ما زالت التظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها الجامعات الأمريكية، تضامناً مع الشعب الفلسطيني، وتنديدا بالمجازر الإسرائيلية، تثير مخاوف الاحتلال من اتساع رقعتها، يوماً بعد يوم، ما يقلّص من نفوذ اللوبيات اليهودية الصهيونية المؤازرة للاحتلال في أوساط صناع القرار الأمريكي.

ديفيد بن بيست، المدير التنفيذي لراديو 100FM، ونائب عميد الطاقم القنصلي، ورئيس جمعية الاتصالات الراديوية الإسرائيلية، ونائب رئيس نادي السفراء في إسرائيل، ذكر أنه "في شهر مايو الماضي انعقد مؤتمر "الشعب من أجل فلسطين" في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان الأمريكية، ناقلا عن متحدثين باسم جمعية "المسلمون الأمريكيون من أجل فلسطين" قولهم إن "المستقبل القريب سيكون صعبا، والنضال من أجل التحرير يتطلب التضحية، لكننا نعلم أن الجميع هنا جاهزون للتضحية بأنفسهم من أجل فلسطين".



وأضاف في مقال نشرته صحيفة معاريف، وترجمته "عربي21" أنه "في ذات الوقت تم نشر مقال على قناة اليوتيوب لموقع BreakThrough News حول الحركات الفلسطينية الداعمة لقوى المقاومة، في إشارة لذلك المؤتمر الذي شهد مشاركة ثلاثة آلاف ناشط ينتمون لأكثر من مائة منظمة إسلامية، واحتفلوا بهجوم حماس في السابع من أكتوبر، ناقلا عن عضو في منظمة "حركة الشباب من أجل فلسطين" أننا "سنقاتل حتى النصر في الشوارع، في الحرم الجامعي، في الفصول الدراسية، وأماكن العمل، كل يوم".

وزعم أن "هذه الحركات المؤيدة لفلسطين في أمريكا الشمالية وحول العالم، تتكون من مجموعات متنوعة، بما فيها "طلاب من أجل العدالة في فلسطين" (SJP)، و"حركة الشباب الفلسطيني" (PYM) وغيرها الكثير، تجمع جماعات من المؤمنين، التي نمت على مدى عقود، دون أن يوقف أحد نموها، مما يعتبر ضوءً أحمراً كبيراً، مع العلم أن هجوم أكتوبر على مستوطنات غلاف غزة ساهم في تسارع وتيرة الجماعات المناهضة للاحتلال في أمريكا، التي رأت في الهجوم فرصة لزيادة العداء تجاه الاحتلال الاسرائيلي وداعميه في الولايات المتحدة".

وأشار أن "المؤسسات والحراكات الاجتماعية الداعمة لفلسطين في أمريكا تدعو لإضفاء الشرعية على هجوم حماس المذكور، حيث سار النشطاء بوجوه مفتوحة، ويطلقون دعوات الكراهية لليهود الصهاينة، ونفذوا هجمات عنيفة في شوارع وحرم جامعة ميشيغان ضد أي مؤيد لإسرائيل، ولوحت أعلام المنظمات الفلسطينية في الشوارع، وصرخ المتظاهرون "كلنا حماس، الموت لليهود وأمريكا".



وزعم أن "هذه المنظمات يتم تصويرها بأنها واحدة من أخطر المنظمات المعادية لإسرائيل، عملت وتعمل ضدها في الخارج، ومن خلال دراسة أجراها قسم الأبحاث بوزارة الشتات الاسرائيلية، تظهر علاقاتها مع منظمات فلسطينية، وترافق مظاهراتها هتافات معادية للصهيونية، وتحريض على العنف، وإشعال انتفاضة عالمية، كما قادت مقاطعة جامعة كولومبيا بذريعة تعزيز الحرية الأكاديمية، ولم تنجح محاولة ملاحقة قادتها إلا جزئياً".

وأشار إلى أن "نجاح الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل، والمؤيدة لحماس في جامعات الولايات المتحدة يرتبط بحقيقة أنها ليست عفوية على الإطلاق، بل منظمة وممولة بشكل جيد، وهي نتيجة التحالف الغريب بين اليسار الراديكالي الأمريكي ونشطاء الإخوان المسلمين، في ضوء أن المزيد والمزيد من المحاضرين والطلاب المنتمين للفريقين يتعاطفون مع مبادئ حماس، ويتولون نشر حرية الفكر في الجامعات الأمريكية، مع العلم أن بيانات وزارة التعليم الأمريكية، كشفت أن العديد من التبرعات للمؤسسات الأكاديمية في الولايات المتحدة يتم تلقيها علانية من مصادر معادية لها".

