الثورة /متابعات

في مظهر جديدة للتزاوج بين المال والسلطة، تحوّل عدد من مليارديرات الولايات المتّحدة الأمريكيّة إلى سلاح قويّ بيد مرشّحي الانتخابات الرئاسيّة، فيما تبقّت 3 أيّام فقط لفتح صناديق الاقتراع رسميًّا بعموم البلاد في 5 نوفمبر الجاري.
المليارديرات – إلى جانب أموالهم الطائلة – يملكون إمبراطوريّات إعلاميّة عالميّة، مثل إيلون ماسك مالك منصّة X، وهو المؤيّد لبرنامج المرشّح الجمهوريّ دونالد ترامب.


كذلك، أصبح الملياردير جيف بيزوس – رئيس شركة “أمازون” مالك صحيفة “واشنطن بوست”، لاعبًا أساسيًّا في مسار الانتخابات، عندما أعلن عن معلومات هامّة.
بيزوس، الّذي يملك عديد الشركات ومنها الصحيفة الأمريكيّة الشهيرة الّتي اشتراها عام 2013م؛ كانت هيئة تحرير الصحيفة تستعدّ للتوصية بالمرشّحة الديمقراطيّة للرئاسة، كامالا هاريس، إلّا أنّ بيزوس ألغى التأييد في اللحظة الأخيرة.
ويظهر تحليل منشور على فورين بوليسيّ، أنّ إلغاء تأييد بيزوس للمرشّحة الديمقراطيّة، هو تأييد ضمنيّ لمنافسها الجمهوريّ، حتّى وإن لم يعلن ذلك بشكل واضح.
وسرعان ما تلقّى بيزوس ردود فعل عنيفة، إذ كشف تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، أنّه تلقّى أكبر تراجع في الطلبيّات من عملائه عبر شركة أمازون، كردّ على قرار عدم تأييد هاريس.
وذكرت الصحيفة أنّ نحو ربع مليون قارئ ألغوا اشتراكاتهم في “واشنطن بوست”، وهو رقم تمّ الإبلاغ عنه أوّلًا من قبل موقع NPR الأمريكيّ ثمّ من قبل الصحيفة نفسها؛ وهذا يمثّل حوالي 10% من إجماليّ التوزيع.
بطل آخر ظهر على الساحة مؤخّرًا، وهو جيمي ديمون – رئيس أكبر بنك في الولايات المتّحدة، وهو “بنك جي بي مورغان” الّذي تتجاوز أصوله 3.7 تريليون دولار أمريكيّ.
ديمون أصبح مطمعًا لكلّ من ترامب وهاريس، وكلّ منهما يريده وزيرًا للخزانة الأمريكيّة في حال فوزه بالانتخابات، في وقت التزم ديمون الصمت تجنّبًا لأيّة ردّات فعل قد تطال المصرف.
والشهر الماضي، ذكر تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” أنّ ديمون قد يفكّر في تولّي دور حكوميّ، ربّما منصب وزير الخزانة، إذا فازت نائبة الرئيس الديمقراطيّ كامالا هاريس بالانتخابات الرئاسيّة الأمريكيّة.
ووفقًا للتقرير، لا يعلن ديمون موقفه علنًا خوفًا من الانتقام إذا فاز دونالد ترامب، المرشّح الجمهوريّ للرئاسة، إذ أعلن الأخير أنّ رئيس جي بي مورغان يدعمه، وسيمنحه منصبًا في الحكومة المقبلة.
لكن في 5 أكتوبر الماضي، قال “مصرف جي بي مورغان” إنّ رئيسه ديمون لم يقدّم دعمه للرئيس السابق المرشّح الجمهوريّ للبيت الأبيض دونالد ترامب.
وكانت قبلها بيوم، قد نشرت رسالة على حساب ترامب على شبكته “تروّث سوشال” تقول: “جديد: جيمي ديمون رئيس جي بي مورغان قدّم دعمه لترامب للرئاسة”، مصحوبة بصورة لديمون.
إلّا أنّ متحدثاً باسم جي بي مورغان قال: “هذا المنشور خاطئ، جيمي لم يقدّم دعمه لأيّ مرشّح“.
ويكشف هذا السجال، محاولات ترامب للفوز بأصوات مليارديرات مؤثّرة في المجتمع الأمريكيّ في محاولة لاستغلال تأثيرهم المحلّيّ على أصوات الناخبين.
وارتفع عدد المليارديرات في الولايات المتّحدة بنسبة 38% منذ فوز ترامب بانتخابات الرئاسة عام 2016م، وفق نيويورك تايمز.
في المقابل، من أبرز المليارديرات الداعمين لكامالا هاريس، إريك شميدت وهو الرئيس التنفيذيّ السابق لشركة ألفابت بثروة تقدّر بنحو 30.2 مليار دولار، وداستن موسكوفيتز المؤسّس المشارك لشركة منصّات ميتا والّذي يقدّر صافي ثروته بـ 24.2 مليار دولار.
كذلك، يدعم هاريس كلّ من كريستي والتون، زوجة ابن مؤسّس وول مارت سام والتون، وتبلغ ثروتها 15.4 مليار دولار، وميليندا فرينش غيتس وهي الزوجة السابقة لبيل غيتس.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

هل فقدت العلاقة بين أمريكا وبريطانيا سحرها؟

هل ما زال هناك ما يكفي من الحب في العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أم أن السحر قد تلاشى؟.

