دشن البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم السبت، كنيسة السيدة العذراء بشارع مسرة التابعة لقطاع كنائس شبرا الجنوبية، بالقاهرة، بعد إجراء تجديدات فيها وذلك في الذكرى المئة لتأسيسها.

ووفق بيان، فقد اتخذت الكنيسة الآية: «وَيُطَوِّبُكُمْ كُلُّ ٱلْأُمَمِ، لِأَنَّكُمْ تَكُونُونَ أَرْضَ مَسَرَّةٍ، قَالَ رَبُّ ٱلْجُنُودِ" (مل 3: 12)»، شعارًا لاحتفالها بمئويتها كما وضعت الهاشتاج «100 سنة مسرة» على كافة المنصات على مواقع التواصل الاجتماعي.

تدشين كنيسة العذراء بمسرة

تلا صلوات التدشين والقداس 16 من أحبار الكنيسة ووكيل عام البطريركية بالقاهرة، وعدد كبير من الآباء الكهنة والرهبان.

واستقبل الأنبا مكاري الأسقف العام لكنائس قطاع شبرا الجنوبية، والآباء المطارنة والأساقفة وكهنة الكنيسة، البابا تواضروس على بابها الخارجي وعزف فريق الكشافة الموسيقى ترحيبًا بتشريفه.

وأزاح البابا تواضروس الستارعن اللوحة التذكارية التي تؤرخ لتدشين الكنيسة، والتقطت الصور التذكارية لقداسته أمام اللوحة وإلى جواره نيافة الأنبا مكاري والآباء الأحبار وكهنة الكنيسة ومجلسها، وقدم طفل وطفلة باقتين من الزهور لقداسة البابا الذي استقبلهما بود وترحاب.

ثم دخل موكب قداسته إلى داخل الكنيسة يتقدمه خورس الشمامسة وهم يرتلون لحن استقبال الأب البطريرك وسط سعادة وترحيب كبيرين من شعب الكنيسة بقداسته، حيث علت الزغاريد في أرجاء الكنيسة فرحة بقدوم الأب والراعي.

وتم تدشين المذبح الرئيس على اسم السيدة العذراء مريم، والمذبح البحري على اسم الشهيد مار جرجس، والقبلي على اسم الشهيد مار مينا العجائبي.

ودُشِّنَت كذلك أيقونة البانطوكراطو في شرقية الهيكل، والأيقونات الموجودة في حامل الأيقونات،ووقع البابا والآباء المطارنة والأساقفة والكهنة على الوثيقة الخاصة بتدشين الكنيسة.

اليوبيل المئوي للكنيسة

وهنأ البابا في كلمة قصيرة عقب التدشين الجميع بمناسبة اليوبيل المئوي للكنيسة، مشيدًا بتاريخها وخدمتها وما تم فيها من تجديدات أضافت لمسة جمالية إليها، مشيرًا إلى أنها أول كنيسة تبنى في حي شبرا بأكمله، وأنه كان يطلق عليها لقب «كنيسة اليوبيل» حيث تزامن بنائها عام 1924 مع اليوبيل الذهبي لسيامة البابا كيرلس الخامس البطريرك الـ 112 الذي سيم عام 1874 فأطلق عليها هذا اللقب، لافتًا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم تدشين الكنيسة رغم عمرها المديد (100 سنة).

وشكر البابا تواضروس نيافة الأنبا مكاري والآباء الكهنة ومجلس الكنيسة والأراخنة والشمامسة والخدام وشعب الكنيسة، على جهودهم في العمل الكبير الذي تم بالكنيسة لتخرج بهذه الصورة البهية.

ثم تحدث في العظة عن «الفرح»، وتناول فيه موضوع الطريق إلى الفرح، وذلك من خلال ثلاث خطوات، هي:

1- أن نطلب بالإيمان:- الإيمان يهزم الخوف (مثال: داود وجليات)- عَمِّق طلبتك، وبالايمان تنال ما تريد.

2- أن نأخذ بالصبر:- مثل البذرة التي نزرعها في الأرض نحصد منها ثمرًا بالصبر، وكذلك الطفل يتكون في بطن أمه يحتاج ٩ شهور.

- أغسطينوس تحول من حياة الخطية إلى حياة القداسة بالصلوات والصبر (لن يهلك ابن هذه الدموع) وكذلك شاول الطرسوسي، وأليصابات التي ولدت بعد أن شاخت هي وزكريا زوجها.

٣- فننال فرح كامل:

- نفرح بوجود المسيح فينا وأننا نحمل اسمه.

- نفرح بالكنيسة المثمرة التي ترعى شعبها.

- نفرح بكنيستنا لأنها عبر تاريخها الطويل أصبحت مثل الجبل، ومهما مر بها من صعاب ستظل راسخة مثل الجبل.

زيارة الأب البطريرك

وألقى نيافة الأنبا مكاري كلمة شكر خلالها قداسة البابا، مؤكدًا أن زيارة الأب البطريرك لكنيسة ما يكون سبب فرح لها، وهنأ نيافته قداسة البابا بعيد ميلاده، وتذكار القرعة الهيكلية وذكرى جلوسه على كرسي القديس مار مرقس.

وأشاد خلال كلمته، بتاريخ الخدمة في كنيسة السيدة العذراء بمسرة، التي تخرج منها العديد من الخدام خدموا في كافة أنحاء الكرازة المرقسية.

وقدم آباء الكنيسة هدية تذكارية لقداسة البابا عبارة عن صورة نسخة من أقدم أيقونة «تي ثيؤطوكوس» موجودة بالكنيسة، وقدم قداسته هدايا تذكارية للمسؤولين الذين حضروا القداس للتهنئة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: تدشين كنيسة العذراء بمسرة كنيسة العذراء كنيسة السيدة العذراء البابا تواضروس البابا تواضروس الأنبا مکاری

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس يصلي قداس وتجنيز نيافة الأنبا باخوميوس بالبحيرة | صور

صلى قداسة البابا تواضروس الثاني صباح اليوم قداس يوم الاثنين من الأسبوع السادس من الصوم الأربعيني المقدس في كنيسة القديس مار مرقس الرسول بدمنهور، بحضور جثمان مثلث الرحمات الأنبا باخوميوس مطران إيبارشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية ورئيس دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي، وشيخ مطارنة الكنيسة القبطية، الذي رقد في الرب أمس.

مدرسة في الخدمة

وشارك قداسة البابا في القداس إلى جانب نيافة الأنبا بولا مطران طنطا، والنائب البابوي لإيبارشية البحيرة، عدد من الآباء المطارنة والأساقفة ومجمعي كهنة الإيبارشية ورهبان الدير.

وألقى نيافة الأنبا بولا كلمة في القداس قدم خلالها التعزية لقداسة البابا ولمجمع كهنة وشمامسة وخدام وشعب الإيبارشية في نياحة نيافة الأنبا باخوميوس، واصفًا المطران المتنيح بأنه كان مدرسة في الخدمة تتلمذ فيها كثيرون.

واستعرض نيافته رحلة خدمة نيافة الأنبا باخوميوس خلال مراحل حياته الممتدة والبلاد التي خدم فيها شماسًا وراهبًا وأسقفًا.

وكشف نيافته عن تفاصيل مهمة خلال إدارة نيافة الأنبا باخوميوس لعملية انتخاب البطريرك عام ٢٠١٢، لافتًا بصفته شاهد عيان على تلك الفترة، إلى حسن التدبير والرؤية الحكيمة والتدقيق في كافة التفاصيل والشفافية الكاملة والأمانة التي جرت بها الانتخابات انتهاءً بالقرعة الهيكلية.

وقال نيافته موجهًا كلامه لقداسة البابا: "بالأمس ودعته بكل اتضاع كابن، وبالأمس القريب تتذكر كيف أنه في تجليسكم انحنى أمامكم كابن مطيع!. لقد قدمتم قداستكم ونيافته صورة أكثر من رائعة لعظمة الكنيسة القبطية من خلال هذه العلاقة السامية، نشارككم مشاعركم النبيلة في توديع هذا الحبر العظيم".

وعقب انتهاء القداس بدأت صلوات التجنيز التي انضم إليها عدد آخر من الآباء المطارنة والأساقفة ووفود من كهنة ورهبان بعض الإيبارشيات والأديرة.

حضر التجنيز محافظ البحيرة الدكتورة چاكلين عازر ومدير أمن البحيرة وقيادات المحافظة الأمنية والتنفيذية ونواب البرلمان، وممثلو الأزهر والأوقاف وعدد من الطوائف المسيحية، وشكرهم نيافة الأنبا  بولا مثمنًا حرصهم على المشاركة وتقديم العزاء رغم ارتباطهم بعيد الفطر المبارك الذي يحل اليوم.

قامة روحية وكنسية ووطنية

وألقى قداسة البابا العظة، وقال في بدايتها: "نجتمع اليوم لنودع ليس مجرد شخص وإنما قامة روحية وكنسية ووطنية تُكتَب أعمالها في تاريخ الكنيسة وتاريخ الوطن" مشيرًا إلى أن نيافته على مدار أكثر من نصف قرن جاء لتأسيس إيبارشية البحيرة التي لم يكن لها وجود، ولكنه بدأ في العمل فيها بقوة وإيمان واجتهاد وأمانة، عمل فيها بوصفها جزء من الوطن.

ولفت قداسة البابا إلى أن نيافة الأنبا باخوميوس أحب شعبه، وشعبه أحبه كذلك، وأن الحب كان العلامة المميزة لكل ما صنعه في الإيبارشية، وأنه خلال عمله فيها خدم في مناطق حضرية وريفية وصحراوية وساحلية وعمالية ومع كل هذا التنوع في البيئات نجح فيها كلها وعمل عملاً جادًا.

