البلاد – وكالات

لم تمض ساعات على تصريحات قادة دينيين نيجيريين عن وجود أفق لحل دبلوماسي للأزمة في النيجر، حتى رفع المجلس العسكري وتيرة التصعيد، مؤكدًا أنه جمّع أدلة لمحاكمة الرئيس محمد بازوم ورفاقه بتهمتي الخيانة العظمى وتهديد أمن الدولة.
وانتقد المجلس العسكري في النيجر عقوبات مجموعة الإيكواس، ووصفها بأنها غير إنسانية وغير قانونية ومهينة.

وقال عضو المجلس العسكري الكولونيل ميجور أمادو عبد الرحمن، في بيان عبر التلفزيون الوطني: ” شعب النيجر يتأثر بشدة بالعقوبات غير القانونية واللا إنسانية والمهينة التي تفرضها الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، التي تصل إلى حد حرمان البلاد حتى من الأدوية والمواد الغذائية والتزود بالكهرباء”. وحول صحة بازوم، أوضح أن طبيب الرئيس يزوره بشكل دوري، ولم يرصد عليه ولا على أفراد أسرته أي عارض صحي. وأضاف: ” ندين الحملة المضللة الهادفة إلى إحباط كافة مساعي التفاوض لتبرير التدخل العسكري ضد بلادنا”.
وترتفع أصوات برلمانيين وقادة سياسيين في نيجيريا، يطالبون الرئيس بولا تينوبو بإعادة النظر في التدخل العسكري المحتمل من دول غرب أفريقيا في النيجر لإعادة النظام الدستوري.
وبعد تلويح المجلس العسكري في النيجر بعزمه محاكمة الرئيس محمد بازوم، ندد وزير الخارجية المعزول بتلك الإجراءات. واعتبر حاسومي ماسودو، في تغريدة على حسابه في تويتر، أن الانقلابيين يريدون إعادة البلاد للعصر الحجري بمحاكمة رهائنهم. كما رأى أن هذا التصرف الصادر عن ” غير مسؤولين” محزن ومؤسف. وختم متسائلًا: ” كيف يمكن للصوص محاكمة رهائنهم”، في إشارة إلى قادة المجلس العسكري الذين نفذوا أواخر الشهر الماضي انقلابًا في البلاد، وعزلوا الرئيس واعتقلوه في منزله المحاصر.
وبعد الانتقادات اللاذعة التي وجهها المجلس العسكري للعقوبات التي فرضتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، أكد رئيس الوزراء النيجري الجديد، الذي عيّنه العسكريون قبل أسبوع، علي محمد الأمين زين، أن بلاده قادرة على تجاوزها، معتبرًا أنها تطرح تحديًا غير منصف على البلاد. وقال زين أمس، معلقًا على التدابير التي اتخذتها المنظمة الإقليمية: “نعتقد أنه حتى ولو كان التحدي المفروض علينا غير منصف، لا بد أن نتمكن من تجاوزه، وسنتجاوزه”.
يشار إلى أن إيكواس، التي فرضت عقوبات قاسية على الانقلابيين، ولوحت بالتدخل العسكري، تسعى إلى إرسال وفد برلماني لعقد لقاء مع قادة الانقلاب العسكري الذين يرفضون حتى الآن الضغوط الدبلوماسية لإعادة الحكم المدني إلى البلاد، لاسيما تلك التي تبذلها إكواس والولايات المتحدة وآخرون، ما يهدد باندلاع المزيد من الصراعات في منطقة الساحل الفقيرة بغرب إفريقيا، التي تواجه بالفعل حركات تمرد عنيفة ومتطرفة. ولا تقتصر المخاوف على مصير النيجر فقط، وهي من المنتجين الرئيسيين لليورانيوم وحليفة رئيسة للغرب في الحرب على المتطرفين، بل هناك مخاوف أخرى تساور القوى العالمية على مصالحها الإستراتيجية الكبيرة في المنطقة شبه الصحراوية؛ إذ تتمركز قوات أميركية وفرنسية وألمانية وإيطالية في النيجر لمواجهة تمرد جماعات محلية مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش وغيرهما، أدى لمقتل الآلاف وتشريد الملايين في منطقة الساحل خلال السنوات الماضية.

