تخوفات إسرائيلية.. استمرار الحرب يعني هجرة المزيد من اليهود إلى دول آمنة
تاريخ النشر: 1st, November 2024 GMT
فيما ينشغل العالم بالعدوان الاسرائيلي الجاري على غزة ولبنان، تواصل حكومة الاحتلال ترسيخ الاستيطان القائم في الضفة الغربية، وآخرها ما اقترحه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش هذا الأسبوع من ضمّ للأراضي الفلسطينية المحتلة في يونيو 1967، وفرض سيادة الاحتلال عليها.
وتسود التوقعات أن يكون هذا الإجراء أحد المواضيع المهيمنة في الخطاب السياسي للانتخابات المقبلة، كما يقدّر البعض أن تحصل العام المقبل، خاصة أن استمرار الحرب يعني انعدام المكان الآمن لليهود وبالتالي الهجرة إلى أماكن أخرى.
جلال البنا، الكاتب في صحيفة إسرائيل اليوم اليمينية، ذكر أنه "بحسب تصريحات سموتريتش وغيره من السياسيين اليمينيين، فإن مسألة الضمّ للضفة الغربية تعتبر قرارا سهلا، ويمكن أن يتم ذلك خلال أيام أو ربما أسابيع، لكنه، وفق زعمهم، قرار وجودي، رغم أنه يحمل مخاطر وجودية على الدولة ذاتها، لأن فرض السيادة على الأراضي المحتلة عام 67 يلغي عملياً وجود السلطة الفلسطينية على الفور، لأنه منذ عدة سنوات والقيادة الإسرائيلية تعمل على إضعاف هذه السلطة".
وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أنه "إذا ضمت دولة الاحتلال الأراضي الفلسطينية المحتلة فقط في الضفة الغربية، فسوف تضطر إلى تجنيس من هم على الأرض من الفلسطينيين، إلا إذا كانت في عجلة من أمرها لتحويل نفسها إلى نظام عنصري كالذي ساد في جنوب أفريقيا في حقبتي السبعينيات والثمانينيات".
وأوضح أن "أي فلسطيني وإسرائيلي يعرف جيداً الجغرافيا والطبوغرافيا وديمغرافية الأراضي الفلسطينية المحتلة، سيعلم جيداً أنه لم يعد هناك أي قدرة على إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ربما يمكن القول بأن الحكم الذاتي سيكون بديلا لهذه الدولة، لكن عملياً توجد عشرات المستوطنات خارج الخط الأخضر، والسلطة الفلسطينية غير قادرة على العمل من أجل التواصل الإقليمي الجغرافي، وبالتالي سيكون كل كيان بمثابة حالة افتراضية منفصلة عن الآخر".
وأشار أنه "حتى لو وافقت دولة الاحتلال على إقامة دولة فلسطينية، فلن يكون من الممكن تكرار محاولة الانفصال عن غزة في 2005، وإعادة المستوطنين إلى الأراضي المحتلة 1948، مما يفسح المجال للحديث عن فكرة الدولة الواحدة بين البحر والنهر، التي لم تعد مقتصرة على اليمين الصهيوني فقط، بل باتت تتحدث عنها عدد من الأحزاب والهيئات السياسية الفلسطينية، التي تدعو لإقامة دولة علمانية واحدة لجميع المواطنين على أراضيها".
وأضاف أنه "تحديداً الآن، بعد أن أصبحت دولة الاحتلال تعيش أكبر أزمة قيادة في تاريخها، يمكنها أن تقدم خطة للمصالحة والسلام يؤيدها معظم الإسرائيليين، وهي إقامة دولتين بين البحر والنهر، مما سيُنهي الصراع، ويفتح صفحة جديدة في التاريخ بعد هذه الحرب، لأن السلام يأتي دائماً بعد الحرب، ولا توجد حرب تدوم إلى الأبد".
وأكد ان "الإجراءات التي اتخذتها دولة الاحتلال منذ سنوات بهدف إضعاف السلطة الفلسطينية، وفصل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، تبين أنه خطأ تاريخي، وفي حال أثبتت الوقائع أن زمن إقامة الدولة الفلسطينية قد فات، فإنه سيتعين على دولة الاحتلال أن تبذل جهدا لإيجاد حلول سياسية تساعد على إقامتها، وإلا فإن هجرة اليهود من هنا ستبدأ قبل هجرة الفلسطينيين، والسبب واضح لأن أصحاب القدرة يختارون دائما ليغادروا إلى أماكن أكثر هدوءاً، وفي مناطق الحرب يبقى الفقراء".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة الاحتلال غزة الاحتلال ضم الضفة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة دولة الاحتلال
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يحذر من عواقب استمرار الصمت الدولي المخزي تجاه فلسطين المحتلة
استقبل د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة يوم السبت ٥ ابريل وفداً من حركة فتح الفلسطينية برئاسة الفريق جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، وعضوية كل من روحي فتوح رئيس المجلس الوطني، ود. محمد اشتيه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم الخارجية، بأن اللقاء شهد تبادل الرؤى والتقديرات حول التطورات الراهنة في قطاع غزة والضفة الغربية في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من تصعيد إسرائيلي خطير، حيث استعرض الوزير عبد العاطي مستجدات الجهود المصرية الهادفة لاستعادة وقف إطلاق النار في قطاع غزة واستئناف نفاذ المساعدات الإنسانية بأسرع وقت ممكن، مشدداً على موقف مصر الداعم للسلطة الفلسطينية، ومؤكداً على رفض المحاولات الاسرائيلية لتقويض وحدة الأراضي الفلسطينية وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.بمشاركة 40 دولة.. وزير الخارجية يترأس الاجتماع الوزاري لعملية الخرطوم
بدر عبدالعاطي يستقبل اليوم وفدًا من حركة فتح ووزير خارجية سيشل
وشدد وزير الخارجية خلال اللقاء على رفض مصر الكامل للعدوان الإسرائيلي المستمر في قطاع غزة والضفة الغربية، والسياسة العدوانية الإسرائيلية في الإقليم واستخدامها القوة العسكرية الغاشمة دون أدني اعتبار لمحددات القانون الدولى الإنساني، واستمرار ممارسات الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة ضد المدنيين، والتعامل باعتبارها دولة فوق القانون، وأن أوهام القوة لن تساعد اسرائيل في تحقيق الأمن لها كما تتصور، بل ستؤدى الفظائع التى ترتكبها إلى تكريس شعور الكراهية والانتقام ضدها في المنطقة، ووضع المزيد من الحواجز أمام سبل التعايش السلمي بين شعوب المنطقة، بما ينعكس بصورة شديدة السلبية على أمنها واستقرارها وفرص تحقيق السلام المستدام بالمنطقة، محذراً من عواقب استمرار الصمت الدولي المخزي تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأعاد الوزير عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين من ارضهم، متناولا الخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار قطاع غزة، وشدد على أهمية تعزيز وحدة الصف الفلسطيني ودور السلطة الوطنية، بما يضمن تحقيق تطلعات وآمال الشعب الفلسطيني، والتوصل لحل دائم وعادل للقضية الفلسطينية من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط ٤ يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.