نجحت غرفة دبي العالمية، إحدى الغرف الثلاث العاملة تحت مظلة غرف دبي، في مساعدة شركة “ون موتو” على التوسع الدولي في أسواق أمريكا اللاتينية انطلاقاً من دبي؛ حيث ساعد المكتب التمثيلي الخارجي للغرفة في الأرجنتين في تحفيز نمو الشركة، المتخصصة في عمليات توصيل الميل الأخير والمركبات الكهربائية المخصصة للشركات إلى سوق تشيلي في أمريكا اللاتينية.

وقام مكتب غرفة دبي العالمية في الأرجنتين بتنسيق الشراكة بين “ون موتو” وشركة “سانتياغو موتورز” في تشيلي لعقد صفقة جديدة تبيع بموجبها شركة “ون موتو” شركة المركبات التشيلية مجموعة متنوعة من مركبات “ون موتو” الكهربائية عبر شبكة مبيعاتها الوطنية في أمريكا اللاتينية.

وتقوم غرفة دبي العالمية حالياً بمساعدة شركة “ون موتو” على التوسع في أسواق أخرى في القارة اللاتينية.

وتسعى “ون موتو” كذلك إلى تجميع وتصنيع المركبات الكهربائية في الأرجنتين والبرازيل والمكسيك على أمل التعاون مع أول شريك تجميع لها بحلول الربع الأخير من هذا العام وتأسيس مقرها الإقليمي في القارة اللاتينية مطلع عام 2024؛ وريثما يتم العثور على شريك محلي مناسب، ستستمر شركة “ون موتو” في توريد المركبات من مصنعها في دبي، مما يخلق قيمة مضافة كبيرة لدولة الإمارات ويرسخ مكانتها على الخارطة العالمية لإنتاج المركبات المستدامة.

وقال محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي: يسرنا مساعدة شركة “ون موتو” المستدامة عالية التقنية في الوصول إلى أسواق جديدة، حيث تلتزم غرفة دبي العالمية بتحديد فرص الأعمال لشركات دبي في الأسواق الدولية ومساعدتها على الاستفادة منها؛ يعكس توسعنا في الأسواق اللاتينية أهمية المنطقة المتنامية أمريكا اللاتينية، وسنواصل استكشاف واغتنام الفرص المتزايدة عبر هذه المنطقة لتحقيق الفائدة للقطاع الخاص في دبي.

وأضاف لوتاه : توسع شركات دبي خارجياً يندرج ضمن أولوياتنا الاستراتيجية، ويخدم مستهدفات المرحلة المقبلة بترسيخ مكانة دبي ومجتمع أعمالها كوجهة رائدة للشركات المتطورة والمستدامة، والقادرة على دخول أسواق جديدة وواعدة.

وكان رائد الأعمال آدم ريدجواي قد أسس شركة “ون موتو” في مركز دبي المالي العالمي للمساعدة في الحد من الانبعاثات الكربونية؛ ونجحت الشركة في إيصال منتجاتها إلى أسواق المملكة المتحدة والبحرين والأردن وسيريلانكا وتشيلي والعراق ونيبال وإثيوبيا، حيث تتطلع للتوسع في مبيعاتها إلى أسواق جديدة.

وقال آدم ريدجواي، مؤسس شركة “ون موتو”: كان دعم غرفة دبي العالمية عاملاً محورياً في قصة نجاحنا، فقد قدموا لنا كل ما نحتاجه من دعم وتوجيه وإرشاد لمساعدة “ون موتو” على التوسع في خمس قارات و12 منطقة في غضون عامين فقط على تأسيسنا، ستحقق صفقة تشيلي الجديدة قيمة مهمة، حيث استفدنا من اتفاقية التجارة الحرة بين الإمارات وتشيلي، ونساهم بدورنا في ترسيخ مكانة الإمارات في الساحة العالمية لإنتاج وابتكار المركبات الكهربائية.

ولا يقتصر نشاط “ون موتو” على تصنيع وتوريد المركبات الكهربائية فحسب، بل توفر كذلك مجموعة متنوعة من الخدمات الإضافية مثل خدمة “البطارية كخدمة” التي تدعم تبديل البطارية وشحنها مما يسمح للسائقين بالعمل دون انقطاع عند انتهاء شحنة البطارية، وكذلك حل البرمجيات كخدمة الذي يوفر نظاماً سحابياً مدعوماً بالبيانات والذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة أساطيل المركبات.

