تظاهر آلاف اليمنيين، اليوم الجمعة، في عدد من المحافظات، تنديدا بجرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وتضامنا مع الشعب الفلسطيني.

 

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، لليوم الـ 392 على التوالي، عبر شن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي، والأحزمة النارية مع ارتكاب مجازر دامية ضد المدنيين، وتنفيذ جرائم مروعة في مناطق التوغل، وسط وضع إنساني كارثي نتيجة الحصار ونزوح أكثر من 90 % من السكان.

 

وشهدت مدينة صنعاء، خروج الآلاف في تظاهرة حاشدة تحت عنوان "مع غزة ولبنان.. جاهزون لأي تصعيد أمريكي صهيوني"، دعما لصمود ومقاومة غزة ولبنان في مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي.

 

ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات منددة باستمرار "العدوان" الإسرائيلي على غزة وتواصل الضربات الأمريكية البريطانية على اليمن.

 

واستنكرت الجماهير استمرار المجازر الوحشية والتهجير القسري والتجويع وحرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني، بدعم غربي.

 

ونددت التظاهرة، بتواطؤ المجتمع الدولي والأممي وتخاذل وسكوت الدول العربية والإسلامية التي لم تحرك ساكناً أو تتخذ موقفاً مشرفاً لمواجهة عدوها الأبدي الكيان الصهيوني، وإيقاف عدوانه وجرائمه بحق أهالي غزة والشعبين الفلسطيني واللبناني.

 

وأوضح بيان التظاهرة، أن نزيف الدم الفلسطيني في قطاع غزة ما يزال مستمراً بلا توقف للشهر الثالث عشر على التوالي، وما يزال العدو الصهيوني مستمراً في إجرامه ووحشيته وإبادته الجماعية باستهداف كل مظاهر الحياة خصوصاً في شمال غزة، بل وما زال يتمدد ويتوسع إلى الضفة الغربية ولبنان.

 

وأشار إلى أنه وأمام ذلك كله ما زالت مسؤولية أبناء يمن الإيمان والحكمة والجهاد وأبناء الأمة العربية والإسلامية وكل أحرار العالم، قائمة ولم تسقط.

 

وأكد البيان، أن "أبناء الشعب اليمني لا يزال على العهد والوعد حاضرين في الساحات والميادين بلا كلل ولا ملل، مع غزة ولبنان حتى النصر، جاهزين لأي تصعيد أمريكي صهيوني".

 

وأشاد بالعمليات العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية التي لا زالت صامدة وتُلحق بالعدو الصهيوني خسائر فادحة منذ أكثر من عام.

 

وبارك البيان عمليات حزب الله المنكلة والموجعة بالعدو الصيهوني، والتي أفشلت مخططاته الإجرامية وهجماته الظالمة ضد لبنان بكل ثباتٍ وقوة، مباركاً العمليات المتصاعدة والمؤثرة للمقاومة الإسلامية في العراق.

 

وأشاد بعمليات الدهس الاستشهادية البطولية في فلسطين المحتلة التي زلزلت بنيان العدو الصهيوني الداخلي، وكذا استمرار القوات المسلحة اليمنية في عملياتها العظيمة والمباركة دون تراجع أو توقف.

 

ورددت الهتافات المؤكدة على مواصلة حمل راية الجهاد والمقاومة والمضي على درب الشهداء القادة لردع قوى العدوان والإجرام العالمي، حتى تحرير الأقصى وكل الأراضي المحتلة من دنس الصهاينة المجرمين.

 

كما ردد المحتجون، هتافات معبرة عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني واللبناني، وتنديدا بجرائم الكيان الصهيوني، معبرين عن إدانتهم الشديدة لاستمرار التخاذل العربي والإسلامي إزاء ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني من مجازر وحشية وحرب إبادة وتجويع وتعذيب وقتل جماعي من قبل كيان العدو الصهيوني بمشاركة أمريكية ودعم غربي.

