منتدى الحوار الأفريقي يستكشف الفرص التجارية والاستثمارية بين الإمارات وأفريقيا
تاريخ النشر: 1st, November 2024 GMT
نظمت وزارة الاقتصاد، نسخة جديدة من منتدى الحوار الأفريقي The Africa Debate – UAE في دبي، بالتعاون مع مؤسسة Invest Africa بهدف استكشاف الفرص الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الناشئة في قارة أفريقيا، وتعزيز التعاون بين الأسواق الآسيوية والإفريقية عبر دولة الإمارات في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وذلك بمشاركة أكثر من 400 من المسؤولين ورجال الأعمال وممثلي وكالات ومؤسسات الاستثمار والتمويل والتجارة المحلية والإقليمية والعالمية، حيث تستضيف الإمارات هذه النسخة من المنتدى بعد إقامة عشر نسخ ناجحة سابقة في لندن.
يأتي هذا في إطار تبني دولة الإمارات بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، رؤية استشرافية للانفتاح الاقتصادي وتعزيز العلاقات الاستثمارية والتجارية مع كافة دول العالم، ولا سيما قارة أفريقيا التي تعد شريكاً اقتصادياً إستراتيجياً لدولة الإمارات، ووجهة اقتصادية واستثمارية وتجارية غنية بفرص بناء الشراكات والروابط الاقتصادية المستدامة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتحول الرقمي والطاقة المتجددة والزراعة والأمن الغذائي والاقتصاد الجديد، مما يرسخ مكانة الدولة كقوة اقتصادية رائدة، ومركز اقتصادي يربط بين القارة الإفريقية ومختلف الأسواق العالمية البارزة، وبما يتماشى مع مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031”.
ويشهد التعاون والشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الإمارات والبلدان الإفريقية نمواً متواصلاً، حيث تحتل الإمارات المرتبة الأولى من بين دول مجلس التعاون الخليجي والرابعة عالمياً في الاستثمار الأجنبي المباشر في إفريقيا، إذ بلغت الاستثمارات الإماراتية في القارة حتى الآن 60 مليار دولار، وتعمل في دولة الإمارات أكثر من 21 ألف شركة إفريقية في عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية، حيث تعد دولة الإمارات وجهة تصديرية محورية للأسواق الإفريقية.
ويمثل المنتدى منصة مهمة لتعزيز آفاق التعاون الاستراتيجي على كافة المستويات بين دولة الإمارات وإفريقيا، ومواصلة العمل المشترك لتفعيل وتنمية ممر التجارة والاستثمار بين الإمارات وإفريقيا، الذي يشمل مختلف القطاعات الاقتصادية المهمة لا سيما الخدمات اللوجستية والبنية التحتية والتحول الرقمي والطاقة المتجددة والزراعة والأمن الغذائي، مما يصب في مصلحة الجانبين ويدعم خطط النمو لكليهما.
وشهد المنتدى عددا من الجلسات النقاشية حول الفرص المتاحة لتعزيز أطر التعاون بين الإمارات وإفريقيا في مجموعة من القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك الخدمات المالية واللوجستية، وتحسين سلاسل التوريد والطاقة والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتحول الرقمي، وتحفيز المستثمرين ورجال الأعمال على التوسع والاستثمار في هذه القطاعات الحيوية في الأسواق الإفريقية، وتوظيف الموارد الطبيعية والبشرية التي تشكل محوراً لإعادة تشكيل المستقبل الاقتصادي للقارة.
وناقشت الجلسات النمو الملحوظ للاستثمارات الإماراتية في مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة في إفريقيا، والتي بلغت قيمتها حتى الآن 4.5 مليار دولار، ضمن جهود الدولة لسد فجوة تمويل المشاريع المناخية في القارة، وطُرق الاستغلال الأمثل لموارد الطاقة في إفريقيا والنظر لها كمركز عالمي للطاقة المتجددة، وكذلك فرص تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين منطقة الخليج وإفريقيا في هذا القطاع الحيوي، كما تطرقت الجلسات إلى ضرورة توجيه الاستثمارات نحو مشاريع تطوير البنية التحتية في إفريقيا، مع التركيز على مشاريع النقل والاتصال الرقمي.
