البيئة تبدأ إعداد الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الدائري
تاريخ النشر: 3rd, November 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة إن إعداد الإستراتيجية الوطنية للإقتصاد الدائري ، هو محصلة لإنجازات وجهود عديدة قامت بها الدولة المصرية في سعيها لتحقيق التوازن بين التنمية الإقتصاديو وحمايه ثرواتها الطبيعية مشيرة الى ان قطاع المخلفات هو اساس فكرة الاقتصاد الدائري وهو الاسهل فى التعامل حيث تم قطع شوط كبير وتحقيق الكثير من النجاحات فى هذا الملف.
وأكدت فؤاد، في بيان لها اليوم، أنه لكى تكون الاستراتيجية قابلة للتطبيق لابد من التركيز على قطاعات اخرى هامه كقطاع الصناعة ، وقطاع المنسوجات، وقطاع المياه فقد عملت وزارة البيئة على العديد من المشروعات فى مجال اعادة استخدام المياه فى العملية الصناعية( الدوائر المغلقه)، بالإضافة الى ضرورة التركيز فى الاستراتيجية على قطاع التعبئة والتغليف واعادة الاستخدام فقد عملت العديد من الشركات بالفعل على هذا القطاع ، وايضا ضرورة التركيز عل قطاع البترول واعادة استخدام الكربون مره اخرى ، وايضا قطاعات التشييد والبناء ، والزراعة والغذاء ، والسياحة وغيرها من القطاعات الهامة ، كما اكدت سيادتها على ضرورة التركيز اثناء اعداد الاستراتيجية على فكرة ربط الاقتصاد الدائري بالتنوع البيولوجى والذى يضم فى مكنونه الحديث عن التلوث، وملف البلاستيك ،خاصة وان دول العالم حاليا فى طريقها للتصديق على اتفاقية البلاستيك بنهاية الشهر الجارى.
جاء ذلك خلال افتتاح وزيرة البيئة أولى الجلسات الحواريّة لاعداد الإستراتيجية الوطنية للإقتصاد الدائري ،والتى يتم اعدادها من خلال مؤسسة ACEN Foundation من خلال مشروع الاتحاد الاوروبى للنمو الاخضر ، "EU-Green"، وبالتعاون مع البرنامج الوطنى لإدارة المخلفات الصلبة NSWMP EU Green ، وبحضور السيده كريستين دى جى مدير البرنامج الوطنى بهيئة التعاون الدولى giz ،والسيده سيلفي فونتين، مسؤولة مشروع البيئة وتغير المناخ، بالاتحاد الأوروبي ، والسيد كوين راديماكرز، رئيس مؤسسة ACEN، والدكتور ياسر عبدالله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات WMRA، المهندسة سماح صالح رئيس وحدة التنمية المستدامة ، والدكتور خالد قاسم مساعد وزيرة التنمية المحلية وعدد من ممثلوا الوزارات وشركاء التنمية وممثلوا القطاع الخاص.
وقد أشارت وزيرة البيئة الى ان من أهم الإنجازات التي وضعت حجر الأساس لتحقيق التوازن بين التنميه الإقتصاديه وحمايه ثرواتها الطبيعيه.هو صدور القوانين البيئية وأهمها قانون المحميات الطبيعية 102 لسنه 1983، وقانون البيئة لسنه 1994 وتعديلاته، وكذلك قانون حمايه نهر النيل والمجاري المائيه لسنه 1982 ، مؤكدة ان صدور قانون تنظيم إداره المخلفات عام 2020 ولائحته التنفيذيه عام 2022 ، يعد خطوة هامه نحو التحول للإقتصاد الدائري ويعكس توجه الدولة من وضع القوانين والتشريعات نحو الإنتاج والاستهلاك المستدام ووضع آليات للتنظيم والإدارة والمتابعه والتحفيز لكافة الشركاء للمساهمة بوضع البدائل والحلول وفي إطار من تحديد الأدوار والمسئوليات لكل الأطراف المعنيه وبما يضمن فتح مجالات للإستثمار وتوفير فرص عمل جديده.وهو صلب التحول للإقتصاد الدائري وهو ما تهدف إليه وزاره البيئه من تحقيق لصون الموارد الطبيعية وعدالة استخدامها والاستغلال الأمثل لها والاستثمار فيها، ويعمل على تنويع مصادر الإنتاج والأنشطة الاقتصادية ويساهم في دعم التنافسية، وتوفير فرص عمل جديدة، وإيجاد بدائل غير تقليدية لها لضمان استدامتها، والحفاظ على توازن النظم الأيكولوجية والتنوع البيولوجي والإدارة الرشيدة والمستدامة لها، من خلال صون التنوع البيولوجي المتميز في مصر ورفع كفاءة إدارته عن طريق المحميات الطبيعية بما يضمن لهذا التنوع البيولوجي الاستمرارية والاستدامة.
