شارك الآلاف من أنصار فلسطين اليوم السبت في مظاهرة وطنية كبرى في العاصمة البريطانية لندن، رفضا واحتجاجا على الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة ولبنان.

وتأتي المسيرة التي انطلقت من أمام مقر رئاسة الوزراء (داونينغ ستريت) باتجاه السفارة الأمريكية، بالتزامن مع الذكرى السنوية وعد بلفور، الذي مهّد الطريق إلى تأسيس كيان الاحتلال على الأراضي الفلسطينية.



ونظم المسيرة ائتلاف التضامن مع فلسطين في بريطانيا الذي يضم: المنتدى الفلسطيني في بريطانيا (PFB)، وحملة التضامن مع فلسطين (PSC)، والرابطة الإسلامية في بريطانيا (MAB)، وائتلاف أوقفوا الحرب (Stop The War Coalition)، وجمعية أصدقاء الأقصى (FOA)، وحملة نزع السلاح النووي (CND).

وتسعى المسيرة إلى الضغط على الحكومة البريطانية لوقف دعمها لـ"إسرائيل"، ودعوة الولايات المتحدة إلى إنهاء دعمها العسكري المستمر لها.




هذا وواجهت الحكومة البريطانية انتقادات واسعة النطاق خلال الأيام الأخيرة؛ بسبب موقفها من العدوان، خصوصًا بعد تصريحات وزير الخارجية ديفيد لامي الذي أشار إلى أن الوضع في غزة لا يمكن وصفه بالإبادة الجماعية؛ بسبب "عدم وجود عدد كافٍ من الضحايا" ما أثار استياء واسع النطاق، إذ رأى كثيرون أن تصريحاته تُبرِز فهمًا غير دقيق لتعريف الإبادة الجماعية، القائم على السعي لتدمير مجموعة بشرية بصفة جزئية أو كلية، لا على عدد الضحايا.

وتسلط المسيرة الضوء على دور بريطانيا في تزويد إسرائيل بالأسلحة، إذ أقر لامي في وقت سابق بوجود تخوفات من أن تُستخدم صادرات الأسلحة البريطانية في انتهاكات للقانون الدولي، لكنه لم يوقف إلا 30 رخصة من أصل 350 لتصدير الأسلحة إلى الاحتلال. واستثنى من الحظر مكونات الطائرات القتالية من طراز (F-35)، التي يعتقد أنها تُستخدم في العمليات العسكرية ضد المدنيين في غزة.

وفي هذا السياق، قال القائم بأعمال رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا عدنان حميدان: "إن هذه المسيرة تحمل رسائل عدة، من أبرزها مطالبة وزير الخارجية ديفيد لامي بالتراجع عن تصريحاته، التي قلل بها من شأن الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال ضد شعبنا، والحكومة البريطانية بإيقاف تصدير السلاح للاحتلال بالكامل، والعالم بأسره بالإسهام في وقف فوري لإطلاق النار، والدعوة بين يدي الانتخابات الأمريكية لمعاقبة المرشحين الذين انحازوا للاحتلال".

كما قال بن جمال، مدير حملة التضامن مع فلسطين: "إن ذكرى وعد بلفور تُذكّرنا بمشاركة بريطانيا في المعاناة الفلسطينية المستمرة منذ عقود".

وأكد أن "كل فلسطيني يعرف من هو بلفور ويعلم بدور حكومة كير ستارمر في دعم الإبادة الجماعية التي يتعرضون لها".

وأشار إلى أن مطالب الفلسطينيين لم تتغير منذ عام 1921، عندما توجه وفد فلسطيني إلى لندن للمطالبة بإلغاء وعد بلفور: "أنهوا تواطؤكم".

وتأتي هذه المسيرة في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة، إذ صرّح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأن القصف الإسرائيلي العشوائي يهدد حياة جميع سكان شمال القطاع. فمنذ الـ 5 من أكتوبر الماضي، يحاصر الاحتلال الإسرائيلي منطقة جباليا ويمنع دخول الماء والغذاء، ويخوض حربًا شعواء ويرتكب إبادة جماعية عبر قصف عشوائي دموي واجتياح عسكري للمنطقة.

وخلال 25 يومًا، خلّفت الإبادة في شمال غزة نحو ألف شهيد ومئات الجرحى والمعتقلين، فضلًا عن تدمير أحياء سكنية كاملة وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين جنوبًا.

وكانت شرطة لندن قد أعلنت جملة من الترتيبات المتصلة بمظاهرة اليوم السبت، التي ينظمها تحالف حملة التضامن مع فلسطين (PSC)، وقالت إنهم اتفقوا على مسار وتوقيت المظاهرة،  التي تجمعت في وايت هول من منتصف النهار وسارت عبر جسر فوكسهول حيث سيقام تجمع بالقرب من السفارة الأمريكية.

كما ستعقد حملة "أوقفوا الكراهية في المملكة المتحدة" احتجاجًا مضادًا في زاوية ميلبانك وجسر فوكسهول للتعبير عن معارضتها لمسيرةحملة التضامن مع فلسطين.



المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية فلسطين مظاهرة بريطانيا الحرب بريطانيا فلسطين مظاهرة حرب المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة التضامن مع فلسطین الإبادة الجماعیة فی بریطانیا وعد بلفور فی غزة

إقرأ أيضاً:

أكثر من 40 دولة تبحث في لندن مكافحة الهجرة غير الشرعية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ممثلين من حوالي أربعين دولة، اليوم /الاثنين/؛ لحضور قمة تستمر يومين مخصصة لمكافحة الهجرة غير الشرعية.


ويحضر الاجتماع وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتيللو ونظيرته الألمانية نانسي فايسر، بالإضافة إلى ممثلين عن بقية أوروبا ودول آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا الشمالية، بما في ذلك الولايات المتحدة.
وهذه القضية ذات أولوية بالنسبة للندن. ويفتتح رئيس حكومة حزب العمال هذه "القمة الدولية الكبرى الأولى التي يتم تنظيمها في المملكة المتحدة لمعالجة حالة الطوارئ المتعلقة بالهجرة غير الشرعية"، والتي ستعقد بقيادة وزيرة الداخلية إيفيت كوبر.
وكان رئيس الوزراء، الذي تولى منصبه في يوليو الماضي، قد وعد مثل حكومة المحافظين السابقة بالقضاء على ظاهرة "القوارب الصغيرة" من خلال مكافحة شبكات التهريب. ومع ذلك، فقد شهدت الأشهر الثلاثة الأولى من العام رقمًا قياسيًا جديدًا للوافدين، حيث عبر ما مجموعه 5،840 شخص بحر المانش الفاصل على قوارب، حسبما أوردت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية.
ويتضمن جدول أعمال المناقشات التعاون بين الدول لتفكيك شبكات تهريب المهاجرين، خاصة إلى المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي. 
وأصدرت وزارة الداخلية البريطانية بيانا صحفيا تضمن مقتطفات من خطاب رئيس الوزراء "أنا ببساطة لا أعتقد أنه من المستحيل معالجة الجريمة المنظمة المرتبطة بالهجرة.. نحن بحاجة إلى توحيد مواردنا ومشاركة معلوماتنا الاستخبارية وتكتيكاتنا ومعالجة المشكلة في المنبع".
وتعد هذه القمة استمرارًا للمناقشات التي أجرتها إيفيت كوبر، في ديسمبر، مع نظرائها البلجيكيين والألمانيين والفرنسيين والهولنديين. ثم وقعت الدول الخمس خطة عمل مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين.
وستضم قمة هذا الأسبوع ممثلين من دول مغادرة المهاجرين، مثل فيتنام والعراق، بالإضافة إلى دول العبور، مثل تلك الموجودة في البلقان. وسيحضر أيضًا رئيس قوة الحدود، الوكالة المسئولة عن عمليات مراقبة الحدود في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" ووكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون "اليوروبول" ومنظمة الشرطة الجنائية الإفريقية "أفريبول".
ووفقا لوزارة الداخلية البريطانية، سيناقش الوزراء المعدات والبنية التحتية والوثائق المزورة التي تستخدمها العصابات الإجرامية لتهريب الأشخاص. كما سينظرون في أداء القطاعات ويسعون إلى "تأسيس إجماع عالمي بشأن مكافحة" تجنيد المهاجرين عبر الإنترنت. ويريد البريطانيون أيضًا أن يبحثوا مع الصين إمكانية توقف بكين عن تصدير المحركات وقطع الغيار الأخرى للقوارب الصغيرة المستخدمة في عبور بحر المانش.
ويتعرض كير ستارمر لضغوط، في مواجهة صعود حزب الإصلاح "Reform UK" البريطاني المناهض للهجرة الذي يتزعمه نايجل فاراج، والذي حصل على حوالي أربعة ملايين صوت في الانتخابات العامة التي جرت في يوليو، وهي نتيجة غير مسبوقة لحزب يميني متطرف. وشبه رئيس الوزراء مهربي المهاجرين غير الشرعيين بـ "الإرهابيين". وقدمت حكومته مشروع قانون يمنح سلطات إنفاذ القانون سلطات مماثلة لتلك التي تتمتع بها في الحرب ضد الإرهاب من أجل مكافحة هذه الشبكات.
وفي فبراير، شددت الحكومة قواعد الحصول على الجنسية لتجعلها أمرا مستحيلا تقريبًا على أي شخص يصل إلى المملكة المتحدة بشكل غير قانوني. كما أعلنت عن قواعد أكثر صرامة بشأن قانون العمل. وقالت إيفيت كوبر، الأحد، في بيان صحفي صادر عن وزارتها، إن "غض الطرف عن العمل غير القانوني يصب في مصلحة المهربين الذين يحاولون إقناع المهاجرين بالسفر على قوارب متهالكة ومكتظة من خلال الوعود بالعمل والحياة في المملكة المتحدة". وفي المجمل، وصل أكثر من 157.770 مهاجر إلى المملكة المتحدة عبر القناة في قوارب صغيرة منذ أن بدأت الحكومة في جمع البيانات في عام 2018.
 

مقالات مشابهة

  • الجزائر تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن بشأن فلسطين
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • رجال الأعمال: تضامن المصريين مع فلسطين في احتفالات عيد الفطر رسالة للعالم بتأييد الشعب لقرارات السيسي
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على إيران بحجة صناعة الطائرات المسيرة
  • مقتل رجل برصاص الشرطة البريطانية
  • ارتفاع عدد الشهداء الصحافيين في غزة إلى 209 منذ بدء حرب الإبادة الجماعية
  • رئيس هيئة الأركان: المرحلة القادمة ستشهد تحولات كبرى والأمم التي يتمسك أبناؤها بالقرآن الكريم هي أمم لا تُقهر
  • «ديربي شمال لندن» في هونج كونج يُغضب جماهير توتنهام
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية
  • أكثر من 40 دولة تبحث في لندن مكافحة الهجرة غير الشرعية