وليد السبيعي

سيرجيو ليون، المخرج والمنتج وكاتب السيناريو الإيطالي، وُلد عام 1929، وأصبح أحد أبرز الأسماء في عالم السينما بفضل إبداعه في أفلام “الويسترن سباغيتي”. هذا النوع من الأفلام، الذي ظهر في ستينيات القرن العشرين، تميز بلمسة إيطالية خالصة من حيث الإخراج والانتاج وتعاون مع شركاء إسبان في بعض الأحيان، مما أعاد تعريف أفلام الكاوبوي الأمريكية التقليدية.

كانت أعمال سيرجيو ليون ذات تأثير كبير، وأبرزها ثلاثية “الدولار” التي تتضمن أفلام “A Fistful of Dollars”، “For a Few Dollars More”، وأشهرها “The Good, the Bad and the Ugly”، الذي قام ببطولته كلينت إيستوود. هذا الفيلم تحديداً لم يكن مجرد فيلم ناجح بل كان حجر الزاوية في ثورة سينما الغرب الأمريكي. وقد وصف كلينت إيستوود ليون بأنه “الرجل الذي صنع مني نجماً وتعلمت منه كل شيء”، مؤكداً على تأثير ليون العميق على مسيرته الفنية.

سيرجيو ليون في موقع تصوير فيلم ‘Once upon a time in the West’ عام 1968

ورغم نجاحاته الكبيرة، رفض سيرجيو ليون إخراج فيلم “The Godfather” لأنه كان منشغلاً بالتحضير لفيلم آخر مقتبس من رواية “The Hoods”، وهو “Once Upon a Time in America”. استغرق ليون عشر سنوات لإعداد هذا الفيلم، الذي عُرض لأول مرة في مهرجان “كان” السينمائي حيث لاقى إعجاباً كبيراً، ووصفه النقاد بأنه “عراب الثمانينيات وأحد أفضل الأفلام في التاريخ”.

ليون وهو يوجه الممثل روبيرت دي نيرو في أحد مشاهد تصوير فيلم Once Upon a Time in America عام 1984

لكن، عندما عُرض الفيلم في دور السينما، قامت شركة Warner Brothers بحذف جميع مشاهد الفلاش باك الخاصة بشخصية روبرت دي نيرو دون موافقة ليون، مما أدى إلى فشل الفيلم في شباك التذاكر بسبب ارتباك الجمهور وعدم قدرتهم على فهم التسلسل الزمني للأحداث. هذا الفشل أثر بشدة على ليون، وأصيب باكتئاب حاد، وتوفي بجلطة قلبية في سن الستين عام 1989. وذكرت زوجته أنه بعد فشل الفيلم، كان ليون يردد حوارات الفيلم حتى وفاته، مشيراً إلى شعوره الدائم بخيبة الأمل.

في موقع تصوير أحد مشاهد فيلم Once Upon a Time in America عام 1984

بعد وفاة ليون، استغلت شركة Warner Brothers الفرصة وأصدرت نسخة DVD كاملة من الفيلم بدون حذف أي مشهد. حققت النسخة نجاحاً كبيراً وغطت تكاليف الإنتاج الأساسية للفيلم، وما زالت النسخ تُباع حتى اليوم، محققة أرباحاً ضخمة للشركة.

يظل سيرجيو ليون، بفضل رؤيته السينمائية الفريدة وأعماله الخالدة، أحد الأسماء اللامعة في تاريخ السينما العالمية، ورمزاً للابتكار والشجاعة الفنية.

الوسومسينما

المصدر: كويت نيوز

كلمات دلالية: سينما

إقرأ أيضاً:

الأردن.. دور سينما تعلن مقاطعتها لفيلم “سنو وايت” وانتظار قرار رسمي بمنع عرضه

#سواليف

تتواصل المطالبات الشعبية والنيابية في #الأردن بحظر عرض #فيلم “Snow White” في #دور_السينما المحلية، والمقرر طرحه لأول مرة منتصف شهر نيسان/أبريل المقبل، وذلك بسبب مشاركة #الممثلة_الإسرائيلية #غال_غادوت في الفيلم بدور #الساحرة الشريرة.

وكانت غادوت قد خدمت لمدة عامين في #جيش_الاحتلال الإسرائيلي، واشتهرت بمواقفها الداعمة والمروجة للحرب على قطاع غزة. واعتُبر ذلك من قبل الرافضين لعرض الفيلم “شكلًا من أشكال المقاطعة الواجبة دعمًا لأهالي قطاع غزة ورفضًا لأي تطبيع ثقافي أو تعايش مع جنود الاحتلال الإسرائيلي”.

