لقجع : مراجعة الضريبة على الدخل ستخفف العبء الضريبي على الموظفين والأجراء والمتقاعدين وتحسن أجورهم
تاريخ النشر: 2nd, November 2024 GMT
زنقة 20. الرباط
ركزت جلسة المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية لسنة 2025، التي انعقدت مساء اليوم الجمعة بمجلس النواب، على مستجدات الإصلاح الضريبي المرتبط بالضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة.
وتم التأكيد خلال هذه الجلسة التي عقدتها لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بحضور الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، على أهمية المستجدات الواردة في تعديل المادتين 73 و74 من المدونة العامة للضرائب، لاسيما من خلال مراجعة أسعار الضريبة على الدخل ورفع مبلغ الخصم السنوي من الضريبة على الدخل عن الأعباء العائلية وتحسين نظام الضريبة على الدخل برسم الدخول العقارية.
ويتعلق تعديل المادة 73 برفع الشريحة الأولى من الدخل السنوي المعفاة من الضريبة من 30 ألف إلى 40 ألف درهم، وهو ما سيمكن من إعفاء دخول الأجور التي تقل عن 6 آلاف درهم شهريا، كما شمل التعديل مراجعة الشرائح الأخرى لجدول أسعار الضريبة، إلى جانب تخفيض سعر الضريبة الهامشي من 38 في المائة إلى 37 في المائة لما زاد عن 180 ألف درهم.
وفيما يتعلق بالأسعار الخاصة، ارتكز التعديل على تحديد السعر المفروض على إجمالي الدخول العقارية التي تساوي أو تفوق 120 ألف درهم في 20 في المائة.
وفيما يخص الخصم عن الأعباء العائلية، المنصوص عليه في المادة 74، فقد قضى التعديل برفع مبلغ الخصم السنوي من الضريبة على الدخل عن الأعباء العائلية من 360 إلى 500 درهم عن كل شخص يعوله الخاضع للضريبة، وبالتالي سيتم رفع سقف هذا التخفيض من 2160 درهما إلى 3000 درهم، مع الإبقاء على الاستفادة من هذا التخفيض لفائدة 6 أشخاص يعولهم الخاضع للضريبة.
وفي هذا السياق، أوضح السيد لقجع، أن المراجعة الشاملة لجدول الضريبة على الدخل يندرج في إطار تنفيذ الالتزامات الحكومية المنصوص عليها في اتفاق أبريل 2024 المتعلق بالحوار الاجتماعي، من أجل تخفيف العبء الضريبي على الموظفين والأجراء والمتقاعدين، وبالتالي تحسين أجورهم، مشيرا إلى أن الأثر المالي لهذا الإصلاح يبلغ 5 ملايير درهم و500 مليون درهم.
وأبرز الوزير المنتدب أن هذا التعديل سيمكن الموظفين من زيادة تصل إلى 480 درهم، مضيفا أن مراجعة الشرائح الأخرى لجدول الأسعار بهدف توسيعها وتخفيض أسعار الضريبة المطبقة عليها، سيمكن كذلك من تخفيض قد يصل إلى 50 بالمائة من هذه الأسعار.
وتابع أن نسبة الأجراء المعفيين من الضريبة على الدخل المفروضة على القطاع الخاص سترتفع إلى 80,3 في المائة، بالإضافة إلى ارتفاع عدد المتقاعدين المعفيين من الضريبة على الدخل بنسبة 95,9 في المائة.
من جهتهم، نو ه النواب والنائبات بهذا الإصلاح الضريبي المستجد في مشروع قانون المالية، ” لكونه يأتي التزاما بمخرجات اتفاق الحوار الاجتماعي، وبالنظر أيضا للسياق الاقتصادي وانعكاسه على الأوضاع الاجتماعية”، مبرزين أهمية أثره المالي.
وفيما يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، نص التعديل المقترح في مشروع القانون على رفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة المدرجة في موارد الميزانية العامة للدولة من 30 في المائة إلى 32 في المائة على الأقل، تحدد في إطار قوانين المالية في ميزانيات الجماعات الترابية.
وأبرز الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن الأثر المالي لهذا الإصلاح يصل إلى 3 ملايير درهم سنويا، وهو ما سيمكن الجماعات الترابية من تنزيل عدد من الخدمات المحلية، فيما شدد النواب المتدخلون على حكامة المجال الترابي كمعطى هام في تسيير الجماعات الترابية وتنزيل خدماتها، إلى جانب توفير مداخيل مالية هامة.