كما سلط المنتدى الضوء على الدور الإستراتيجي لدولة الإمارات في تطوير الموانئ في إفريقيا خصوصاً الدور الاستراتيجي لمجموعة موانئ أبوظبي في تطوير شبكات الخدمات اللوجستية والتجارة في إفريقيا وخفض تكاليف التجارة وتحسين الوصول إلى الأسواق وخلق مسارات جديدة للمزيد من الاستثمارات.
وتناول المنتدى أيضاً أهمية الشراكة بين مؤسسة الاستثمار الدولية البريطانية وموانئ دبي العالمية، التي تهدف إلى تطوير الخدمات اللوجستية للموانئ الإفريقية لتعزيز تواصلها مع الأسواق العالمية، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز الشراكة بين كل من دولة الإمارات والمملكة المتحدة وإفريقيا في تطوير التجارة الرقمية، والاتجاهات الناشئة ذات الأولوية الاستثمارية في الأسواق الإفريقية، وطرق تحفيزها على تبني حلول رقمية ودمج أحدث التقنيات في القطاعات الاقتصادية الحيوية.
كما تناول المنتدى أهمية الشراكة بين مؤسسة الاستثمار الدولية البريطانية وموانئ دبي العالمية، التي تهدف إلى تطوير الخدمات اللوجستية للموانئ الإفريقية لتعزيز تواصلها مع الأسواق العالمية، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز الشراكة بين كل من دولة الإمارات والمملكة المتحدة وإفريقيا في تطوير التجارة الرقمية، والاتجاهات الناشئة ذات الأولوية الاستثمارية في الأسواق الإفريقية، وطرق تحفيزها على تبني حلول رقمية ودمج أحدث التقنيات في القطاعات الاقتصادية الحيوية.
وشدد الحضور على الدور الحيوي للتكنولوجيا الزراعية في تعزيز الأمن الغذائي، وذلك في إطار الممر التجاري بين الإمارات وإفريقيا، حيث استعرضت الجلسات تجربة الإمارات في التحول من مستورد كبير للأغذية إلى لاعب رئيسي في الاقتصاد العالمي وسلاسل التوريد، وأوصت بأهمية استراتيجيات التمويل المستدام في دعم العلاقات التجارية بين الإمارات وإفريقيا، بما يعزز التأثير الإيجابي لدور دولة الإمارات في توفير حلول تمويلية مستدامة للاستثمارات في إفريقيا.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
الإمارات.. تطوير آليات ترخيص مؤسسات التعليم العالي لتصفير البيروقراطية
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اعتماد آليات ترخيص مؤسسات التعليم العالي في الدولة واعتماد برامجها الأكاديمية، وإطار التقييم القائم على المخرجات، وذلك بموجب أحكام القرار الوزاري رقم (27) لسنة 2024 والقرار الوزاري رقم (62) لسنة 2025.
ويحدد القرار مسارات وآليات الحصول على التراخيص المؤسسية والاعتمادات البرامجية اللازمة بالنسبة لمؤسسات التعليم العالي وبرامجها الجديدة والقائمة، ويعتمد إطار تقييم موحد يقوم على قياس مستويات أداء هذه المؤسسات وفق مؤشرات قائمة على المخرجات.
توحيد الإجراءاتوأكد الدكتور محمد المعلا وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن "هذه المبادرة تأتي في إطار جهود الوزارة لتبسيط وتسهيل الخدمات المقدمة لمؤسسات التعليم العالي تماشياً مع مستهدفات برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية، إذ سيتم توحيد إجراءات الترخيص بين الوزارة والجهات التعليمية المحلية ذات العلاقة بما يختصر الوقت والجهد ويقلل المستندات والإجراءات اللازمة لإتمام عملية الترخيص.
وأشار إلى أن "القرار ينسجم مع إستراتيجية الوزارة، الرامية إلى تنظيم وحوكمة قطاع التعليم العالي، لضمان جودة وكفاءة المخرجات بما يحقق الربط بين مخرجات المنظومة التعليمية ومتطلبات سوق العمل، ويدعم رحلة التعلم مدى الحياة للخريجين".
اختصار الوقتولفت إلى أن "المسارات والإجراءات التي حددها القرار الوزاري لترخيص مؤسسات التعليم العالي ستختصر زمن ترخيص المؤسسة الجديدة من 6 أشهر إلى أسبوع واحد في حال استيفاء المتطلبات كافة، وزمن الحصول على الاعتماد للبرامج الأكاديمية الجديدة من تسعة أشهر إلى أسبوع واحد كذلك، وزمن تجديد اعتماد البرامج الأكاديمية القائمة من 9 أشهر إلى 3 أشهر بحد أقصى".
وأضاف أنه "سيتم وفقاً للآليات الجديدة اعتماد نظام قائم على إدارة المخاطر لتجديد التراخيص والاعتمادات الأكاديمية للجامعات القائمة حالياً بما يمكنها من اختصار الوقت وتبسيط الإجراءات المطلوبة لعملية التجديد"، مبيناً أن المؤسسات ذات المخاطر المنخفضة ستمنح ترخيصاً لمدة 6 سنوات وسيتم إجراء الرقابة عليها كل 3 سنوات فقط، بينما سيتم منح المؤسسات ذات المخاطر المرتفعة ترخيصا لمدة سنتين وتنفيذ الرقابة عليها سنوياً.
وأفاد المعلا، بأن "الإطار الجديد يوفر لمؤسسات التعليم العالي المعتمدة في الدولة آلية تقييم موحدة تقوم على ركائز ومؤشرات أداء واضحة يمكن من خلالها تقييم مخرجات هذه المؤسسات".
تقليل المستنداتويسهم القرار الجديد في تقليل عدد المستندات المطلوبة من 28 إلى 5 لحصول مؤسسة تعليم عالي جديدة على الترخيص وبدء عملها، ومن 13 إلى 1 لحصول مؤسسة تعليم عالي جديدة على الاعتماد للبرامج الأكاديمية لأول مرة، ومن أكثر من 11 مستند إلى مستند واحد لتجديد الترخيص المؤسسي لمؤسسات التعليم العالي القائمة، ومن 13 مستند إلى 1، لحصول مؤسسات التعليم العالي القائمة على اعتماد أكاديمي لبرنامج جديد.
وحدد القرار المسارات التي يتعين على مؤسسات التعليم العالي الجديدة اتباعها للحصول على الترخيص المؤسسي وبدء عملها، وآليات حصول هذه المؤسسات على الاعتماد للبرامج الأكاديمية لأول مرة، كما أوضح آلية تجديد الترخيص المؤسسي أو الاعتماد البرامجي لمؤسسات التعليم العالي والبرامج القائمة والمسار، الذي يتعين على هذه المؤسسات اتباعه للحصول على اعتماد أكاديمي لبرامج جديدة.
ويُحدد قرار الترخيص، الصادر لمؤسسات التعليم العالي، الوحدات الأكاديمية التي تشملها المؤسسة، ويلزم الحصول على الموافقة المسبقة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عند إضافة أي وحدة أكاديمية جديدة أو إغلاق أي وحدة أكاديمية قائمة.
6 ركائز أساسيةوبموجب القرار، ستُوحد إجراءات الترخيص بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجهات التعليمية المحلية ذات العلاقة، بحيث ترُخص المؤسسة التعليمية من قبل الوزارة حال حصولها على الترخيص من قبل الجهة التعليمية المحلية، كما سُتعتمد البرامج الأكاديمية الحاصلة على الاعتماد العالمي من قبل جهات الاعتماد الموثوقة والمعترف بها دون الحاجة إلى إجراءات إضافية، وهو الأمر الذي سيساهم في اختصار الوقت والجهد وتقليل المستندات والإجراءات اللازمة.
كما حدد قرار الوزارة، 6 ركائز أساسية لإطار التقييم القائم على المخرجات والوزن النسبي لكل ركيزة، كما يلي: مخرجات التوظيف (25%)، ومخرجات التعلم (25%)، والتعاون مع الشركاء (20%)، ومخرجات البحث العلمي (15%)، والسمعة والحضور العالمي (10%)، والمشاركة المجتمعية (5%)، ووضّح القرار مؤشرات الأداء الرئيسية التي تم اعتمادها لإجراء التقييم القائم على المخرجات في كل ركيزة.