قادت المملكة المتحدة بالتأكيد المهمة في عدد من الأشياء، وسحبتنا وبقية أوروبا معها


تقول صحيفة "غارديان" إن هذا هو السؤال، الذي وصل كير ستارمر إلى واشنطن لطرحه في ما وصفه السير بيتر ويستماكوت، سفير بريطانيا في واشنطن من 2012 إلى 2016، بأنه "أحد أكثر الاجتماعات أهمية بين رئيس وزراء بريطاني ورئيس منذ الحرب العالمية الثانية".
وصل ستارمر في هجوم ساحر يحمل دعوة "غير مسبوقة" من الملك تشارلز لزيارة دولة ثانية، وبدد المخاوف من أن ترامب يناور للتخلي عن أوكرانيا- وقال له: "شكرًا لك على تغيير الحديث لخلق إمكانية أن نتمكن الآن من التوصل إلى اتفاق سلام".

علامات مبكرة

كانت العلامات المبكرة مواتية، وإن لم تكن مؤكدة. قال ترامب إن العمال الأمريكيين الذين يستخرجون الثروة المعدنية في أوكرانيا يمكن أن يكونوا بمثابة "عائق" أمام مزيد من العدوان الروسي. وتحدث ترامب بشكل إيجابي عن صفقة مثيرة للجدل اقترحها ستارمر لإعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس ثم استئجارها مرة أخرى للحفاظ على السيطرة على قاعدة جوية استراتيجية. وأشار ترامب إلى أن المملكة المتحدة لن تواجه الرسوم الجمركية التي يفكر في فرضها على الاتحاد الأوروبي.

#Trump's clear aim in #Starmer meeting: USA????????-UK???????? trade deal
????US yet to confirm #Chagos deal - but will hit UK defence spend
????#Brexit saved Starmer - US sees UK as outside EU????????
????Zero growth under Starmer & #Reeves means US/UK trade deal is key for #Labour "Growth" plans#OOTT pic.twitter.com/iiNzjYWdsr

— SanctionsAML (@SanctionsAml) February 27, 2025

ولكن ستارمر أظهر حتى شجاعة كبيرة عندما اتبع نهج إيمانويل ماكرون في تصحيح مزاعم ترامب بأن أوروبا لم تقدم سوى مساعدات عسكرية لأوكرانيا في شكل قروض.
ولكن الصحيفة تقول إن التقارب الأكبر هو احتمال بعيد. فإدارة ترامب مليئة بالمشككين في أوروبا ــ من إيلون ماسك، إلى نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى نجل ترامب نفسه دونالد جونيور ــ الذين سخروا من الزعماء الأوروبيين، وأيدوا قصصاً بديلة للغزو الروسي لأوكرانيا تميل إلى عقيدة الكرملين، أكثر من تلك التي يتبناها حلفاء أوكرانيا في بروكسل أو واشنطن.
ولكن ترامب معروف بطبيعته المتقلبة، والتأثير الذي يمكن أن يحدثه شركاؤه في المفاوضات عليه معروف. ويقال إنه يكرر أي وجهة نظر سمعها مؤخرا، وهي السمة التي استغلها مستشاروه خلال إدارته الأولى.
وقالت كايا كالاس، كبيرة الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس:"كلما زاد عدد الأوروبيين الذين يمكنهم مقابلة الرئيس ترامب كان ذلك أفضل".

لا ضمان للنجاح

ورأى سمير بوري، زميل مشارك في المملكة المتحدة في البرنامج العالمي في تشاتام هاوس أنه"إذا لم تكن في الغرفة لتتمكن من المساهمة بوجهة نظرك، فقد لا يتم النظر في ذلك أبدًا. الآن، لا يوجد ضمان للنجاح، لكنني أعتقد أن هذا له قيمة بالفعل. من المهم دائمًا توضيح أهمية الدبلوماسية وجهاً لوجه".

ومع ذلك، هناك رياح معاكسة كبيرة للمملكة المتحدة في الولايات المتحدة. لقد ذكر ترامب ماكرون وستارمر كرجلين يحبهما، لكنه قال في مقابلة إذاعية في وقت سابق من هذا الأسبوع إنهما "لم يفعلا أي شيء" لإنهاء الحرب. وصرح لقناة فوكس بيزنس: "ماكرون صديق لي، وقد التقيت برئيس الوزراء وهو رجل لطيف للغاية، لكن لم يفعل أحد أي شيء".

