نشرت صحيفة "الغارديان" مقال رأي للكاتبة نسرين مالك حول أزمة النيجر، قالت فيه إن الأفارقة وليس القوى الدولية هي من ستحدد طريق القارة بعد الانقلاب على الرئيس محمد بازوم، معتبرة أن هناك "حزام انقلابات" يمتد على طول القارة، ويمضي على طول الساحل ويقطع شمال ومنطقة الصحراء الأفريقية.

وأضافت في مقال ترجمته "عربي21": "الافتراض أن موسكو وواشنطن هما من سيمليان الأحداث، وهو ما لا يقبله قادة المنطقة، وهنا الأمل".



 وفي 10 آب/أغسطس أصبحت النيجر حيث تمت الإطاحة بالرئيس المنتخب من نخبة عسكرية، الحلقة الأخيرة التي أكملت الدول التي يديرها انقلابيون. وهو تاسع إنقلاب في وسط أفريقيا منذ عام 2020.



واعتبرت الكاتبة أن الانقلابات في القارة الأفريقية ينظر إليها على أنها نكسة، لأنها تدفع نحو الحكم العسكري وإضعاف الديمقراطية بناء على نزوات الرجال الأقوياء وتدخلهم، لكن الأمر أكثر تعقيدا وربما كان مثيرا للأمل.

ورأت أن الحديث عن دور روسيا في انقلابات القارة الأفريقية لم يكن صحيحا بالكامل، معتبرة أن مجموعة "فاغنر" تعمل في على الأرض للفت انتباه الولايات المتحدة والتدافع الدبلوماسي، بشكل يخلق انطباعا أن هذه الإنقلابات هي مناوشات بالوكالة على السلطة ونيابة عن أنظمة أجنبية وهو ما يخفي الديناميات الحقيقية على الأرض.

وأشارت إلى أن الأزمات في أفريقيا ساهم في تقوية الحكومات للسيطرة على الحكم، ونمت بذور اليأس وفقدان الإرادة لدى السكان الفقراء، حيث يقوم القادة أقوياء باستغلالها.

وتابعت: "من السهل أن تجمع هذه الأسباب ضمن نتيجة عدمية وهي أن مناطق في أفريقيا تتميز بهذه الأشكال وتظل بالتالي عرضة لدوامة العنف. ولكن هذه المشاكل البنيوية توجد جنبا إلى جنب مع محاولات بناء وتنشئة ديمقراطية مستدامة".



والنيجر هي قصة جيدة للأخبار، فرئيسها المخلوع وصل إلى الحكم عام 2021 وهو أول رئيس يتسلم السلطة بطريقة سلمية ومنذ الإستقلال. وهو رئيس شهد انقلابا قبل تولي المنصب.

وفي السودان الجزء الأخير من حزام الإنقلابات في الشرق، فقد شهد ثورة شعبية ضد حكم عمر البشير الذي أطيح به في عام 2019، ثم جاء انقلاب في تشرين الأول/أكتوبر 2021 لوقف جهود الإنتقال السياسي والقضاء على طموحات الشباب، ثم الترنح نحو حرب بين فصيلين عسكريين. والنتيجة هي منظور يحمل املا، رغم أنه لا يبدو كذلك، ذلك أن القارة لم تعد تتقبل التعامل مع الإنقلابات كشيء مقبول.

وكانت نتيجة أنقلاب النيجر هي الرد من المجموعة الإقتصادية لغرب أفريقيا (إكواس)، وهو أمر غير مسبوق، وهددت المجموعة برد عسكري لو لم يعد الإنقلابيون الرئيس إلى السلطة. وألغت المجموعة لقاء لتحديد تفاصيل العملية العسكرية مرتين، لكن التهديد والشجب القوي لم يتغير. وفي الأسبوع الماضي فعلت المجموعة حالة التاهب لدى قواتها للتدخل، حيث قال الرئيس النيجيري بولا طنيبو أن كل الخيارات على الطاولة.

وقال الخبير بالشأن الأفريقي هاوارد فرينتش "هذه حقيقة لا يمكن تجاهلها" وأن "الأفارقة سيكسرون  المشهد الجيوسياسي للقارة عن المتطفلين الأجانب، مهما كانت عضلاتهم قوية، فمصيرها أن تلعب دورا ثانويا".

ووسط التأطيرات التي تستعيد الحرب الباردة والحسابات العسكرية بشأن العدوى الجهادية والشكوى من خسارة المستعمرين السابقين التأثير، فإن انقلاب النيجر والتي سبقته قد تكون طريقا لمستقبل يعتمد فيه مستقبل واستقرار القارة بناء على شروطها وليس دوائر البحث والتحليل والبنتاغون.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة النيجر أفريقيا روسيا امريكا النيجر روسيا أفريقيا صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

اتهام خطير من المعارضة… وردود قاسية من أعلى هرم السلطة في تركيا

علق المتحدث الرسمي باسم حزب العدالة والتنمية، عمر تشليك، على تصريحات رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، الذي وصف الحكومة التركية بأنها “حكومة انقلابية”. في منشور له عبر حسابه على موقع “إكس”، قال تشليك: “أوزغور أوزيل لا يعرف التاريخ السياسي ولا يملك القدرة على صياغة جمل سياسية صحيحة. هذه هي السمة التقليدية لحزب الشعب الجمهوري، الذي يعتبر الحكومة المنتخبة ديمقراطياً انقلابية، في حين يصف الأنظمة الانقلابية المظلمة بأنها ديمقراطية.”

تشليك أضاف قائلاً: “حزب الشعب الجمهوري كان دائماً داعماً للأنظمة الانقلابية في تاريخ تركيا. إذا بحثت في القاموس السياسي الديمقراطي، ستجد أن ‘الانقلاب’ يرتبط دائماً بحزب الشعب الجمهوري.”

كما أكد تشليك أن رئيس الجمهورية، رجب طيب أردوغان، وبفضل نضاله السياسي، تمكن من تقويض جميع محاولات الانقلاب التي استهدفت الديمقراطية التركية، مشيراً إلى أن حزب الشعب الجمهوري لا يزال يعيش في ظل عقلية الماضي، ويؤيد الانقلابات بينما يدعي دعم الديمقراطية.

ردود فعل من مسؤولين آخرين

اقرأ أيضا

الشرق الأوسط على حافة تقسيم جديد: إسرائيل تقترح خطة لتقاسم…

مقالات مشابهة

  • طائرة الزمالك "سيدات" يتصدر المجموعة الثانية في بطولة أفريقيا
  • اتهام خطير من المعارضة… وردود قاسية من أعلى هرم السلطة في تركيا
  • سيدات طائرة الزمالك يفوز على سبيابكينج ستارز البتسواني في بطولة أفريقيا
  • الليلة.. الأهلي يصطدم بالبنك التجاري الكيني فى بطولة أفريقيا لسيدات الكرة الطائرة
  • الليلة.. الأهلي يواجه البنك التجاري الكيني فى بطولة أفريقيا لسيدات الكرة الطائرة
  • القوى العظمى تتسابق في حيازة القوة الفتاكة
  • الأهلي يواجه سوكسيوم السنغالي في أول لقاءات بطولة أفريقيا لسيدات الكرة الطائرة
  • قمة أفريقيا العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي في رواندا تبحث آفاق النمو المستدام
  • خبير: قرارات ترامب تؤثر على الاقتصاد العالمي والعلاقات التجارية بين الدول
  • بوركينا فاسو تحرم "الفراعنة" من مواصلة مشوار أمم أفريقيا تحت 17 عاماً