وحدد قداسته ثلاثة مقومات عبر من خلالها نيافة الأنبا باخوميوس بشكل عملي عن محبته لكل من في البحيرة سواء مسلمين أو مسيحيين، وهي:
١- الأبوة: كان يتسم بالحب منذ مطلع شبابه، وهي سمة لازمته طوال حياته وفي كل الأماكن التي خدم فيها، لقد كانت الأبوة هي المفتاح، فهي التي جذبتنا إلى شخصيته المباركة، كان أبًا للكبير والصغير، وكنا نراه في محبته للأطفال وجعل من أحد الشعانين عيدًا للطفولة، وقدم أبوة للشباب والخدام والخادمات والأسر والشمامسة والرهبان. وهكذا كانت علاقته أيضًا مع الآباء المطارنة والأساقفة.

٢- التعليم: فهو عمل وعلم كثيرًا وكان التعليم جزءًا أسياسيًّا من خدمته، فأسس الكلية الإكليريكية وفروعها، ومعاهد للكتاب المقدس والألحان والموسيقى.

وروى قداسته أنه منذ أربعين حينما كان قداسته خادمًا في كنيسة الملاك بدمنهور اقترح على نيافة الأنبا باخوميوس عمل معرض للكتاب المسيحي، فشجع نيافته الفكرة، وجاء خصيصًا وافتتح المعرض واشترى كتابًا وقدم تبرعًا لدعم المعرض.

وروى قداسة البابا موقفًا آخرًا، حدث في بداية خدمة نيافة الأنبا باخوميوس في الإيبارشية حينما زار إحدى القرى فوجد مجموعة من أطفال القرية لا يرتدون أحذية، فانزعج واشترى على الفور مجموعة كبيرة من الأحذية، وأعطى اهتمامًا كبيرًا لتعليم أهل القرية كيفية السلوك بشكل صحيح، فهو كانت لديه قناعة أن التعليم من أجل تغيير السلوك، من منطلق أن الكنيسة تبني المجتمع وتعد المواطن الصالح وهذا دور أساسي لها. وكذلك كنا نراه يلقي كلمات قوية في المناسبات الوطنية، تكشف عن محبته للوطن وحرصه الدائم على سلام المجتمع.

الذين نحبهم لا يموتون

٣- الخدمة: 
لقد وضع نيافة الأنبا باخوميوس عشرة مبادئ لخدمة التنمية، قامت عليها الخدمة في هذا المجال، وكانت له العديد من الأعمال والخدمات في الخفاء داخل مصر وخارجها، وخدم الوطن بكل إخلاص، حتى أن بعض المسؤولين وصفوه بأنه رجل دولة نظرًا لحرصه الدائم على حفظ سلام المجتمع والوطن.

ترتيب صلوات الثالث واستقبال المعزين في نياحة مثلث الرحمات نيافة الأنبا باخوميوسالبابا تواضروس يتقدم موكب استقبال جثمان نيافة الأنبا باخوميوس في دمنهور.. صورالبطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في صلوات تجنيز نيافة الأنبا باخوميوسصلوات تجنيز مثلث الرحمات الأنبا باخوميوس بالكاتدرائية.. صور

واختتم قداسته قائلاً: "نيافة الأنبا باخوميوس سطر بحياته صفحة ناصعة البياض في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وإن كنا نودعه، فإننا نثق أنه لن يفارقنا، فالذين نحبهم لا يموتون إذ يعيشون فينا بما تعلمناه منهم".

وقدم قداسة البابا التهنئة بعيد الفطر المبارك للأخوة المسلمين الحاضرين متمنيًا لهم السلام والخير.

ثم حمل جثمان الأب المطران الجليل المتنيح إلى دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي، حيث تم وضعه في المقبرة التي أعدها لنفسه هناك إلى جوار مقبرة مثلث الرحمات نيافة الأنبا إيساك الأسقف العام.

وتقدم قداسة البابا موكب الجثمان إلى الدير، حتى إتمام عملية وضع جثمان الأب والمعلم في المقبرة.

مقالات مشابهة

  • تحت رعاية الأنبا توماس عدلي.. يوم تكويني لشباب كنيسة السيدة العذراء بأوسيم
  • البابا تواضروس: الأنبا باخوميوس له بصمة واضحة في التاريخ الكنسي الحديث
  • ثنائيات في أمثال السيد المسيح (6) .. اِغفِر واِرحَم.. في اجتماع الأربعاء
  • البابا تواضروس: أمنا العذراء لها دور مؤثر في حياتنا
  • البابا تواضروس: أمنا العذراء لها دور مؤثر في حياتنا كمصريين والأنبا باخوميوس صاحب بصمة في التاريخ الكنسي
  • بث مباشر| البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية من المقر البابوي بالقاهرة
  • كنيسة السيدة العذراء ومار يوحنا تنظم مؤتمرا تكوينيا لشباب الرعية
  • ربان الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في مصر ينعى شيخ مطارنة "القبطية الأرثوذكسية"
  • البابا تواضروس الثاني يصلي قداس وتجنيز الأنبا باخوميوس بالبحيرة
  • البابا تواضروس يصلي قداس وتجنيز نيافة الأنبا باخوميوس بالبحيرة | صور