واستكملت الدكتورة ياسمين فؤاد موضحة ان هناك العديد من النماذج لعدد من المشروعات القومية التي تحقق مبدأ الاقتصاد الدوار، كالمشروعات القومية لمواجهة التغيرات المناخية ومنها تنفيذ المبادرة الرئاسية "حياة كريمة "كنموذج لمشروعات التخفيف والتكيف مع آثار تغير المناخ من خلال توصيل الغاز الطبيعي ، والتشجير ، وإدارة المخلفات، وتبطين الترع ومحطات معالجة الصرف الصحي، وأيضا مشروعات التخفيف من آثار تغير المناخ التي تقوم على الاقتصاد الدوار، ومنها تنفيذ المشروعات القومية للطاقة الجديدة والمتجددة، مثل مشروعات كفاءة الطاقة ، ومجمع بنبان للطاقة الشمسية أكبر مجمع لتوليد الكهرباء النظيفة في الشرق الأوسط، بالاضافة إلى مشروعات طاقة الرياح، ومشروعات النقل المستدام كمترو الأنفاق والمونارويل، وايضإً مشروعات إدارة المخلفات وتحويلها لطاقة (وقود حيوي أو طاقة كهربائية) ومشروعات البنية التحتية لمنظومة إدارة المخلفات،ومشروعات تبطين الترع وتحلية مياه البحر والحماية من السيول ومحطات معالجة الصرف الصحي.
وتابعت وزيرة البيئة إن وضع الاستراتيجيه الوطنيه للإقتصاد الدائري هو طريقنا لتسريع الخطى نحو إقتصادا دوارا يرفع كفاءة إستخدام كافه الموارد الطبيعية والمواد الخام ومدخلات الانتاج ،كما يضع نظم للحد من المخلفات ، ووضع آليه للاستفاده منها لتقليل التأثيرات السلبية على الأنظمة الطبيعية والتنوع البيولوجي والتي تشكل رأس المال الطبيعي الذي تبنى عليه كافه تلك الأنشطه الاقتصاديه ، لافتة الى أنوضع التحرك بخطى مستدامة نحو الإقتصاد الأخضر كأحد الركائز للتوجه الإستراتيجي للإقتصاد المصري التي وضعها مجلس الوزراء في توجهها الرابع وهو اقتصاد تنافسي مستدام ، يعد انعكاسا واضحا نحو إيمان الدولة المصريه بأهمية التحول من الإقتصاد الخطي إلى إقتصادا يراعي أبعاد التنميه المستدامة ، بالإضافه إلى إدماج الأبعاد البيئيه في كافه خطط برامج الحكومه ووضع المشروعات البيئه ضمن برنامج الأمن القومي وهو ما يوضح ما تراه الدوله المصريه من أهميه حمايه مواردها الطبيعيه وتوجهها الحقيقي نحو إقتصادا أخضر ويحقق مبادئ الاقتصاد الدائري.
وفي ختام كلمتها دعت وزيرة البيئة شركاء التنميه بالتركيز والدعم لمختلف القطاعات الاخرى ، داعية جميع الشركاء لبذل قصارى الجهود للخروج بإستراتيجيه تحدد أولويات المرحله الحاليه والمستقبليه والمبنيه على كافه المعطيات والتحديات مع الرؤيه المستقبليه لما يمكن تحقيقه لهذا التوجه الحتمي نحو الإقتصاد الدائري.
