شمسان بوست / متابعات:

طوّر مجموعة من العلماء الروس من معهد الكيمياء غير العضوية، بطاريات مبتكرة مقاومة للصقيع.

وانطلقت الفكرة من مدينة سيبيريا الروسية، حيث المناخ قاري بشكل حاد ويبلغ متوسط درجة الحرارة السنوية حوالي 0 درجة مئوية، فإن مسألة مقاومة البطارية للصقيع تكون دائمًا ذات صلة، في درجات الحرارة المنخفضة، تتدهور عمليات نقل الشحنة وتتباطأ حركتها، وذلك وفقا للمقال المنشور في مجلة ” scientificrussia”.


وباشر العلماء البحث عن مواد مناسبة لبطاريات الليثيوم أيون والصوديوم أيون، من أجل حل هذه المشكلة.

كانت مسألة تكلفة البطارية مهمة أيضًا، واليوم، تستخدم بطاريات الليثيوم أيون في كل مكان، من الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة إلى السيارات الكهربائية والحافلات الكهربائية. ومع ذلك، فإن إمدادات الليثيوم في الطبيعة محدودة، وهو أقل شيوعًا بكثير من الصوديوم.


وهذا يعني أن إنتاج بطاريات أيون الصوديوم أرخص، وفي هذه الحالة، مبدأ تشغيل البطاريات هو نفسه

مواد الكاثود (قطب كهربائي موجب الشحنة) عبارة عن مركبات أساسها الليثيوم والصوديوم مثل كوبالت الليثيوم، وإسبينيل منغنيز الليثيوم، وفيروفوسفات الليثيوم. مادة الأنود (قطب كهربائي سالب الشحنة) هي الغرافيت، وهو متوافق للغاية مع الليثيوم. تخترق أيونات الليثيوم البنية الموجودة بين طبقات الغرافيت بحرية، ويحدث ما يسمى بالإقحام، لكن الجرافيت غير مناسب لبطاريات أيونات الصوديوم/ ويحتوي الصوديوم على نصف قطر أيوني أكبر ولا يمكنه اختراق مساحة الطبقات البينية للجرافيت بشكل عكسي. ولذلك، بدأ العلماء في تطوير مواد الأنود الجديدة.

تقول آنا أندريفنا فورفولوميفا، الباحثة في معهد الكيمياء غير العضوية: “لقد حاولنا اختيار مادة من شأنها أن تظهر فعاليتها في كل من بطاريات الليثيوم وأيونات الصوديوم. وبما أننا قد قمنا بدراسة المواد الهجينة القائمة على ثاني كبريتيد الموليبدينوم في وقت سابق وأظهرنا نتائج جيدة في درجة حرارة الغرفة، فقد قررنا مواصلة العمل بها، ولكن مع بعض التعديلات”.

عند استخدام ثاني كبريتيد الموليبدينوم في بطاريات الليثيوم أيون، كانت القيم حوالي 1000 مللي أمبير/غرام، في بطاريات أيونات الصوديوم – حوالي 400. وقد طور العلماء تقنية تركيب يتم فيها تسخين المادة الأولية بسرعة إلى درجة حرارة معينة، والتي يجعل من الممكن الحصول على مادة ذات مسافة متزايدة بين الطبقات، وهذا يعني أن إقحام أيونات الليثيوم أو الصوديوم يصبح ممكنًا.

بالإضافة إلى ذلك، وجد أن تفاعل التحويل يحدث أيضًا في المادة قيد الدراسة مع تكوين الموليبدينوم وكبريتيد المعدن. ونتيجة لذلك، يتم إطلاق عنصر الكبريت، وتبدأ البطارية في العمل مثل بطارية الليثيوم والكبريت. ومع ذلك، فإن ذوبان متعددات الكبريتيدات المتوسطة في المنحل بالكهرباء (وسط نقل الأيونات) يؤدي إلى انخفاض في السعة.

