بعد توسع الإحجام عن الخدمة.. قادة أمنيون يطالبون نتنياهو بتقييم كفاءة الجيش لخوض حرب
تاريخ النشر: 15th, August 2023 GMT
طالب عدد من القادة الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين السابقين في رسالة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست بعقد جلسة طارئة للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت).
وقالت الرسالة إن على الكابينت الاجتماع لتقييم كفاءة الجيش الإسرائيلي وجاهزيته لخوض حرب، وذلك في أعقاب إحجام أعداد كبيرة في صفوف المتطوعين في قوات الاحتياط عن الخدمة في الجيش -ولا سيما من وحدة الطيارين في سلاح الجو- احتجاجا على التعديلات القضائية.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية -التي أوردت الخبر- إن ما يعرف بمنتدى احتجاجات الجنرالات ويضم رؤساء أركان جيش ورؤساء موساد وقائدي شرطة سابقين طالبوا بعقد جلسة للكابينت، لمناقشة تداعيات وتأثير عدم انصياع الحكومة لقرارات المحكمة العليا.
ويشهد الجيش الإسرائيلي حالة من التذمر في صفوف قواته احتجاجا على استمرار حكومة بنيامين نتنياهو بتشريع ما تسميها خطة "إصلاح الجهاز القضائي".
يشار إلى أنه في يوليو/تموز الماضي أبلغ أكثر من 1100 عنصر في رسالة موجهة إلى قيادة سلاح الجو الاسرائيلي بوقف نشاطهم التطوعي احتجاجا على خطة "إصلاح الجهاز القضائي".
وقالت هيئة البث الإسرائيلية في حينه إن بين هؤلاء نحو 500 من الطيارين الاحتياطيين، وقبل ذلك أعلن 161 طيارا وتقنيا في سلاح الجو وقف نشاطهم التطوعي للسبب نفسه.
يذكر أن نتنياهو يمتنع عن عقد الكابينت لتقييم كفاءة الجيش وجاهزيته خشية تسريب معلومات حساسة من قبل أعضاء في الكابينت قد تخدم الأعداء، وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية.
كفاءة الجيش
ومن المنتظر أن تجتمع لجنة الخارجية والأمن بعد غد الأربعاء، للوقوف على كفاءة الجيش وجاهزيته للتعامل مع الأوضاع العادية وحالات الطوارئ.
كما أُعلن أن نتنياهو سيجتمع بزعيم المعارضة يائير لبيد يوم الخميس المقبل، لإطلاعه على آخر المستجدات الأمنية، وعلى رأسها كفاءة الجيش.
يشار إلى أن رئيس معهد "يروشاليم" للإستراتيجية والأمن أفرايم عنبار قد أشار سابقا إلى أن الجيش الإسرائيلي -وفي ظل السجال بشأن التعديلات القضائية- وجد نفسه في عمق المستنقع السياسي، وهو مكان لا ينبغي أن يكون فيه، وهذا الأمر من شأنه أن يتسبب بأزمة ثقة في المؤسسة العسكرية، ليس فقط في الاحتياط ولكن أيضا داخل الجيش النظامي، وفق تعبيره.
ويعتقد عنبار أن هذه الظاهرة من شأنها أن تسهم بتضرر الهيكل الحساس للعلاقات بين الجيش والمجتمع في إسرائيل، وكذلك زعزعة الثقة بين المستوى السياسي والجيش بشدة، والتأثير على عملية صنع القرار لدى القيادة السياسية، خاصة في كل ما يتعلق بالقضايا الأمنية والعسكرية ومواجهات التوترات على مختلف الجبهات، خصوصا مع لبنان وحزب الله.
ووصف سياسيون إسرائيليون قرار العشرات من جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي -ولا سيما من وحدات المظليين وسلاح الجو- بـ"العصيان العسكري" بأنه خطوة "غير مسبوقة" ستكون لها تداعياتها على "متانة" وجاهزية جيش الاحتلال وقوات احتياطه لأي طارئ، فيما حذرت مستويات أمنية مختلفة من انعكاساتها على "قوة الردع"، وتباينت المواقف بشأن احتمال أن يشكل القرار تهديدا للأمن القومي الإسرائيلي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی کفاءة الجیش
إقرأ أيضاً:
هآرتس: نتنياهو يفاجئ الأمن الإسرائيلي بالكشف عن السيطرة على محور موراج
ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم أن المؤسستين الأمنية والعسكرية في إسرائيل تفاجأتا من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن السيطرة على محور موراج جنوبي قطاع غزة.
وأكدت مصادر في الجيش الإسرائيلي أن الإعلان جاء بشكل مفاجئ، حيث كانت الخطة الخاصة بالسيطرة على المحور لم تحظ بعد بموافقة رسمية.
وأوضحت الصحيفة أن بعض المصادر العسكرية أكدت أنها لم تكشف عن هذا الأمر بهدف الحفاظ على القوات.
في إطار التصعيد الأخير، استكملت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتطويقها لحي تل السلطان في رفح خلال الأيام الماضية، وفقًا لما أعلنته السلطات الإسرائيلية مساء الأربعاء.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن قواته "دمرت العديد من الأسلحة والبنى التحتية التي كانت تشكل تهديدًا لقواتنا، وقتلت العشرات من العناصر المسلحة، كما عثرت على صاروخين في أحد المباني بالمنطقة، إلى جانب منصة إطلاق كانت موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية، وألقت القبض على المشتبه بهم وأحالتهم للتحقيق".
وفي بيان مصوّر مساء الأربعاء، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن العملية العسكرية التي تشنها قوات الجيش في رفح تهدف إلى السيطرة على "محور موراج"، الذي يفصل بين خانيونس ورفح، وهو الطريق الذي كان يمر عبر مستوطنة موراج سابقًا.
ويُعد محور "موراج" نقطة الفصل بين مناطق جنوب قطاع غزة، حيث يطلق نتنياهو على هذه المنطقة اسم "فيلادلفيا ب"، مشيرًا إلى أنه مشابه لمحور "فيلادلفيا" الذي يمتد إلى الغرب من القطاع.
وأشار نتنياهو إلى أن العملية تهدف إلى "زيادة الضغط على القطاع خطوة بخطوة"، مشددًا على أن "الضغط سيستمر حتى يتم تسليمنا الرهائن".
وفي تصريحات أخرى، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال زيارته لقطاع غزة، أن قواته "توسع نطاق الهجوم في عمليتها العسكرية، التي ستستمر وتتعمق وفقًا للوتيرة المحددة". وأضاف زامير أن "إطلاق سراح الرهائن هو العامل الوحيد الذي قد يوقف تقدمنا".
من جانب آخر، قال رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي، رونين بار، إن "حماس ستواجه الفشل في أي مكان تحاول فيه استهداف المواطنين الإسرائيليين"، مؤكدًا أن الحركة ستظل تدفع الثمن حتى يتم إعادة الـ59 محتجزًا.
على صعيد آخر، أفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية نفذت عملية إعدام لـ15 من أفراد طواقم الإنقاذ الفلسطينيين في حي تل السلطان، حيث تم إطلاق النار عليهم في الصدور والرؤوس قبل دفنهم في قبر جماعي الأسبوع الماضي. وأكد الدكتور بشار مراد، مدير البرامج الصحية في الهلال الأحمر الفلسطيني، في تصريح لصحيفة "ذي جارديان"، أن التشريح أظهر بوضوح أن إطلاق النار كان على الأجزاء العلوية من أجسادهم.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن توسيع نطاق العملية العسكرية في غزة بشكل كبير، مشيرًا إلى أن الهدف هو السيطرة على مناطق واسعة من القطاع وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية.