(CNN)—مرت 45 عامًا منذ أن اقتحمت مجموعة من الطلاب الإيرانيين السفارة الأمريكية في طهران في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 1979، واحتجزت مجموعة من الأمريكيين كرهائن، وإليك 6 أمور ربما لم تكن تعرفها عن أزمة الرهائن في إيران.

غالباً ما يوصف هذا الحادث بأنه أول مواجهة للولايات المتحدة مع الإسلام السياسي:

في عام 1979، قام آية الله الخميني بتثبيت ثيوقراطية إسلامية مناهضة للغرب، والتي حلت محل نظام شاه إيران الملكي الموالي للغرب، وأطلقت الحكومة الإيرانية الجديدة على الولايات المتحدة لقب "الشيطان الأكبر"، وكان الإيرانيون ينظرون إلى الولايات المتحدة بعين الريبة بسبب دورها في إبقاء الشاه في السلطة، وشعر الإيرانيون أن الولايات المتحدة تتدخل كثيرًا في شؤون إيران الداخلية، وكانوا خائفين من أن وكالة المخابرات المركزية "CIA" كانت تخطط لإعادة الشاه إلى السلطة، وقد بارك الخميني نفسه عملية احتجاز الرهائن في السفارة، مما زاد من موقف الحكومة المتشدد ضد الولايات المتحدة.

حذرت السفارة الأمريكية في طهران واشنطن من أنها قد تتعرض للهجوم:

بحلول أكتوبر 1979، كان الشاه قد فر من إيران وكان يقيم في المكسيك، وهناك اكتشف الأطباء أن الشاه يعاني من سرطان شديد وأوصوا بإدخاله إلى مستشفى في الولايات المتحدة، كان الوضع في طهران متوترًا بالفعل، وأرسل رئيس البعثة الدبلوماسية في السفارة الأمريكية في طهران عدة برقيات إلى واشنطن، قائلًا إنه إذا سُمح للشاه بالقدوم إلى الولايات المتحدة لتلقي العلاج، فسيتم الاستيلاء على السفارة، ليسمح بعدها الرئيس الأمريكي، جيمي كارتر، للشاه بدخول أمريكا، مما أثار غضب الإيرانيين الذين رأوا في ذلك ذريعة للتخطيط لعودة الشاه إلى السلطة، وكان هذا قبل أسابيع فقط من الهجوم على السفارة.

تعرض بعض الرهائن للضرب والتعذيب، بل وخضعوا لعملية إعدام وهمية:

حافظت إيران على رواية مفادها أن الرهائن عوملوا بشكل جيد، لكن هذا ليس صحيحا، لم يتم التعامل مع جميع الرهائن بنفس الطريقة، وقالت المرأتان، آن سويفت وكاثرين كوب، إنهما عوملتا "بشكل صحيح" من قبل خاطفيهما، لكن آخرين، بمن فيهم آل غولاسينسكي وجون ليمبرت وريك كوبكي، قالوا إنهم تعرضوا لإعدام وهمي، حيث تم إيقاظهم في منتصف الليل، أُجبروا على خلع ملابسهم باستثناء ملابسهم الداخلية وساروا إلى غرفة في الطابق السفلي حيث جعلهم حراسهم يبدون وكأنهم على وشك الإعدام رمياً بالرصاص، أطلق الحراس النار من أسلحتهم، لكنها لم تكن ملقمة، ثم ضحكوا، لماذا فعلوا ذلك؟ أجاب ليمبرت أن السبب في ذلك هو "اعتقادهم أنه سيكون ممتعًا".