ولمنع تدهور المادة، يدرس العلماء عدة خيارات. على سبيل المثال، إنشاء مادة تحتوي على مكون كربون تكون موصلة للكهرباء وتضمن التشغيل المستقر. طريقة أخرى هي خلق العيوب: الشواغر (غياب الذرة في موقع الشبكة البلورية) أو إدخال ذرات أخرى غير الموليبدينوم والكبريت.

واختبر العلماء المادة الجديدة في درجة حرارة الغرفة ثم خفضوها تدريجياً إلى -20 درجة مئوية. في هذه العملية، كان تكوين المنحل بالكهرباء متنوعا، مما جعل من الممكن الحفاظ على القدرة في البطاريات على مستوى عال إلى حد ما.

المصدر: شمسان بوست

إقرأ أيضاً:

«الرعاية الصحية»: التحول الرقمي عنصر أساسي في تحقيق استجابة احتياجات المرضى بكفاءة

شارك الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، افتراضيًا في الاجتماع الأول لعام 2025 لمجلس محافظي الاتحاد الدولي للمستشفيات، ممثلًا لمصر وأفريقيا وإقليم شرق المتوسط.

التحولات الاستراتيجية في حوكمة المستشفيات

شهد الاجتماع نقاشات معمقة حول التحولات الاستراتيجية في حوكمة المستشفيات، وتعزيز الشراكات الدولية، وأهمية التحول الرقمي في تطوير قطاع الرعاية الصحية، بما يضمن استدامة الخدمات الصحية وتحسين جودتها، كما ناقش الاجتماع استعدادات الاتحاد الدولي للمستشفيات للمؤتمر العالمي للمستشفيات 2025 في جنيف، والذي سيسلط الضوء على أحدث التطورات في إدارة المستشفيات والتقنيات الحديثة المستخدمة في تحسين كفاءة الخدمات الصحية.

استعرض الدكتور السبكي التقرير السنوي للاتحاد، مشيرًا إلى أن التعاون الدولي يعد حجر الأساس في تطوير الرعاية الصحية، إذ  يسهم في تبادل الخبرات واعتماد أحدث الممارسات العلاجية والإدارية، كما استعرض نتائج منتدى المستشفيات العالمي لعام 2024 في ريو دي جانيرو، مؤكدًا أن مصر تؤمن بأهمية التكامل الصحي العالمي، وتعزيز الشراكات بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

المستشفيات الحديثة لم تعد مجرد منشآت علاجية

وأكد السبكي، أن المستشفيات الحديثة لم تعد مجرد منشآت علاجية، بل تحولت إلى مراكز ديناميكية للابتكار والتطوير، حيث يتطلب ذلك تحديث نظم الإدارة الصحية لمواكبة التطور في تقديم الخدمات الطبية، وأشار إلى أن التحول الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا في تحقيق الكفاءة التشغيلية والاستجابة السريعة لاحتياجات المرضى، موضحًا أن مستقبل الرعاية الصحية يعتمد على تطبيق التكنولوجيا في الإدارة الصحية وتحليل البيانات الضخمة لضمان تقديم رعاية أكثر دقة وفاعلية.

كما أكد على أن تحقيق التغطية الصحية الشاملة يستلزم الاستثمار في البيانات الضخمة والحوكمة الرشيدة، إذ تساهم التحليلات المتقدمة في تحسين أداء المستشفيات واتخاذ قرارات مبنية على الأدلة، ما يؤدي إلى رفع كفاءة التشغيل وضمان استدامة الخدمات الصحية، موضحا أن مصر بدأت بالفعل في تطبيق تقنيات التحليل التنبؤي في إدارة المستشفيات، ما ساعد في تحسين التخطيط الصحي، والتنبؤ بحالات الطوارئ، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد.