???? Analysis: The PM’s relationship with the US president is weakened by Britain’s waning global importance — and one topic may prove to be an unwelcome distraction ⬇️ https://t.co/FfOJSqGBih

— Times Politics (@timespolitics) February 26, 2025

عندما وصلت الإدارة الجديدة إلى واشنطن، اتصل وزير الخارجية ماركو روبيو بحلفاء في جميع أنحاء العالم - لكن القائمة الأولية لم تشمل المملكة المتحدة أو فرنسا أو ألمانيا. قال ترامب وحلفاؤه إنهم يريدون تحويل تركيز أمريكا بعيدًا عن أوروبا نحو الصين ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وفكروا في سحب القوات من أوروبا - بما في ذلك في دول البلطيق المتاخمة لروسيا. ورأى أن أوروبا يجب أن تكون مسؤولة عن أمنها وأمن أوكرانيا.

إفساد أمريكا

ويرى كثيرون في واشنطن، وخاصة في الحزب الجمهوري، أن ساسة أوروبا يعارضون الولايات المتحدة أيديولوجيًا، وهو ما بلغ ذروته في التصريحات الأخيرة التي أدلى بها ترامب بأن الاتحاد الأوروبي تأسس "لإفساد أمريكا" وخطاب جيه دي فانس في مؤتمر ميونيخ للأمن حيث قال للزعماء الأوروبيين "إذا كنتم تترشحون خوفًا من ناخبيكم، فلا يوجد شيء تستطيع أمريكا أن تفعله من أجلكم".
وقال ماكس بيرغمان، مدير برنامج أوروبا وروسيا وأوراسيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن "التعامل مع أوروبا ليس من أولوياتهم على الإطلاق".
وقد يوفر هذا فرصة لستارمر، الذي يمثل "بريطانيا العالمية" بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والتي تفتخر بقدرتها على المناورة أكثر من حكومات الاتحاد الأوروبي. ولكن مع نمو هذا الانقسام عبر الأطلسي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وخاصة في مسائل التجارة والدفاع، فقد يجد ستارمر نفسه يحاول سد الفجوة المتزايدة الاتساع بطريقة مماثلة لما فعله توني بلير أثناء حرب العراق.


دور غير عادي



ولكن هناك نقطة اتفاق محتملة واحدة لا تزال قائمة بشأن أوكرانيا، حيث قد تضع القدرة العسكرية للمملكة المتحدة وقابليتها للتشغيل البيني مع الولايات المتحدة في وضع فريد للتفاوض  إذا كانت تريد أن ترى التزامًا قويًا من ترامب بتوفير الدعم لقوة أمنية أوروبية بعد وقف إطلاق النار في أوكرانيا، كما قال بوري.
ولعبت هذه الشراكة والدور الرئيسي للمملكة المتحدة في الصراع، دورًا غير عادي.
وقال إريك سيراميلا، وهو زميل بارز في برنامج روسيا وأوراسيا في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، والذي خدم في مجلس الأمن القومي خلال إدارة أوباما وترامب الأولى،: "لقد قادت المملكة المتحدة بالتأكيد المهمة في عدد من الأشياء، وسحبتنا وبقية أوروبا معها"، بما في ذلك توفير أنظمة الأسلحة المتقدمة، ورفع القيود المفروضة على استخدامها، وحتى التفكير في إرسال قوات على الأرض.
وأضاف:"أعتقد أن البريطانيين لديهم القدرة على التأثير على واشنطن. السؤال الكبير هو: هل ما زلنا في نفس النموذج مع ترامب كما كنا مع بايدن؟".

مقالات مشابهة

  • أزمة البيض تتصاعد فى أمريكا وسط توقعات بارتفاع أسعاره بنسبة 41% خلال 2025
  • هل فقدت العلاقة بين أمريكا وبريطانيا سحرها؟
  • من هو أندرو تيت وسط تكهنات دور ترامب بإخراجه من رومانيا وقدومه إلى أمريكا؟
  • الرئيس الأوكراني يصل إلى أمريكا للتباحث مع ترامب بشأن اتفاق المعادن
  • أمريكا تتهم كوريا الشمالية بسرقة 1.5 مليار دولار من بورصة ByBit
  • أمريكا تتهم كوريا الشمالية بسرقة عملات مشفرة بقيمة 1.5 مليار دولار
  • أمريكا تتهم بيونج يانج بسرقة نحو 1.5 مليار دولار من بورصة ByBit
  • ترامب يكشف عن “البطاقة الذهبية” للإقامة الدائمة في أمريكا مقابل 5 ملايين دولار
  • يهدد خطط إدارة ترامب..ارتفاع أسعار البيض في أمريكا إلى مستويات قياسية
  • بطاقة ترامب الذهبية في أمريكا.. كيف تكون طريقًا للجنسية؟