وأوضح أن "العشرات من الجامعات الأمريكية التي تبدأ الآن فصل الخريف لديها بدأت تشهد بالفعل دعوات لتنظيم مسيرات مفتوحة لدعم فلسطين، ومما يثير القلق أن العديد منها تحولت من الدعوة للمظاهرات، وإقامة معسكرات الاحتجاج، إلى التغاضي عن استخدام العنف، تمهيداً لخلق أزمة سياسية واجتماعية في المجتمع الأمريكي، من خلال إغلاق المطارات والشوارع والجسور إن لم توقف الحرب على غزة، مما يثير المخاوف الإسرائيلية من أن من يقود هذه التظاهرات سيصبحون في غضون جيل أو جيلين من القادة الأمريكيين، ويهدفون للوصول لمجلسي النواب، وهذا الخوف الإسرائيلي ليس نظرياً، بل عملي وحقيقي".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الفلسطيني الاحتلال غزة الجامعات الأمريكية فلسطين غزة الاحتلال الجامعات الأمريكية حرب الابادة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة من أجل فلسطین

إقرأ أيضاً:

منظمة دولية تتحدث عن أبرز تحدي يواجه محافظة مأرب التي تضم أكبر تجمع للنازحين في اليمن

قالت منظمة الهجرة الدولية، إن الحصول على المياه تعد أحد أكثر التحديات إلحاحًا في مأرب (شرق اليمن)، حيث موطن أكبر عدد من النازحين في البلاد.

وذكرت المنظمة في تقرير لها، اليوم الأحد، 6 أبريل 2025 إنها تعمل وبتمويل من الحكومة الألمانية على تحسين فرص الحصول على المياه النظيفة لنحو 118,000 شخص في مدينة مأرب، بمن فيهم العائلات النازحة التي تعيش في مخيم الجفينة، أكبر تجمع للنازحين في اليمن.

وأضافت أن المشروع يشمل ربط بئر جديد بشبكة المياه الرئيسية في المدينة، ومد أنابيب لتوفير مصدر موثوق للمياه النظيفة لآلاف العائلات.

وقال عبد الستار إيسويف، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن: "الماء ضروري للبقاء على قيد الحياة، ومع ذلك، فإن العثور على ما يكفي من المياه النظيفة يُعدّ معاناة يومية للعديد من الأسر النازحة في مأرب".

وأضاف: "يُمثّل هذا المشروع خطوة مهمة نحو ضمان حصول النازحين والمجتمعات المضيفة على مياه شرب آمنة وموثوقة، مما يُساعدهم على الحفاظ على صحتهم، ورعاية أسرهم، وإعادة بناء حياتهم بكرامة".

وأشارت المنظمة إلى أن المشروع الذي يستهدف مخيم الجفينة سيوفر للأسر النازحة مصدرًا ثابتًا للمياه، مع تخفيف الضغط على شبكة المدينة.

مقالات مشابهة

  • منظمة دولية تتحدث عن أبرز تحدي يواجه محافظة مأرب التي تضم أكبر تجمع للنازحين في اليمن
  • ألمانيا ترحِّل مواطني أوروبا المؤيدين لفلسطين في خطوة جديدة مرعبة
  • منظمة التحرير الفلسطينية: الهدف الاستراتيجي لدولة الاحتلال تجاه فلسطين يقوم على شعار «أرض بلا شعب»
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • رئيس منظمة مشاد: تهديات دقلو ضد المدنيين في الولايات الشمالية إعلان صريح لسياسة الإرهاب الممنهج
  • الصين ترفع شكوى أمام منظمة التجارة العالمية ضد الرسوم الأمريكية
  • ما هي مؤسسة كناري ميشن التي تقمع مناهضي الاحتلال ومن يمولها؟
  • الخزانة الأمريكية: روسيا وبيلاروسيا ليستا على قائمة الدول التي ستتأثر بالرسوم الجمركية 
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • عاجل | مراسل الجزيرة: 15 شهيدا في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في حي التفاح شرقي مدينة غزة