ناقش الاجتماع البيان الخاص بصحة الأمهات، والذي يركز على تعزيز دور المستشفيات في الحد من وفيات الأمهات وتحسين خدمات الرعاية قبل وأثناء الولادة، وأوضح الدكتور السبكي أن مصر تبنت استراتيجيات متقدمة لتعزيز صحة الأمهات، كما أكد أن دور المستشفيات يجب أن يتجاوز تقديم العلاج ليشمل التوعية المجتمعية والتثقيف الصحي، إلى جانب دعم برامج الصحة العامة التي تسهم في تحسين صحة الأمهات والأطفال.

وفي هذا السياق، دعا الدكتور السبكي إلى توسيع الشراكات مع المنظمات الدولية المعنية بالرعاية الأولية، كونها أساس التغطية الصحية الشاملة، مسترشدًا باستراتيجيات مصر الناجحة في تعزيز صحة الأمهات.

كما تابع استعدادات الاتحاد الدولي للمستشفيات للجمعية العامة للصحة العالمية في جنيف خلال مايو القادم، ومنتدى المستشفيات العالمي الثامن والأربعين المزمع عقده في جنيف عام 2025، والتاسع والأربعين عام 2026 في كوريا، وأكد أن مصر تتطلع لاستضافة المنتدى العالمي للمستشفيات 2027 بمدينة شرم الشيخ، حيث ستكون هذه الاستضافة فرصة لاستعراض إنجازات مصر في مجال الرعاية الصحية، وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، فضلًا عن الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع الرعاية الصحية.

وخلال الاجتماع، أشاد الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للمستشفيات بانضمام الهيئة العامة للرعاية الصحية كممثل لمصر وأفريقيا وإقليم شرق المتوسط، مشيرًا إلى دورها الفاعل في تعزيز التعاون الدولي، ونقل خبراتها المتميزة لدول العالم، كما أكد أن مشاركة مصر في الاتحاد تسهم في تطوير نظم الرعاية الصحية بدول القارة والإقليم، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك القدرة على لعب دور مؤثر في صياغة السياسات الصحية العالمية.

وتجدر الإشارة إلى أنه في عام 2023، جرى انتخاب الدكتور أحمد السبكي عضوًا في مجلس محافظي الاتحاد الدولي للمستشفيات، ممثلًا عن مصر وأفريقيا وإقليم شرق المتوسط، وذلك ضمن ثمانية مسؤولين على مستوى العالم لقيادة الاتحاد، ويعكس هذا الانتخاب الدور الريادي لمصر في تطوير نظم الرعاية الصحية عالميًا، ويؤكد مكانتها كمحور إقليمي للابتكار والاستدامة الصحية، إذ تواصل الهيئة العامة للرعاية الصحية نقل خبراتها وتجاربها الناجحة إلى الساحة الدولية، والمساهمة الفعالة في رسم سياسات القطاع الصحي على المستوى العالمي.

مقالات مشابهة

  • كيف حول بركان دماغ شاب إلى زجاج في إيطاليا؟.. علماء يجيبون
  • عون الى السعودية الاثنين وسلام الى الجنوب واسرائيل باقية وتعمل على تكريس منطقة عازلة
  • في هندية كربلاء.. ذاكرة تتحدى الزمن بمقاه تقليدية (صور)
  • وفاة الدكتور محمود توفيق سعد عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف
  • «الرعاية الصحية»: التحول الرقمي عنصر أساسي في تحقيق استجابة احتياجات المرضى بكفاءة
  • محمد امنصور يكشف أسرار "دموع باخوس" في رواية تتحدى الزمن
  • مياه القناة تستعد لرمضان.. خطة شاملة لضمان استمرار الخدمة بكفاءة عالية
  • بالذكاء الاصطناعي.. ابتكار جهاز طبي يتنبأ بالحالات الصحية غير الطبيعية عن بعد
  • بسعر خيالي.. ابتكار درّاجة مدعومة بـ«خوذة الواقع الافتراضي»
  • مدارس أقفلت اليوم بسبب موجة الصقيع