عودة المشهداني للبرلمان: بداية جديدة نحو الاستقرار السياسي في العراق
تاريخ النشر: 2nd, November 2024 GMT
نوفمبر 2, 2024آخر تحديث: نوفمبر 2, 2024
المستقلة/- شهد العراق خلال الفترة الأخيرة تطورات سياسية لافتة، كان أبرزها انتخاب محمود المشهداني رئيسًا لمجلس النواب، مما أنهى فراغًا في المنصب استمر نحو عام وأثار جدلًا كبيرًا في الأوساط السياسية والشعبية. هذه الخطوة جاءت عقب قرار المحكمة الاتحادية العليا بإقالة الرئيس السابق محمد الحلبوسي على خلفية إدانته بتزوير تاريخ استقالته، وهو ما كشفته دعوى قدمها النائب ليث الدليمي.
عودة المشهداني، الذي ترأس مجلس النواب سابقًا بين عامي 2006 و2009، جاءت بدعم من مختلف الكتل السياسية كمرشح توافقي، ليحصل على 181 صوتًا من أصل 229 نائبًا حضروا جلسة التصويت. هذا الانتخاب يعكس توافقًا جديدًا بين الأطراف السياسية المختلفة، ويشير إلى رغبة ملحة في تحقيق الاستقرار السياسي وملء الفراغ القيادي الذي أثر سلبًا على قدرة البرلمان في إقرار القوانين الضرورية وإجراء التعديلات الوزارية المطلوبة.
إلا أن المهام التي تنتظر محمود المشهداني ليست سهلة؛ إذ يواجه تحديات متعددة أبرزها معالجة الملفات التشريعية المؤجلة، وإدارة التعديلات الوزارية، ومواصلة تعزيز الحوار السياسي بين القوى المتنافسة لتجنب الانقسامات والتوترات. كما يجب عليه التعامل مع التحديات الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، والتي تتطلب سياسات واضحة وجريئة لضمان تحسين مستوى المعيشة وتعزيز التنمية المستدامة.
وفي ظل هذه التطورات، يُجمع الخبراء والمراقبون على أن المرحلة القادمة ستشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة العراق على إعادة ترتيب البيت الداخلي ومواجهة التحديات المركبة التي تعصف به. تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي يتطلب تضافر الجهود وتنسيقًا وثيقًا بين مختلف القوى السياسية لضمان بناء مستقبل مستدام يحقق طموحات الشعب ويعزز من مكانة العراق إقليميًا ودوليًا.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
تأجيل الانتخابات في العراق.. بين حكومة طوارئ والتحديات السياسية
بغداد اليوم - بغداد
في قلب العراق، الذي يعكس تاريخًا عريقًا وحاضرًا مليئًا بالتحديات، يأتي تأجيل الانتخابات البرلمانية كأمر يتماشى مع الواقع المعقد الذي يعيشه هذا البلد، الذي تجمعه أجواء من التنوع والتباين السياسي ويعاني من ظروف استثنائية تتراوح بين الأمن المتقلب والانقسامات السياسية التي تعرقل مسار التغيير.
هذا التأجيل لا يعكس إلا حجم الضغوطات التي تواجهها الحكومة والهيئات المختصة في إدارة العملية الانتخابية، وما يتطلبه من إصلاحات قانونية ولوجستية لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات القادمة
أستاذ العلوم السياسية خالد العرداوي أكد، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، أن "تأجيل انتخابات مجلس النواب المقبلة أمر طبيعي"، فيما بين أسباب ذلك
وقال العرداوي، لـ"بغداد اليوم"، إن "تأجيل الانتخابات أمر طبيعي في حال تدهور الأوضاع الأمنية وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق، ومقدار هذا التدهور وتأثيره يعتمد على تطورات الأحداث، ومصالح القوى السياسية النافذة ومدى استعدادها لخوض الانتخابات من عدمه".
وأضاف أنه "من خلال ما يرشح من حديث داخل أروقة الحكومة عن النية لتشكيل حكومة طوارئ، قد تتسارع الأحداث بشكل خطير مما يستدعي الذهاب نحو حكومة طوارئ".
وأضح أنه "إذا لم يكن هناك مانع ملح من تأجيل الانتخابات، واختارت بعض أطراف الحكومة خيار التأجيل وفرضته، فإن هذا بحد ذاته مؤشر سلبي على المسار الديمقراطي في العراق، ويؤثر خطيرًا على ما قد تؤول إليه الأحداث من انحدار وصراع بين القوى السياسية نتيجة قرار التأجيل".
ويعد قانون الانتخابات في العراق أحد الركائز الأساسية في تشكيل المشهد السياسي وإدارة العملية الديمقراطية.
وقد شهدت القوانين الانتخابية تعديلات متكررة على مر السنوات، استجابة للمتغيرات السياسية والضغوط الشعبية، خاصة بعد احتجاجات تشرين 2019 التي دفعت نحو تبني نظام الدوائر المتعددة بدلا من الدائرة الواحدة، في محاولة لتعزيز تمثيل المستقلين وتقليل هيمنة الأحزاب الكبيرة.
إلا أن القانون بصيغته الحالية لا يزال محل جدل واسع، حيث تتصاعد الدعوات لتعديله مجددا بهدف الحد من تأثير المال السياسي، وتقليل استغلال موارد الدولة في الحملات الانتخابية، وضمان نزاهة الانتخابات بعيدا عن تدخل الجهات التنفيذية والأمنية.
وتأتي هذه التحركات، وفقا لمراقبين، وسط مساع لتعزيز ثقة الناخبين بالعملية الديمقراطية، في ظل تراجع نسب المشاركة في الانتخابات الأخيرة.