جمعة النعيمي (أبوظبي)

أخبار ذات صلة الإمارات تدخل الذكاء الاصطناعي في الجراحات الدقيقة والقلبية للأطفال نهيان بن مبارك: الإمارات تدعم جهود نشر السلام ونبذ الكراهية

أكد العميد تركي سعيد الظهوري، مدير إدارة التشريعات القانونية في الإدارة العامة للشؤون القانونية بوزارة الداخلية، أن الإمارات  سباقة في حماية حقوق الإنسان، وتسعى دائماً لتعزيز التسامح والتعايش بين مختلف الفئات المجتمعية، ومنع أي شكل من أشكال التمييز أو التطرف، ومنع الأفعال التي من شأنها التسبب في الكراهية أو التمييز على أساس الدين أو العرق أو الطائفة أو أي معايير أخرى.


وأوضح أن هذا النهج يأتي التزاماً بتعزيز التسامح والتعايش بين مختلف الثقافات والديانات والحفاظ على الأمن والاستقرار المجتمعي، وقد صدر المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2023 في شأن مكافحة التمييز والكراهية والتطرف، وهو النسخة الأخيرة من المرسوم بقانون رقم (2) لسنة 2015 موضحاً أنه تم تنظيم أحكام القانون في فصول عدة، أهمها الفصل الأول الذي ينظم الأحكام العامة، ويحدد المصطلحات الأساسية، مثل ازدراء الأديان، التمييز، خطاب الكراهية، والتطرف، أما الفصل الثاني فقد حدد الجرائم والعقوبات المتعلقة بازدراء الأديان والتمييز وخطاب الكراهية والتطرف في حين يتناول الفصل الثالث الأحكام الموضوعية والتدابير الخاصة بالمحكمة والجهات المعنية بالدولة. 

الجرائم 
أشار مدير إدارة التشريعات القانونية في الإدارة العامة للشؤون القانونية إلى أن المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2023 في شأن مكافحة التمييز والكراهية والتطرف، يحدد مجموعة من الجرائم التي يعاقب عليها، ومنها الجرائم المتعلقة بازدراء الأديان، وتشمل التطاول على الذات الإلهية والإساءة إلى الأديان أو شعائرها والتعدي على الكتب السماوية والإساءة إلى الأنبياء أو الرسل والإضرار بدور العبادة، وكذلك الجرائم المتعلقة بالتمييز، وتشمل التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو العرق أو اللون أو الأصل الإثني أو النوع أو الجنس والجرائم المتعلقة بخطاب الكراهية، وتشمل جريمة إثارة خطاب الكراهية بين الأفراد أو الجماعات وجريمة إثارة النعرات القبلية باستخدام أي من وسائل التعبير والجرائم المتعلقة بالتطرف، وتشمل الانتماء إلى تنظيمات متطرفة، وعقد الاجتماعات التي تهدف إلى الترويج للأفكار المتطرفة، وجرائم أخرى، منها استغلال الدين لتحقيق أغراض غير مشروعة، وجريمة إنتاج أو ترويج مواد تحض على الكراهية.
وأضاف: «حدد القانون عقوبات للمخالفين، تشمل السجن لمدة تصل إلى خمس عشرة سنة وغرامات تصل إلى مليوني درهم، بالإضافة لعقوبات أخرى تبعية وتكميلية».

تحديات قانونية 
لفت الظهوري إلى أن من أهم التحديات القانونية في موضوع خطاب الكراهية هو التمييز بينه وبين حرية التعبير، حيث تتعلق المسألة بالتوازن بين حماية الأفراد والمجتمعات من الضرر الذي يمكن أن يسببه خطاب الكراهية، والحفاظ على حرية التعبير كحق أساسي من حقوق الإنسان. 
وأكد أن حرية التعبير حق أساسي تضمنه العديد من المواثيق الدولية والدساتير الوطنية التي تشير إلى حق الأفراد في التعبير عن آرائهم وأفكارهم لتسهم في تعزيز التنوع الفكري والثقافي، من خلال السماح بتبادل الأفكار والمعلومات، غير أن حرية التعبير ليست مطلقة، ويمكن تقييدها لحماية الأمن الوطني، والنظام العام، والصحة العامة، والآداب العامة، وحقوق الآخرين، موضحاً أن حدود التقييد تختلف بناءً على التشريعات الوطنية التي تضعها الدول. 
وأضاف، أن خطاب الكراهية يشير إلى أي شكل من أشكال التعبير الذي يروج للكراهية أو العنف ضد مجموعة من الناس بناءً على صفات محمية، مثل العرق أو الدين أو الجنسية أو غيرها، والقوانين تهدف إلى حماية الأفراد والجماعات من الأذى النفسي والجسدي الذي يمكن أن ينجم عن هذا النوع من الخطاب. 
وأكد العميد تركي سعيد الظهوري، أن القانون الإماراتي أورد نصاً في تعريف خطاب الكراهية بأنه كل قول أو فعل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات؛ ولذلك فإن القول أو الفعل المعاقب عليه في هذا القانون مبني على الاحتمال قبل النتيجة، وذلك في ترتيب الآثار، حماية للأفراد وتحصيناً للمجتمع.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: حقوق الإنسان الإمارات وزارة الداخلية الجرائم المتعلقة خطاب الکراهیة القانونیة فی حریة التعبیر