وقد تضمنت الجلسة الحوارية استعراض مفهوم الاقتصاد الدائرى وعلاقته بالقطاعات المختلفة ، كما تم استعراض استراتيجية الاقتصاد الدائرى الافريقى وخطة العمل وكيفية ربطها بمختلف القطاعات على المستوى الوطنى ، كما تم عقد جلسة خاصة لاستعراض بعض المشروعات المنفذة حالياً بمصر والتى تتبنى مفهوم الاقتصاد الدائرى ، بالإضافة إلى مناقشة بعض القطاعات التى سيكون لها أثر واضح عند تبنى تطبيق مفهوم الاقتصاد الدائرى ومنها التعبئة والتغليف ، والنسيج والمخلفات ،الاتصالات والالكترونيات ، وايضا التشييد والبناء ،والزراعة والغذاء ،والسياحة كما تما خلال الجلسة مناقشة واتفاق كافة الشركاء على خارطة الطريق المستقبلية .
وقد تضمنت محاور المناقشات خلال الجلسه الحديث عن أولويات الدولة المصرية فى الوقت الحالى لترشيد استخدام الموارد والطاقة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص فى ظل وثيقة سياسة ملكية الدولة ، ومبادىء الاقتصاد الدائرى والقائم على أسس الخفض وإعادة الاستحدام والتدوير لتقليل التأثيرات السلبية على الأنظمة الطبيعية والتنوع البيولوجي ،وتطوير البنية التحتية لمنظومة إدارة المخلفات بكافةأنواعها ، حيث يتولد فى مصر حوالى 25 مليون طن من المخلفات البلدية. و تم انشاء عدد ( 19) محطة وسيطة ثابتة و (14) متحركة وعدد ( 28 ) مدفن صحى .
كما تناولت المناقشات الحديث عن المناخ الداعم للاستثمار فى مجال المخلفات ومنها انشاء جهاز تنظيم إدارة المخلفات، وصدور قانون تنظيم إدارة المخلفات ولائحته التنفيذية ، وانشاء النظام الوطنى لإصدار التراخيص والتصاريح والموافقات ، وايضا وضع استراتيجية المتبقيات الزراعية. واستراتيجية الهدم والبناء ،وقرار التعريفة المغذية لانتاج الطاقة من المخلفات ، بالإضافة الى قرار رسوم خدمات الادارة المتكاملة للمخلفات،وانتاج الوقود البديل لاستخدامه فى مصانع الاسمنت ،وتعزيز مشاركة القطاع الخاص ، بالإضافة الى المشاورات الحالية الخاصة بتطبيق نظام المسئولية الممتدة للمنتج فى ضوء تطبيق المادة 17 من قانون المخلفات حيث تم عقد عدد (2) اجتماع تشاوري مع شركات القطاع بشان آليات التطبيق .
جدير بالذكر ان مجلس الوزراء كان قد وجه بتشكيل لجنة وطنية برئاسة وزارة البيئة وتضم ممثلى الوزارات والجهات المصرية المعنية لتفعيل الخطوات المقترحة فيما يخص الاقتصاد الدائرى القارى الافريقى برئاسة جهاز تنظيم إدارة المخلفات وعضوية وزارات (النقل والصناعة– الخارجية –الزراعة واستصلاح الاراضى – التنمية المحلية - الكهرباء – الاتصالات – الموارد المائية والرى – السياحة) والهيئة العامة للاستثمار، وجمعية رجال الاعمال،و اكاديمية البحث العلمى ،واتحاد غرف الصناعات وجارى صدور القرار.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: مجلس الوزراء الاقتصاد تغير المناخ تنظیم إدارة المخلفات للإقتصاد الدائری وزیرة البیئة من خلال
إقرأ أيضاً:
الاستراتيجية الوطنية للصناعة تهدف إلى زيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج القومي من 14% إلى 20% سنويا
عقد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اجتماعًا موسعًا لمتابعة الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، وفي ضوء الاهتمام الذي توليه الدولة بهذا القطاع الحيوي للنهوض بالصناعة المصرية وتعزيز تنافسيتها وزيادة الصادرات للخارج.