وحصلت “ون موتو” مؤخراً في السوق الإماراتية على تمويل بقيمة 40 مليون دولار أمريكي للمساهمة في جهود إزالة الكربون من مركبات توصيل الميل الأخير في الدولة، مما سيساعد الشركة على نشر 10,000 مركبة في الإمارات بحلول العام المقبل، وتضم قائمة العملاء الحاليين لـ “ون موتو” قائمة طويلة منها “طلبات” و”إنستاشوب” ومتاجر “كارفور” و”ماجد الفطيم” وغيرها.

وتزاول “ون موتو” نشاطها حالياً في 21 منطقة و10 دول وخمس قارات، وتخطط للتوسع في 26 دولة أخرى؛ وأسست “ون موتو” في عام 2022 أول مركز على مستوى المنطقة للتنقل الذكي والابتكار في دبي بالتعاون مع “معهد روتشستر للتكنولوجيا”؛ وقد ساهمت أكاديمية البحث والتطوير بتصميم وتطوير ثلاث مركبات كهربائية جديدة سيتم تصنيعها في دولة الإمارات بحلول الربع الأخير من هذا العام.

وتمتلك غرفة دبي العالمية أربعة مكاتب تمثيلية خارجية في أمريكا اللاتينية في كل من البرازيل والأرجنتين وبنما والمكسيك، حيث يتوقع أن تنمو شبكة المكاتب الخارجية بعد إطلاق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، لمبادرة “دبي جلوبال”، التي تقودها غرفة دبي العالمية، والتي تستهدف تأسيس 50 مكتب تمثيل تجاري لدبي في القارات الخمس بحلول العام 2030.

وتستهدف مبادرة “دبي جلوبال” استقطاب الشركات الأجنبية والشركات الصغيرة والمتوسطة والمستثمرين والمواهب العالمية إلى دبي من خلال إبراز المزايا التنافسية للإمارة، وتبادل المعلومات الاستثمارية، وتعزيز فرص الأعمال المشتركة، حيث تستهدف المبادرة أيضا رفع قيمة تجارة دبي الخارجية من 1.4 تريليون درهم لتصل إلى 2 تريليون درهم بحلول العام 2026.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

مقابلتي مع “حمار”:-حديث الحكمة، البلاء، والحب!

من : د. سمير عبيد ..

حين جلست إلى الحمار. .. فجلست الحقيقة أمامي !.
١-كان يوماً عادياً حين قررت أن أهرب من ضجيج المدينة . لا أريد صراخ الساسة، ولا مواعظ المتكلفين، ولا خطب رجال الدين المنافقين، ولا مقالات المحللين، ولا زيف من يدّعون الحكمة، ولا دجل المتاجرين بالوطن والدين . كنت أبحث عن شيء صادق… ولو للحظة واحدة !
٢-وصلتُ إلى حقلٍ هادئ، وجدتُ فيه حمارًا مربوطًا إلى شجرة. اقتربتُ منه، لا أعلم لماذا… شيءٌ ما في عينيه جذبني، كأن فيهما دعوة صامتة للحوار.فجلستُ على حجرٍ قريب منه، *وقلتُ:
“يا صديقي… يضحكون عليك، ويقولون إنك غبي. هل أنت كذلك فعلاً؟”
نظر إليّ طويلاً… ثم حرّك رأسه بهدوء، كأنما يبتسم، وقال:
“لم أطلب يومًا من أحد أن أكون ذكياً… لكني لم أكذب قط ، ولم أخن قط ، ولم أؤذِ أحدًا. فهل الغباء أن أكون كما أنا؟ أم أن أعيش بوجهين وأتظاهر بما لستُ عليه؟”
*قلت له:
“لكنهم يرونك بلا قيمة، مجرد وسيلة لحمل الأثقال!”
فأجابني بنبرة الصمت الحكيم:
“أنا لا أتكلم كثيرًا، لكني أحمل كثيرًا… هم يتكلمون كثيرًا، ولا يحملون شيئًا.”

*قلت له:
“ألا تتعب؟ من كل هذا؟ من الصمت؟ من البلاء، من الأثقال ؟”
هزّ رأسه وقال:
“التعب جزء من الحياة، لكنه لا يكسرني… البلاء لا يقتل من يقبله، بل من يقاومه بالكذب. أنا أُبتلى بالصمت، وبثقل الظهر، لكن لم أُبتلَ بالخيانة، ولا بالغدر، ولا بالجشع… وهذا عزائي.”
*سألته:
“وما رأيك في الحياة؟”
قال:
“الحياة ليست سهلة، لكن صعوبتها لا تُبرّر للإنسان أن يتحول إلى ذئب. ولا تصفق لمن يغتال عقلك ومستقبلك وطموحك . أنا حمار… لكني لم أفترس، ولم أخدع، ولم أتنافس على منصب، ولم أحمل حقداً على أحد.”

٣-فكرتُ في كلامه… وتذكرت وجوهًا كثيرة:
رجل دين يتحدث عن التواضع، لكنه لا يسمح لأحد أن ينتقده.
سياسي يصرخ باسم الشعب، وهو ينهش في ثرواتهم.
شابٌ يضحك على الحمار، لكنه لا يعرف من هو، ولا إلى أين يمضي وليس لديه دراية بصنع مستقبلة .
٤-*سألته:
“وهل عرفتَ الحب؟”
ابتسم ابتسامة خفيفة، وقال:
“أحببتُ كثيراً… أحببتُ الأرض التي أمشي عليها، وأحببتُ الناس الذين سامحوني حين قسوا عليّ، وأحببتُ البسطاء الذين أعطوني ماء دون أن يسألوا عن نسبي. الحب… ليس كما تتحدثون عنه في أغانيكم وأشعاركم ، الحب أن تبقى وفياً حتى حين تُنسى، أن تكون لطيفًا حتى حين يُساء فهمك.”

٥-*قلت له:
“هل تشتاق أن تكون شيئًا آخر؟”
قال:
“لو خُيّرت… لبقيت كما أنا. لا أعجبني عيون البشر التي ترى الشكل وتنسى الجوهر، ولا أعجبني صراعاتهم التي تبدأ من كلمة وتنتهي بسفك دم. أنا حمار… لا أغير وجهي، ولا لساني، ولا موقفي. ومن يعرفني… يعرفني تمامًا.”

سكتُّ… ولم أجد ما أضيفه.

٥- ثم التفت إليّ وقال:
“تذكّر… لا تسألني لماذا أُخلق حماراً، بل اسأل نفسك: لماذا لم تعد إنساناً؟”
قمتُ من مكاني، وهممتُ بالرحيل، فقال لي:
“أنت تبحث عن الحقيقة… وقد تجدها أحياناً حيث لا تتوقع. في حجرٍ، في فقير، أو حتى… في حمار.”

٦-نظرتُ إليه طويلاً، ثم انحنيتُ باحترام، ومضيتُ.
وفي داخلي، شعرتُ أنني لم أُقابل حمارًا… بل ضميرًا حيًّا، نقيًا، علّمني أكثر مما تعلمتُ في كل فصول الحياة.

واخيراً !

هنيئاً للحمار لم يُحاسَب ولم يُخرى مثلما نحن البشر يوم نقف أمام محكمة خالقنا الكريم .. ويا للخزي والفضائح حينها !

منقول سمير عبيد

مقالات مشابهة

  • العملاء ولعنة “أبا رغال”؟
  • طهران: مستمرون في تطوير “برنامجنا النووي” 
  • ولد الرشيد يؤكد التزام مجلس المستشارين بتعزيز التعاون جنوب-جنوب مع أمريكا اللاتينية والكارييب
  • 500 مليون درهم مبيعات مهرجان رمضان الشارقة بنمو 25%
  • إصابة الرئيس الباكستاني بفيروس “كوفيد-19”
  • الأحمال الكهربائية بدأت الارتفاع.. والمؤشر لامس «الحمراء»
  • مقابلتي مع “حمار”:-حديث الحكمة، البلاء، والحب!
  • سونلغاز : نحو ربط 10 آلاف مستثمرة فلاحية بالشبكة الكهربائية في 2025
  • مصادر:السوداني يضحك على أمريكا من خلال دمج فصائل هي أصلا تابعة للحشد “ضمن الحشد”!
  • بيان جديد للقوات المسلحة بشأن اسقاط “أم كيو 9” جديدة