المراكز الإعلامية في المناطق الاقتصادية والحرة
تاريخ النشر: 2nd, November 2024 GMT
محمد بن عيسى البلوشي
استطاعت بعض التجارب في منطقة الخليج العربي أن تعهد للإعلام دورًا استراتيجيًا في صناعة صورة مشاريعها الاقتصادية ورؤيتها الطموحة للمناطق الاستثمارية والحرة المتخصصة، ويمكننا أن نلمس نتائج ذلك في الأسواق القريبة، فهنا نشاهد كيف رسمت إمارة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، تلك الصورة العالمية وبأنها وجهة اقتصادية واستثمارية وسياحية للمستقبل، وهذه التجربة تؤكد على دور الإعلام في صناعة الصورة الذهنية التي تمضي إليها الحكومات.
ومن هذا المنطلق وإيمانًا بالدور الذي تقوم به المناطق الاقتصادية والحرة وخصوصا المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والأمال التي تعقدها حكومتنا من هذا المشروع الفريد من نوعه على مستوى الشرق الأوسط، فإنَّ الحاجة الماسة الى وجود مركز إعلامي تابع لإدارة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية والحرة هو أمر استراتيجي غاية في الأهمية، خصوصا في ظل وجود التنافسية العالية والميزة الاقتصادية النسبية التي يسعى صانعو المشهد الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط الى الاستفادة منها. ولكون الإعلام هو أحد الأدوات التي يتم عبرها الوصول إلى الأسواق المقصودة فإنَّ الاقتصادات تعول كثيرا على هذه الأداة.
لا يقتصر دور المراكز الإعلامية في المناطق الاقتصادية والحرة على نشر الأخبار أو التغطيات الإعلامية التقليدية أو إبراز الإنجازات أو استقبال الضيوف الإعلاميين أو الرد على الاستفسارات الواردة من الوسائل الإعلامية الداخلية والخارجية، أو نشر تغريدات أو متابعة ما يكتب عن المنطقة أو الرد على المعلومات المغلوطة فحسب؛ بل يتعدى ذلك إلى مساحة لم تشغلها كل تلك الجهود، وهي أن الإعلام هو العين الثالثة التي تنظر إلى الفرص أكثر من الكتابة عن الذات.
الدور الاستراتيجي الذي يمكن أن تلعبه المراكز الإعلامية الدولية في مناطق الامتياز الاقتصادية كحال المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمناطق الحرة هو صناعة المشهد الاقتصادي للمنطقة في عيون العالم عبر مختلف الأدوات التي لا يمكن الحديث عنها في مثل هذه المساحات العامة، بل يمكن مناقشتها مع أصحاب القرار، وهي الخلطة السرية التي لا يمكن الولوج في تفاصيلها إلا في حدود التتفيذ.
نعتقد بأنه حان الوقت أن نظهر المنطقة الاقتصادية بالدقم والمناطق الحرة إلى العالم، ونبني شراكات استراتيجية مع اقتصادات الدول، وبأن يسمع ويشاهد ويلمس البعيد عنا ما لهذه المناطق من مميزات وفرص لا يجدونها إلا هنا، "فمن تجرأ انتصر ومن سار على الطريق وصل"، وما الإعلام إلا أداة بناء وتعمير سيسهم في صناعة الواقع الذي نطمح إليه، وأجد دورا مهما يمكن لمجلس وزرائنا الموقر أن يقوم به ومسعى حميدا يمكن أن يسير نحوه من أجل دفع الأفكار والرؤى التي نطمح أن نراها.
رابط مختصرالمصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الإمارات تواصل حصد المراكز المتقدمة في سباق التنافسية العالمية 2025
أبوظبي - وام
حافظت دولة الإمارات على نسق أدائها التصاعدي في سباق التنافسية العالمية خلال الربع الأول من العام 2025 عبر حصد المراكز المتقدمة في العديد من المؤشرات والتقارير الدولية والإقليمية ذات الصلة.
وجسدت النتائج المحققة مدى فاعلية وكفاءة استراتيجية التنمية الشاملة التي تنتهجها دولة الإمارات، وريادة تجربتها في إدارة العمل الحكومي القائمة على الكفاءة، والتخطيط الاستباقي، والجاهزية للتعامل مع مختلف المتغيرات والتحديات.
وحلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً للعام الرابع على التوالي في «تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2024 /2025 Global Entrepreneurship Monitor،GEM» والذي صنفها بأنها أفضل مكان لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، من بين 56 اقتصاداً شملها لهذا العام.
