منها «كيميت ودشرت».. تعرف على أسماء مصر القديمة؟
تاريخ النشر: 2nd, November 2024 GMT
حضارة مصر الفرعونية حملت في طياتها أسرارًا من النهضة والازدهار، والتقدم الأدبي والطبي، والهندسي، فلم يغفل المصري القديم عن استغلال مياه النيل لتطوير الزراعة، ونقل الأحجار لبناء المقابر والأهرام التي تحوي العديد من الأسرار حتى يومنا هذا، وتشييد المعابد، حتى إنهم عرفوا في الطب والعلوم، والتجميل، ووضعوا دساتير للزواج والانفصال وتربية الأبناء، فحضارة مصر القديمة هي مهد الحضارات، والتاريخ الذي بُني عليه حاضرنا ومستقبلنا.
ولكن هل تعلم ما هي أسماء مصر القديمة؟، وماذا أطلق عليها المصري القديم، بالطبع «مصر - egypt» ليست الاسم الأصلي، بل سبقه العديد من الأسماء التي أشارت لعظمة حضارتنا.
وكشف المؤرخ أحمد بدران، أستاذ الآثار والحضارة القديمة بجامعة القاهرة، لـ«الوطن»، عن أشهر أسماء مصر القديمة، إذ حمل كل اسم منهما، تاريخًا للحضارة المصرية، وعبَّر عن ازدهارها، وتطورها، والتي جاءت على النحو التالي:
كيميت أو كمت (Kemit)أحد أهم وأبرز الأسماء التي كانت تُستخدم منذ القِدم، للإشارة إلى مصر القديمة في اللغة المصرية القديمة، والتي تعني في الأصل «الأرض السوداء»، أو «الأرض الخصبة»، الغنية بالطين على ضفاف نهر النيل، إذ كان يمارس المصري قديماً مهنة الزراعة في الشريط الضيق من وادي النيل.
وهو اسم مكون من كلمتين هما: «تا» وتعني «الأرض»، و«شماو» وتعني الجانب الأيسر؛ حيث تمتد الأراضي الزراعية والمستوطنات على الضفة الغربية لنهر النيل، وهو يعبِّر عن الجانب الغربي لمصر القديمة.
ووفقًا لـ أستاذ الآثار والحضارة القديمة بجامعة القاهرة، استخدم هذا الاسم للإشارة بشكل عام إلى جانب مصر القديمة الموجود على الضفة الغربية لنهر النيل، الذي شكَّل أهمية كبيرة في نظام الحياة الاجتماعية والاقتصادية في مصر القديمة، التي من شأنها تمركزت على هذه الضفة الغربية مجموعة من المدن الرئيسية مثل مدينة طيبة، والأقصر، والفيوم.
واستخدم الاسم «تا-مري» في العصور الفرعونية، باللغة المصرية القديمة، ليعني حينها «الأرض المحروسة»، أو «الأرض المحمية»، في إشارة إلى أن مصر القديمة كيانًا محميًا ومحصّنًا.
وبحسب «بدران» فإنه يُستخدم للتأكيد على أن المملكة المصرية، دولة مستقلة لها تنظيمها وقوتها العسكرية، ويمكنها الحفاظ على سيادتها واستقلالها على مر العصور، ويتم استخدام هذا الاسم عادة للإشارة إلى الدولة المصرية القديمة.
ويشير هذا الاسم إلى دولة مصر القديمة القائمة على الضفتين الشرقية والغربية لنهر النيل، فكان النهر يفصل بين المنطقة الشرقية والمنطقة الغربية منه.
تا محوتعني أرض الشمال، في إشارة إلى الدلتا.
دشرتتعني الأرض الصحراوية، أو الحمراء.
مِسْرَ (Msr)مسر، وليس مصر، ليست اسمًا جديدا، بل هو من الأسماء المعروفة القديمة التي استخدمت للإشارة إلى مصر في العصور القديمة، فكان الأكثر استخدامًا في النصوص القديمة للإشارة إلى البلاد والثقافة المصرية، والتي تعني «بلاد السيادة» أو «البلاد المزدهرة».
ووفقًا لاستاذ الآثار، تم استخدام كلمة «مِسْرَ» في المصطلحات القديمة والنصوص التاريخية والأدبية القديمة التي تعود إلى الفترات الفرعونية والبطلمية، للإشارة لشهرة مصر القديمة بثقافتها المتقدمة، وتقنياتها الفلاحية المتطورة، وإنجازاتها الفنية والهندسية الرائعة والمتطورة، التي استمرت على مدى آلاف السنين.