وفي مستهل الاجتماع، أكد نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل على أهمية هذا الاجتماع الذي يهدف إلى متابعة الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية وآليات الدمج مع الجهود المبذولة من قبل مجموعة البنك الدولي بالتنسيق مع الجهات الوطنية لوضع آليات لدعم القطاع.ا
وأشار إلى أنه فى ضوء توجيهات الرئيس السيسي تم إعداد الاستراتيجية الوطنية للصناعة (2024 -2030) والتي تستهدف الآتي ( زيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج القومي من 14% إلى 20% سنويا بحلول عام 2030- رفع نسبة مساهمة الاقتصاد الأخضر في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5% في الصناعات الخضراء- تشغيل الأيدي العاملة وتوفير ما بين 7: 8 مليون فرصة عمل وتنمية مهاراتهم والحد من البطالة - تقديم الدعم الفني للمصانع الصغيرة ودمجها في الاقتصاد الرسمي - حل مشاكل المصانع المتعثرة والمتوقفة عن الإنتاج )، والتي خرجت إلي الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة كإجراء عاجل قابل للتنفيذ تستهدف توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلى وتحويل مصر إلى مركز صناعى إقليمى، والتحول نحو الإقتصاد الأخضر، وزيادة مساهمة قطاع الصناعة في إجمالى الناتج القومى المحلى وفى حجم الصادرات، والوصول بجودة المنتج المصرى إلى أعلى جودة ممكنة، ورفع كفاءة الموارد البشرية، وإتاحة المزيد من فرص العمل من أجل زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، مع وجود الممكنات الرئيسية لتنمية الصناعات الخضراء والقطاعات الصناعية المؤهلة لتعميق التصنيع المحلى، مضيفا أن هذه الاستراتيجية بنيت علي مجموعة من الأسس والتي من أهمها التعاون مع القطاع الخاص كشريك رئيسى وأساسى فى الأنشطة الصناعية ، نظرا للدور الرئيسي الذي يقوم به القطاع الخاص في التنمية الصناعية لافتا الى انه فى إطار الإستراتيجية الوطنية للصناعة تم وضع خطة عاجلة للنهوض بالصناعة المصرية وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي، وترتكز هذه الخطة على عدد (7) محاور رئيسية كالتالى:
المحور الأول:
تعميق الصناعة المحلية من خلال إنشاء مصانع جديدة لتوفير جزء من احتياجات السوق المحلى ومستلزمات الإنتاج المستوردة وبجودة عالية وبأسعار منافسة للمُستورد وذلك من خلال جذب المستثمرين (مصريين، عرب، أجانب).
المحور الثاني:
زيادة القاعدة الصناعية بغرض زيادة الصادرات وخاصة الصناعات التي تعتمد على المواد والخامات الأولية الموجودة بالفعل بالسوق المحلى أو التي تتوفر تكنولوجيا إنتاجها مثل (الحديد، الألومنيوم، إلخ...) وبناءً على المقومات الطبيعية لمصر (زراعية، صناعية، تعدينية) وبجودة عالية وبأسعار منافسة في أسواق التصدير.
المحور الثالث:
البدء الفوري لإعادة التشغيل ومساعدة المصانع المتوقفة أو المغلقة ومساعدة المصانع المتعثرة الجاري إنشاؤها لاستكمال الإنشاءات وتجهيزها بالمعدات وتشغيلها مما يؤدى إلى زيادة حجم النشاط الصناعي والطاقة الإنتاجية.
المحور الرابع:
الاهتمام بتحسين جودة المنتجات المصرية للمنافسة بالسوق المحلى أو التصدير للسوق العالمي.
المحور الخامس:
التوظيف من أجل الإنتاج بما يساهم في خفض معدلات البطالة ورفع مستوى المعيشة للأسر المصرية.
المحور السادس:
الاهتمام بتدريب وتأهيل القوى البشرية والعمالة الفنية من خلال الجهات التدريبية التابعة للوزارة والمراكز البحثية والجامعات المصرية، للارتقاء بمستواها وحرفيتها مما ينعكس على جودة الصناعة أو تصديرها للخارج لجلب العملة الصعبة.
