مفتوحة على كل السيناريوهات..الغموض يهيمن على انتخابات الرئاسة الأمريكية إلى آخر لحظة
تاريخ النشر: 3rd, November 2024 GMT
كانت خسارة الأحزاب الحاكمة أو الرؤساء الذين يخوضون انتخابات للفوز بولاية ثانية، السمة الأبرز في أغلب الانتخابات في العام الجاري.
ففي بريطانيا خسر حزب المحافظين السلطة لصالح حزب العمال المعارض، في انتخابات يوليو (تموز) الماضي، وقبلها خسر حزب المؤتمر الوطني الأفريقي لأول مرة منذ انهيار نظام حكم الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، الأغلبية النيابية في انتخابات يونيو (حزيران) الماضي.The next president will face serious foreign policy challenges.
CFR offers a full suite of resources to keep track of developments on critical issues and the U.S. role in the world: https://t.co/uiWrWVA8r4 pic.twitter.com/ETxIWToSpd
ومنذ أسبوعين فقط، خسر الحزب الليبرالي الديمقراطي الياباني الأغلبية في البرلمان، كما خسرت الأحزاب الثلاثة المشاركة في الائتلاف الحاكم في ألمانيا الانتخابات في عدد من الولايات الألمانية المهمة في الشهر الماضي. فهل ستمضي الانتخابات الأمريكية في نفس الاتجاه ليخسر الحزب الديمقراطي الحاكم رئاسة الولايات المتحدة؟
وفي تحليل لموقع مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، يقول جيمس إم ليندساي أستاذ العلوم السياسية الأمريكي، والنائب الأول لرئيس مجلس العلاقات الخارجية، ومدير الدراسات وكرسي موريس آر غرينبرغ في المجلس، إنه من النظرة الأولى يمكن القول إن كامالا هاريس يمكن أن تغير هذا الاتجاه في الانتخابات العالمية. فالاقتصاد هو القضية الأولى لدى الناخبين.
وفي حين تعاني اقتصادات بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، واليابان وجنوب إفريقيا، يشهد الاقتصاد الأمريكي ازدهاراً واضحاً. وفي الأسبوع الماضي أعلنت وزارة التجارة الأمريكية نمو إجمالي الناتج المحلي الأمريكي بنسبة 2.8% خلال الربع الثالث من العام الحالي. كما اقترب معدل البطالة من أقل مستوياته. وارتفعت سوق الأسهم إلى مستوى قياسي، كما تراجع معدل التضخم. كل هذه المؤشرات تقول إن الاقتصاد الأمريكي في حالة جيدة تاريخية. ونشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" المرموقة عنواناً يقول: "الرئيس المقبل سيرث اقتصاداً مميزاً".
ورغم ذلك، فالأمريكيون يرون اقتصاد بلادهم هذه الفترة بشكل مختلف. تقول أغلبية كبيرة منهم في استطلاعات الرأي إن الاقتصاد سيئ. وتقول أغلبية كبيرة أيضاً إن بلادهم تمضي في الاتجاه الخطأ. وهذا الإحباط الشعبي يساعد في تفسير حدة التنافس في الانتخابات حتى قبل التصويت يوم الثلاثاء المقبل.
فالجمهوريون يبدون واثقين من أن السباق المتقارب هو في الواقع خبر جيد لمرشحهم دونالد ترامب. وقد كانت استطلاعات الرأي في انتخابات 2016 و2020 لا تعكس مستويات شعبيته الكبيرة الحقيقية. أضف إلى ذلك أن الناخبين المتأرجين غالباً ما يصوتون لصالح المنافس في الأيام الأخيرة من الانتخابات، ومن السهل أن نرى لماذا يعتقد فريق ترامب أنه سيصبح أول رئيس منذ غروفر كليفلاند، منذ 132 عاماً، يفوز بفترتين غير متتاليتين بالمنصب.