وحصلت الإمارات على المركز الأول، ضمن مجموعة الدول مرتفعة الدخل في 11 مؤشراً رئيسياً من أصل 13 مؤشراً يستند فيها التقرير إلى تقييم الخبراء للأطر المؤسسية الداعمة لبيئة ريادة الأعمال.
شملت الأطر التي تفوقت فيها الدولة عالمياً تمويل المشاريع الريادية، وسهولة الوصول للتمويل، والسياسات الحكومية الداعمة لريادة الأعمال، والسياسات الحكومية المرتبطة بالضرائب والبيروقراطية، وبرامج ريادة الأعمال الحكومية، ودمج ريادة الأعمال في التعليم المدرسي، والتعليم ما بعد المدرسي، ونقل نتائج البحث والتطوير، والبنية التحتية التجارية والمهنية، وسهولة دخول السوق من حيث الأعباء واللوائح التنظيمية، والمعايير الاجتماعية والثقافية لريادة الأعمال.
ورسّخت دولة الإمارات مكانتها وحافظت على تصنيفها بين الدول العشر الأولى في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2025، الذي أعلن عنه خلال مؤتمر القوة الناعمة السنوي في العاصمة البريطانية لندن مؤخراً.
وتم الإعلان عن ارتفاع قيمة الهوية الإعلامية الوطنية للدولة من تريليون دولار أمريكي إلى أكثر من تريليون ومائتين وثلاثة وعشرين مليار دولار للعام 2025.
وجاءت الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر أداء الهوية الإعلامية الوطنية، والسادسة عالمياً في قوة الهوية الإعلامية الوطنية، ما يظهر مكانتها المتقدمة على الساحة الدولية وتأثيرها المتزايد في مختلف المجالات.
وحصدت الإمارات المركز الرابع عالمياً في فرص النمو المستقبلي، والمركز الرابع عالمياً في الكرم والعطاء، والسابع عالمياً في قوة الاقتصاد واستقراره، والثامن عالمياً في المؤشر العام للتأثير الدولي، والتاسع عالمياً في كل من العلاقات الدولية، والتأثير في الدوائر الدبلوماسية، والتكنولوجيا والابتكار والمركز العاشر عالمياً في الاستثمار في استكشاف الفضاء، ومتابعة الجمهور العالمي لشؤونها.
وعززت دولة الإمارات مكانتها واحدة من أكثر الدول استقراراً وجاذبية للعيش والعمل بعدما احتلت المركز الثاني عالمياً في مؤشر الأمان العالمي وفقاً لتقرير موقع الإحصاءات العالمي «نومبيو» لعام 2025.
وسجلت الإمارات درجة أمان بلغت 84.5 من أصل 100 نقطة، ما يعكس جهودها المستمرة في تعزيز الأمن والاستقرار لمواطنيها والمقيمين على أراضيها، ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ ريادتها العالمية.
يعتمد تقرير «نومبيو» على معايير عدة لقياس مستوى الأمان، من بينها معدلات الجريمة، والسلامة العامة، وجودة الخدمات الأمنية، إضافة إلى الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وتفوقت الإمارات على العديد من الدول المتقدمة بفضل سياساتها الفعالة في تطبيق القانون واستخدام أحدث التقنيات في تعزيز الأمن، فضلاً عن الاستثمار في البنية التحتية الذكية التي تساهم في تحقيق بيئة آمنة للجميع.
وواصلت دولة الإمارات ريادتها في «مؤشّر أجيليتي اللوجستي للأسواق الناشئة» في نسخة عام 2025 إذ احتلت المرتبة الثالثة عالمياً ضمن قائمة تضم 50 سوقاً ناشئة حول العالم.
وأكد التقرير - الذي يعد معياراً دولياً للتنافسية في قطاع الخدمات اللوجستية للأسواق العالمية الناشئة منذ 16 عاما - أن دولة الإمارات حققت تقدما ملموسا في مساعيها لتقليص الفجوة مع الدول التي تتصدر التصنيف ما يعكس نجاح استراتيجيتها الاستثمارية.
وأشار التقرير إلى بيئة الأعمال المثالية التي توفرها دولة الإمارات وتفوقها على معظم الاقتصادات الناشئة في الفرص اللوجستية والجهوزية الرقمية وغيرها من الجوانب التي تعزز جاذبيتها الاستثمارية.
وحلت دولة الإمارات في المركز الأول عربيا و21 عالمياً في تقرير السعادة العالمي الخاص بالعام الجاري 2025، الذي شمل 147 دولة وشهد تصدر معظم الدول الاسكندنافية للترتيب.
شمل تقرير هذا العام 147 دولة تم تصنيفها وفق عدة عوامل من بينها إجمالي الناتج المحلي للفرد، والحياة الصحية المتوقعة، إضافة إلى آراء سكان الدول.