قال نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية لحركة “أنصار الله” اليمنية “الحوثيون”، “إن الحركة رفضت إغراءات قدمت لليمن بالتخلي عن غزة مقابل تحسين الوضع الاقتصادي والحل السياسي”.

وخلال حديث له مع وكالة الأنباء الفلسطينية “شهاب”، قال نائب رئيس الهيئة الإعلامية للحركة، نصر الدين عامر: “إن هناك ضغوطا كبيرة لفصل الجبهات، بالتزامن مع ترغيب لليمن بتحسين الواقع الاقتصادي والحل السياسي في البلاد مقابل التخلي عن غزة”، مضيفا: “نرفض نحن ذلك”.

وأكد أن “وحدة الساحات نقطة قوة في الأمة وهذا أمر يؤرق العدو الصهيوني، ويزعجه لأنه طالما عمل على تجزأة الأمة”، موضحا أن “أنصار الله” في المرحلة الخامسة من التصعيد، والجماعة تطور قدراتها، وستشهد الأيام القادمة أشكالا مختلفة من التصعيد”.

وقال: “نحن من ضربنا إسرائيل قبل أن تضربنا، وسيسجل التاريخ أن اليمن حاصر هذا العدو المستكبر في المنطقة بحريا ومنع مرور السفن إليه”، ونبه إلى أنه “إذا ما توسعت المعركة الحالية، فإن شكل مشاركة اليمن ستختلف”، وكررر قائلا: “إذا ما توسعت المعركة، وإذا ما تورطت دول ما في إسناد العدو، فسيتغير شكل الإسناد اليمني، وستصبح معركة ساحة مباشرة”.

وأكد أن “المنطقة تتجه نحو التصعيد قولا وفعلا، وفي حال تحققه فإن اليمن ستصبح ساحة معركة وليست إسناد”.

وأشار إلى أن”التحشيد الأمريكي في المنطقة ليس جديدا، وقد وصلتنا من الأمريكي برسائل كثيرة عبر قنوات معينة، وكنا نرد عليها في الميدان”.

وقال إن “الولايات المتحدة أرسلت رسالة إلى “أنصار الله” بأن تمر حاملة طائرات أمريكية دون ضربها، مؤكدا أن الحركة رفضت وكان ردها في الميدان باستهدافها”.

وكشف المسؤول اليمني بأن “أنصار الله” “أرسلت هذه الفترة تحذيرات لدول في المنطقة من توسيع الحرب ومحاولات الأمريكي بتوريطهم” متابعا: “قلنا لهم ليس من صالحكم المشاركة في هذه الحرب أو في سقوط غزة”.

وأوضح أن “واشنطن وتل ابيب تريدان التصعيد في المنطقة وتسعيان لتوريط دول في المنطقة بالحرب “وهنا ستصبح المصالح الأمريكية في المنطقة تحت النيران”.

وتطرق في حديثه إلى يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الذي قتل في منتصف أكتوبر الماضي خلال اشتباكه مع القوات الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة، وقال:  إن “خسارة الشهيد القائد يحيى السنوار فادحة وهو قائد استثنائي للأمة”، كاشفا أن “هناك الكثير من الرسائل والاتصالات التي وصلتنا من الشهيد يحيى السنوار خلال طوفان الأقصى”، ومؤكدا أن “الاتصالات مع حركة “حماس” على أعلى مستوى”.

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الحوثيون اليمن جماعة أنصار الله الحوثيين حماس فی المنطقة أنصار الله

إقرأ أيضاً:

أنصار الله في مواجهة الأمريكيين.. كيف يمكن أن ينتهي هذا الاشتباك غير الطبيعي؟

 

 

يخوض أبناء اليمن معركة استثنائية في مواجهة الأمريكيين، يمكن القول إنها على المستويات والمقاييس كافة -العسكرية والأمنية والسياسية والاستراتيجية- معركة غير تقليدية وغير مسبوقة تاريخيًا، لا في عناصرها ولا في وقائعها.
آخر الوقائع والمعطيات عن هذه المعركة المفتوحة، منذ أن اتخذ القرار اليمني بإسناد غزة والشعب الفلسطيني بعد طوفان الأقصى، أضاء عليها المتحدث العسكري اليمني العميد يحيى سريع مشيراً الأحد 30 مارس 2025 إلى أن: “القوات المسلحة اليمنية تواصل -للأسبوع الثالث على التوالي- التصدي المسؤول والفاعل للعدوان الأمريكيّ المستمرّ على بلدنا”.
ومضيفًا: “قواتنا اشتبكت مع “ترومان” والقطع الحربية المعادية في البحرِ الأحمر لثلاث مرات خلال الـ 24 ساعة الماضية”، مشيرًا إلى أنّ عملية المواجهة والاشتباك نفذت “من خلال القوة الصاروخية، وسلاح الجوّ المسيّر، والقوات البحرية، وذلك بعددٍ من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة”.
لناحية التفاصيل التقنية والعسكرية التي تضمنها البيان الأخير للعميد سريع، ما من شيء جديد لناحية الأهداف التي تم التدخل ضدها: (سفن ومدمرات حربية وحاملات طائرات)، أو لناحية الأسلحة المستعملة في الاشتباك من قبل الوحدات اليمنية: (صواريخ باليستية، وصواريخ كروز مجنحة ومسيّرات)، أو لناحية جغرافية الاشتباك:(البحر الأحمر ومحيط باب المندب وخليج عدن وبحر العرب وصولًا إلى المياه الجنوبية لخليج عمان).
فكل ذلك (الأهداف والأسلحة والجغرافيا)، تتكرر بشكل دائم، في الاشتباكات أو في البيانات، وكأنها أصبحت أعمالاً قتالية روتينية، لا أحد يبحث أو ينظر في حسمها، أو كأنها أصبحت حرباً ثابتة دون أفق واضح لنهايتها، وهنا تكمن الناحية الغريبة وغير التقليدية أو غير الطبيعية في الأمر: اشتباك متواصل في الزمان وفي المكان، بين الوحدات اليمنية التي تقودها حكومة صنعاء وقيادة أنصار الله الحوثيين، والمحاصرين – منذ نحو عشر سنوات – برًا وبحرًا وجوًا ، وبين وحدات البحرية الأمريكية والملحقة بها بعض الوحدات الغربية – بريطانية بشكل خاص – والمجهزة بأهم حاملات الطائرات في العالم، بمواكبة مروحة واسعة من سفن الدعم والدفاع الجوي والمدمرات البحرية.
الأهم والحساس في الموضوع، أن هذه القدرات والإمكانيات العسكرية الضخمة التي تنشرها واشنطن في المنطقة البحرية المذكورة أعلاه، هي نفسها التي تشكل بالأساس، إحدى أجنحة القوة الموضوعة بتصرف القوات الأمريكية، والمخولة بتحقيق التوازن العسكري الأمريكي على الساحة العالمية، وهي ذاتها من الوحدات الأساسية، والمكلفة بفرض الردع الاستراتيجي بمواجهة القوى الكبرى المنافسة، أي الصين وروسيا، في الشرق الأوسط وامتدادًا إلى شمال المحيط الهندي وصولاً إلى شرق آسيا.
من هنا، ولأن أمر صمود وثبات الوحدات اليمنية بمواجهة هذه الإمكانيات، هو أمر استثنائي وغير طبيعي، ولم يعد مفهوماً لناحية المعادلات العسكرية المعترف بها، أو لناحية قواعد الحروب المعروفة عالمياً.
ولأن الأمريكيين كما يبدو، فقدوا القدرة على اكتشاف مفاتيح الحسم وإنهاء هذه المواجهة لمصلحة تحقيق الأهداف التي وضعوها لها. ولأن الأمر أصبح مكلفاً للأمريكيين معنوياً وسياسياً، وبات له تأثير سلبي في موقعهم وفي موقفهم على الساحة الدولية. ولأن استمرار هذا النزف المعنوي نتيجة فشلهم في حسم المواجهة، سيفرض تأثيراً سلبياً غير مسبوق في موقعهم الدولي.
لأجل كل ذلك لم يعد من المستبعد أن يجد الأمريكيون طريقهم نحو إنهاء هذه المواجهة بالتي هي أحسن وبالقدر الذي يحفظ موقفهم، وبالمستوى المناسب لموقعهم الدولي.
كاتب لبناني

مقالات مشابهة

  • التصعيد الأمريكي في اليمن يهدّد الأمن الإقليمي ويزعزع استقرار المنطقة
  • عراقجي يستقبل المبعوث الأممي الخاص لليمن.. ما رؤية إيران؟
  • ترامب يكشف متى ستتوقف الغارات ضد الحوثيين في اليمن
  • ترامب يهدد الحوثيين بـألم حقيقي.. كيف تفاعل مغردون؟
  • التصعيد اليمني أصبح محرجا لأمريكا
  • الغموض يلف مقتل خبير صواريخ حوثي.. بين التصعيد الأمريكي وصمود الجماعة
  • أنصار الله في مواجهة الأمريكيين.. كيف يمكن أن ينتهي هذا الاشتباك غير الطبيعي؟
  • عدوان أمريكي جديد على محافظة الحديدة غرب اليمن.. وترامب يهدد
  • وزير الدفاع الأمريكي: اليابان شريك لاغنى عنه في ردع التصعيد العسكري الصيني
  • اليمن وغزة في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني