دول عدة تواجه آثارها العشوائية.. خريطة الألغام في العالم
تاريخ النشر: 15th, August 2023 GMT
تعكس تصريحات وزير الدفاع الأوكراني، أوليكسي ريزنيكوف، بشأن انتشار الألغام في بلاده البيانات الدولية الأخيرة الخاصة بزيادة نشاط روسيا في زرع الألغام بجارتها على الرغم من الجهود الدولية من أجل الحد من استخدامها.
ووجه ريزنيكوف في مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانية، الاثنين، "نداء عاجلا" لحلفاء كييف، من أجل زيادة تدريب القوات الأوكرانية على إزالة الألغام بسب وجود نقص في خبراء المتفجرات.
وتحظر اتفاقية "حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية" بعض أنواع الأسلحة، ومن بينها الألغام، لما لها من آثار عشوائية على المدنيين ولأنها تسبب معاناة لا مبرر لها للمقاتلين.
وتقول الأمم المتحدة إن الألغام تتسبب في وفاة الناس، أو بتر أطرافهم.
وتتصدى معاهدة الألغام الأرضية المضادة للأفراد، المعتمدة عام 1997، لهذه القضية، إذ تحظر تخزين الألغام الأرضية المضادة للأفراد ونقلها واستخدامها، وتطلب من الدول إزالتها من أراضيها، وتحث الدول الغنية على مساعدة البلدان المتضررة على التخلص منها.
وانضمت أكثر من 160 دولة إلى هذه المعاهدة التي أدت إلى خفض عدد الضحايا بشكل ملحوظ، وزيادة عدد الدول الخالية من الألغام، وتدمير المخزونات وتحسين المساعدة للضحايا، وفق الأمم المتحدة.
لكن المنظمة ترصد أنه في عام 2017، تسببت الألغام والمتفجرات من مخلفات النزاعات بأكثر من 8600 ضحية، وهو ضعف ما كان عليه العدد في عام 2014.
ووفقا لأحدث تقارير المرصد العالمي للألغام، الذي يقدم تقارير ذات صلة لـ"الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية"، فقد كان عدد ضحايا الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب مرتفعا بشكل مقلق خلال السنوات السبع الماضية.
ويشير آخر تقرير للمرصد، نشر عام 2022، الذي يغطي عام 2021، إلى أنه تم تسجيل ما لا يقل عن 5544 ضحية من الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب، بواقع 2182 قتيلا و3355 مصابا، و7 حالات مجهولة.
ويتضح من التقرير أن أكثر من ثلاثة أرباع ضحايا الألغام والمتفجرات كانوا من المدنيين (4200).
وسجلت سوريا أكبر عدد من الضحايا (1227) للعام الثاني على التوالي، تليها أفغانستان (1074) التي يموت فيها أكثر من ألف ضحية سنويا منذ نحو 10 سنوات.
والدول الأخرى التي سجلت أكثر من 100 ضحية في عام 2021 هي كولومبيا والعراق ومالي ونيجيريا واليمن.
ويعد اليمن من أكثر الدول المزروعة بالألغام، التي جاءت نتيجة الصراع بين الحكومة وجماعة الحوثيين، بحسب تقرير سابق لمؤسسة كارنيغي.
وفي الفترة من منتصف عام 2021 حتى أكتوبر 2022، أكد المرصد أنه لاحظ استخداما جديدا للألغام المضادة للأفراد من قبل ميانمار (بورما) وروسيا. والبلدان ليسا طرفين في اتفاقية حظر الألغام.
واستخدمت القوات الروسية ما لا يقل عن سبعة أنواع من الألغام المضادة للأفراد في أوكرانيا منذ غزوها في 24 فبراير 2022، وفق المرصد، وهو "وضع غير مسبوق أن تستخدم دولة ليست طرفا في اتفاقية حظر الألغام هذا السلاح في أراضي دولة هي طرف فيها".
واستخدمت القوات الحكومية في ميانمار على نطاق واسع الألغام الأرضية المضادة للأفراد في البنية التحتية مثل أبراج الهواتف المحمولة وخطوط الغاز والنفط.
واستخدمت الجماعات المسلحة الألغام المضادة للأفراد في خمس دول على الأقل: جمهورية أفريقيا الوسطى، وكولومبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والهند، وميانمار.
وحدد المرصد 11 دولة منتجة للألغام المضادة للأفراد، هي الصين، وكوبا، والهند، وإيران، وميانمار، وكوريا الشمالية، وباكستان، وروسيا، وسنغافورة، وكوريا الجنوبية، وفيتنام. وكانت الولايات المتحدة ضمن الدول المنتجة للألغام، قبل تعديل سياستها في 2021 التي حظرت بموجبها إنتاج وحيازة الألغام.
وقال المرصد إنه مع استمرار الجهود المبذولة لإزالة الألغام في العالم، لايزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به، إذ أن هناك مناطق لا تشملها عمليات التطهير، وأخرى تواجه تأخيرا في التعامل معها.
وكانت جيسيكا لويس، مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية والعسكرية، قالت في مقابلة خاصة مع الحرة أن الولايات المتحدة قدمت حوالي مليار دولار لبرامج نزع الألغام وتفجير الذخائر غير المنفجرة في لبنان والعراق واليمن.
وأوضحت لويس أنه منذ عام 1991 قدمت الولايات المتحدة 4 مليارات دولار، عبر العمل في 100 دولة في قضايا متعلقة بالألغام.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الألغام الأرضیة الألغام فی أکثر من
إقرأ أيضاً:
خلال 8 سنوات.. تقرير حقوقي يوثق مقتل واصابة أكثر من 6 آلاف مدني جراء الالغام الحوثية في اليمن
وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، مقتل 2316 مدنياً واصابة 4115 اخرين بينهم نساء واطفال جراء الالغام التي زرعتها جماعة الحوثي في عدد من المحافظات خلال الفترة من يناير 2017م وحتى، نهاية شهر يناير 2025م.
واوضحت الشبكة في تقرير لها بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الالغام والذي يصادف 4 ابريل من كل عام، أن من بين القتلى 387 طفلاً و412 امرأة، والجرحى 738 طفلاً و677 امرأة.
وأشارت إلى ان عدد الجرحى الذين يعانون من إعاقات دائمة بسبب الألغام الأرضية بلغ 918 حالة إعاقة بينهم 413 حالة بترت أطرافهم بالإضافة إلى حالتين فقدان للبصر.
ولفت التقرير، الى ان الالغام المضادة للأفراد والدروع التي زرعتها جماعة الحوثي، تسببت في تضرر 6431 حالة بشرية ومادية في محافظات مأرب، والبيضاء، والحديدة، ولحج، وتعز، وإب، وصنعاء، وأبين، والجوف، والضالع، وعمران، وصعدة، وحجة.
واكدت التقرير، ان اليمن يعيش أخطر الملفات المثخنة بالآلام والماسي والتي تتطلب اهتماماً يتناسب مع حجم الكارثة والمخاطر التي تسببت بها الالغام التي زرعتها جماعة الحوثي والتي تعتبر من أخطر الجرائم والانتهاكات على حاضر ومستقبل اليمن.
وطالبت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الأمم المتحدة، بفتح تحقيق عاجل وشفاف حول الاستخدام المفرط للألغام المضادة للأفراد في اليمن، والقيام بمسؤوليتها القانونية والإنسانية والأخلاقية تجاه ضحايا الألغام في اليمن وتوفير الدعم والمساعدات اللازمة لحمايتهم.