 

وأشادت الحشود، بالصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني، واستبسال وشجاعة أبناء غزة وفلسطين في مواجهة التوحش والإرهاب الصهيوني والأمريكي الذي يستمر في ارتكاب مجازر وجرائم الإبادة ضد الفلسطينيين.

 

وشهدت مدينة مارب اليوم الجمعة مظاهرة حاشدة نددت باستمرار حرب الإبادة والتهجير بحق سكان قطاع غزة للعام الثاني على التوالي.

 

 

واستهجن المشاركون في المظاهرة الصمت الدولي تجاه استمرار حرب الإبادة الصهيونية بحق الفلسطينيين، ومشاركة بعض الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، في دعم الكيان الصهيوني في هذه الحرب الظالمة.

 

ورفع المشاركون في المظاهرات صورا وشعارات تضامنية مع سكان القطاع الذين يتعرضون لحرب مفتوحة جوعا وفتكا بالسلاح.

 

كما جدد المتظاهرون دعوتهم للضمير الإنساني الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف هذه المجازر وفتح المعابر وإغاثة الشعب الفلسطيني.

 

كما شهدت مدينة تعز اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية حاشدة دعمًا للقضية الفلسطينية والمقاومة وتنديدًا بجرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري الممنهج في قطاع غزة.

 

واحتشد عشرات الآلاف من المواطنين في شارع التحرير الأسفل وسط مدينة تعز تلبية لدعوة المكونات السياسية بالمحافظة.

 

ورفع المشاركون الأعلام الوطنية والفلسطينية ولافتة موحدة كتب عليها "أوقفوا الإبادة والتهجير في غزة".

 

كما رددوا هتافات منها "لا عروبة ولا حمية، كلهم باعوا القضية"، "قبلك نار وبعدك نار، واصل يا جيل السنوار".

 

ولليوم الـ27 يستمر جيش الاحتلال في عمليته العسكرية على محافظة شمال قطاع غزة، وتحديدا في جباليا ومخيمها حيث يستمر في قصف المدنيين ونسف منازلهم ويمنع دخول المساعدات والغذاء والمياه والدواء والوقود.

 

وفي ذمار وإب والحديدة وعمران وصعدة، وبقية المحافظات، تظاهر آلاف المواطنين تضامنا مع أبناء غزة، مشددين المحتجون على ضرورة وقف الحرب المتواصلة على قطاع غزة ووقف جرائم الاحتلال، مطالبين بمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم في القطاع والتي استهدفت كل شرائح الشعب الفلسطيني.

 

وحمل المشاركون في الإحتجاجات، الإدارة الأمريكية كامل المسؤولية القانونية والحقوقية عن سقوطها الأخلاقي والقيمي، وانخراطها في جرائم الإبادة الجماعية من خلال استمرار مدّ العدو الصهيوني بالأسلحة الفتاكة.


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: تعز مارب غزة صنعاء تظاهرات الإبادة الجماعیة الشعب الفلسطینی العدو الصهیونی فی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

متابعة مشهد الإبادة في غزة

دموية المشهد الفلسطيني لم تتغير في غزة، ووصلت الى مدن الضفة، لم ينقطع مسلسل جرائم الحرب والإبادة الجماعية، وبالرغم من فظاعة المشهد والجريمة اللذين يتحمل مسؤوليتهما الاحتلال، يسمع الفلسطينيون والعرب كلاما وأوهاما فيهما الكثير من التضليل عن إمكانية تحقيق الهدوء ووقف العدوان، إذا ما تخلى الشعب الفلسطيني عن المقاومة، باعتبار الأخيرة السبب لويلات أصابتهم من وراء خياراتهم باللجوء لمواجهة الاحتلال.

