوان، فاس، وجدة، شفشاون، الحسيمة، تزنيت، مشرع بلقصيري، الدشيرة، إيموزار، وغيرها بمبالغ تراوحت بين 50.000 و100.000 درهم.

وشهد الاجتماع حضور رئيسة اللجنة خديجة العلمي العروسي، إلى جانب عضوية كل من صباح الفيصلي، مليكة ماء العينين، أسماء كريمش، إيمان مصباحي، أحمد عفاش، بوعزة البوشتاوي، ومحمد الميسي.

ويأتي هذا الدعم في إطار جهود المركز السينمائي المغربي لتعزيز المشهد السينمائي الوطني، ودعم المبادرات الثقافية التي تساهم في إشعاع السينما المغربية محلياً ودولياً، وتحفيز الإبداع الفني في مختلف مناطق المملكة.

مقالات مشابهة

  • نجاح "مهرجان عيد الفطر" بسمائل
  • أكثر من 6.77 مليون درهم لدعم 29 مهرجاناً سينمائيا وتظاهرة عبر المغرب
  • المملكة تشارك في مهرجان الفيلم العربي في زيورخ.. فيديو
  • منافسة مثيرة يشهدها مهرجان بهلا للفروسية
  • كيف فشل جيش الاحتلال بشأن “مهرجان نوفا” في 7 أكتوبر؟
  • مهرجان فرنسي يحتفي بالعربية ويصفها بـلغة النور والمعرفة
  • فى دورة سوسن بدر 10 عروض تنافس على جوائز مهرجان المسرح العالمى بالإسكندرية
  • ختام مهرجان "سيف التميز" لسباقات الهجن بالمضيبي
  • بعد إطلاق اسم سوسن بدر على دورته الـ 4.. موعد انطلاق مهرجان المسرح العالمي
  • مشاركة واسعة في مهرجان عيد الفطر للفروسية والفنون العُمانية المغناة بولاية بدية