وفي المقابل، يخشى الديمقراطيون من تكرار أخطاء استطلاعات الرأي في 2016 و2020. لكنهم يأملون أن تكرر استطلاعات 2024 ما حدث في انتخابات الكونغرس في 2022. ففي ذلك العام قللت الاستطلاعات من شعبية المرشحين الديمقراطيين لمجلس النواب، وبشرت باجتياح الجمهوريين للانتخابات وهو ما لم يحصل.
ولكن اليوم لا أحد يعرف، هل سيكون 2024 تكراراً لسيناريو 2016 و2020 أم 2022. والمعروف أن معظم مراكز وخبراء استطلاعات الرأي كانوا مشغولين في هذه الفترة بتعديل منهجياتهم لتصحيح أخطائهم السابقة. وربما أصلحوا الأمور بشكل أو بآخر هذه المرة، ولكن ربما تسببوا في مشاكل جديدة عندما أصلحوا مشكلة واحدة.
كما أن نتائج استطلاعات الرأي تأتي دائماً بهامش خطأ. وكل أرقام استطلاعات الرأي الحالية في الولايات المتأرجحة ضمن هامش الخطأ. ولأن نظام المجمع الانتخابي يعطي الفائز بالأغلبية المطلقة في أي ولاية بكل أصواتها في المجمع الانتخابي، باستثناء ولايتين فقط، فإنه حتى الأخطاء الطفيفة في استطلاعات الرأي قد تعني نتيجة انتخابية غير متوازنة.
ويعني هذا أن كل شيء وارد في الانتخابات المقبلة. فقد يسفر التصويت عن فوز هاريس أو ترامب بكل الولايات المتأرجحة، وبالتالي يصبح فوز الفائز منهماً واضحاً، ومقنعاً في المجمع الانتخابي. وقد تكون الأصوات متقاربة بشدة فتكون إعادة حصر الأصوات أو اللجوء للقضاء حتمية لحسم النتيجة، وبالتالي يمكن أن تجد الولايات المتحدة نفسها في نزاع سياسي وقانوني مستمر وأكثر حدة عما حدث في 2020.
فهل ستمضي الانتخابات الأمريكية مع الاتجاه العالمي الذي جاء ضد الأحزاب الحاكمة أو تعدل عنه؟ والحقيقة أنه في ضوء المنافسة الحادة بين هاريس وترامب، لا يمكن تقديم إجابة حاسمة على هذا السؤال، وسيكون على الجميع انتظار نهاية يوم 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري للحصول على الإجابة.
وفي الوقت نفسه، يحذر المسؤولون الأمريكيون من تزايد المحاولات الخارجية للتأثير على الانتخابات، والتي قد تستمر حتى بعد يوم التصويت، وأثناء الفرز. وبعض هذه المحاولات تشمل هجمات سيبرانية لإرباك التصويت. والبعض الآخر يشمل التضليل ونشر المعلومات الخطأ. على سبيل المثال رصد مسؤولو الانتخابات في ولاية بنسلفانيا فيديو مزيفاً يصور تدمير بطاقات التصويت بالبريد في كيستون ستيت. وقال مسؤولون اتحاديون إن حملة تضليل روسية وراء الفيديو.
وبالطبع، لا تهم نتائج انتخابات الثلاثاء المقبل الولايات المتحدة فحسب بل العالم كله، لذلك لا يستغرب أن يناقش الكل حول العالم كيف ستؤثر النتيجة عليهم.
وسأل مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي مراكز البحث والخبراء في إفريقيا والأمريكتين وأوروبا والشرق الأوسط عن آرائهم، وأظهرت ردودهم أن تقييمات تأثير الانتخابات تختلف باختلاف الفائز والمنطقة أو البلد الذي يطرح فيه السؤال.
وقالت الباحثة ليزا روبنسون في مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية، إن فوز هاريس "ستكون له تداعيات مهمة، وربما يؤدي إلى تغييرات شاملة، وذلك لأن من شأن انتخابها أن يدعم الذين يقاتلون ضد الطغيان..ويخفف بقايا الشكوك في قدرة المرأة على اتخاذ قرارات الحرب والسلام".
