كشفت الحرب الدائرة في المنطقة، وعلى مختلف الساحات، عن تهديد جديد للجبهة الداخلية الإسرائيلية، يتمثل بانقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة، دون جاهزية للتعامل مع هذا التطور حال حدوثه.

وقالت دراسة إسرائيلية جديدة، إن معظم الجمهور يدرك هذا الخطر، لكنه غير مستعد لمواجهته، الأمر الذي يضع علامات استفهام حقيقية حول عدم جاهزية البنى التحتية الحيوية للاستهداف المتوقع، لاسيما الكهرباء والمياه، والوقود، والأنظمة المالية، التي تعتبر جميعها شريان الحياة الرئيسي للإسرائيليين في حالتي الهدوء والحرب.



ورقة بحثية مطولة نشرتها صحيفة معاريف، ذكرت أن "السفر بوسائل النقل العام، ومياه الشرب من الصنبور، والعلاج الطبي المنقذ للحياة في المستشفى، كلها تعتمد على إمدادات الكهرباء وغيرها من البنية التحتية الحيوية"، مما يدفع قوى المقاومة إلى "محاولة تدمير وتعطيل البنى التحتية الحيوية الإسرائيلية، بما فيها البنى التحتية المادية والشبكية السيبرانية، أحيانًا باستخدام الأدوات العسكرية والاستخباراتية، وأحيانا أخرى عبر الهجمات المسلحة على البنى التحتية الحيوية، مما جعلها مصدر قلق وتهديد أمني لا ينبغي الاستخفاف به". 


وأضافت الورقة التي أعدها أربعة من كبار العلماء المتخصصين بجامعة حيفا في قضايا الكوارث وحالات الطوارئ، وهم: كارميت رابابورت، إلداد شيمش، كيرين ليفي سنايدر، دفنا كانتي، وترجمتها "عربي21" أنه "ليس سرا أن الحرب الحالية تعرض الإسرائيليين لتهديدات جديدة، وغير مألوفة، خاصة تسلل الطائرات بدون طيار، والهجمات الصاروخية واسعة النطاق، والحرب طويلة الأمد الممتدة لمناطق واسعة، والنتيجة أننا حصلنا مؤخرا على "لمحة بسيطة" عن أحد التهديدات التي ربما لا تزال تواجهنا، وتتمثل في فرضية انقطاع إمدادات الكهرباء عقب توجيه ضربة صاروخية في منطقة ما، تنقلها الى أوضاع أكثر فوضوية".

وأشار الخبراء إلى أن "هذه الأزمة تكشف تراجع القدرة الاسرائيلية على الاستجابة في حالات الطوارئ، سواء تلك المعتمدة على التعليمات الرسمية، أو الاستعداد الشخصي والجماعي لانقطاعات معروفة في حالات الكوارث الطبيعية والهجمات السيبرانية، ونتيجة لمشاكل وأعطال في البنية التحتية للكهرباء، مع العلم أنه بدأ الحديث بين الإسرائيليين عن احتمال انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة عقب مهاجمة منشآتها للبنية التحتية".

وأوضحت الورقة أنه "في ضوء هذه السيناريوهات، جمع باحثون من جامعة حيفا بيانات فحصت مدى جاهزية الجبهة الداخلية لمثل هذا السيناريوهات المتطرفة، فأظهرت بيانات من عينة تمثيلية من المجتمع الإسرائيلي أن الإسرائيليين يدركون التهديد المحتمل لانقطاع التيار الكهربائي أثناء الحرب، وأفاد 80% أنهم سمعوا بهذا السيناريو، ويعتبرونه حدثًا أكثر خطورة من حالات الطوارئ الأخرى، وصرّح 60% أنهم يدركون هذا الخطر إلى حد كبير، وبشدّة، وشعر 64% بالقلق من حدوث انقطاع طويل للتيار الكهربائي".