إقرأ أيضاً:

جنيف... المغرب يقدم قرارا أمام مجلس حقوق الإنسان حول دور النساء في الدبلوماسية

قدم السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، عمر زنيبر، اليوم الخميس بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قرارا غير مسبوق حول دور النساء في الدبلوماسية ومشاركتهن في الدفاع عن حقوق الإنسان والنهوض بها.

وقد تم إقرار هذه الخطوة الجديدة واعتمادها لصالح دبلوماسية أكثر شمولا، بالتوافق، من طرف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ويكرس القرار الذي تم تقديمه في إطار الدورة الـ 58 لمجلس حقوق الإنسان، بدعم من مجموعة إقليمية يقودها المغرب، صاحب المبادرة، وتضم الشيلي وإسبانيا والمالديف وموريشيوس والمكسيك وسلوفينيا، أولوية راسخة للسياسة الخارجية للمملكة تتمثل في النهوض بالمساواة بين الجنسين على المستوى الدبلوماسي، وكذا في المحافل متعددة الأطراف، من خلال ضمان ولوج النساء على قدم المساواة إلى دوائر صنع القرار.

كما يكرس القرار الذي حظي بدعم واسع النطاق الاعتراف بالدور الأساسي الذي تضطلع به النساء الدبلوماسيات في بناء نظام دولي أكثر عدالة وتوازنا واستدامة؛ وهي رؤية يتبناها المغرب بقناعة راسخة منذ سنوات في جميع الهيئات التي يشغل فيها مقعدا.

وتندرج هذه المبادرة في إطار دينامية متناغمة تتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة، سواء على المستوى الدولي أو الوطني.

وقد ضاعف المغرب مبادراته الملموسة لتعزيز مكانة النساء في الحياة العامة، من خلال سياسات إرادية وإصلاحات جوهرية، كما يشهد على ذلك الإصلاح الجاري لمدونة الأسرة. ويهدف هذا البرنامج إلى ضمان تكافؤ الفرص بين النساء والرجال في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية.

وعلى الصعيد الدولي، يرسخ المغرب اليوم مكانته كفاعل راسخ وذي مصداقية في دعم التعددية المتضامنة. ومن خلال وضع المساواة بين الجنسين في صلب النقاش الدبلوماسي، تؤكد المملكة أن حقوق النساء ليست مجرد مسألة قطاعية، بل حجر الأساس لمجتمعات عادلة وقادرة على الصمود.

وكان زنيبر، بصفته رئيسا لمجلس حقوق الإنسان لسنة 2024، أطلق مجلسا استشاريا معنيا بالمساواة بين الجنسين لدى المجلس بهدف النهوض بتمثيلية النساء وريادتهن في مجلس حقوق الإنسان، وهو ما مثل خطوة مهمة إلى الأمام بالنسبة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف.

ويأتي اعتماد هذا القرار في وقت أصبحت فيه الحاجة إلى التزام جماعي بتعددية الأطراف والدبلوماسية التمثيلية ملحة أكثر من أي وقت مضى. ومن خلال إعلاء صوت المرأة مؤسساتيا في مجال الدبلوماسية، يسعى المغرب إلى تكريس طموح قوي في سياق عمله داخل مجلس حقوق الإنسان.

مقالات مشابهة

  • د. عصام محمد عبد القادر يكتب: غزة وحقوق الإنسان
  • قصف إسرائيلي مكثّف في غزة.. حقوق الإنسان: جريمة إعدام عمّال الإغاثة مدبّرة
  • إسرائيل تمنع دخول نائبين بريطانيين وتزعم نيتهم ​​نشر خطاب الكراهية
  • عضو حقوق الإنسان: الاحتلال ارتكب مجموعة كبيرة من الجرائم والانتهاكات
  • “الاتحاد لحقوق الإنسان”: الإمارات جعلت السلام جزءا أصيلا من المجتمع
  • «الاتحاد لحقوق الإنسان»: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • مصطفى بكرى: أيها العالم الجبان أين الحديث عن حقوق الإنسان
  • الاتحاد لحقوق الإنسان: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • وزارة الزراعة أطلقت حملة توعية على التمييز بين مشتقات الحليب حمايةً للمستهلك
  • جنيف... المغرب يقدم قرارا أمام مجلس حقوق الإنسان حول دور النساء في الدبلوماسية