من جانبها، وجهت عضو مجلس النواب الأردني، #نور_أبو_غوش، سؤالًا نيابيًا إلى “هيئة الإعلام المرئي والمسموع” بصفتها الجهة المسؤولة عن الرقابة على الأعمال السينمائية، تساءلت فيه عن “نية عرض الفيلم في الأردن”، مطالبةً الهيئة بـ”منعه انسجامًا مع القيم الوطنية والمواقف الرسمية الأردنية”.

مقالات ذات صلة لليوم الثامن..اتصال مقطوع ومصير مجهول مع 9 مسعفين برفح 2025/03/30

و قالت النائب أبو غوش إن “الهيئة لم ترد حتى الآن على السؤال النيابي بسبب عطلة عيد الفطر الرسمية في البلاد”، مؤكدةً في الوقت نفسه “وجود اتفاق شفهي على مراجعة القوانين وتطبيقها بشأن عرض الفيلم”.

وترى أبو غوش أن “عرض الفيلم في الأردن يعني منح منصة للمجندة غال غادوت لتكون قريبة من الشعب الأردني، وخاصة من فئة الأطفال المستهدفة في الفيلم”، مشيرةً إلى أن “غادوت عُرفت قبل معركة طوفان الأقصى بإنتاجها عددًا من الأفلام الوثائقية وإصدارها تصريحات تروّج من خلالها لسردية الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يتنافى مع القيم والمواقف الرسمية والشعبية الأردنية”.

وأكدت أبو غوش أن “المجتمع الأردني أطلق حملة مقاطعة للفيلم قبل صدور أي قرار رسمي بمنعه، إلى جانب مبادرات فردية من بعض دور السينما التي أعلنت من تلقاء نفسها وقف عرض الفيلم، في خطوة اعتبرتها إيجابية وتعكس موقفًا شعبيًا واعيًا”، لافتةً إلى أن “الشعب الأردني أثبت منذ اليوم الأول للحرب أنه من أكثر الشعوب التزامًا بحملات المقاطعة”.

وشددت أبو غوش على أن “الأهم من منع عرض الفيلم هو سنّ تشريعات واضحة تمنع عرض أي أفلام تُسيء أو تستفز مشاعر الأردنيين، وتتنافى مع المواقف الوطنية والشعبية”.

حركة BDS الأردن تدعو لمقاطعة الفيلم

بدورها، دعت حركة “الأردن تقاطع” هيئة الإعلام الأردني ودور السينما المحلية إلى عدم السماح بعرض الفيلم، كما دعت شعوب العالم إلى مقاطعته وعدم دعمه بأي شكل من الأشكال.

وأكدت الحركة في بيان لها أن “استمرار تمكين شخصيات مثل غادوت من تصدّر المشهد السينمائي العالمي، في الوقت الذي يرتكب فيه الاحتلال إبادة جماعية مستمرة في قطاع غزة، يُعد محاولة مرفوضة لتبييض صورته القاتمة والتغطية على ممارساته الإجرامية”.

كما شددت الحركة على “الدور الذي يلعبه العديد من الفنانين الإسرائيليين باعتبارهم سفراء ثقافيين لنظام الاستعمار الإحلالي، وهو ما يعزز سياسات الاحتلال الرامية إلى اختراق الوعي العالمي وتطبيع وجوده غير الشرعي في الفضاءات الثقافية الدولية”، وفق ما ورد في البيان.

مقالات مشابهة

  • نصف نهائي أغلى الكؤوس.. بين استعادة المجد وكتابة التاريخ
  • هل إيران في مسار تصادمي مع الغرب؟
  • ماذا يريد الغرب وكياناتنا القُطْرِيَّةُ؟
  • الاتحاد يحلم بالثنائية المرتقبة من بوابة الشباب
  • الخارجية الروسية: لن ننسى ولن نغفر كل شيء بسرعة للشركات الأوروبية التي انسحبت من سوقنا
  • لافروف: أوروبا تسعى لإطالة عمر "نظام زيلينسكي"
  • الأردن.. دور سينما تعلن مقاطعتها لفيلم “سنو وايت” وانتظار قرار رسمي بمنع عرضه
  • حملة مسعورة للإعلام الصهيوني على عُمان
  • هل تؤسس ثورة غزة ضد حماس للسلام؟
  • أخبار قنا| اجراءات مشددة خلال العيد لتوفير السلع.. اعلان الفائزين بمسابقة الرائد المثالى