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: النيجر المجلس العسکری فی النیجر

إقرأ أيضاً:

حزب المؤتمر: ذبح القرابين بالأقصي استفزاز فج وتجاوز لكل الأعراف الدولية

أعرب اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، عن استنكاره للدعوات التي أطلقتها جماعات يهودية متطرفة لتنفيذ طقوس ذبح قرابين داخل باحات المسجد الأقصى بالتزامن مع عيد الفصح اليهودي، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل تصعيدا بالغ الخطورة واستفزازا سافرا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكا صارخا لقدسية أحد أهم مقدسات الإسلام.

محاولات صهيونية مستمرة لتغيير الواقع التاريخي والقانوني

وأكد فرحات أن هذه الدعوات تأتي في سياق محاولات صهيونية مستمرة لتغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفرض تقسيم زماني ومكاني للحرم القدسي، وهي محاولات خطيرة تمثل تعديا مباشرا على هوية القدس العربية والإسلامية، وتقود المنطقة نحو مزيد من الاحتقان والانفجار في ظل التوترات المتصاعدة جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر.

عائلات الأسرى الإسرائيليين: الوقت ينفد وأبنائنا مهددون بالبقاء في غزة للأبددعاء لـ غزة.. ردده الآن وادعم أشقاءك في هذه الأوقات الصعبة

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن ما يزيد من خطورة الموقف هو الصمت الإسرائيلي الرسمي  والتواطؤ مع هذه الدعوات المتطرفة، من خلال السماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، بما يتناقض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو التي تعتبر الأقصى موقعا دينيا خالصا للمسلمين، وتحظر أي عبث بوضعه التاريخي والديني.

تهويد المدينة المقدسة وطمس طابعها العربي والإسلامي

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن هذه الممارسات لا يمكن النظر إليها بمعزل عن السياسات الإسرائيلية التي تستهدف تهويد المدينة المقدسة وطمس طابعها العربي والإسلامي، داعيا إلى موقف عربي وإسلامي موحد وقوي في مواجهة هذا التصعيد كما طالب بعقد جلسة طارئة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لاتخاذ خطوات عملية وفعالة لكبح جماح التطرف اليهودي في القدس، ووقف الانتهاكات المتكررة بحق المسجد الأقصى.

كما دعا الدكتور رضا فرحات المجتمع الدولي، لا سيما القوى الكبرى والأطراف الراعية لعملية السلام، إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية في حماية المقدسات، مشيرا إلى أن استمرار التغاضي عن هذه التجاوزات يمنح الاحتلال ضوءا أخضر لاستكمال مخططاته الخطيرة مؤكدا أن القضية الفلسطينية ومسألة الدفاع عن المسجد الأقصى ليستا شأنا فلسطينيا داخليا فحسب، بل تمثلان قضية كرامة وهوية لكل الأمة الإسلامية، محذرا من أن المساس بحرمة المسجد سيفتح أبوابا من الغضب لن تغلق بسهولة.

وأشاد فرحات بالدور المصري المتواصل في الدفاع عن القدس ومقدساتها، مؤكدا أن مصر تتحرك سياسيا ودبلوماسيا بكل السبل الممكنة لوقف التصعيد، ودعم صمود الفلسطينيين في وجه محاولات التهويد والتغيير الديموغرافي والثقافي لمدينة القدس.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة تناشد العالم تقديم المساعدات .. والاستجابة الأمريكية تتضائل
  • حزب المؤتمر: ذبح القرابين بالأقصي استفزاز فج وتجاوز لكل الأعراف الدولية
  • «حزب المؤتمر»: ذبح القرابين بالأقصى استفزاز فج وتجاوز لكل الأعراف الدولية
  • رئيس كوريا الجنوبية بالإنابة يدعو للرد بقوة على استفزازات الشمال عقب عزل الرئيس يون
  • المجلس الرئاسي: بسط الأمن في كافة أرجاء البلاد يعد أولويةً قصوى
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تأيد قرار عزل الرئيس يون سوك يول
  • السيرة الذاتية للعضو في المجلس العسكري في وزارة الدفاع العميد الركن يوسف حداد
  • هذه السيرة الذاتية لللمفتش العام وعضو المجلس العسكري العميد الركن فادي مخول
  • طعن بالزور في الشهادة الطبية يثير الجدل في محاكمة شيماء التي صفعت قائدا في تمارة مع ظهور أسرار جديدة (+تفاصيل)
  • تأحيل محاكمة شيماء التي صفعت قائدا في تمارة إلى 10 أبريل