وفيما يخص واجبات التسجيل، نص التعديل المقترح على أنه “يتعين على الموثقين أن يقدموا سجلات التحصين إلى إدارة الضرائب قصد التأشير عليها، كما يتعين عليهم أن يوجهوا إليها بطريقة إلكترونية نسخة من العقود حاملة لتوقيعهم الإلكتروني وأن يؤدوا واجبات التسجيل”.
وأوضح السد لقجع بخصوص هذا التعديل أنه يأتي بالنظر لكون حوالي 10 في المائة من العقود لا يتم التوصل بها، مسجلا أن عدد عمليات البيع والشراء التي تمت برسم سنة 2023 بلغت 467 ألف و158 عملية، وتشكل الثلث من إجمالي العمليات.
وأكد المسؤول الحكومي أن الهدف من هذا الإصلاح هو تزويد إدارة الضرائب بالمعلومات الكاملة لعمليات التوثيق.
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: من الضریبة على الدخل هذا الإصلاح فی المائة
إقرأ أيضاً:
ترامب يهدد جامعة هارفارد بسبب المظاهرات المناهضة للاحتلال الإسرائيلي
أعلنت السلطات الأمريكية، عن مراجعة التمويل الفدرالي المخصص لجامعة هارفارد، والبالغ 9 مليارات دولار، في أعقاب اتهامات بمعاداة السامية داخل الحرم الجامعي، على خلفية الحراك المناصر للفلسطينيين.
ويأتي هذا القرار بعد إجراءات مماثلة استهدفت جامعة كولومبيا، التي شهدت احتجاجات طلابية مؤيدة للقضية الفلسطينية، مما أدى إلى سحب ملايين الدولارات من تمويلها.
وتعتزم إدارة الرئيس دونالد ترامب التدقيق في عقود بقيمة 255.6 مليون دولار بين الحكومة وهارفارد، إضافة إلى 8.7 مليارات دولار من التزامات المنح طويلة الأجل، في خطوة تعكس تصعيداً ضد الجامعات التي شهدت مظاهرات منددة بحرب الإبادة الجماعية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي على غزة.
كما وجه ترامب أوامر لمسؤولي الهجرة بترحيل الطلاب الأجانب المشاركين في الاحتجاجات، بمن فيهم الحاصلون على بطاقات الإقامة الدائمة "غرين كارد".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات واسعة، إذ يرى منتقدوها أنها تمثل تهديداً لحرية التعبير وتندرج ضمن سياسات انتقامية.
وفي هذا السياق، أكدت وزيرة التعليم، ليندا ماكماهون، أن إخفاق جامعة هارفارد في التصدي لما وصفته بالتمييز المعادي للسامية قد أضرّ بسمعتها الأكاديمية، مشددة على أن بإمكان الجامعة معالجة هذه الإخفاقات واستعادة مكانتها كمؤسسة تعليمية متميزة توفر بيئة آمنة لجميع الطلاب.
من جانبه، حذر رئيس جامعة هارفارد، آلان غارنر، من أن تعليق التمويل الفدرالي سيؤدي إلى توقف الأبحاث العلمية المنقذة للحياة ويعرّض الابتكارات المهمة للخطر.
وأوضح أن الجامعة تلقت إخطاراً حكومياً بشأن مراجعة التمويل بسبب مخاوف من عدم التزامها بمكافحة المضايقات المرتبطة بمعاداة السامية، مؤكداً أن إدارة الجامعة شددت إجراءاتها التأديبية خلال الأشهر الماضية للتعامل مع هذه القضايا.
ورغم تقديم إدارة جامعة كولومبيا مجموعة من التنازلات، بما في ذلك تبني تعريفات جديدة لمعاداة السامية وتعزيز الرقابة على الاحتجاجات، إلا أنها لم تستجب لبعض المطالب الأكثر إلحاحاً من إدارة ترامب.
وأعلنت الحكومة أن مراجعة جامعة كولومبيا أسفرت عن موافقتها على تسعة شروط أساسية كخطوة نحو إعادة جزء من التمويل الفدرالي المعلق، بينما حذر مجلس إدارة رابطة الجامعات الأمريكية من أن تعليق تمويل الأبحاث "لأسباب غير مرتبطة بالبحث العلمي يشكل سابقة خطيرة وغير منتجة".
كما دعت اللجنة المعنية إلى التزام الإجراءات القانونية المعتمدة في التحقيقات المتعلقة بالتمييز، مشددة على أن هذه الآليات تضمن المساءلة وتعزز ريادة الولايات المتحدة في مجالات العلوم والابتكار.