الجنايات تقضي بحل جماعة الإخوان التابعة لها عضوية متهمي "الخلية الإعلامية"
تاريخ النشر: 3rd, November 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قررت الدائرة الأولى إرهاب بمحكمة جنايات أمن الدولة العليا المنعقدة، بمجمع محاكم بدر، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربينى، اليوم الأحد، حل جماعة الإخوان الإرهابية واللجنة الإعلامية التابعة لها عضوية المحكوم عليهم.
وقضت المحكمه بمعاقبة 10 متهمين بالسجن المؤبد وعاقبت 6 متهمين بالسجن المشدد لمدة 15 عام والزمتهم المحكمة بالمصاريف الجنائيةوذلك بتهمة تولى قيادة جماعة إرهابية أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وحيازة طائرة للتصوير وأجهزة أخرى، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، فى القضية المعروفة بـ"الخلية الإعلامية".
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، وعضوية المستشارين غريب عزت ومحمود زيدان، وسكرتارية ممدوح عبد الرشيد وأحمد مصطفي.
والمتهمين هم حمزة سعد أحمد زوبع ومعتز محمد عليوة محمد إبراهيم مطر ومحمد ناصر علي عبد العظيم وشهرته "محمد ناصر" والسيد فرج محمد توكل وعبدالله محمد احمد الشريف وجلال عبد السميع عبد السلام جبريل وعبد الرحمن محمد زغلول عبد الرحمن ومصعب عبد الحميد محمود عبد الحميد ومحمد علی محمد احمد الخطيب وياسر سيد أحمد أبو العلا الهواري وحسين على أحمد كريم ومحمد أنيس محمد الشريف ومحمد سيد سيد محمد عبر الرحيم / حركي "سيف" ومحمد عبد النبى فتحى عبده وشهرته "محمد المرشدى" ورضا السيد أبو الغيط عبده محمد / حركي "صالح" ومحمد السيد أحمد أبو هاشم ومحمود جمعة خليل عبد الهادي ومحمد جمعة خليل عبد الهادي
كانت نيابة أمن الدولة العليا قد أمرت بإحالة القضية إلى محكمة الجنايات المختصة بدائرة محكمة استئناف القاهرة لمعاقبة المتهمين طبقا لنصوص مواد الاتهام الواردة بقرار الإحالة مع استمرار حبس 11 متهمين على ذمة القضية.
وحدد قانون مكافحة الإرهاب فى المادة 12 منه على عقوبة إنشاء أو إدارة جماعة إرهابية، ومتى تصل هذه الجريمة الإعدام، ونصت على أنه "يُعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو إدار جماعة إرهابية، أو تولى زعامة أو قيادة فيها.
ويُعاقب بالسجن المشدد كل من انضم إلى جماعة إرهابية أو شارك فيها بأية صورة مع علمه بأغراضها، وتكون العقوبة السجن المشدد الذى لا تقل مدته عن عشر سنوات إذا تلقى الجانى تدريبات عسكرية أو أمنية أو تقنية لدى الجماعة الإرهابية لتحقيق أغراضها، أو كان الجانى من أفراد القوات المسلحة أو الشرطة، كما يُعاقب بالسجن المؤبد كل من أكره شخصًا أو حمله على الانضمام إلى الجماعة الإرهابية، أو منعه من الانفصال عنها.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: المحكمة جماعة إرهابیة
إقرأ أيضاً:
دواعش الإخوان يستبيحون مناطق سيطرتهم
في هذه الأيام يواجه كثير من المواطنين العزل عموماً، وأبناء غرب السودان خصوصاً، وأعضاء لجان المقاومة، وبعض المشرفين على التكايا في البلاد، حملات اغتيال ممنهجة على الطريقة الداعشية، والتي يوثقها ذات القتلة بلا خوف، أو وجل، من سلطات قانونية محلية، أو دولية. وقد أصدرت "مجموعة محامو الطواريء" بيانا جاء فيه أنها "وثقت مقاطع فيديو تصفيات ميدانية نفذها أفراد من الجيش السوداني إلى جانب المجموعات التي تقاتل معه، بحق أسرى ومدنيين في أحياء محلية الخرطوم وجبل أولياء، بما في ذلك بري، الجريف غرب، الصحافات، مايو، الأزهري، والكلاكلات." ولعل الذي يجري في المناطق التي يسيطر عليها جيش الحركة الإسلامية سيطال آجلا أو عاجلاً كل الأفراد الذين ينتمون إلى القوى الحزبية التي شاركت في إسقاط المؤتمر الوطني المنحل، خصوصاً بعد أن صدرت تهديدات موثقة ضد المنتمين لهذه القوى، والتي تم دمغها بأنها حاضنة للدعم السريع. ومن ناحية أخرى يمثل الانتقام من الثوار كل الثوار المعروفين الذين أطاحوا بالحزب هو المشروع الأساسي لدواعش الحركة الإسلامية الذين وجدوا الفرصة مؤاتية لاستباحة دماء هولاء الأبرياء. فبعد انسحاب الدعم السريع من مدينة الخرطوم، وبحري، واصل دواعش المؤتمر الوطني ومؤيدو حربه، ما بدأوه في الجزيرة من قتل للمواطنين بالطرق الوحشية كافة. فبعد أن نكلوا بمن سموهم المواطنين