وأضافت أنه "في الوقت نفسه يشعر الإسرائيليون أن قدرتهم على مواجهة مثل هذا الحدث منخفضة نسبياً، واعترف 27% فقط أنهم قادرون على التأقلم إلى حد كبير وكثير جداً، وأشار 47% إلى درجة متوسطة، واعتقد 68% أن انقطاع التيار الكهربائي يشكل خطراً على الدولة إلى حد كبير، خاصة وأن مثل هذا الانقطاع سيلقي بظلاله السلبية على إمدادات المياه والغذاء والخدمات الصحية، مما يضع المزيد من الأعباء على الوكالات المسئولة عن معالجة سيناريو انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة، وهي قيادة الجبهة الداخلية، الإطفاء والإنقاذ، السلطات المحلية".

واعترفت الدراسة أن "انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة يعدّ بالنسبة للإسرائيليين مشكلة معقدة ومتعددة الأوجه، فقد يُتركون دون وسائل للتعامل مع الوضع، وقد يتخذون إجراءات خطيرة أو غير مرغوب فيها، مثل محاولات تنظيم مصدر بديل للطاقة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الكهرباء المقاومة انقطاع عمليات الكهرباء المقاومة انقطاع دولة الاحتلال صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة التحتیة الحیویة البنى التحتیة

إقرأ أيضاً:

فضيحة جديدة لـ حكومة عدن وسط معاناة شديدة للمواطنين بسبب انقطاع الكهرباء

الجديد برس|

أعلنت حكومة عدن الموالية للتحالف عن تحقيق وفر مالي قدره 2.7 مليار ريال في تكاليف نقل وقود الكهرباء خلال الفترة من يونيو 2024 حتى يناير 2025، وفقاً لبيانات وكالة سبأ الرسمية. وأظهرت البيانات انخفاض تكلفة النقل إلى 1.99 مليار ريال مقارنة بـ3.84 مليار ريال كانت ستُصرف وفق الأسعار السابقة، بنسبة وفر بلغت 239.52%.

وبحسب البنك المركزي بعدن، سجل شهر نوفمبر 2024 أعلى نسبة وفر (260%)، بينما كان يونيو 2024 الأقل بنسبة 211.09%. إلا أن هذا الإعلاء عن تحقيق وفر مالي يأتي في وقت يشهد سكان عدن تدهوراً ملحوظاً في خدمات الكهرباء، حيث ارتفعت ساعات الانقطاع إلى 6 ساعات يومياً مقابل ساعتي تشغيل فقط، وفقاً لتقارير موقع “كريتر سكاي”.

وتصاعدت شكاوى المواطنين مع اقتراب عيد الفطر ودخول فصل الصيف، في تناقض صارخ بين الإنجازات المالية المعلنة ومعاناة السكان اليومية من انقطاع التيار الكهربائي المزمن، مما يثير تساؤلات حول أولويات الحكومة ومدى استفادة المواطنين من هذه الوفورات المالية.

مقالات مشابهة

  • تقرير امريكي يكشف عن ضربة إسرائيل لإيران
  • أردوغان يواجه احتجاجات اعتقال عمدة إسطنبول بسياسة “النفس الطويل”
  • عودة التيار الكهربائي لقرية عين العروس بريف القرداحة
  • البيت الأبيض يؤكد استمرار العمليات ضد مليشيا الحوثي لفترة طويلة
  • ترامب: غاراتنا على الحوثيين مستمرة لفترة طويلة جداً
  • فضيحة جديدة لـ حكومة عدن وسط معاناة شديدة للمواطنين بسبب انقطاع الكهرباء
  • محافظ بنك إسرائيل: تبعات الحرب سترافقنا لسنوات طويلة
  • بايرن ميونخ يعلن غياب ديفيس وأوباميكانو لفترة طويلة بسبب الإصابة
  • عودة التيار الكهربائي لأحياء وقرى شرق مدني وبعض محلية شرق الجزيرة
  • وزير الري يوجه بسرعة إنهاء أعمال التطهيرات استعدادًا لفترة أقصى الاحتياجات