ويؤكد الديمقراطيون إنهم يثقون في سلامة العملية الانتخابية، في حين قال ذلك 57% فقط من الجمهوريين. معنى هذا أن ترامب سيحظى بدعم أكبر من ناخبيه إذا شكك في نتيجة الانتخابات، إذا خسر بفارق ضئيل.
ليس هذا فحسب فحتى بعد اللجوء إلى المحكمة العليا، فلن يكون لقرارها مصداقية عند نحو 80% من الأمريكيين حيث أظهر مسح مركز بيو أن 1 فقط من كل 5 أمريكيين واثق أن حكم المحكمة العليا في أي نزاع محتمل على انتخابات الرئاسية سيكون محايداً.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله السنوار الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الانتخابات الأمريكية دونالد ترامب هاريس الانتخابات الأمريكية ترامب كامالا هاريس استطلاعات الرأی فی انتخابات
إقرأ أيضاً:
الثروة العالمية تقفز إلى 16 تريليون دولار.. من يهيمن على قائمة فوربس للمليارديرات؟
ارتفع عدد المليارديرات حول العالم ضمن قائمة "فوربس" لأثرياء العالم لعام 2025 ليصل إلى رقم قياسي بلغ 3028 شخصا، وذلك بزيادة 247 شخصا عن العام الماضي، لتكون هذه هي المرة الأولى التي يتجاوز فيها العدد حاجز الـ3 آلاف.
وبحسب قائمة "فوربس" لأثرياء العالم للعام الجاري، فإنّه لم يسبق لمليارديرات العالم أن تمتعوا بهذا القدر من الثروة والنفوذ كما هو الحال اليوم، خاصة في الولايات المتحدة، إذ استعاد دونالد ترامب مكانته من جديد في كانون الثاني/ يناير الماضي، ليصبح بذلك يوصف بـ"رمز لطبقة مليارديرات أميركا".
كذلك، انضم إلى صفوف ترامب، عدد من كبار المديرين التنفيذيين من أصحاب المليارات، من قبيل: مؤسس ميتا مارك زوكربيرغ وقطب السلع الفاخرة الفرنسي برنارد أرنو.
وفي السياق نفسه، بلغت الثروة المجمعة للأثرياء ضمن قائمة عام 2025، 16.1 تريليون دولار، أي بزيادة تريليوني دولار عن العام الماضي، وهو ما يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لجميع دول العالم باستثناء الولايات المتحدة والصين.
أيضا، وصل متوسط الثروة الآن إلى 5.3 مليار دولار، بزيادة 200 مليون دولار عن عام 2024. فيما تجاوزت ثروات ثلاثة أشخاص، للمرة الأولى، حاجز الـ200 مليار دولار، لينضموا إلى مجموعة النخبة التي تضم 15 مليارديرا في نادي الـ100 مليار دولار، حيث يتجاوز صافي ثروة كل منهم على حدة 100 مليار دولار.
ويُعد هذا إنجازا لافتا مقارنة بـ14 عضوا فقط في العام الماضي، بينما لم يكن هناك أي عضو في هذه الفئة عام 2017. حيث تبلغ الثروات المجمعة لهؤلاء الـ15 مليارديرًا حوالي 2.4 تريليون دولار، أي ما يزيد على إجمالي ثروات 1500 ملياردير من أصحاب الثروات الأدنى في القائمة مجتمعين.
من أغنى شخص في العالم؟
في المركز الأول ضمن القائمة، حلّ إيلون ماسك، كأغنى شخص في العالم، مع ثروة تقدر بنحو 342 مليار دولار. وعلى الرغم من تخصيص جزء كبير من وقته (المقسم بالفعل) لرئاسة وزارة الكفاءة الحكومية الرامية إلى خفض التكاليف ضمن إدارة الرئيس ترامب، فقد أضاف ماسك 147 مليار دولار إلى ثروته خلال العام الماضي.