المحور السابع:
مواكبة الاتجاهات الحديثة في الصناعة ونظم التحول الرقمي والتوسع في الصناعات الخضراء.
كما اشار الوزير الى اهمية مشروعات البنية التحتية التي نفذتها الدولة في مختلف المجالات ومنها قطاع النقل مثل مشروعات الطرق والكباري ومحاور النيل ومشروعات السكك الحديدية والجر الكهربائي والموانئ الجافة والمناطق اللوجيستيات والممرات الوجيستية ومشروعات الموانىء البحرية العملاقة في خدمة قطاع الصناعة في مصر وخدمة حركة التجارة والداخلية بما يساهم في دعم الاقتصاد القومي.
ومن جانبها أشارت «المشاط»، إلى أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تعمل على إعداد سردية وطنية للتنمية الاقتصادية تتضمن مستهدفات واضحة وتحقق التكامل والموائمة بين برنامج الحكومة للثلاث سنوات المقبلة ورؤية مصر 2030، من أجل توحيد المستهدفات وفقًا للمعطيات والتطورات الاقتصادية الحالية، مضيفة أن الوزارة تعمل على التنسيق مع وزارة الصناعة من أجل تحقيق الترابط والتكامل بين الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة المصرية واستراتيجية التنمية الصناعية التي أعدها البنك الدولي.
وأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أهمية قطاع الصناعة حيث توليه الدولة اهتمامًا كبيرًا من أجل تعزيز الصادرات المصرية، وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، موضحة أن النهوض بقطاع الصناعة في مصر حجر زاوية لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة .
وأضافت الدكتورة رانيا المشاط، أن مصر نفذت منذ عام 2014 مشروعات ضخمة وحققت تقدمًا كبيرًا على مستوى تطوير البنية التحتية سواء على مستوى الطرق، أو وسائل النقل، وكذلك الموانئ البرية والجافة، لافتة إلى أن كل تلك المشروعات ستنعكس في الفترة المقبلة على تطوير قطاعات التنمية المختلفة ومن بينها الصناعة، حتى يتحول الاقتصاد المصري من القطاعات غير القابلة للتجارة إلى القطاعات القابلة للتجارة، وزيادة الإنتاجية، بما يُسهم في زيادة معدلات التوظيف ويُحسن مستوى معيشة المواطنين.
واستعرضت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، خلال اللقاء محاور التكامل بين الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة المصرية التي وضعتها وزارة الصناعة، واستراتيجية التنمية الصناعية وتعزيز التجارة التي وضعها البنك الدولي بالتنسيق مع الجهات الوطنية، مؤكدة اتفاق الأهداف في الاستراتيجيتين من أجل جذب الاستثمارات بقطاع الصناعة، ورفع نسبة المكون المحلي في عمليات التصنيع، وتحسين تخصيص واستغلال الأراضي وتعزيز الصادرات وتيسير عمليات التجارة، بما يُعزز تنافسية وجودة المنتجات المصرية في الأسواق الدولية.
كما أشارت إلى تطور مساهمة الصناعات التحويلية غير البترولية في الناتج المحلي الإجمالي بنهاية الربع الأول من العام المالي الجاري، اتساقًا مع الإجراءات التي نفذتها الدولة على مستوى الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية منذ مارس الماضي، موضحة أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية يتضمن عددًا من المحاور التي تهدف إلى تنويع الهيكل الإنتاجي للاقتصاد المصري مع التركيز على قطاعات الاقتصاد الحقيقي، وسيتم في إطاره تنفيذ عدد من الإصلاحات التي تُعزز مساهمة القطاع الخاص بقطاع الصناعة ورفع معدلات الاستثمار بالقطاع وزيادة نسبة مساهمته بالناتج المحلي الإجمالي.
ووجه الوزيران في ختام الاجتماع الفرق الفنية من الجانبين على الاستمرار في التنسيق من أجل التكامل والدمج بين استراتيجية البنك الدولي والخطة العاجلة للنهوض بالصناعة، والتركيز على القطاعات ذات الأولوية، ووضع خطوات تنفيذية لتعزيز مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.