المتعاونين، ولجان المقاومة، وسكان الكنابي، جاءت حصة أجزاء من العاصمة المثلثة. وبين كل يوم وآخر تخرج لنا الميديا الحديثة أصنافاً من الفيديوهات البشعة التي تصور شباباً لا حول لهم ولا قوة، وهم يساقون إلى حتفهم بلا أي ادعاء قانوني أو محاكمة أمام قضاء نزيه. وكل هذا يحدث تحت سمع، ومرأى، سلطة بورتسودان التي لا تحرك ساكناً لإدانة هذا الفعل حتى شجعت مباركتها للقتل خارج مظلة القانون حدوث المزيد من الانتهاكات التي تروع النفس السوية. لقد تاجر إعلام الحركة الإسلامية بدماء أبناء الجزيرة الذين واجهوا التنكيل تحت قيادة كيكل الذي صار بطلاً قومياً. ولكن هذا الإعلام الخادع يمارس الآن البيات الشتوي، فلا عينه رأت، ولا أذنه سمعت. وهذا هو الإسلام السياسي في نسخته الحقيقية حيث لا يحكمه أي وازع ديني، أو موقف أخلاقي. والحقيقة أن وزر استدراج الدعم السريع إلى الجزيرة يتحمل مسؤوليته الكبرى جيش الحركة الإسلامية بقيادة البرهان الذي قال إنه كان على تواصل مع كيكل، وقاعدته القبلية، لتوريط الدعم السريع في الانتهاكات التي سارت بها الركبان حين صدرت أوامر البرهان بالانسحاب من الجزيرة. لقد مللنا القول من قبل إن هذه الحرب لا تستهدف فقط الدعم السريع، وإنما في جوهرها تستهدف عرقلة انتقال ثورة ديسمبر، وإنهائه، حتى يتيسر للمؤتمر الوطني استرداد كامل نظامه. إذ هو لم يكتف بوجوده كدولة عميقة تهاونت قوى الحرية والتغيير في التخلص من رموزها، ولذلك أراد الحزب المنحل تدبير مكيدة الحرب بعد أن فشل في تحقيق أمانيه بعد انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر 2021. لقد وقع عدد كبير من المثقفين، والسياسيين، والأفراد، في الفخ الإعلامي الذي نصبته عصبة المؤتمر الوطني لتشويه سيرة قادة، وكوادر القوى السياسية التي اضطلعت بأمر قيادة الانتقال الديمقراطي، ناسين أن الدائرة قد تدور عليهم يوماً ما متى ما هُزم، أو انسحب، الدعم السريع من المناطق التي يسيطر عليها. وها هي دواعش الحركة الإسلامية تنكل هذه الأيام بشرفاء ثورة ديسمبر في الجزيرة، ومناطق واسعة من الخرطوم. وقد وقفنا على الأنباء المتداولة عن تصفيات لحقت نحو العشرين، أو الثلاثين، من نشطاء منطقة بري ليلحقوا بمصير أعضاء مقاومة الحلفايا السبعين الذين تداولت الأنباء خبر ذبحهم على أيدي دواعش الحركة الإسلامية. إن الانقسام المجتمعي، والسياسي، الذي أسهم إعلام المؤتمر الوطني، ودعاة الحرب المغرر بهم، في تجذيره داخل المشهد السياسي شكل رافعاً أساسياً لتراجع دور المدنيين المستنيرين في السيطرة على الرأي العام، وتوجيهه لخدمة أهداف إيقاف الحرب. وها هنا وجد إعلام المؤتمر الوطني، والبلابسة، الفرصة لابتزاز القادة المدنيين الذين قادوا ثورة ديسمبر من كل التيارات. ولذلك إذا لم تتوحد القوى المدنية في جبهة مناهضة الحرب، فإنه يُصعب الآن على جميع كوادر الحركة السياسية المركزية في الداخل المقاومة الفردية لبطش هؤلاء الدواعش الذين لا يفرقون بين المنتمي إلى التجمع الاتحادي، أو الحزب الشيوعي، أو المنتمي لحزب البعث، أو حزب الأمة القومي. بل إن أولئك الثوار من البلابسة الذين كانوا يرون ضرورة حتمية لانتصار الجيش بوصفه المؤسسة الوطنية التي تحمي وحدة البلاد سوف تنتهي مهمتهم التي أدوها بامتياز في تسعير نار الحرب، وعندئذ سيرتد "البل" عليهم فرادى، وجماعات. وكل ما مر يوم وطد فيه المؤتمر الوطني وجوده في الخرطوم ستتضاعف حملات الدواعش الانتقامية لتكون حربهم ضد الكل الثوري ما دامت سلطة بورتسودان بصمتها تثبت مباركتها الانتهاكات العظيمة للمواطنين الأبرياء في المناطق التابعة لها. والحال هكذا سوف نشهد جرائم داعشية متطورة يندي لها الجبين، وذلك في ظل غياب أي مظهر من مظاهر التقاضي، وسيطرة شريعة الغاب في المناطق التي يسيطر عليها جيش الحركة الإسلامية، بالإضافة إلى الاستفزازات التي يبث فيديوهاتها ضباط إسلاميون عن تحرير مبنى المؤتمر الوطني، ومنزل الترابي دون بقية المناطق، ومنازل القادة السياسيين الآخرين. على قادة المؤتمر الوطني، وقادة جيش الحركة الإسلامية، أن يدركوا تماماً أن الاغتيال الداعشي الذي يعتقدون أنه رسالة موثقة لكل الناشطين ضدهم لن تثني ثوار ديسمبر متى ما وضعت الحرب أوزارها في مقاومة كل مستبد إسلاموي جديد يعتقد أنه يمكن إرجاع عقارب الساعة للوراء.
suanajok@gmail.com