وأتى تصدّر ماسك للقائمة، بفضل ما وصف بـ"عام استثنائي لشركة سبيس إكس وشركة الذكاء الصناعي xAI، وهي التي اندمجت مع عملاق التواصل الاجتماعي "إكس" خلال الأسبوع الماضي. وحتى شركة تيسلا، على الرغم من الاحتجاجات الأخيرة وعمليات البيع في سوق الأسهم، تتداول أعلى من العام الماضي.
جرّاء ذلك، استعاد ماسك لقب أغنى شخص في العالم من برنارد أرنو، ليتقدم بفارق قدره 126 مليار دولار على ثاني أغنى شخص، وهو مؤسس ميتا مارك زوكربيرغ (صافي ثروته المقدرة: 216 مليار دولار)، الذي يأتي في المرتبة الثانية لأول مرة.
أما المرتبة الثالثة، فيحتلها مؤسس أمازون جيف بيزوس (215 مليار دولار) المرتبة الثالثة، بينما يأتي الشريك المؤسس لشركة Oracle لاري إليسون (192 مليار دولار) في المرتبة الرابعة.
في الوقت ذاته، هبط برنارد أرنو (178 مليار دولار) إلى المركز الخامس، وهو أدنى تصنيف له منذ عام 2017، وسط انخفاض في أسهم مجموعته للسلع الفاخرة LVMH. استخدمت فوربس أسعار الأسهم وأسعار الصرف في 7 آذار/ مارس 2025 لإعداد قائمة هذا العام.
وخلال هذا العالم، قد انضم 288 وجها جديدا إلى قائمة المليارديرات السنوية. من بينهم مشاهير مثل: نجم الروك بروس سبرينغستين (1.2 مليار دولار)، ونجم السينما أرنولد شوارزنيغر (1.1 مليار دولار)، والممثل الكوميدي جيري ساينفيلد (1.1 مليار دولار).
كذلك، انضم إلى التصنيف قطب العملات المشفرة المثير للجدل جاستن صن (8.5 مليار دولار)، وعدد من رواد الذكاء الصناعي من شركات مثل أنثروبيك، وكور ويف، وديب سيك، بالإضافة إلى كبار رواد الأعمال وراء سلاسل مطاعم شهيرة مثل Cava وChipotle وJersey Mike وZaxby’s.
أما أغنى الوافدين الجدد على الإطلاق، فإنّها مارلين سيمونز (31 مليار دولار)، أرملة أسطورة صناديق التحوط جيم سيمونز، الذي توفي في أيار/ مايو 2024؛ وهي واحدة من 406 نساء فقط بين مليارديرات العالم، يشكلن 13.4 في المئة فقط من القائمة، بزيادة طفيفة عن 13.3 في المئة في العام الماضي.
وورثت ما يقرب من ثلاثة أرباعهن ثروات. ويشمل ذلك أغنى امرأة في العالم أليس والتون، وريثة وول مارت (101 مليار دولار)، التي تجاوزت وريثة شركة التجميل الفرنسية لوريال، فرانسواز بيتنكورت مايرز (81.6 مليار دولار)، لتحتل المركز الأول بين النساء.
ورصدت فوربس 113 امرأة عصامية فقط حول العالم، وأغناهن رائدة الأعمال السويسرية في مجال الشحن، رافاييلا أبونتي-ديامانت (37.7 مليار دولار)، التي تعاونت شركتها مع بلاك روك هذا العام في خطة لشراء 43 ميناءً، بما في ذلك ميناءان في بنما.
وفي سياق متصل، خرج هذا العام، من القائمة 107 أشخاص ممن كانوا ضمن تصنيف 2024 من قائمة هذا العام، من بينهم الرئيسة التنفيذية لشركة أشباه الموصلاتAdvanced Micro Devices، ليزا سو؛ والشريكة المؤسسة لشركة (Supermicro) المتعثرة والمتخصصة في صناعة الخوادم، سارة ليو؛ بالإضافة إلى نيكولاس بوتش، وريث إمبراطورية السلع الفاخرة Hermès، الذي يقول إن ثروته قد تلاشت.