لم يطلق سراح الرهائن إلا بعد أداء الرئيس رونالد ريغان اليمين الدستورية

وصف تيد كوبيل هذا بأنه آخر عمل وحشي قام به الإيرانيون تجاه الرئيس كارتر، ورغم أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح الرهائن في ديسمبر/ كانون الأول، إلا أن الإيرانيين انتظروا حرفياً حتى الساعة التي أدى فيها الرئيس ريغان اليمين قبل أن يسمحوا للطائرة التي تقل الرهائن بالإقلاع، وكان لدى الإيرانيين كراهية عميقة لكارتر وأرادوا حرمانه من هذه اللحظة الأخيرة واعتبارها نصرا له كرئيس.

بعد إطلاق سراح الرهائن، التقوا بالرئيس جيمي كارتر

قال ويليام دوغيرتي، الذي احتُجز في الحبس الانفرادي طوال فترة احتجازه كرهينة تقريبًا: "لم يكن ترحيبًا حارًا" عندما طار جيمي كارتر إلى القاعدة العسكرية الأمريكية في ألمانيا للقاء الرهائن مباشرة بعد إطلاق سراحهم. وانقسم الرهائن بتفكيرهم، إذ شعر الكثيرون أنهم تُركوا دون حماية في السفارة بعد أن اتخذ كارتر قرارًا بالسماح للشاه بدخول الولايات المتحدة، في حين قال دوغيرتي إنه خلال الاجتماع، ذهب كارتر لعناق جميع الرهائن، وظل الكثير منهم ساكنين وأذرعهم إلى جانبهم ولم يردوا على عناقه.

الحفاظ على السفارة الأمريكية السابقة في طهران كمتحف

أصبحت السفارة الأمريكية في طهران الآن مركزًا ثقافيًا إسلاميًا ومتحفًا، وقد تم الحفاظ عليها منذ أن كانت سجنًا عام 1979، وهي تمثل رمزًا للثورة الإيرانية، وتُعرف في إيران باسم "وكر الجواسيس"، ويتم عرض الآلات الكاتبة القديمة ومعدات الاتصالات وحتى صور التأشيرات القديمة، وفي كل عام، في ذكرى احتجاز الرهائن، ينظم الإيرانيون مسيرات يهتفون فيها "الموت لأمريكا"، تمامًا كما حدث في عام 1979.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الإدارة الأمريكية الخارجية الأمريكية طهران مظاهرات الولایات المتحدة عام 1979

إقرأ أيضاً:

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على إيران

أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على إيران، وذلك وفقا لما أذاعته فضائية القاهرة الإخبارية.

رئيس الوزراء العراقي: نرفض التهديدات ضد إيران وندعم وحدة سورياإيران تحذر أمريكا من رد بسرعة وحزم على أي عمل عدواني أو هجوم إسرائيلي

وأوضحت أن العقوبات تستهدف ستة كيانات وفردين في إيران ودولتين أخريين.

وفي سياق آخر، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن بلاده ترفض قطعا التهديدات التي تتعرض لها إيران، مؤكدا أن العراق يحرص على أمنها واستقرارها.

وشدد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، على دعم بلاده لوحدة وسلامة أراضي سوريا وسيادتها، ورفض التدخلات الخارجية بشؤونها.

مقالات مشابهة

  • الدنمارك: الولايات المتحدة الأمريكية لن تسيطر على جرينلاند
  • هجوم وشيك على إيران.. دول خليجية تعلن عن موقفها من استخدام القواعد الأمريكية في أراضيها 
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على إيران
  • هل تسير إيران نحو مواجهة محتومة مع ترامب وما هي أوراق المقاومة؟
  • إيران تشكو ترامب للأمم المتحدة وتحذر من أي مغامرة عسكرية
  • رداً على ترامب..إيران تستدعي سفير سويسرا ممثل المصالح الأمريكية في طهران
  • أوّل تحرك رسمي في إيران بسبب تهديدات «ترامب»!
  • إيران تحتج ضد تهديدات ترامب
  • إيران: حسب معلوماتنا فإن الولايات المتحدة تسلمت ردنا واطلعت عليه
  • كيف رد علي خامنئي على تهديدات ترامب بقصف إيران؟