ومحاولة ركوب موجة الدم الفلسطيني اليوم بقياس حسابات مصالح الاحتلال مع أنظمة التطبيع العربي والولايات المتحدة، وبعيدا عن مصلحة الحفاظ على الحقوق الفلسطينية وبقاء الشعب الفلسطيني فوق أرضه وتعزيز صموده، هي مصلحة قديمة يغيب فيها إتقان حساب قراءة إرادة الشعب الفلسطيني وتجربته النضالية في مقاومة الاحتلال، وبأنه صاحب قضية عادلة، وبأنه ليس خارج قانون الحياة والتاريخ، وهو جزء أساسي من هذا الصراع مع المشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة العربية.

قاوم ويقاوم الشعب الفلسطيني محاولات شطبه من الوجود، والتي لا تقتصر على مواجهته لجرائم الإبادة الجماعية في غزة، أو في جنين وطولكرم ونابلس والخليل والقدس وغيرها، والتي ترسي حقيقة ساطعة بأن العدوان الشامل على الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية، أمرٌ نافذ وممنهج في أدبيات المشروع الصهيوني الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية، وما كشفته جرائم الإبادة الجماعية في غزة
بهذه الحقيقة وغيرها، قاوم ويقاوم الشعب الفلسطيني محاولات شطبه من الوجود، والتي لا تقتصر على مواجهته لجرائم الإبادة الجماعية في غزة، أو في جنين وطولكرم ونابلس والخليل والقدس وغيرها، والتي ترسي حقيقة ساطعة بأن العدوان الشامل على الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية، أمرٌ نافذ وممنهج في أدبيات المشروع الصهيوني الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية، وما كشفته جرائم الإبادة الجماعية في غزة، وسياسات الدعم المطلق لها من الولايات المتحدة ونفاق الغرب وصمت العرب عنها، هي لتأسيس مرحلة هزيمة مطلقة على الشعب الفلسطيني من خلال الدخول في صغائر المساومات والتلاعب بالكلمات والألفاظ؛ بمحاولات الالتفاف على وقف العدوان ورمي الكثير من المناورات، والتي تبدو كحل بأن يتخلى الفلسطينيون عن مقاومتهم في غزة، أو بطردها خارج الحدود، أو طرد سكان غزة وتهجيرهم، فكل ذلك ليس أكثر من خداع للعودة إلى نفس المجرى وإلى ذات السياسة التي جرب فيها الفلسطينيون والعرب الاشتراطات المذلة والمهينة في التطبيع والعلاقة مع الاحتلال منذ أوسلو وإلى اتفاقات أبراهام والتي قادت القضية الفلسطينية إلى هذا المشهد الكارثي.

اختزال القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني، في مشكلة وجود "مقاومة" بين صفوفه، واستبدال كل القضية ببرنامج تقاسم وظيفي لإدارة غزة أو شؤون الضفة وببرنامج تحسين ظروف معيشية للسكان في كانتونات معزولة ومحاصرة بكتل ضخمة من مدن الاستيطان، هو بالأصل اختزال صهيوني لحل مشكلة بقاء الفلسطينيين فوق أرضهم، لذلك لم تكن مفاجئة المواقف السياسية الدولية لجرائم الإبادة الجماعية وسلوك نهج التدمير الشامل في غزة والضفة خارج هذا الاختزال، والذي أسقط أولا وقبل كل شيء البناء النظري لـ"السلام" المزعوم، وعصف بكل الأوهام الفلسطينية والعربية الرسمية المستندة على نفس الأسس الواهية والمتهالكة من بناء سلام مزعوم إذا ما تحقق شرط استسلام الفلسطينيين، لقد سقط هذا البناء المتهالك ركاما فوق رؤوس أصحابه ومنظريه والمدافعين عنه والمروجين له، وهو يضع الجميع أمام سؤال مباشر: أين البناء البديل عن كل ذلك؟

النواة الفلسطينية المطلوب منها أن تلعب دورا بارزا في المواجهة، لم تتشكل بعد، وليس هناك ما يشير إلى تغيير جوهري يسمح باتخاذ قرارات مراجعة لكل مسيرة العبث الفلسطيني والعربي بالقضية وحقوق الشعب الفلسطيني، فما هو موجود في الأفق كمين منصوب للعودة مجددا للقبول بالشروط الإسرائيلية الأمريكية على المنطقة، من خلال الابتزاز الصهيوني للفلسطينيين في غزة والضفة بالمذابح وجرائم الحرب وضد الإنسانية
النواة الفلسطينية المطلوب منها أن تلعب دورا بارزا في المواجهة، لم تتشكل بعد، وليس هناك ما يشير إلى تغيير جوهري يسمح باتخاذ قرارات مراجعة لكل مسيرة العبث الفلسطيني والعربي بالقضية وحقوق الشعب الفلسطيني، فما هو موجود في الأفق كمين منصوب للعودة مجددا للقبول بالشروط الإسرائيلية الأمريكية على المنطقة، من خلال الابتزاز الصهيوني للفلسطينيين في غزة والضفة بالمذابح وجرائم الحرب وضد الإنسانية، والدخول في هذا النوع من المساومة من خلال الهروب الى الأمام بتطويق الأمر واختزاله في أن مصيبة الشعب الفلسطيني هي فقط بوجود فصيل فلسطيني (حماس) في غزة أو فصائل مقاومة في الضفة، وبدونه ستكون القضية والشعب على أحسن حال. وهذا أيضا تسليم بالرواية والذريعة الصهيونية التي تحارب محور الإرهاب في اليمن وسوريا وإيران والعراق وغيرها، وهي رواية يتشارك فيها كثير من النظام العربي الذي يبتعد زورا وعن قصد في تأدية الخداع للذات في ظل وهج المذبحة المستمرة.

ويبدو جليا أن المؤشرات الجديدة، إن صح التعبير، في استمرار جرائم الإبادة الصهيونية، والابتعاد الكلي عن الجوهر في وجود الاحتلال، وعدم امتثاله للقانون الدولي وشرعيته، تعبر عن منهجين باقيين باستراتيجيتين متناحرتين إحداهما صهيونية، والأخرى شعبية فلسطينية وعربية، حيث تقول خبرة التجربة فيهما ناهيك عن طبيعة التناقض، أن الصراع مستمر حتى يتم النصر الكامل لإحداهما والسحق الكامل للأخرى، وإذا قُدر وفُرضت شروط موضوعية وقاسية بالاستناد للخلل الذاتي والظرفي انتصارا لعدو الشعب الفلسطيني، فإنه من الصعب أن يقبل العقل. وكما تدل تجارب التاريخ البشري العديدة بما في ذلك تجارب المنطقة العربية بأن الصراع التاريخي والمصيري مع المشروع الصهيوني، فلن تحسمه معركة واحدة وبفرض حل دولي يتابع فقط مشهد جرائم الإبادة في غزة والضفة ويريد لهذا الشعب أن يصمت ويستكين ويستسلم، وهو ما لم يحصل على مدى قرن.

x.com/nizar_sahli

مقالات مشابهة

  • جيش العدو يواصل جريمة الإبادة ويبدأ توغلا بريا واسعا برفح
  • منظمة بريطانية تدين العنف الصهيوني في غزة
  • اليوم الـ 16 لتجدد الإبادة الإسرائيلية.. عشرات الشهداء في القصف المستمر على غزة
  • شهداء ومصابون باستمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة
  • متابعة مشهد الإبادة في غزة
  • الاحتلال يواصل عدوانه ضد الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية
  • “حماس”: الرهان على كسر إرادة الشعب الفلسطيني تحت “الضغط” مصيره الفشل
  • جيش العدو الصهيوني يعلن توسيع عمليته البرية في شمال ووسط قطاع غزة
  • حركةُ حماس تُحمِّلُ أمريكا والاحتلال الإسرائيلي مسؤولية إبادة الشعب الفلسطيني
  • العدو الاسرائيلي يقتل 1513 من الطواقم الإنسانية منذ بدء الإبادة بغزة