موقع 24:
2025-04-05@17:05:21 GMT

بعد القتال والنزوح..السودان: الحرب تهدد موسم الحصاد

تاريخ النشر: 2nd, November 2024 GMT

بعد القتال والنزوح..السودان: الحرب تهدد موسم الحصاد

باع أحمد عثمان لبيع سيارتين لتمويل حصاد محصول السمسم في مزرعته الكبيرة في ولاية القضارف التي تبقى في منأى عن القتال في السودان، مع غياب التمويل والعمال بسبب الحرب المتواصلة منذ عام ونصف العام.

وتعد القضارف أهم منتج للذرة في السودان. وتشكّل الذرة العنصر الغذائي الرئيسي للسكان، في وقت حذّر برنامج الأغذية العالمي من خطر "مجاعة محدقة" في البلاد.

وفي مزرعته مترامية الأطراف في القضارف، يقول عثمان إنّ الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حدّت من تنقّل العمال بين ولايات البلاد المختلفة، وتركته يجني محصوله مع عدد قليل جدا منهم.

ويقول عثمان بحزن: "أول مشكلة واجهتنا كانت الحصول على التمويل في ظلّ ما حدث للبنوك من نقص في السيولة بسبب الحرب، فاضطررنا لبيع سيارتين لتمويل المشروع". ومن أصل 3 مركبات يملكها، باع عثمان شاحنة صغيرة وسيارة لتوفير الأموال اللازمة لشراء الوقود للآليات الزراعية، ودفع أجور عمال تنظيف الأرض من الحشائش والحصاد.

ويشير عثمان الى أن "المشكلة الثانية تتمثّل في قلّة العمال الزراعيين بسبب الحرب التي حدّت من تنقّل العمال بين الولايات".

وكان معظم العمّال في القضارف يأتون من ولايات كردفان، والنيل الأزرق، وسنار. وامتدت الحرب الى كردفان، وسنار، وإن لم تصل الى النيل الأزرق، إلا أن الطريق الذي يربطها بالقضارف يمرّ عبر مناطق القتال في سنار.

واندلعت المعارك في السودان في منتصف أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة حليفه ونائبه السابق محمد حمدان دقلو. وخلّفت عشرات آلاف القتلى، وشرّدت أكثر من 11 مليوناً، بينهم 3.1 ملايين نزحوا خارج البلاد، حسب المنظمة الدوليّة للهجرة، وتسبّبت، وفق الأمم المتحدة، في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث، وألقت بظلالها على اقتصاد البلاد الذي بات شبه متداع.

ومع غياب العمال السودانيين، يعتمد عثمان ومزارعون آخرون على لاجئين إثيوبيين، كانوا يعملون في المشروع. ويقول المزارع سليمان محمد: "قلة العمال أدّت الى ارتفاع أجورهم ما دفعنا للاعتماد على العمال الموجودين في المنطقة، وهم في الغالب إثيوبيون".

غابة السُّنط: رئة الخرطوم تواجه تهديدات وجودية في ظل النزاع الحالي في السودانhttps://t.co/kepydgJpHH

— اخبار السودان (@sudanakhbar) November 2, 2024 محصول ضائع 

ويعاني أكثر من 25 مليوناً في السودان، أي أكثر من نصف سكان البلاد، من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وحذّرت 3 منظمات إغاثة كبرى تعمل في السودان في الشهر الماضي من أزمة جوع "تاريخية" تشهدها البلاد، حيث اضطرت عائلات كثيرة لأكل أوراق الأشجار، والحشرات.

ومن شأن تعثّر  الحصاد هذا الموسم أن يفاقم الأزمة في ظلّ تعطّل عمليات دخول المساعدات الغذائية عبر منافذ البلاد.

ويوضح عثمان عبد الكريم، المزارع في جنوب مدينة القضارف، أن عدداً من المزارعين اضطروا الى التخلّي عن الموسم بالفعل. ويضيف "أغلب المزارعين اعتمدوا على التمويل الذاتي. لذلك نجد البعض خرج من الموسم، ولم يزرع من الأساس"، مشيراً إلى أرض غير مزروعة غرب مزرعته. ويتابع عثمان قائلاً، إنّ "هذه الأزمة ستؤخّر حصاد المحاصيل ما يؤثر على جودتها".

وأفادت وزارة الزراعة في الولاية بأنّ المساحة التي زرعت في الولاية هذا العام بلغت 9 ملايين فدان، 5 منها بالذرة والبقية لمحاصيل السمسم، وعباد الشمس، والفول السوداني، والقطن. وكانت القضارف تزرع في السابق نحو 20 مليون فدان سنوياً، ما كان يوفّر أكثر بكثير من 6 ملايين طن ذرة يحتاج إليها السودان لإطعام سكانه.

ويبدي المزارع سليمان محمد تخوفه من خسائر كبيرة بسبب نقص العمالة. ويقول من مزرعته في شرق القضارف: "مع قلة العمال وتأخر الحصاد، سنتعرض لخسائر، وجزء من المحصول سيضيع".

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله السنوار الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية السودان المعارك في السودان أحداث السودان حرب السودان السودان الأمم المتحدة فی السودان

إقرأ أيضاً:

الخرطوم بالزلط

وصلت اليوم إلى الخرطوم قادما من القضارف مرورا بولاية الجزيرة الخضراء وصولا الى أمدرمان ،يرافقني صديقي محمد صديق (عترة) هذه المسافة كنت اعبرها خلال يوميين طوال فترة الحرب حيث يقتضي السفر الى أمدرمان في ايام خلت المرور عبر القضارف وكسلا وعطبرة وشندي ثم أمدرمان ،اليوم خلال ساعات وصلت مدني مرورا بالحصاحيصا والكاملين والباقير وسوبا وشارع الستين وجسر كوبر وصولا إلى بحري ثم أمدرمان، الطريق امان انتشار واسع لازتكازات الجيش
عبدالرؤوف طه علي
عبدالرؤوف طه علي

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الخرطوم بالزلط
  • السودان يغرق في الظلام.. هجوم جديد يفاقم أزمة الكهرباء
  • «التموين» تصدر قرارًا بشأن أسعار توريد القمح| خبراء: «الطقس والتكاليف» أبرز تحديات موسم الحصاد الجاري.. ويُعد محصولًا استراتيجيًا وحصاده تتويج لجهود المزارعين
  • ارتفاع حاد لـ أسعار الكاكاو عالميًا بسبب تراجع الإنتاج في كوت ديفوار
  • تقارير عن استخدام أسلحة محظورة في السودان
  • كوت ديفوار ترفع سعر شراء الكاكاو من المنتجين
  • محاولات فاشلة للإسلامويون للعودة وطمس الهوية والتاريخ
  • الإفراج عن اثنين من رموز النظام السابق في السودان
  • عبد الرحيم دقلو يعلن نقل الحرب إلى شمال السودان .. قال إن قرابة 2000 عربة قتالية تتجه حالياً إلى الولاية الشمالية
  • توقعات بانخفاض ملحوظ لدرجات الحرارة في شمال السودان