منفمشتقة من (من - نفر) وتعني ثابت وجميل وهو اسم هرم الملك «ببي الأول» في سقارة القبلية.
مصر / مجر أو مشرمنذ القرن الرابع عشر قبل الميلاد وجدت في اللغات الأكدية والأشورية والبابلية مسميات لـ«مصر»، ومشتقاتها (مصري - مشري - مصور - مصرم).
وبدراسة المشتقات وجد أن كلمة مصري جاءت من كلمتي (مجر أو مشر) تعني المكنون أو المحصن، ويعني أن مصر حباها الله بالطبيعة ومحصنة دوماً.
إيجوبتسفي القرن التاسع قبل الميلاد ظهر اسم ايجوبتس، مشيرا إلى مصر واتضح أنه مشتق من اسم المصري القديم (حت - كا-بتاح).
ثم جاء اليونانيون ليحول (إيجوبتس) لـ(إيجوبت)، ونطقها الأوروبيون egypt.
قبطيعندما فتح المسلمون العرب مصر، نطقوها (قبطي) وتعني المواطن المصري، بينما نطقها البعض الآخر (أمصار).
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مصر egypt كيميت مسر مصر القديمة مصر الفرعونية للإشارة إلى القدیمة ا
إقرأ أيضاً:
ساطـ.ـور الانتقام.. الشك كاد ينهي حياة أسماء على يد طليقها بسوهاج
لم تكن أسماء ابنة محافظة سوهاج، تعلم أن الحياة ستأخذها إلى هذا المصير القاسي، بعد سنوات من زواج لم تعرف فيه سوى الألم والخذلان، قررت أخيرًا أن تنهي معاناتها بالطلاق، ظنًا منها أن الفراق قد يكون بداية جديدة.
لم تكن تعلم أن الماضي لا يُغلق صفحاته بهذه السهولة، وأن الرجل الذي عاشرته يومًا لن يسمح لها بالمضي قدمًا دون أن يترك بصمته الأخيرة، وهذه المرة لم تكن بكلمات جارحة أو ذكريات مؤلمة، بل كانت بحدِّ ساطورٍ غادر.
في مساء يوم مشؤوم بسوهاج، خرجت أسماء لقضاء بعض الوقت السعيد في ثالث أيام عيد الفطر المبارك، متناسية تلك العيون التي تترصدها من بعيد.
لم تكن تعلم أن هناك من ينتظر اللحظة المناسبة ليفترسها، وقفت للحظات تلتقط أنفاسها، قبل أن يفاجئها خالد، طليقها، وهو يقترب بخطوات سريعة، تسبقها نواياه المظلمة.
قبل أن تدرك ما يحدث، كان الساطور ينهال على وجهها ويدها، ليتركها غارقة في دمائها، تصرخ صرخة لم تهز فقط أركان الشارع، بل مزقت ما تبقى من روحها.
تجمع الناس، أصوات الفزع تعالت، وهرع البعض لإنقاذها، لكن الجاني لم يتحرك، لم يهرب، وكأن انتقامه كان كافيًا ليشعر بالراحة.
وحين سأله أحدهم لماذا فعل ذلك، جاء رده ببرود مخيف: "كنت بشك فيها"، وكأن الشك وحده يمنحه حق ذب.ح امرأة كانت يومًا زوجته، شريكة حياته.
نُقلت أسماء إلى المستشفى وهي بين الحياة والموت، الأطباء بذلوا كل ما بوسعهم لإنقاذها، لكن الجروح العميقة في وجهها ويدها كانت شاهدة على قسوة لا تمحى.
في تلك الغرفة الباردة، كانت ترقد بلا قدرة على الحديث، لكن عينيها حملتا أسئلة لا إجابة لها: "لماذا؟ ماذا فعلت لأستحق هذا؟"، وفي قسم الشرطة، جلس خالد بلا ندم، وكأن ما فعله كان أمرًا عاديًا.
لم يكن يدرك أن ما شوهه ليس فقط وجه طليقته، بل صورة الرجولة التي تحولت إلى وحشية، ومفهوم الحب الذي صار قيدًا وسكينًا في يد من لا يعرفون الرحمة.
تم ضبطه، وتمت مصادرة السلاح المستخدم بالواقعة، وفتحت النيابة تحقيقًا عاجلًا مع المتهم وانتهى بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات.